
عندما يُدْركنا الكِبر .. وتأتي الأرقام وِفْقا ً ليوم ٍ أطلقنا فيه الصَرْخة الأُولى ..
فيتساوى الزمن للحظة .. وجِيء بالمَلَكين ليُدوّنا الاسم في الصُحف ِ..
في مثل هذا اليوم .. نُراجع ما كُنّا فيه .. وإلى أين آلت ْ بنا الأمور .. مِنْ مهد ٍ وإلى هذه الثانية تَمَامَا ً..
ليلةُ يَحلو فيها مُراقَبَةُ البالونات المُلوَّنة.. والشُموع الوضَّاءة .. حتى تمام الثانيةِ عَشْرَ .. لنُطفىء النجوم ..
وليزمّ أحدهم شفتيه .. وقبل ذلك ليعقد أمنية بين إصبعيه .. ثُمَ يَنْفَخُ فيَّ روحَه ..
لنرتدي الفساتين والملابس الأنيقة لنتكاتف ونُغنِّي : Happy Birthday ! لنتعانق ونزرع الهدايا !!
فقد وُلِدت هذا اليوم .. عَزِيزَةَ الروحِ.. جَمِيلَةُ القَلبِ.. عَذْبَةَ الإحْسَاس..
..:: كُتْلَة فِنُون ::..
هُوَّ اليَومُ الّذي بدأتْ تَركُضُ فيهِ تحتَ المطر ..
و ظلّت توسعُ الأيّامَ ركضاً لـ 19 عام ..
أكملت التَسِعَة عَشْرة رَبِيعَاً ولا تزال تعدّ أصابعَهْ ..
تَتَرَاكَضُ كَطِفْلَةِ عُقِفَ شَعْرُهَا الطَوِيلُ لِأوَلِ مَرَة..
تُسَابِقُ شَرَائِطَه هَبَاتِ الهَواء.. مَنْ مِنهُمَا يَثْنِي الآخر..
تُرْسِلُ الكَوّنَ انْجَازَاتَهَا.. كَبَوَاتَهَا.. دُمُوعُهَا.. ضَحَكَاتَهَا..
تَتَشَرنَقُ بِين إنْثِنَاءَاتِ أَرْوَاحِنَا.. تُدَفءُ الفَرَاغَ فِيهَا..
فَيا صَاحِبَةَ المِيلاد ..
يا طِفْلَةَ السَمَاء وحَبيبَةَ الطَبيعَة ..
كُلُ عَامٍ وأنتِ أَجْمَلْ أنْقَى .. أرْوَعْ .. أشْبَهُ بِمِياهِ الأنْهَارِ العَذْبَة .. تُجِيدِينَ كُلَّ الحْرَكَاتِ العَاصِفَةِ بالرُوحْ تمَاما ..
كُلُ سَنَةٍ وروحَكِ مِنَ اللهِ أقْرَبْ .. كُلُ جَمَالٍ ولَكِ نَصيبَ الرَقيقاتِ مِنْه .. وكُلُ حينٍ وإنتِ إلى الأرواحِ أرْهَفْ ..
و كُلُ صُبْحٍ وأنتِ الندى عَزيزَتي ..
* أعذري لي تقصير حرفي .. فلكِ كُلهَا لا تَفِي ..





















