قصص صغيرة وبسيطة، تتناول كل منها جانباً من الحياة والسلوك..
في كل حكاية، عبرة..
هي فكرة نافعة، وخلاصة تجربة مرّ بها أناس قبلنا في أزمان مضت..
رحلوا بأجسادهم وربما بأسمائهم أيضاً، ولكن بقيت لنا منهم حكايات وعبر..
الحكاية الأولى: أجر الصبر
أوحى الله تعالى إلى نبيه داود أن اذهب وزُر خلاّدة بنت أوس، وبشّرها بالجنة، وأعلمها أنها قرينتك في الجنة. فانطلق داود إليها، وقرع الباب، فخرجت وجلة، وقالت: هل حدث شيء؟!
فأجاب داود: نعم.
فسألت: ما هو؟!
فأجاب: إن الله تعالى أوحى إليّ أنك قرينتي في الجنة. وأمرني أن أبشرك بذلك.
سألت: أو يكون اسمك يوافق اسمي؟!
أجاب داود: بل أنت هي؟
فقالت: يا نبي، والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به.
فقال: أخبريني عن ضميرك ما هو؟!
فقالت: أخبرك أنه لم يصبني وجع قط، ولا ضرر ولا حاجة ولا جوع إلا صبرت عليه.. فلا أعصي الله حتى أخفف وجعي، أو أشبع حاجتي أو أكفي جوعي.. بل أسأل الله كشفه عني، قبل أن أسأل أحداً من الناس.. فلا يبخل ربي عزّ وجل علي، ويحوِّل عني مرضي وحاجتي إلى العافية والسعة. فأشكر الله على هذا، وأحمده على نعمته.
فقال النبي داود: فبهذا بلغت ما بلغت من الجنة.
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾
سورة محمد - سورة 47 - الآية 31