مشاهدة الموضوع الأصلي: أصدقاء السوء
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » زاوية القصص
نور القمر
user posted image


خلف جبال الهمالايا توجد ولاية صغيرة وكان يحكمها رجل كبير ذو خبرة ووقار ولكن المرض كان قد انهكه وأحس بقرب نهايته وقد كان للحاكم ولد وحيد شاب في سن الطيش والمراهقة

وذات يوم أمر الحاكم ابنه بالحضور وقال له يا بني: اني احس بقرب نهايتي وسأوصيك بوصية وهي

ان ضاقت بك الحال يوما ما وكرهت العيش فاذهب الى المغارة المظلمة خلف القصر وستجد بها حبلا مربوطا الى السقف اشنق نقسك فيه لترتاح من الدنيا

وما كاد الحاكم ينتهي من الوصية حتى اغمض عينيه ومات

أما الوارث الوحيد للثروة فقد أخذ يبعثرها ويسرف ويبدد على ملذات العيش وعلى رفقته السيئه التي طالما حذره ابوه منها وبعد برهه وجد الابن نفسه وقد نفذت تلك الثروة الهائله وتغير الحال وتركه اصحابه الذين كانوا يصاحبونه لأجل المال فقط

حتى أقربهم من قلبه سخر منه وقال لن اقرضك شيء وانت من انفق ثروته وليس انا

لم يجد الشاب ملاذا وما عاد العيش يطيب له بعد العز فهو مدلل متعود على ترف الحياة ولا يستطيع ان يتأقلم مع الوضع الحطيط، فما كان منه الا ان تذكر وصية أبيه الحاكم وقال آآآه يا ابتاه سأذهب الى المغارة وأشنق نفسي كما أوصيتني

وبالفعل دخل المغارة المخيفة والمظلمة ووجد الحبل متدليا من الاعلى فما كان منه الا ان سالت من عينه دمعة اخيرة ولف الحبل على رقبته ثم دفع بنفسه في الهواء

فهــــــــــــــــــل مات؟




هل انقضى كل شيء؟



هل هي النهاية اليائسة؟



ام ان الحال مختلف؟





نعم فما ان تدلى من الحبل حتى انهالت علية أوراق النقود من السقف ورنين الذهب المتساقط من الاعلى يضج بالمغارة وقد سقط هو الى الارض وسقطت بجانبه ورقه كتبها له ابوه الحاكم

يقول فيها يا بني قد علمت الان كم هي الدنيا مليئة بالامل عندما تنفض الغبار عن عينيك وتدع رفقاء السوء وهذه نصف ثروتي كنت قد خبأتها لك

فعد الى رشدك واترك الاسراف واترك رفقاء السوء


    user posted image
    ملاك الحزن
    قصة محزنة كثيرا ........
    ومثيرة للاحاسيس.
    .......
    لبيد
    نور القمر..
    نشاط بارز..
    جهد قيّم..
    مشاركات ذات مغزى..
    وفّّقكِ الله.
    نور القمر
    اخية ملاك الحزن ..
    انت تملكين الحزن ...

    اخي العزيز لبيد ..

    أِكرك على هذا الاطراء الطيب
    ودمت في رعاية الله
    المتنبي
    نور القمر

    سبق أن علقت على مشاركاتك القيّمة في الفترة السابقة
    ولي الشرف الكبير أن أعود وأعلق عليها الآن.

    قصتك هذه وإن سردت ببساطة متناهية إلا أنها حملت
    العبرة على طبقٍ ذهبيٍ , وأنا شخصياً أتوق لمثل هذه
    القصص التي تختصر الأحقاب , وتعود لقارئها بثمرة
    سنينٍ من الخبرة لم يعشها بعد.

    نور القمر
    أتمنى أن نسير على خطاكِ حتى تكون مشاركاتنا كلها
    تحمل نفس الهدف, وهو السمو بالإنسان إلى مراتب
    الكمال.

    المتنبي rolleyes.gif
    لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ أصدقاء السوء - ديوان الثقافة