مشاهدة الموضوع الأصلي: أغنية السعادة
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان الأدبي
زهرة الحياة
خــــــــــــــــــــــاطرة
أغنية السعادة
الإنسان حبيبي , وأنا حبيبته. أشتاق إليه, ويهيم بي, ولكن. أوَّاه!!
لي في محبته شريكة, تشقيني وتعذِّبه, ومنافسة تدعى المادة , تتبعنا حيث نذهب, وتفرِّقنا كالرقيب..


أطلبه في البرِّية تحت الأشجار .. وبقرب البحيرات فلا أجده؛ لأن المادة قد غرَّته, وذهبت به إلى المدينة, حيث الصّخَب والشقاء وانشغال الفكر.

أطلبه في معاهد المعرفة وفي دور الحكمة, فلا أجده؛ لأن المادة-تلك التي ترتدي التراب- قد قادته إلى معاقل الأنانية وحصون الأَثَرَة.


أناديه عند الفجر, عندما يبتسم المشرق, فلا يسمعني؛ لأن الكرى قد أثقل عينيه. أداعبه في المساء إذ تسود السكينة, وتنام الأزهار فلا يحفل بي؛ لأن شغفه بما يأتي الغد يشغل ضميره.


إنه يحبني, يطلبني في أعماله,وهو لن يجدني إلا في الأعمال الخالصة لوجه الله. يروم وصالي في صرح المجد الذي بناه بين الذهب والفضة, وأنا لا أوافيه إلا في بيت البساطة المقام على ضفة جدول العواطف.

يبتغي الحيلة وسيطاً بيننا, ولا أطلب وسيطاً إلا العمل المنزه, العمل الجميل.
قد تعلَّم حبيبي الصراخ والضجيج من عدوتي المادة , وأنا سوف أعلِّمه أن يكون هادئ النفس قرير العين, قانعاً بما عنده.



أعجبتني هذه الخاطرة كثيراً حين قراءتي لها والتي هي أحدى مألوفات
جابر خليل جبران في كتابه دمعة وإبتسامة.
أتمنى منكم أخواني الكرام قارئة واعية ومستوعبة لما تحمله هذه الخاطرة من معان

دمتم
تحياتي
زهرة الحياة
سحر الهمس
مساء الخير

خاطرة ولا اروع اختي

كلمات رائعه تبحر الانسان في عالمها بروعه نسجها wub.gif

شكرا لك اختي على نقل هذه الخاطره ,, تمنياتنا المزيد من هذه المشاركات

دعواتي **



رغد
عندما بدأت أقرأ الخاطرة ، قلت في نفسي اني قد قرأتها من قبل ..

نعم لقد قرأتها عندما كنت في الصفوف الابتدائية وهي خاطرة غاية في الروعة لما تتسم به من خطوط واقعية متجسدة في حياتنا ، فلقد أصبحت المادة جزء لا يتجزء من حياتنا والانسان بدونها لا يستطيع ان يفعل شيئا ..

شكراً عزيزتي زهرة الحياة على الكلمات الجميلة
بارك الله فيكِ ويعطيكِ ألف عافية
بالتوفيق للجميع
شذى الروح
شكرا لك اختي زهرة الحياة على هذة الكلمات الرائعة
و على المشاركة الطيبة
بــــــــارك الله فيك الى الامام دوما
تحياتي
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ أغنية السعادة - ديوان الثقافة