ضع فوق وجهنا دسم ، ولا تناولنا غذاء
، فسوف نزداد ولاء
نعم نعم فأنت من علمنا معنى الوفاء
ياملك القلوب والوعود
قلت لنا: الجود درب الأنبياء
هيا احرقوا العمر بنيران العناء
كونوا شموعا تهب الليل ضياء
دعوا البرايا ذاك ذلٌ يمّموا نحو السماء
يرحمكم ربٌ ودود
نعم نعم فمنك أيضاً قد تعلمنا العطاء
وأنت لاتذكر إلا بالثناء
سر قائدي فشعبكم خير جنود
دع المثال للرقود
أنت الذي أحييتنا أوصلتنا إلى جوار الأولياء
جعلت منّا شهداء
بأزهد الأثمان كسّرت القيود
أرسلتنا نحو الخلود
أجريت منا أبحر الدماء
أبخس من دم القرود
أهديتنا دون رياء
عمّاً عزيزاً ماجداً قد فاق أمجاد الجدود
أكرم شبلٍ للأسود
فجّر منا أعين البكاء
غايته إرواء صحراء الخدود
ضعوا الكفوف في يديه بايعوا نحو الوراء
هيا افرشوا الطريق بالورود
أتى رئيس الأغبياء
ضعوا جباهكم ليعلوها الحذاء
ياخير فردٍ في الوجود
ياسيّد الإباء
نحن مرضنا وبكم كان الدواء
ثرنا مع الحشود
نهتف بالتكبير للحق كما الرعود
ثم أتى اللقاء
أتى رئيس الأغبياء
بين يديه حكماء
من البلوش واليمن وأرض باكستان سوريّا وبعضهم هنود
لما رأى الدولة لا تقوى على الوباء
أنفق من أكبادنا ليمنع البلاء
والمثل الأعلى عداري فهي ليست عين ماء
إذ لم تروّي احداً حتى الجدود
كم تدع الشعب وتروي الغرباء
آهٍ أيا كهف البغاء
قدعيل صبري أين مدح الشعراء؟
إنّ يراعي ساكنٌ هل لي بشيْ من وقود؟
كي ما أردّ الفضل للوغد مداس العملاء
ففضله فاق مداد العلماء
هيا ارفعوا القلوب للدعاء
ياربي لا تبقي على الأرض حقود
ولا زنيماً سافلاً يسجد لليهود
سوى رئيس الأغبياء .