إهداء : لقناديل في غيابه
للنارجيلة في حداثتها

تصوير : مصلح جميل
" إخـوةُ الزجاج "
- حسين فخر -
- حسين فخر -
أولمْ أقلْ منْ قبلُ : فلنرجِعْ
فإنَّ الغيمَ أولُهُ .
فقلتمْ : لا .. قطعنا نِصفَهُ
والوقتُ ذو حدينِ .
قلتُ لكمْ : أبي في وصفِهِ لمْ يذكرْ الإسفلتَ
حينَ سألتُهُ عن جانبيهِ أجابني :
سترى أغانٍ يدخلونَ زجاجَ نظّاراتِكمْ
وترى على يدِكَ اليمينِ حمامةً مكسورةً
فإذا تأملتمْ بجانبِها .. ستطلعُ قبّةٌ بيضاءُ
ثمَّ تلتحمُ الحمامةُ ، قلتُ : … / قاطعَني
ستسألُ هل تطيرُ ؟
نعمْ تطيرُ
وعندها تتحولونَ إلى نخيلْ
ها نحنُ أربعةٌ وخامسُنا
يشاطرُهُ الزجاجُ حديثَهُ
لمّا رأى تلكَ الصبايا
يوقدونَ النارَ ثمَّ يمررونَ صدورهنَّ على الفتيلْ
( ماذا نقولُ إذا سُئلنا عنهُ ؟ )
: لا أدري .. تزوّجَ
: لا ..
: تزجَجَ ..
: لا ..
: سنقولُ أغوتهُ الكِنايةُ
أو تكسّرَ تحتَ حافرِها وخبّأهُ الصهيلْ .

