طهران تشيد بإقبال الناخبين ورفسنجاني يأمل فوزا مبكرا

رفسنجاني يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع شمال طهران (الفرنسية)

رفسنجاني يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع شمال طهران (الفرنسية)
أشاد وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي بإقبال الناخبين على المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وقال إنه جيد نسبيا مقارنة بالانتخابات السابقة.
وأكد موسوي أن المنافسة بين المرشحين على منصب الرئاسة شديدة جدا، مرجحا إجراء دورة ثانية للاقتراع للمرة الأولى في إيران.
غير أن المرشح الأوفر حظا للفوز الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني أعرب عن أمله في حسم النتيجة من الدورة الأولى, مشيرا إلى أنه صوت لنفسه.
وندد رفسنجاني بما سماها حملات الافتراء التي تستهدفه، وقال للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في مركز الاقتراع في منطقة جمران في شمال طهران إن منشورا وزع أمس يتحدث عن انسحابه من الانتخابات.
وأضاف أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي وعد بأن تكون الانتخابات صحيحة وعادلة وسيفي بوعده, معتبرا أن ليس من مصلحة النظام أن تكون هناك شائعات عن حصول تزوير.
من جهته حث المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الإيرانيين على المشاركة بحماس في عملية الاقتراع، معتبرا ذلك تصويتا لصالح النظام الإسلامي.
عملية الاقتراع

مراكز الاقتراع شهدت إقبالا نسويا كبيرا (رويترز)
وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الساعة الرابعة والنصف بتوقيت غرينتش من صباح اليوم وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم لاختيار الرئيس التاسع للبلاد منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
وحددت المهلة المحددة للاقتراع بعشر ساعات قابلة للتمديد وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها السلطات لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة دون حوادث.
ودُعي نحو 47 مليون ناخب لاختيار الرئيس الذي سيخلف محمد خاتمي من بين سبعة مرشحين، وسط ترجيحات بأن ينحصر الصراع بين ثلاثة هم الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني وممثل جبهة المشاركة الإيرانية مصطفى معين والضابط السابق بالحرس الثوري محمد باقر قاليباف.
ويعتبر رفسنجاني -الذي يرأس جهاز تشخيص مصلحة النظام وتولى الرئاسة مرتين من قبل- الأوفر حظا بالفوز حتى وإن توقع بعض المراقبين أن يحصل على أقل من 50% من الأصوات، وبالتالي خوض جولة ثانية قد تجري في 24 يونيو/حزيران الحالي أو الأول من يوليو/تموز المقبل.
ويأتي قاليباف ثانيا باستطلاعات الرأي, وهو يقدم نفسه على أنه مستقل لكنه محسوب على المرشد الأعلى. وقد ترأس جهاز الشرطة قبل استقالته في أبريل/نيسان الماضي, كما تولى قيادة القوات الجوية التابعة للحرس الثوري وتعرض لانتقادات لدعوته بقمع التحركات الطلابية.
ويمثل الإصلاحيين في هذه الانتخابات مصطفى معين عن "جبهة المشاركة الإيرانية" وقد أسقط ترشيحه في البداية قبل أن يتراجع مجلس تشخيص مصلحة النظام ويقبله.
ويعتبر معين أبرز مرشحي الجناح الإصلاحي الذي يتزعمه محمد رضا شقيق الرئيس محمد خاتمي.
انتقاد أميركي
وقد استبق الرئيس الأميركي الانتخابات الإيرانية، واعتبر نتائجها ملغية لأنها "تتجاهل المتطلبات الأساسية للديمقراطية".
وأشار جورج بوش في بيان للبيت الأبيض إلى أن "إيران يحكمها رجال يلغون الحرية داخل بلادهم وينشرون الرعب عبر العالم" معتبرا انتخابات الجمعة لا تختلف عما أسماه السجل القمعي الإيراني.
لكن البيان قال من جهة أخرى إن "الولايات المتحدة تؤمن باستقلال إيران ووحدتها الترابية" وكذلك "بحق الإيرانيين في صنع قراراتهم وتحديد مستقبلهم".
نقلاً عن الجزيرة.