لازال رنين كلماتهم يصخب في أذناي ، فإحداهن كانت تقول نحن نعيشُ حرماناً عاطفياٌ، وأخرى كانت تشير إلى لغة الأوامر والنواهي، وثالثة تنادي بالحرية، وأخرى أيضاً كانت تندد بالعنف ...
أخي، أنا أختك !!
في طي النسيان، وبين العادات والتقاليد، وفي ثوبٍ مزين بخرزٍ ملون، تختبئ صورة علاقة الأخ بأخته في هذه الأيام؛ فعاداتنا وتقاليدنا تجد نفسها أنها وضعت أركان الصورة المثالية لعلاقة الأخ بأخته، وأن الوضع بين الاثنين يسير على أفضل ما يرام، وصفحات الزمن المرة هي الأخرى لا زالت لا تولي لعلاقة الأخ بأخته أهمية بالغة، حتى وأنها لا تدرجها مطلقاً من دوافع أو أسباب أو نتائج الانحراف الاجتماعي والمشاكل الاجتماعية.
حرمان عاطفي:
تبدي الكثيرات بخيبةٍ واضحة حرمانهم من العاطفة ومن لغة العاطفة، حيث يكون الود والوئام بين الأخوة والأخوات أسير الـ (عيب)، فتغيب عن الاثنين لغة الحوار والإفصاح ، تلك اللغة التي يكونان في أمس الحاجة إليها، فالأخ بحاجة وبدون شك لأخت تستمع إليه وتتعرف على أفكاره وتساعده في حل مشاكله، تلك الحاجة الماسة التي يحتاج فيها الذكر للأنثى بعاطفتها لتقف معه وتساعده وترشده، إلى جانب ذلك حاجة الأخت لأخيها والتي تتمثل في حاجة الأنثى لرجولة الذكر الذي يسدد خطاها ويحميها ويستمع إلى ما يجوب في خاطرها ويساعدها ويرشدها للصواب، وأخص منها بالذكر مرحلة المراهقة للفتى والفتاة
حيث يسعى كل من الآخر للعاطفة والتي يودان الحصول عليها بشتى الطرق.
ودون أدنى شك هناك حاجة بين الأخ وأخيه، والأخت وأختها، تماثل تماماً حاجة الأخت لأخيها والأخ لأخته.
الأوامر والنواهي:
حيث تأكد الكثيرات أن لا مشاعر ظاهرة بينهن وبين أخوانهن، حيث لا تعدو العلاقة بينهم أن تكون علاقة أوامر ونواهي يقابلها ولاء وطاعة، فتقوم الفتاة بتنفيذ طلبات أخيها مجبرة على ذلك، خصوصاً مع انعدام الدافع المعنوي لذلك.
العنف:
ومما يعيب في هذا الأمر العنف الممارس اتجاه الفتاة، ففي سبيل الاحتفاء بالرجولة وتلذذ بمفهومها الخاطئ يعتمد الكثير من الشباب فرض السيطرة وتقويض الحرية على الفتاة، خصوصاً مع ازدياد القضايا المتعلقة بالفتاة على الساحة، ولكن ذلك لا يغفر للشاب مطلقاً حبسه أخته بين حيطان المنزل والخروج مع خطيبته أو زوجته واللهو معها في جميع الأرجاء، وكأنها هي فقط من تحتاج إلى العاطفة وإلى الترفيه عن النفس .. الخ
أترك لكم أخوتي وأخواني المجال للتحدث عن علاقة الأخوة بأخواتهم، من حيث الوضع الذي هي عليها، مدى أهميتها، سلبياتها ونتائجها على هذا النحو .. وكل ما يجوب بخواطركم.
زهرة الحياة
:
يحذرنا من ذلك بقوله