مشاهدة الموضوع الأصلي: اتحاد الصناديق الخيرية هل سيرى النور؟!
ديوان الثقافة » الدواوين الكرانية » ديوان أخبار كرانة
موضوعي
اتحاد الصناديق الخيرية هل سيرى النور؟!

طرحت من فترة ليست بالقصيرة فكرة أتحاد عام للصناديق الخيرية يتبعها برامج مشتركة مثل الزواج الجماعي والبرامج التثقيفية المشتركة والأنشطة المشتركة..الخ, طبعاً هذا التوجه مبارك بكل المقاييس لأنة يجمع القلوب ويقرب المسافات ويدلل العقبات..الكل ينتظر هذه البادرة بتتويجها ببرنامج يجمع كل هذه الصناديق في توجه واحد.والسؤال هل سيتحقق هذا الحلم؟!

أترككم مع مقالات للكاتب الكبير قاسم حسين بخصوص هذا الموضوع.


الزواج الجماعي... عقبات ومبدعون
2004- 6 - 18
قاسم حسين


في السنوات الاخيرة برزت ظاهرة الاحتفال بالزواج الجماعي كآلية عملية ناجحة في تسهيل إجراءات الزواج للشباب، وحققت هذه الأنشطة نجاحات على عدة مستويات، وسهلت الأمور على كثير من أبناء الوطن لبدء انطلاق قطار الحياة الزوجية في مسيرة المليون ميل. والأجمل في هذه الاحتفالات انها أشاعت جوا من الألفة والدفء والتكافل بين أفراد المجتمع، في وقت تشهد المجتمعات الحديثة تراجعا وجفافا على مستوى العلاقات.
وفي هذه الزاوية سبق أن طرحنا قبل أسابيع اقتراحا على إدارات الصناديق الخيرية، وهو تنظيم زواجات "موحدة" لعدة مناطق في مراكز رئيسية، كمركز المعارض، فالمكان أوسع، والفضاء أرحب، ومواقف السيارات متوافرة، والكلفة بلاشك ستكون أقل، وبذلك تذلل مجموعة من العقبات، ليس أقلها التغلب على حرارة الجو في شهور الصيف التي يشهدها موسم الزواج الجماعي.
في الأسبوعين الماضيين بادر صندوق البلاد القديم بالاتصال بصندوق الديه، للمشاركة في الحفل الذي سيقام في مركز المعارض، ففتح الصندوق الأخير صدره وقلبه، وهكذا جرت الأمور، خطوات مبشرة على طريق التعاون في العمل الخيري المشترك، لتخط طريقا جديدا يسمو بالعمل الخيري فوق مستوى المنطقة، وهي نقلة نوعية ربما تلفت نظر "اتحاد الصناديق الخيرية" المرتقب ولادته، إلى أحد أبواب مجالات العمل المشترك الممكن تنفيذها خدمة للصالح العام، في وقت ترددت بعض الأطراف في دعم هذا الاتحاد.
صندوق الديه حاول أن يشرع في ترتيب حفل الزواج "النسائي" الجماعي، لكن المحاولة حتى الآن لم تصل إلى بر الأمان. وليس في ذلك ما يدعو إلى التراجع، فهي مسألة تحتاج إلى دراسة أكثر، لتوفير مقومات أفضل لضمان النجاح لمثل هذا الزواج "النسائي" الخاص، وما يحيطه من عوائق نفسية واجتماعية لابد من العمل على "مغازلتها" وتهذيبها لضمان تحقيق اختراق على هذه الجبهة الصلبة! ولا ننسى أن الدراز خاضت هذه التجربة وخرجت بنتيجة مشجعة جدا، ولا يضير صندوق الديه على الإطلاق عدم التوفيق في هذا المسعى، وليكن ذلك حافزا لإعادة المحاولة في السنة المقبلة أو ما يليها، ولا ننسى ان الزواج الجماعي لم يكن مرحبا به من قبل الكثيرين، ولكنه أصبح من حقائق حياتنا الاجتماعية وموضع ترحيب واسع بعد ان اكتشف الناس منافعه الكبرى.
العمل الخيري التطوعي، الذي تقوم به جمعيات ومؤسسات اسلامية، جميل، وأجمل ما فيه أنه يولد ابداعاته الذاتية، لأن "ما لله ينمو". هذه المؤسسات "المدنية" الناشطة، التي تمثل أحد أنجح التنظيمات الاجتماعية، وتتحمل جزءا كبيرا من الأعباء عن كاهل الدولة، للأسف الشديد تفكر وزارة العمل في تخفيض مخصصاتها بدل زيادتها، بدعوى الموازنة، ولكن الموازنة يتم توفيرها "من تحت الأرض"... لإقامة حفل غنائي سنوي، بالملايين تدفع من أموال هذا الشعب.

احتفالات صيف البحرين!
2004- 6 - 25
قاسم حسين



أصبحت احتفالات الزواج الجماعي من مميزات صيف البحرين، إذ أصبحت تعم مدن وقرى البحرين في السنوات الأخيرة. مثل هذه الأعمال الجليلة يقوم عليها شباب ورجال من خيرة أبناء هذا الوطن، لا يبتغون من وراء ذلك غير عمل الخير وتيسير سبل العيش لإخوانهم ومواطنيهم. وهو ما يدعو إلى الإشادة بما يقوم به هؤلاء الأفاضل في هدوء غالبا وبعيدا عن الأضواء، فالجمهور لا يرى غير الموائد الممتدة والأضواء الملونة، أما تلك الجهود التي تبذل والأوقات التي تنفق والتجار المتبرعون وصفوف المتطوعين الذين يعملون ساعات طويلة لعدة أسابيع حتى يخرج الحفل بالمستوى المطلوب، فأولئك يرجون تجارة لن تبور.
وسبق أن طرحنا قبل أسابيع اقتراحا في هذه الزاوية للصناديق الخيرية بشأن عدم الاقتصار على تنظيم الجوانب المادية للاحتفالات، وتوسعة الأفق الخيري ليشمل عقد محاضرات تثقيفية أو برامج توجيهية للاهتمام بالجانب المكمل والمطلوب للمقبلين على هذه المغامرة الجميلة. وهو ما لقي استجابة طيبة من صندوق السنابس الخيري، وللأمانة ربما كانت الفكرة موجودة لديهم، ولكنها جاءت بالمناسبة في أوانها.
مثل هذه الأعمال تحمل للمجتمع خيرا كثيرا، فلابد من دعمها والحرص على نجاحها، لتقف على ساقها كالشجرة الطيبة المثمرة على الدوام. وهو أحد المجالات الممكن أن يتبناها الاتحاد العام للصناديق الخيرية المرتقب ولادته قريبا، ليكون ثاني أكبر اتحاد يخدم قطاعات كبرى من أبناء الشعب وخصوصا إذا علمنا ان الصناديق زادت على 75 في بلد لا يزيد سكانه على 700 ألف نسمة، بمعدل صندوق لكل 10 آلاف مواطن، وبلغة الجغرافيا صندوق لكل 10 كيلومترات مربعة... "فالخير زايد"! وهي أرقام لابد لمكتب الأمم المتحدة في البحرين من إضافتها إلى الإحصاءات "المكتبية" التي يستقيها من الجهات الرسمية، لتكون أحكامها دقيقة ولا تدعو إلى ضحك وتندر المواطنين.
اتحاد الصناديق الخيرية أمامه أيضا مجالات عمل أخرى، بعضها تقليدي ككفالة الأيتام وعلاج المرضى وإنقاذ الأسر المنكوبة بالحريق مثلا، ما يكون أكبر من إمكانات صندوق المنطقة، وبعضها غير تقليدي، لابد من التفكير بعمق في وضع أسسها، بالذات الاستثمار في الجانب البشري، وبالخصوص تعليم أبناء الأسر الفقيرة تعليما جامعيا، لأنك بهذه الصورة تعلم الشخص كيفية صيد السمك بدل أن تتصدق عليه بسمكة كل يوم، وخصوصا أن من المتوقع أن تستمر وزارة العمل في "تجفيف منابع" العمل الخيري بتقليص مخصصاتها، وهو ما يحسب ضمن "سلة إنجازات الوزير العلوي"!.





موضوعي
إعــادة قـــراءة

وفي هذه الزاوية سبق أن طرحنا قبل أسابيع اقتراحا على إدارات الصناديق الخيرية، وهو تنظيم زواجات "موحدة" لعدة مناطق في مراكز رئيسية، كمركز المعارض، فالمكان أوسع، والفضاء أرحب، ومواقف السيارات متوافرة، والكلفة بلاشك ستكون أقل، وبذلك تذلل مجموعة من العقبات، ليس أقلها التغلب على حرارة الجو في شهور الصيف التي يشهدها موسم الزواج الجماعي.
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ اتحاد الصناديق الخيرية هل سيرى النور؟! - ديوان الثقافة