مشكور على المشاركة الجميلة والتى ذ كرتني وجعلتني اجن واشتاق لقدوم عاشوراء الحسين عليه السلام ولو ان كل يوم كربلاء وكل يوم عاشوراء.
وحبية ان اضيف تعقيب ومشاركة وهي نبذة من حياة العالم الرباني العلامه الشيخ حسن الدمستاني البحراني ورحم الله من قراء لروح وارواح خدمة الحسين عليه السلام الفاتحة.
من نافلة القول أن عظماء الأمة هم فخرها وسراجها الوهاج وسر امتداد حياة الحضارة والازدهار والتقدم،والمعين الذي لا ينضب أن يزخر تراث مجتمع بأفذاذ من العلماء والأدباء البارعين المهرة الذين لا تزال بصمات آثارهم حاضرة في زوايا الأقوال والأحاديث ويصدح بها الخطباء على المنابر، من أمثال أولئك هو العالم الرباني والفاضل الصمداني والكامل العلامة الشيخ حسن الدمستاني ( قدس الله روحه وطيب ريحه)
احتضنته قرية الدمستان قبل ما يقارب على قرنين من الزمان، فكان لها شرف انتماء فقيه مجتهد وأديب ساحر في البيان إلى تربتها وبين أهليها..
أحرم الحجاج عن لذاتهم بعض الشهور ... وأنا المحرم عن لذاته كل الدهور
الشيخ حسن الدمستاني ( قدس الله روحه)
من يلهه المرديان المال والأمل ... لم يدر ما المنجيان العلم والعمل
الشيخ حسن الدمستاني ( قدس الله روحه)
نسبه :
الشيخ حسن بن محمد بن علي بن خلف بن إبراهيم بن ضيف الله الدمستاني البحراني.
بلدته:
أصله من بلدة ( عالي حويص) من قرى البحرين، وفيها قبر أبيه ( الشيخ محمد)، وبلدة استيطانه هي قرية ( الدمستان) إحدى القرى على الساحل الغربي في البحرين، وإليها ينسب.
شهرته:
اشتهر الدمستاني عند عوام الناس في البحرين – بل العلماء- بشعره المميز في الرثاء الحسيني، وأكثر أهل البحرين – حتى أطفالهم- يحفظون مقاطع من قصيدته المشهورة ( أحرم الحجاج..) والمسماة عند أهل الأدب بـ ( المربعة الدمستانية) وهي ملحمة أو شبه ملحمة تحكي ثورة الحسين

من بداية نهضته في المدينة إلى استشهاده

وسبي الهاشميات إلى الكوفة والشام.
مكانته العلمية:
كثير من أبناء البحرين ومنطقة الخليج يتصورون الشيخ الدمستاني ذلك الشاعر العملاق الذي تهز قوافيه الأفئدة، وتثير الأسى والشجن في قلوب محبي آل البيت

إلا أن العلماء يعرفون الدمستاني أيضاً العلامة المحقق الذي قلما يوجد مثله في العلم والتقوى. على حد صاحب الأنوار. وأن له فتاوى اشتهرت عنه، وله آراء فقهية مميزة.
وكان الدمستاني فقيهاً مجتهداً، يلتزم منهج الإخباريين في طريق فتواه، وفي علم الرجال يقول الأمين العاملي( كان – يعني الدمستاني- رجالياً ماهراً في علمي الحديث والرجال، وربما أفاد العاملي هذا – وكذلك مؤرخو الدمستاني الآخرون- من كتاب الدمستاني في علم الرجال، المعنون بـ ( انتخاب الجيد من تنبيهات السيد ) وهو ملخص كتاب ( تنبيهات الأديب في رجال التهذيب) – أي تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي- تأليف العلامة السيد هاشم التوبلاني البحراني، فقد كان – كما يظهر من تعريفهم له – كتاباً قيماً من ناحية علمية.
هجرة الدمستاني:
هاجر الدمستاني إلى ( القطيف) في بعض الوقائع التي نكب بها البحرين ولعلها غزوة ( اليعاربة) في سنة 1131هـ ( 1718م).
معيشة الدمستاني:
كان الدمستاني ( رحمه الله) على ما هو عليه من الفضل والفقاهة يعمل بيده في الزراعة لكسب قوته، وتروي مصادر ترجمته قصة طريفة بهذا الصدد خلاصتها: أن وفداً من علماء ( أصفهان) قدم البحرين لاستفتاء علمائها حول مسائل فقهية محددة، وقد أرشدوا إلى ( المجتهد الكبير) في ذلك الوقت، وهو ( الشيخ حسن الدمستاني) فقصدوا (دمستان) دار سكناه، فوجدوه بزي الفلاح الفقير منهمكاً في السقي، فأنكروه وأهانوا من أرشدهم إليه ظناً منهم أنه يهزأ بهم، وحينما تأكد لهم أنه المجتهد المشهور اعتذروا ومضوا في طرح مسائلهم، وتحرير إجابة الشيخ الدمستاني تحقيقاً للمهمة التي قدموا من أجلها..
• وفاة الدمستاني :
توفي ( قدس سره) في دار هجرته ( القطيف) في سنة 1181 على الأصح (1767م).
• الآثار العلمية للشيخ الدمستاني
هي كثيرة ومتنوعة تدل على شخصية علمية متكاملة، فمنها:
1. كتاب ( الانتخاب الجيد لتنبيهات السيد) في علم الرجال، وهو منتخب من كتاب ( تنبيه الأريب في إيضاح رجال التهذيب) تأليف السيد هاشم التوبلاني البحراني المتوفى سنة 1107هـ ( وكتاب التهذيب هو ( تهذيب الأحكام) للشيخ الطوسي ( أعلى الله مقامه).
2. أرجوزة ( تحفة الباحثين في أصول الدين).
3. منظومة في ( نفي الجبر والتفويض).
4. أرجوزة في ( إثبات الإمامة والوصية).
5. أرجوزة في ( التوحيد) تزيد على مائة بيت، وهي غير التحفة المتقدمة الذكر.
6. رسالة في ( الجهر والاخفات).
7. رسالة في ( التوحيد).
8. كتاب ( أوراد الأبرار في مأتم الكرار) ويسمى في البحرين ومنطقة الخليج بـ ( الأسفار).
9. ديوانه الشعري المسمى ( نيل الأماني) وهو يضم بالإضافة إلى شعر الدمستاني الكبير مجموعة من شعر ابنه الشيخ أحمد الدمستاني.
• قالوا في الدمستاني ..
العلامة الشيخ عبدالهادي الفضلي ( حفظه الله)
الذي أستطيع أن أقوله هنا مطمئناً كل الاطمئنان إلى ما استنتجه من رأي هو أن أدب الدمستاني من نمط المستويات العالية في مضمونه وشكله .. وإن نثره بصورة خاصة – يرتفع بلاغة وأسلوباً إلى المستوى العالي في النثر العلمي، والنثر الأدبي، المتعارف لدى العلماء الأدباء من معاصريه.. وإن روعة نثره أديباً تتجلى في كتابه ( أوراد الأبرار في مآتم الكرار) بسبب مفعول عاطفة التقديس لأهل البيت ( عليهم السلام)، وعاطفة الأسى لفجائعهم، اللتين تملأن نفسيات الشيعة، واللتين يعيشون إطارهما النفسي والانفعالي.( الشيخ القزويني) من أهل التحقيق والتدقيق..( الشيخ البلادي) (( العالم الرباني، والفاضل الصمداني، الكامل العلامة، المحقق الفهامة، التقي النقي، لأديب المصقع، من العلماء الأعيان، ذوي الإتقان والإيمان، وخلص أهل الولاء والإيمان، زاهداً عابداً، تقياً، ورعاً شاعراً بليغاً، أن نظم أتى بالعجب العجاب، وإن نثر أتى بما يسحر عقول أولي الألباب قلما يوجد مثله في هذه الأعصار في العلم، والتقوى والبلاغة، والإخلاص في محبة الآل الأطهار – سلام الله عليهم آناء الليل وأطراف النهار- ، ومن وقف على مصنفاته وأشعاره، وظاهر كلامه وأسراره، وفهم مراده، عرف حقيقة مقداره، وعلو مجده وفخاره)).
( السيد العاملي))
(( كان عالماً فاضلاً، فقيهاً، محدثاً ، رجالياً، محققاً مدققاً، ماهراً في علمي الحديث والرجال، أديباً شاعراً))
نقلاً موقع أبو رمان
وشكـــــــــــــــــرا................... لكم