بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
صار من المألوف في العالم أن نشاهد في مكان واحد، شابة محجبة ترتدي المعطف
الطويل إلي جانب أخري محجبة أيضاً، بمنديل علي الرأس وترتدي بنطال جينز؛ إلي جوار أخريات، يرتدين ما خف لبسه من ملابس الصيف، بدءاً من التنورة القصيرة والشورت وانتهاء بـ تي شيرت تكشف الخصر والكتفين. هذا المشهد الذي كان فيما مضي دليلاً صارخاً علي تفاوتات المجتمع، وما زال؛ يبدو اليوم عادياً، وأصبح واحداً من مظاهر المجتمعات الشرقية التي تتنازعها رغبات عدة تتراوح بين الانفتاح علي الحضارة الآتية من الخارج والسعي للإستحواذ علي منتجاتها المادية والمعنوية، وبين الحفاظ علي الهوية وبعض المظاهر التي تؤكد الخصوصية المحلية.
الحجاب الذي كان في بداية القرن العشرين مثار جدل ونقاش حول تعارضه بل وتناقضه مع قضية تعليم المرأة وخروجها إلي سوق العمل، تحول اليوم ليصبح وسيلة لخروج المرأة من البيت. تغير مفهوم الحجاب من الانعزال خلف الجدران إلي غطاء للجسد أو للرأس فقط، وبات غطاء بواسطته، بإمكان المرأة الانطلاق خارج البيت والتحرك في العمل والشارع بكل حرية؛ وهو ما يبرر توجه شرائح واسعة من الشباب نحو المظاهر المحافظة والمتحفظة ليشكل لهم نوعاً من الحماية الاجتماعية، أو صيغة للتفاهم مع المحيط الذي ما زال يرفض المظاهر الطارئة والمستجدة علي المجتمع، في الوقت نفسه الذي ينجذب فيه آخرون نحو مظاهر التحرر الاجتماعي والديني، المتمظهرة بالتخلص من ثقل الملابس التقليدية والعادات المحافظة.
هل الحجاب وضع للزينه ام للعفة ؟؟!! هل في يومنا هذا أصبح الحجاب مثل صيحات الأزياء؟؟ ام الحجاب وقار للفتاة ام اخفاء تسريحه الصباح من الأهمال ...ام ام...
حوار مطرووح لكي سيدتي حواء !