مشاهدة الموضوع الأصلي: الحكومة غير متعاونة ولا تنشد الاصلاح ؟!
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان السياسي
أبو مارية
الحكومة غير متعاونة ولا تنشد الاصلاح والتغيير ضروري


تابعت الوفاق الرسالة التي رفعها سمو ولي العهد إلى جلالة الملك اليوم الاثنين الموافق 14 من شهر يناير للعام 2008 وذلك بخصوص الأداء السيئ للحكومة في تفاعلها مع مشاريع مجلس التنمية الاقتصادية التي يرأسه سموه وهو الامر الذي أوجد صعوبات في تنفيذ الاصلاح الاقتصادي في البلاد وكذلك الرسالة الجوابية التي بعثها جلالة الملك لسمو ولي العهد الذي توعد فيها بإحداث الإصلاح ومعاقبة المسئولين الحكوميين المقصرين.

وإن الوفاق بناء على هذا الخطاب بين أقطاب القيادة السياسية للمملكة لتؤكد على أن الحكومة الحالية غير متعاونة مع السلطة التشريعية والقوى الوطنية الفاعلة على الساحة وهي حكومة مقصرة وغير قادرة على مسايرة خط الاصلاح الذي يريده الشعب وأنها تقف في حالات كثيرة ضد مشاريع الإصلاح ومحاربة الفساد المالي والإداري التي تتبناها القوى الوطنية والنواب الوطنيين الأشراف، وهي تصد مطالبات المواطنين في توسيع المشاركة في صنع القرار السياسي بالاضافة إلى تعمدها التمييز بين المواطنين على اساس العرق والقبيلة والعائلة والطائفة.

وإن الوفاق تؤكد على ضرورة أن يشمل أي إصلاح قادم من قبل جلالة الملك تشكيلة هذه الحكومة وان تتضمن الوجوه الإصلاحية التي تتناغم وتتساير مع المطالب الوطنية لشعب البحرين الذي يستحق بعد كل التضحيات التي قدمها من سجن ونفي وتعذيب وكوكبة من الشهداء الأبرار من كافة التيارات الوطنية ان ينعم بالديموقراطية الحقيقية التي تكفل للمواطن حقه الطبيعي وتوفر له العيش الكريم.

جمعية الوفاق الوطني الإسلامية

14/1/2008
أبو مارية
مراقبون اعتبروها مؤشرا على صراع صلاحيات
تصريحات لولي عهد البحرين حول تباطؤ الإصلاح تثير جدلا سياسيا

المنامة - ا ف ب
نقلا عن موقع العربية

أثارت تصريحات لولي عهد البحرين اشتكى فيها من تباطؤ الاصلاح الاقتصادي, جدلا سياسيا واسعا الثلاثاء 15-1-2008 في البحرين, وقد اعتبرها مراقبون مؤشرا على صراع صلاحيات بين مجلس التنمية الاقتصادية الذي يرأسه ولي العهد, والحكومة ورئيسها. وانتقد ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة الذي يرأس مجلس التنمية الاقتصادية في رسالة بعث بها لوالده ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ونشرتها الصحف البحرينية الثلاثاء, "عدم الانسجام والتعاون بين مجلس التنمية الاقتصادية وبعض الأجهزة الحكومية". ويتمتع المجلس بصلاحيات واسعة اهما التخطيط الاقتصادي والاستراتيجي. ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الشيخ سلمان قوله خلال اجتماع لمجلس التنمية الاثنين "أن استمرار عدم الانسجام والتعاون بين المجلس وبعض الأجهزة الحكومية أضحى أمرا غير مقبول" وهو "يتعارض مع المشروع الإصلاحي" للملك و"مع المصالح العليا والاهداف الوطنية السامية لمملكة البحرين وشعبها".

وأضاف "ان جهود المجلس لتجسيد طموحاته والتى تعكس طموحات الشعب البحريني قد اصطدمت دوما بغياب الرؤى المشتركة بين طموحات واهداف المجلس الوطنية وبين واقع سياسات بعض الاجهزة الحكومية". ومن جهته, اعلن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة عزمه على اتخاذ اللازم لتحقيق وحدة القرار الاقتصادي في البحرين حسب ما جاء في رسالة بعث بها لولي عهده ونشرتها الصحف ايضا. وأكد العاهل البحريني في رسالته أنه يتوجب على الاجهزة الحكومية المعنية "أن تتجاوز التأجيل والتباطؤ" و"الانصياع لتوجيهات ولي العهد" و"نحن عازمون على النظر في ايجاد الاداة القانونية المناسبة واللازمة لتحقيق هذا الهدف ألا وهو وحدة القرار الاقتصادي في البلاد". وفي تصريح, قال مسؤول بحريني رفيع المستوى ان ولي عهد البحرين "يعتقد ان هناك تعطيلا للمشروعات التي يحيلها مجلس التنمية الاقتصادية الى الحكومة وهذا ما دفعه الى عرض الامر على الملك".

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الافصاح عن هويته ان "هناك عددا من المشاريع التي قدمها مجلس التنمية الاقتصادية لكنها لم تطبق حتى الآن او تم تأجيلها او التباطوء في تنفيذها" مشيرا بشكل خاص الى مشروع اصلاح سوق العمل. واضاف المسؤول ان "هناك مشكلة بعد تملك الحكومة لشركة طيران الخليج بالكامل حيث ان بعض المسؤولين بادروا الى تأسيس شركة طيران خاصة هي بحرين اير" معللا "ان ولي العهد يرى في هذا اضرارا بجهود دعم طيران الخليج التي تعاني صعوبات".

وباتت شركة طيران الخليج التي تعاني من مشاكل مالية, مملوكة فقط من البحرين العام الماضي بعد انسحاب شركائها الثلاثة تباعا, قطر وابوظبي وسلطنة عمان. وتابع المسؤول "هناك مشاريع آخرى في القرى ايضا يعتبر ولي العهد ان هناك تباطؤا في تنفيذها وهو ما يجعل المجلس في موضع حرج خصوصا انها معلنة وتمثل التزاما امام المواطنين". واشار هذا المسؤول الى ان "قرارات ستصدر الاسبوع المقبل عن ملك البحرين لتأكيد التزام الحكومة بقرارات مجلس التنمية الاقتصادية وفق ما ينص عليه قانون انشاء المجلس".

وفي اول رد فعل من قبل الحكومة, اعلنت وكالة انباء البحرين ان رئيس مجلس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة اصدر اوامره الى اللجنة الوزارية للشؤون المالية والاقتصادية "بالتعرف على مواطن التأخير فى تنفيذ برامج الحكومة المعدة بناء على توصيات مجلس التنمية الاقتصادية والوقوف على مسببات أى تأخير أن وجد وتحديد الجهات المسؤولة".

وفي اولى ردود الفعل السياسية, اعلنت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية (التيار الرئيسي وسط الشيعة) في بيان "ان الحكومة الحالية غير متعاونة مع السلطة التشريعية والقوى الوطنية الفاعلة في الساحة". وقالت الجمعية التي تسيطر على 17 مقعدا في مجلس النواب, "هي حكومة مقصرة وغير قادرة على مسايرة خط الاصلاح الذي يريده الشعب (..) انها تقف في حالات كثيرة ضد مشاريع الإصلاح ومحاربة الفساد المالي والإداري".

وفي تصريح اعتبر أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد- يسار قومي) إبراهيم شريف ان "استقلالية مجلس التنمية الاقتصادية وفق المرسوم الصادر عام 2005 افرزت وضعا استثنائيا كأن فيه حكومتان الاولى مسؤولة عن الملف الاقتصادي والثانية مسؤولة عن كل المسائل الاخرى". وقال شريف "بموجب المرسوم رقم 31 لعام 2005 فان كل صلاحيات التخطيط الاقتصادي انتقلت من الحكومة الى مجلس التنمية الاقتصادية واصبحت من دون سلطة لكنها ملزمة بتنفيذ قرارت مجلس التنمية (..) هذا الوضع فيه اشكالية دستورية".

وانشىء مجلس التنمية الاقتصادية عام 2000 بمرسوم وكان تابعا لمجلس الوزراء قبل ان يتم تعديل صلاحياته واختصاصاته لاحقا وفقا لقوانين اصدرها ملك البحرين في العام 2002 و2005 وذلك مع تعيين ولي العهد رئيسا للمجلس ومن ثم منح المجلس استقلالية اضافة الى صلاحيات التخطيط الاقتصادي والاستراتيجي.


لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ الحكومة غير متعاونة ولا تنشد الاصلاح ؟! - ديوان الثقافة