مشاهدة الموضوع الأصلي: الحلقة الرابعة: الأحلام تكشف السر الباطن
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان الاجتماعي التربوي
أبو كوثر

ديوان الثقافة


ملاحظة: هذه الحلقة ذات إرتباط بالحلقات السابقة فنرجو الاطلاع عليها (الحلقة الأولى: ما هو الضمير الباطن والضمير الظاهر؟، الحلقة الثانية: طرق إكتشاف السر الباطن، الحلقة الثالثة: طرق أخرى لاكتشاف السر الباطن).

لقد لاحظنا في الحلقة السابقة كيف استفاد الإمام علي من قوة الوجدان لكشف السر الباطن للمرأة التي أنكرت ولدها، وتعرفنا أيضاً كيف استطاع ابن سينا أن يكتشف سر ذلك الشاب العاشق من خلال نبضات قلبه، ونعود إليك اليوم بالحلقة الأخيرة من سلسلة التعرّف على الضمير الباطن لعرض المزيد من الطرق لاكتشاف هذا السر وهي كالتالي:

5- الأحلام:

ينقسم الحلم في الإسلام إلى ثلاثة أقسام:

الأول: هو عبارة عن الأفكار العادية أو الأسرار المخفية للانسان، التي تظهر بنفسها أحياناً. أو تظهر بصورة أخرى أحياناً لعلل خاصة. هذا النوع من الأحلام فقط هي التي لها قيمة علمية عظيمة في نظر التحليل النفسي وعلماء النفس، وبواسطتها يمكن الوصول إلى الضمير الباطن للأشخاص، وتعيين الجذور الأصلية للأمراض الروحية.

الثاني: هو عبارة عن الأفكار المشتتة والمضطربة التي تتطرق إلى ذهن الانسان في اليقظة أحياناً، وخصوصاً في حالات المرض ولا قيمة علمية ونفسية لها، وقد عبر عنها بـ «أضغاث أحلام» أو الأفكار الشيطانية.

الثالث: هو الأحلام التي لها جانب إلهامي، والتي ينكشف بواسطتها بعض الحقائق المجهولة من كل جهة.

يقول الرسول الأعظم : «الرؤيا ثلاثة: بشرى من الله، وتحزين من الشيطان، والذي يحدث به الانسان نفسه فيراه في منامه».

ديوان الثقافة

وما يهمنا في بحثا الآن هو النوع الأول والذي يكشف السر الباطن للأفراد، وللتعرف عليه بصورة سليمة سنعود لقصة الفتاة المغتصبة التي رافقتنا خلال البحث ونقول:

لقد وجهت الحادثة المزعجة والمكتومة ضربة قاضية نحو شرف الفتاة وعفتها، فقد أغفلها شاب في (الحديقة المائية) وأزال بكارتها والفتاة لم تذكر هذا السر لأحد بل احتفظت به في ضميرها الباطن. وفي عالم الرؤيا يريد ذلك السر أن ينكشف ولكن الفتاة لم تكن في حال اليقظة مستعدة لأن تكشف ذلك السر لأحد، وكان ضميرها الظاهر مخضعاً ضميرها الباطن للرقابة الشديدة، فهي في حالة النوم كأنها تدرك تلك الفضيحة، لكن قوة مجهولة لا تسمح بأن تنكشف الفعلة المخزية بلا ستار لذلك فإن صورة الحقيقة المرة تتبدل، وتظهر بمظهر غير مخز تماماً.

لهذا فإن منتزه (الحديقة المائية) وغرفة الدار، وصورة الشاب الذي خدعها والعمل المنافي للشرف والعفة، وبصورة موجزة فان القصة الحقيقية للجريمة لا تأتي إلى خاطر الفتاة في الحلم. وعلى فرض أنها رأت حلماً كذلك فإنها لا تخبر أحداً به، ولكنها ترى في الحلم أنها في بستان كبير متعلقة بغصن شجرة، وتحت قدميها هوة سحيقة ومظلمة مليئة بالوحل والطين، وهي مضطربة لأجل ذلك وتخاف من أن يفلت الغصن من يدها وتسقط في الهوة ولكنها تقع فيما كانت تحذر منه ويفلت الغصن من يدها فجأة وتسقط في تلك الحفرة المظلمة وتتحطم وسط الأوحال!.

هذا الحلم هو مظهر الضمير الباطن، وانعكاس لتلك القصة الواقعية التي كانت تخشى الفتاة من إظهارها، مع فارق بسيط هو أن القصة نفسها لما كانت مخزية وقبيحة فإن لباسها يتغير، وتتبدل صورة الاتصال الجنسي بشاب أجنبي إلى شكل التعلق بغصن شجرة، ويبدو التردي الاجتماعي الناشىء من ذلك الاتصال فى إطار السقوط في الوحل.

هذا الحلم يبدو ـ في نظر الأفراد العاديين ـ تافهاً لا قيمة له، ولكن الذي يستطيع تفسير الأحلام وتحليلها يرى في هذا الحلم مفتاحاً لمخزن أسرار الفتاة، وبذلك يتمكن من اكتشاف الضمير الباطن لها.

الإخوة الأعضاء الكرام

أتقدم بالشكر الجزيل لكم على متابعتكم الحلقات معي
ولقد استمتعت كثيراً كثيراً وأنا أعرض لحلقات معكم هاهنا


وما دمنا وصلنا لآخر الحلقات فإني أريد منك مشاركتي برأيكم
في فكرة طفرت في ذهني وأنا أعد هذه الحلقات وهي كالتالي:


هل يمكننا الاعتماد على هذه الطرق في الحكم على الأشخاص؟!
أي هل يمكننا إتهام الأشخاص لمجرد أننا لاحظنا شيئاً ما على سلوكهم؟!


.. نحن هنا بين مخافتين ..

ربما نعتمد على هذه الطرق ونصل إلى نتيجة معينة نكون من خلالها ظلمنا
ذلك الشخص البريئ وبذلك نكون قد وقعنا في سوء الظن والظلم..!


وفي المقابل فإن ظهور هذه العوارض على شخص ما دليل على ما يحويه باطنه
وعدم الأخذ بها كقرائن ودلائل يعد سذاجة وهروب من الواقع وقد تستغفل من خلال ذلك..!


فما رأيكم؟!

مع تحياتي،،

أبو كوثر ph34r.gif
زهور
في إعتقادي أن هذه الطرق علمية في الكشف عن الباطن، ولكن على المُحلل أو الخبير النفسي أن لا يكشف عن هذه التحليلات حتى يتأكد تماماً من صحة النتيجة التي توّصل إليها، وذلك من خلال وجود القرائن والأفعال التي يقوم بها الشخص الذي نرغب في الكشف عن باطنه.

عموماً، كانت سلسلة موفقة وهادفة وأتاحت لنا فرصة للتعرّف على جزء هام من مكونات الجسم البشري! smile.gif
كتلة فنون
اقتباس
هل يمكننا الاعتماد على هذه الطرق في الحكم على الأشخاص؟!
أي هل يمكننا إتهام الأشخاص لمجرد أننا لاحظنا شيئاً ما على سلوكهم؟!


أعتقد أننا من الممكن إستخدام هذه الطرق
لكن لا أجزم إعتمادها في جميع الحالات..

-------------------------
سلسلة رائعة من الحلقات إستفدنا
منها الكثير كل الشكر لكَ أخي أبو كوثر لما قدمتهُ لنا ..

بنتظار المزيد من هذه المواضيع القيمة .. good.gif


تحياتي
كتلة فنون
صوت الصمت
اقتباس
سلسلة رائعة من الحلقات إستفدنا
منها الكثير كل الشكر لكَ أخي أبو كوثر لما قدمتهُ لنا ..


حلوة منش سلسلة ongue.gif

اقتباس
نحن هنا بين مخافتين ..

ربما نعتمد على هذه الطرق ونصل إلى نتيجة معينة نكون من خلالها ظلمنا
ذلك الشخص البريئ وبذلك نكون قد وقعنا في سوء الظن والظلم..!


تعتقد ما ينكشف الأمر إذا في معايير معتمدة مثل اللي ذكرتها ؟؟
طفولة
اقتباس
هل يمكننا الاعتماد على هذه الطرق في الحكم على الأشخاص؟!
أي هل يمكننا إتهام الأشخاص لمجرد أننا لاحظنا شيئاً ما على سلوكهم؟!


اعتقد، يجب علينا ان لا نتسرع في اتخاذ قراراتنا.. لأن من الممكن ان الشخص اللي نتعامل معاه تواجه اكثر من مشكلة في وقت واحد.. فضميره الباطن مشغول بعدة أشياء.. فأحنا ما نقدر نحدد بالضبط شنو مشكلته إلا إذا قدرنا نحلل بأكثر من طريق.. unsure.gif

إذا مو مفهوم بعطيكم مثال على اللي أقصده crazy.gif
زهور
اقتباس (طفولة @ 4-05-2008, 11:22 مساءً)
إذا مو مفهوم بعطيكم مثال على اللي أقصده crazy.gif

وضحي.. yahoo.gif
زهرة الربيع
قد نكون قما قلت أخي أبو كوثر واقعين بين حافتي سقوط ..

فإن كانت الدلائل موجودة ولكن تم تحليلها بطرق غير سليمة وتسرع المحلل في القفز
إلى توجيه أصابع الإتهام، قد يخسر الشخص المعني حيث لا ثقة بينهما ..

وإن تعثر في تحليلها وإن كانت جلية أو تجاهل وجودها قد يخسر الشخص المعني إيضاً
بعدم إقافه له عن الخطأ


وبرأي .. لئلا نقع ضحية لأي من هذين الأمرين .. يجب علينا التروي وتدقيق الملاحظة على الشخص
قبل اصدار اي قرار ..


أشكر لك هذا التقديم الرائع أخي الكريم
أستمتعت كثيراً بتلقي هكذا معلومات
نتمنى منك المزيد
البيت السعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بصراحة تااااااااااامة، وااايد استفدت من الحلقات،

معلومات يديدة ما كنت أعرفها من قبل، سلسلة رائعة بكل المقاييس، تستحق عليها تصفيق شديد،

كل النقاط والأفكار مرتبة، good.gif

وترى معظم الكلام اللي قلته، إذا مو كله صحيح،

في المدرسة إنشوف بنات عندهم مشاكل، ونفسيتهم تعبانة،

إنحاول قد ما نقدر إننا نساعدهم ونعرف شنو فيهم،

السلسلة هذه أضافت لي الكثييييييييييييير، thumbup.gif

وبعد إذنك، shy.gif

ممكن أعرض السلسة كورشة عمل في المدرسة؟؟ ibf_confused.gif

موافقتك تهمني good.gif

طفولة
اقتباس (زهور @ 5-05-2008, 10:10 صباحاً)
اقتباس (طفولة @ 4-05-2008, 11:22 مساءً)
إذا مو مفهوم بعطيكم مثال على اللي أقصده  crazy.gif

وضحي.. yahoo.gif

يعني مثل شخص سوّى أشياء واجد مو زينة، فضميره الباطن يضغط عليه من نواحي واجد،عشان ما يكتشفون الأشياء اللي سواها.. فبتختلط الدلائل.. فهمتين؟ TFR18C.gif
أبو كوثر

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


..الإخوة الأعضاء..

غمرتني حفاوتكم
فشكراً جزيلاً على تواصلكم معي في الحلقات


"زهور"

أتفق معكِ تماماً في عدم التسرّع
يقولون (العجلة من الشيطان)


"كتلة فنون"

ما هي الحالات التي لا يمكننا أن نستخدم فيها هذه الطرق؟!
- مثال على الأقل - ibf_confused.gif


"صوت الصمت"

الطرق تكشف ولكننا ننظر للمكتشف
هل أحسن التشخيص؟! وهنا التساؤل


"طفولة"

أعتقد بأنه إذا كان الشخص يعاني من مشاكل عدّة
فإن ذلك بلا شك سينعكس على ضميره، ويمكن للباحث والنفساني
أن يحاول التعرف على مشاكله من خلال علاماتها الواضحة

أعتقد أن العملية ليست مستحيلة ولكنها صعبة وتحتاج لمحترف أو مخصص


"زهرة الربيع"

نعم، التروي مهم جداً
خصوصاً مع الصديق heat.gif


"البيت السعيد"

سعدتُ جداً بمتابعتك
والحلقات تحت تصرفك التام smile.gif
نطلب دعائكم فقط rolleyes.gif


مع تحياتي،،

أبو كوثر ph34r.gif
الشعبي
شكراً لجهودك البناءة في اثراء ديوان الثقافة..
تابعت جميع الحلقات، و استفدت منها smile.gif..

الله يعطيك العافية.
لين
ختامهـا مسـك ..
حلقـة ممتعة وموفقة
شكـراً لك أبو كوثر

أعتقد ان الانسان اذا اراد أن يحكم على شخص آخر
عليه التأني وعدم مصارحته بما يفكر به الا بعد التأكد من الأمر
ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة

ولا يمكن لأي شخص كان ان يضع نفسه في موقع يحكم فيه على الناس ويحلل شخصياتهم وضميرهم
يجب ان يكون الشخص ذو خبرة وحكمة

وبانتظار المزيد من المواضيع الشيقة والمفيدة

تحياتي،،
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ الحلقة الرابعة: الأحلام تكشف السر الباطن - ديوان الثقافة