رَبيعٌ آثَرَ الزَّحْفَ الصًّموتْ
و على جِدارِ اليَأْسِ يُنْبِئُني
بِأَنَّ الغَدَّ يومًا
لن يَموتْ
و أتى الخَريفُ
- مُحَمَّلاً بالذِّكْرَياتِ - أتى
و عود العُمْرِ يَذْوي مثلَ
أوراقِ السُّكوتْ
أَصْفَرُّ يا ذكرى تُؤَرِّقُني
أأنتِ أنا؟
"طَواحينُ الهَواءِ"
جُنونُ ثائِرَةٍ
شَريطُ العُمْرِ
في صَمْتِ الرمادِ العاشقِ المَكْبوتْ
أأنتِ أنا؟
نعم
قبل التحام الجِسْرِ و المَنْفى
و نارِ اللارُجوعِ الحُر
كُنْتِ أنا
و لكنَّ الأنا - كَحَقيقَةِ الأشْياءِ -
في صَمْتٍ تَموتْ
قد أَبْتَنيكِ مُجَدَّدًا
لكنني
رفقًا بقَلْبِكِ مِنْ صَقيعِ الكَوْنِ
لن
غَضُّ.. بريءٌ مِثْلُ وَجْهِكِ يا فتاتي
كيف يأنَسُهُ الزمانُ
و قد تعانقت المنية و الجنون؟
و بقلبك الحُبُّ الجَميل
كَسَرْتِ ذاكرةَ الخِداع فَأَطْفَأَتْكِ سُيولُها
أترى تَوَدّينَ الرُّجوع؟
لا ترجعي
و عاش بردُ الذكريات
بالأمس كُنْتُكِ و المدى قد ماتَ يا لُغَتي
و أنتِ أنا!!
رَبيعٌ في خَريفِ الذِّكْرَياتِ يموتْ