الصحة تحت مجهر البرلمان!




سلط مجلس النواب النار على وزارة الصحة وقرر تشكيل لجنة تحقيق برلمانية فيما يراه من وضع غير مقبول في الوزارة سواء الوضع الإداري أو الطبي حيث من ضمن ما تهدف اللجنة إليه الوصول إلى التحقيق فيما يسمى الأخطاء الطبية. وقد أثار قرار المجلس النيابي خاصة بالنسبة إلى الأخطاء الطبية حفيظة جمعية الأطباء البحرينية التي سارعت إلى إعلان موقفها الرافض للتعاون مع هذه اللجنة إذ ترى الجمعية أن الأخطاء التي يتحدثون عنها ليست ظاهرة تستحق التحقيق من جهة، ومن الجهة الأخرى التي يراها الأطباء ذات أهمية قصوى، هي المتعلقة بأسرار المرضى،

حيث لا يحق لمجلس النواب أن يطلع على هذه الأسرار التي يعتبر كشفها مخالفة لأخلاقيات المهنة. نحن ندرك أن هناك قصورا في أداء المرافق الصحية المختلفة ولكن لهذا القصور أسباب كثيرة بل ان أهمها هو الخلل الإداري وان التحقيق فيه يدخل ضمن اختصاص مجلس النواب بصفته رقيبا على أداء وعمل الأجهزة الحكومية، وفي الوقت نفسه فإن ما يتعلق بما يسمى الأخطاء الطبية فإن عدم تعاون الأطباء مع اللجنة سوف يفرغها من أهدافها. قدسية الأسرار يقول رئيس مجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية الدكتور عبدالله العجمي فيما يتعلق بقرار مجلس النواب بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في وزارة الصحة ومن ضمن ذلك ما سمي الأخطاء الطبية، ان القول بوجود أخطاء طبية فيه نوع من المبالغة إذ ان هذا الأمر لا يشكل ظاهرة خطيرة وان معدل هذه الأخطاء في البحرين ليس مخيفا ولم يتجاوز المعدلات العالمية في هذا الشأن. ويضيف أن هناك آلية تتبعها وزارة الصحة للتحقيق ومحاسبة الأطباء الذين ينسب إليهم أي خطأ طبي وباستطاعة مجلس النواب أن يطلع على تلك الآلية للوقوف على حجم هذه الأخطاء ونوعيتها، أما أن تأتي اللجنة وتحقق مع الأطباء أو تريد الاطلاع على ملفات المرضى فهذا أمر لا يجوز ويتعارض مع أخلاقيات المهنة. ويشير إلى أنه ليس من اختصاص مجلس النواب الاطلاع على ملفات المرضى ومناقشة الأطباء وذكر أسمائهم ومساءلتهم فهذا الأمر يتعلق بأخلاقيات المهنة، علاوة على ذلك فإن هناك طريقا آخر يمكن للمتضرر من العلاج أو من الخدمة الطبية أن يسلكه وهو طريق القضاء حيث يحق له المطالبة بالتعويض إذا كانت هناك بالفعل أخطاء تضرر منها. ويوضح الدكتور عبدالله العجمي أن هناك العديد من القضايا المرفوعة أمام المحاكم ضد بعض الأطباء ووزارة الصحة من قبل عدد من المرضى وتصدر فيها أحكام بعد أن يستعين القاضي باللجان الطبية للوقوف على الخطأ الطبي من عدمه. وينوه إلى أن هناك نوعا من التذمر من جانب بعض المرضى ولكن ليس لهذا الأمر أي علاقة بعمل الطبيب، فهناك أدوار مكملة لعمل الطبيب مثل دور الممرضة والمختبر والصيدلة، فعملية تقديم الخدمة الطبية والعلاجية متشابكة مع بضعها بعضا، وهناك عدة لجان طبية لمراقبة أداء الطاقم الطبي مثل لجنة مراجعة المضاعفات الطبية وحجم الوفيات التي تحدث في المستشفى للوقوف على أسباب حدوث ذلك، ويمكن القول ان هناك متابعة مستمرة لتطوير العمل الطبي. خدمات متكاملة ويوضح أن هناك فريقا طبيا متكاملا لمعالجة المريض مكونا من الطبيب الاستشاري والأطباء المساعدين والممرضات وأجهزة المستشفى مثل المختبر والأشعة وغيرها من الأقسام بحيث يكون عملها كله متكاملا ومتناغما لتوزيع المسئولية بين جميع الفريق الطبي حتى يحصل المريض على العلاج المطلوب. ويضيف الدكتور العجمي أن هناك لجنة لمتابعة شكاوى المرضى وما ينشر بشأنها في الصحافة المحلية للوقوف على حجمها ونوعيتها ومدى صحتها والتحقيق في أسباب حدوثها ومن ثم العمل على حلها. ويشير إلى أن هناك العديد من الشكاوى الواردة من المرضى وتتعلق بالخدمات الطبية مثل التأخير في المواعيد وعدم توافر بعض الأدوية واستغراق التحاليل الطبية وقتا طويلا، وهذا الخلل ناجم عن الضغط الكبير على مستشفى السلمانية الطبي حيث انه يخدم جميع محافظات المملكة. * ولكن ما هي الإجراءات المتبعة لمحاسبة الطبيب في حالة حدوث خطأ طبي أو ورود شكوى من مريض بشأن ذلك؟ يقول الدكتور عبدالله العجمي انه للأسف فهناك خلط ومفهوم خاطئ لدى البعض يخلط بين ما يسمى الخطأ الطبي وبين مضاعفات المرض بعد العلاج وعدم الإدراك والفهم بأن هناك أمراضا معينة لها مضاعفات يجب على الطبيب الإلمام بها حتى يتجنب الوقوع في الخطأ. فعلى سبيل المثال: فإنه في حالة إجراء جراحة الزائدة الدودية يحدث في بعض الأحيان انسداد معوي بعد العملية وهذه مضاعفات متوقعة، وبالتالي يجب على الطبيب إجراء المزيد من التحاليل الطبية لتجنب تلك المضاعفات، وفي حالة حدوثها فإن ذلك يعتبر تقصيرا من الطبيب فيتم محاسبته على هذا الخطأ، والحال نفسه ينطبق على الالتهاب الذي قد يحدث في الجروح التي يجب على الطبيب معالجتها بالمضادات الحيوية اللازمة وإلا اعتبر مقصرا. ويشير إلى أن هناك بعض الأدوية لها مضاعفات معينة يجب على الطبيب إطلاع المريض عليها مثل العلاج بالدواء الكيماوي الخاص بمرضى السرطان حيث ان هذا الدواء يسبب ضعفا للمناعة وتساقط الشعر أثناء العلاج. وينوه إلى أهمية متابعة الطبيب لما يستجد في عالم الطب ليكون ملما بكل التطورات الطبية سواء العلاجية منها أو ما يستحدث من أدوية جديدة لمعالجة الأمراض المختلفة، فالطبيب مطالب بأن يكون واسع الاطلاع على هذه المستجدات. ويضيف الدكتور عبدالله العجمي أن البعض يتهم الأطباء بالخطأ في تشخيص المرض وبالتالي الخطأ في العلاج وهذا اتهام ليس له أي أساس من الصحة إذ ان الطبيب حين يعاين المريض فإنه في بعض الحالات لا يستطيع أن يعطي التشخيص النهائي في لحظة المعاينة وإنما هو بحاجة لانتظار نتائج أخرى مثل الأشعة أو تقارير التحاليل المختبرية. * يتحدث البعض عن وجود خلل إداري في وزارة الصحة يقف وراء تدني الخدمات الطبية في البحرين فما مدى صحة مثل هذه الأقاويل؟ يقول رئيس مجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية الدكتور عبدالله العجمي ان هناك بالفعل جوانب قصور إداري في عمل الوزارة مثل عدم التواصل بين أطباء مستشفى السلمانية وأطباء المراكز الصحية لمتابعة الحالات المرضية التي تحال من هذه المراكز إلى مستشفى السلمانية. غياب التنسيق ويضيف أنه يفترض وجود شبكة اتصالات بين أطباء السلمانية وزملائهم في المراكز الصحية لمتابعة الحالات المرضية التي تحال من المراكز إذ أن هناك بعض الحالات المرضية يبقى أصحابها في مستشفى السلمانية فترة طويلة مع أن حالتهم لا تستدعي مدة طويلة من الإقامة وهذا يتسبب في إحداث ضغط على الأطباء وعلى الأسرة، في حين يفترض أن يتولى المركز الصحي متابعة حالة المريض. كما أن هناك خللا إداريا آخر يتمثل في عدم التواصل بين الأطباء والممرضات حيث ان الممرضات والممرضين لهم جهاز إداري خاص فلا يقعون تحت مسئولية الطبيب المسئول عن هذا القسم أو ذاك مع أن المطلوب وجود إدارة لكل قسم يقع تحت مسئوليتها جميع العاملين من الأطباء والممرضات والممرضين للوقوف على الخلل وتطوير العمل إذ ان الممرض يمكن أن يقوم بالكثير من الأعمال المساعدة للطبيب بدلا من أن تقتصر مهامه على متابعة التحاليل الطبية، فيفترض تشجيع التخصصات الطبية على صعيد التمريض كي يكون لدينا ممرضون قادرون على مساعدة الطبيب. من النواقص الإدارية الأخرى، يقول الدكتور عبد الله العجمي تلك المتعلقة بنقص بعض أنواع الأدوية فيجب أن تكون هناك رقابة مستمرة على المخزون حتى لا يحدث أي نقص في الأدوية التي يحتاج إليها المريض، إلى جانب ذلك فإن الطبيب نفسه يعاني ضغطا شديدا حيث انه يتابع ما يقارب من ثلاثين حالة مرضية يوميا، ناهيك عن أن الطبيب الاستشاري لا توجد لديه سكرتيرة طبية تساعده في كتابة التقارير كي يتوافر للطبيب الوقت الكافي لمعاينة مرضاه بدلا من إضاعة جزء من هذا الوقت على أمور إدارية. ويقول: ان الأطباء الاستشاريين في الدول المتقدمة يعاينون ما يقارب ثماني حالات مرضية في اليوم مما يتوافر لديه الوقت الكافي لمعاينة الحالة المرضية، مشيرا إلى أهمية تحسين وضعية الأطباء للارتقاء بالخدمات الطبية. * كما هو معروف فإن الدستور وفر آلية تتيح لمجلس النواب تشكيل لجان تحقيق فيما يراه تجاوزات أو أخطاء في الجهاز الحكومي ومع ذلك يمكن القول ان هذا الحق ليس مطلقا وإنما محكوم أيضا بعدة اعتبارات واشتراطات قد تكون قانونية أو أعرافا، كما يتضح من موقف الأطباء الرافض للتعاون مع اللجنة البرلمانية التي أنيط بها مسئولية التحقيق في ما سمي الأخطاء في وزارة الصحة، فكيف يرى القانونيون هذا الموقف ومدى صحته وخاصة أن الأطباء يستندون إلى حق المريض، أي عدم جواز كشف أسراره إلا بحكم قضائي؟ يقول المحامي فريد غازي: إن من حق جمعية الأطباء البحرينية رفض التعاون مع لجنة التحقيق البرلمانية كون الجمعية من مؤسسات المجتمع المدني ومن الصعب إلزامها إجراء تحقيق فيما يتعلق بالأخطاء الطبية في وزارة الصحة، فهذه اللجنة يجب عدم النظر إليها على أنها معول للهدم وإنما معول بناء وتصحيح أخطاء، خاصة أن القيادة السياسية وعلى رأسها سمو رئيس الوزراء تهتم براحة المواطن وتوفير أفضل الخدمات في القطاعات الحكومية. شبهة الرفض ويضيف أن اللجنة البرلمانية التي تم تشكيلها هي لجنة صحيحة من الناحية الدستورية وأن المجلس بإمكانه أن يلزم المؤسسات الحكومية بالتحقيق فقط في أي قصور أو فساد مالي أو إداري في أجهزتها. ولكن، يضيف غازي، ان رفض جمعية الأطباء التعاون مع اللجنة يضعها في موضع الشبهة، ومع أنه لا يمكن إجبارها على التعاون فإنه من الأجدى لها تسهيل الأمور والتعاون مع اللجنة للوقوف على أوجه القصور والخلل الإداري والأخطاء الطبية إذا كانت موجودة من اجل المصلحة العامة وتطوير الخدمات الطبية. ويشير إلى أن أعضاء اللجنة البرلمانية سوف يكون عملهم صعبا في حالة عدم تعاون الأطباء معهم لأن الأطباء هم المعنيون وأكثر دراية بالأمور الطبية والإدارية وبالتالي من الصعب على اللجنة الوقوف على التجاوزات من دون تعاون الأطباء، أي وجود رأي طبي مهني معروف. ويضيف أنه في حالة الاستعانة بأطباء من خارج مستشفى السلمانية الطبي فسوف لن يكون العمل متكاملا حيث ان رأي الأطباء الذين يمارسون العمل المباشر هو الرأي المهم وعلى الأطباء أن يغيروا موقفهم ويتعاونوا مع اللجنة. ويرى المحامي فريد غازي أن الأخطاء الطبية في البحرين ليست ظاهرة لكنها موجودة كما هو الحال في الكثير من دول العالم وهناك بالفعل قضايا أمام القضاء تتعلق بمثل هذه الأخطاء، ثم ان هناك قصورا واضحا في بعض الأقسام مثل قسم الحوادث والطوارئ يجب الوقوف عليه وإصلاحه، كما أن هناك الكثير من الأجنحة بحاجة إلى صيانة كي لا تتسبب في انتشار الجراثيم التي قد تستوطن فيها. ويضيف فريد غازي أنه من المهم تطوير الخدمات الصحية خاصة مستشفى السلمانية الذي وضع لخدمة 400 ألف مواطن وليس 700 ألف فهذه الوضعية تسبب ضغطا على الخدمات الطبية وعلى الأطباء مما يؤدي بروز النواقص والقصور مثل نقص الأسرة للدرجة التي نشاهد المرضى في ممرات المستشفى بأدويتهم كما أن هذه الوضعية تؤدي إلى حدوث الأخطاء أيضا، وقد يحل جزء من هذه المشكلة بعد افتتاح مستشفى الملك حمد في المحرق. لجنة دائمة حيادية أما المحامي محمد علي الوطني فيقول هو الآخر: انه من الأجدى لجمعية الأطباء البحرينية أن تتعاون مع اللجنة البرلمانية من أجل الوقوف على الأخطاء الطبية أو الخلل الإداري لإصلاحه وتقويمه ولكن من المهم تشكيل لجنة طبية دائمة من ذوي الاختصاص للتحقيق في الأخطاء الطبية من خارج وزارة الصحة كي لا يشوب عملها أي محسوبية أو شك أو مداراة للأخطاء بحيث تكون هذه اللجنة مستقلة تماما وحرفية. ويضيف أن اللجان الطبية الموجودة في الوقت الحاضر التي يرأسها وزير الصحة ومكونة من عضوية أطباء من وزارة الصحة تتعرض للطعن في الحيادية وتقاريرها لا تبعث على الاطمئنان لدى الغير بل ان التقارير في بعض الأحيان تكتب باستحياء حيث الطبيب يحاسب زميله الطبيب الآخر محل التحقيق، ومن هنا تبرز الحاجة لتأسيس لجنة تحقيق حيادية من خارج الوزارة. ويشير المحامي الوطني إلى مشكلة يراها موجودة في عمل الأطباء تتعلق بالخطأ في التشخيص مما يترتب على ذلك ظهور أخطاء في العلاج وهذا يقود إلى الوقوع في الخطأ الطبي الذي يعرف قانونيا أنه الخطأ الذي يرتكبه الطبيب أثناء عمله ويكون راجعا إلى انعدام الخبرة أو الدراية اللازمة لممارسة مثل هذا العمل بما لا يتفق مع أصول المهنة ويخل بالواجب المهني، والخطأ الطبي (الفني) لا بد أن يحدد من قبل الفنيين وذوي الاختصاص سواء كان في الطب أو غيره من المهن. ضغط العمل من جهتها تقول عضو جمعية أوال النسائية بدرية علي: إن موقف الأطباء الرافض للتعاون مع اللجنة البرلمانية هو موقف غير صحيح إذ يجب عليهم التعاون معها للوقوف على جوانب القصور في الخدمات الطبية ومعالجة الأخطاء الطبية إن وجدت وخاصة أن الأطباء يعتبر عملهم عملا إنسانيا ويتطلب الجهد الكبير ويتحملون ضغطا شديدا قد يتسبب في وقوع أخطاء غير إرادية، خاصة في مستشفى السلمانية حيث يخدم جميع المقيمين في محافظات المملكة من المواطنين والوافدين. وأضافت أنه من المهم إعطاء الطبيب الوقت الكافي لعلاج المريض والتفرغ أيضا للبحث والدراسة الدائمة للوقوف على آخر المستجدات في مجال الطب لمعرفة آخر الاكتشافات الطبية والدوائية لتسهيل عملية العلاج والتشخيص أيضا فكل ذلك من شأنه أن يطور عمل الطبيب ويرفع من مستوى عمله وبالتالي ينعكس في النهاية على مستوى الخدمات الطبية. وتشير بدرية علي إلى أن اللجنة البرلمانية حين تريد التحقيق في الأخطاء الطبية فإن ذلك لا يمثل مسا بهيبة الطبيب ولا تعديا على خصوصيات المرضى وسرية المعلومات الخاصة بهم حيث ان اللجنة لن تنشر هذه الأسرار على الملأ. أما الاختصاصية التربوية بوزارة التربية والتعليم بدرية الهرمي فهي الأخرى ترى أهمية تعاون جمعية الأطباء البحرينية مع اللجنة البرلمانية للوقوف على جوانب القصور سواء تعلق الأمر منها بالأخطاء الطبية أم بالقصور في الخدمات الطبية أم التجاوزات الإدارية وخاصة أن هناك تذمرا في أوساط الناس بشأن مستوى هذه الخدمات سواء تلك التي يقدمها مستشفى السلمانية الطبي أم المراكز الصحية. وتضيف أن الخدمات الطبية بحاجة إلى تطوير في عدة جوانب منها على سبيل المثال الجانب الإداري حيث يجب ضبط دوام الموظفين في المراكز الصحية بالدرجة الأولى وتطوير نظام مواعيد المرضى كي يحصل المريض على الخدمة في ميعاد محدد بحيث لا يؤدي ذلك إلى ضياع الوقت من دون فائدة. وترى أهمية تشكيل لجنة دائمة من خارج مستشفى السلمانية ووزارة الصحة مهمتها متابعة الأخطاء الطبية والخلل الإداري والعمل على إصلاحها ومحاسبة المخطئين والمقصرين وضبط الأداء الإداري للموظفين لمعالجة التسيب الحاصل الآن.