مؤكداً أن «الوفاق» ماضية في استجواب عطية الله...المرزوق: معارضة الكتل تفريغٌ للمجلس من قدراته الرقابية//البحرين [color=crimson][/color]
الوسط - ندى الوادي
10/2/2008م
أكد نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق أن «الوفاق» مستمرة في عقد اجتماعاتها لتدارس موضوع استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، وأنها ستحدد توقيت تقديم الاستجواب وخطوتها اللاحقة بحسب المستجدات.
وذكر المرزوق تسلمه رداً شفهياً من كتلة المنبر الوطني الإسلامي تؤكد رفضها الاستجواب جملةً وتفصيلاً اعتماداً على مفهوم «الكيدية»، في الوقت الذي بيّنت «المنبر» أنها بصدد البحث عن شبهات دستورية بشأن لائحة الاستجواب اعتماداً على عدم جواز مساءلة وزير ما في أعمال وزارة جديدة شُكِّلت بعد القيام بهذه الأعمال.
ورداً على هذا الأمر بيّن المرزوق أن «هذا التفسير هو تفريغ للمجلس من قدراته الرقابية، إذ إنه يضع قيوداً على المحاسبة الرقابية، فبما أن الحكومة جديدة فلابد أن ننسى المخالفة السابقة؛ مما يعطي المساحة للحكومة؛ لأن تقوم بتدوير الوزراء لتتهرب من مساءلتهم وتقوم بحمايتهم». وأضاف «المادة الدستورية المعنية تتحدث عن الأعمال التي قامت قبل بدء الفصل التشريعي الأول، ولم تتحدث عن قيام حكومة أو وزارة بعينها، بحيث يمنع محاسبة وزير ما على ما قام به قبل تعيين الحكومة الجديدة».
وأوضح المرزوق أن «الوفاق» قدمت لائحة استجواب عطية الله لجميع الكتل لتأكيد أن الحاكمية في نصوص اللائحة هي للنصوص الدستورية، مؤكداً أن على الكتل النيابية القيام بترجمة النصوص الدستورية مع هذه اللائحة، وألا تقوم الكتل بـ «اختراع» إجراءات بعينها كتحويل الاستجواب لدائرة الشئون القانونية خلافاً لما هو موجود في اللائحة الداخلية.
وأضاف المرزوق «التخوف الحقيقي يأتي من أن تقوم الكتل بتفسير بعض النصوص القانونية فقط لعرقلة الاستجواب، وكأنما هي فقط حماية للوزير عطية الله وكأن استجوابه من المحرمات، فلابد أن تكون بشأن طلب استجوابه شبهات أو عراقيل قانونية، ويمكن أن تقوم الكتل بأي شيء لحماية الوزير، وهو ما سيكون أمراً خطيراً له انعكاسات سلبية تزيد من خنق الصلاحيات المحدودة في اللائحة الداخلية والدستور».
وأكد المرزوق أن ما تقوم به الكتل سيرسخ أعرافاً بعينها «ستقصم ظهر المشروع الإصلاحي» بحسب قوله، إذ سيرسخ عدم مرور أية مساءلة للوزراء. وأضاف «استندت الكتل النيابية في معارضتها الاستجواب على بعدين، أولهما كيدية الاستجواب والتقصد الشخصي للوزير، إضافة إلى محاولة إيجاد تفسيرات غريبة لبنود الاستجواب تثبت عدم دستوريته، ورداً على ذلك نقول: إن هناك عدداًً كبيراً من النقاط تثير الريبة بشأن الوزير وتدفع لاستجوابه دفعاً، فعلاوة على ما ورد في التقرير المثير بشأنه، هناك التمييز في التوظيف في مؤسسته، ووصايته على ديوان الخدمة المدنية، وإخفاء معلومات حيوية على رأسها التركيبة السكانية، وتلك المعلومات التي تخص عدد الأسر البحرينية ودخل الزوج والزوجة فيها، والتي طلبتها لجنة الشئون المالية والاقتصادية للنواب المكلفة بتوزيع مبلغ الأربعين مليون دينار على المستحقين ولكنها لم تتسلم رداً حتى الآن بخصوص هذه المعلومات، على رغم استحالة ألا يكون لدى الجهاز المركزي للمعلومات بعض المعلومات في هذا الخصوص. فما يقوم به الوزير هو إخفاء المعلومات والتحكم فيها مستخدماً موقعه مسئولاً عن عدد كبير من الأجهزة الحكومية. من هنا تأتي خطورة هذا الأمر؛ لأن التحكم في المعلومات أمر على قدر كبير من الخطورة. فكثير من مؤسسات الدولة الحيوية تحتاج إلى هذه المعلومات لتبني عليها خططها الاستراتيجية، واحتكار هذه المعلومات سيؤدي إلى خلل حقيقي، وما تقوم به الكتل هو المساعدة على هذا الاحتكار ومنح الوزير الحصانة وهي بذلك تعوق الرقابة والتنمية».
يذكر أن مجلس النواب يفتتح في جلسته الثلثاء المقبل من جديد ملف «التقرير المثير» أثناء مناقشة رد وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة على سؤال عضو كتلة الوفاق النائب جواد فيروز بخصوص إذا ما عُرِض «التقرير» أمام القضاء؟ وإذا ما تم عرض موضوع إصدار عطية الله عدداً من الشيكات لصالح موظفيه للقيام بأعمال تجارية ومالية خاصة بالوزير، أو لصالح مشروع التصويت الإلكتروني.