الحوار العاشر مع الرادود أباذر الحلواجي .. أجراه منتديات المالكية
http://www.malkiya.net/vb/showthread.php?p=851361#post851361من هو أباذر الحلواچي ؟
أباذر عبد الله عبد الحسين الحلواچي من مواليد 7/5/1978م من ترعرعت و نشأت في قلب المنامة ، متزوج و لي من الأبناء عمار و أعمل في إحدى الشركات البنكية الفرنسية .
أبو عمار كيف أكتشفت نفسكَ رادوداً ؟
أنا مُنذ أن فتحت عيناي على هذه الدنيا وجدتُ نفسي رادوداً ، فمنذُ صغري و أنا أُمارس الشيل في المنزل و كثير ما كانوا يقومون يتسجيلي أثناء الشيل في أرجاء المنزل ، و كُنتُ متولعاً إلى أكبر درجة، إلى درجة إني كُنت متولعاً بمكبرات الصوت و اللواقط واشتريها لكي أُلقي بها وكلذلك الأعلام والسواد .
هل للبيئة التي نشأت بها دوراً في نشأتك كرادود حُسيني ؟
نعم كان لها دوراً بارزاً فقد كان جدي هو الملا عطية الجمري رحمه الله الغني عن التعريف ، و أخي الرادود مرتضى الحلواچي الذي تولعت به كثيراً عندما كنت طفلاً لدرجة أني كنت أقلد مشيته في الموكب و أحفظ قصائده و أُلقياها .
ما هي أهم الصعوبات التي برزت لك أثناء مسيرتك العزائية ؟
سابقاً كُنتُ أُعاني من صعوبة تقبل الألحان التي أُخرجها و كنتُ دائماً ما أراها غير مُناسبة و كثيراً ما كُنت أتصل إلى بعض الأخوان ممن لديهم الخبرة في هذا المجال و بعض الرواديد ، أما في الوقت الحالي اقتصرت استشاراتي البسيطة في هذا الجانب.
و حالياً الصعوبة الوحيدة التي تواجهني هي كثرة المُشاركات وزحمة الدعوات من البحرين و خارجها و أحياناً أرفضها مما يؤدي إلى ترجمة بعض الداعيين إلي أن ما فعلته هو علوٌ و تكبر و غرور .. إلخ هذا فضلاً عن مشاغل الحياة والعمل والإصدارات والارتباطات مع الأهل والأصدقاء.
كيف و متى عُرفَ الرادود أباذر الحلواچي في أوساط مُتتبعي المواكب الحُسينية ؟
لعله من تغاريد الفرح الجزء الأول.
موقف مضحك حصل لك أثناء مُشاركتك العزائية ؟
قد حصل لي موقفٌ عندما كُنتُ في السابعة من العُمر و كما أسلفت سابقاً بأني لشدة تعلقي بأخي مرتضى كنت أقوم بتقليده في كل شيء حتى في المشي ، و في أحد الأيام بينما كُنت أقود موكب الأطفال مندمجاً مع الموكب حافي القديمين كـ أخي مرتضى و الموكب مُستمر دُستُ على سيجارة و أحرقت قدمي اليمنى فصحت من دون شعور في المكرفون ( آآي ) و توقف الموكب و آتوا لي بكأسٍ مِنَ الماء سكبوه على قدمي و بعدها واصلت ما بدأت .
و أما عن الوقت الحالي فقد شاركت في إحدى المناطق و قد كان من يقوم بدفع عربة أجهزت مكبرات الصوت ( العربانة / الجاري ) أحد الأخوة (مجنون على خفيف وعلى نياته مسكين ) و كل ما أتقدم قليلاً صدمني برجلي و إن تأخرت صدمني برجلي ايضاً و لم أُكمل الموكب إلا و قدمي قد احمّرت بسببه .
هل تعرضت للأعتقال ؟
نعم تعرضت للأعتقال في 18/3/1996م .
كم دام الإعتقال ؟
تقريباً ثلاثة شهور .
ما هو سبب الإعتقال ؟
السبب هو خروج مسيرة من المدرسة أعتقل فيها بعض الشباب الذين زجوا باسمي معهم في القضية ، و تبين لي فيما بعد بأن أسمي موجود لدى رجال المُخابرات و قد أخبرني ضابط التحقيق هُناك بإحدى قصائدي التي تطرقت فيها إلى الشيخ عبد الأمير الجمري عافاه الله و قد أستشهدوا بها عليِّ .
ماذا أستفدت من تجربة السجن ؟
أستفدت أشياء كثيرة من أهمها الصبر و تأديب النفس ، إذ كان السجن لي باباً لدخول في مجال آخر غير العزاء ألا و هو الدُعاء و الأذان الذي شجعني عليه مجموعة من الأخوان الموجدين معي في السجن و قد كان التأثير الأكبر للجو الذي كُنا نحيا فيه فقد كان ملؤه البُكاء و التأثر و هذا ما شجعني للمواصلة قُدماً في هذه المجال .
حدثنا عن بعض المواقف التي حصلت لك داخل السجن ؟
من أهم المواقف التي تأثرت بها كثيراً هي حرماني من المُشاركة في موسم محرم الحرام ، و من ضمن المواقف التي أشتهرت خارج السجن و نحنُ لا نعلم بها هي قضية قصيدة أبو جهاد التي ذاع صيتها في تلك الفترة و قد عُلقت على جدران المساجد و الطُرقات ووزعت كمنشورات دون علمنا نحنُ أهل السجن ، و قد كانت المسألة تتمحور حول أن أحد الأشخاص يُحاول كتابة الشعر و لكنه لا يُجيده و لكنه لديه أفكار جداً جميلة و قد كان هذا الشخص أُعتقل بعد ولادة أبنته جهاد بفترة بسيطة فقد كان مُتعلق بها إلى أكبر درجة و قد آتى إلي يطلب مني أكتب إليه قصيدة تتضمن بعض الأمور و الأفكار و أعطاني الأفكار و أنا قُمت بصياغتها و قد قام هذا الشخص بنسخ القصيدة على إحدى فانيلاته و أرسلها إلى أهله و لما رأى أهلهُ هذه القصيدة أخذهم البُكاء و النحيب و قام أحد أقاربهم بطباعة القصيدة و توزيعها على المساجد و على هيئة منشورات تحت عنوان قصيدة سجين إلى أبنه.
كيف كانت طريقة الإفراج ؟
أولاً ببركة باب الحوائج أبا الفضل العباس تم الإفراج عني في يوم السابع من المحرم فقد توسلت به صباحاً و أفرجوا عني مساءاً ، و قد كان هذه اليوم لي و كأنهُ حِلمٌ أو ما شابه ذلك لأني لم أُصدق أن يُفرج عني في يوم السابع من المُحرم و حال وصولي إلى الفريق قاموا بستقبالي بشيلات وفي ظل زحمة الناس الذين اتوا للسلام ذهبت لأُجهز كلمات إلى الألحان التي أعددتها داخل السجن لليلة الثامن من المحرم و أتممت القصيدة و شاركت فيها في نفس الليلة.
حدثنا عن تجربتك الشعرية ؟
أنا لا أشعر إلا في أوقات تفتح القريحة لدي للكتابة أو في الأوقات الحرجة في حالة عدم وجود قصيدة في الوقت الضيق أو ماشابه ذلك ، و آخر مرة قمتُ بالكتابةِ فيها هي في يوم مولد أبني عمار و الذي كان من محاسن الصدف يوم إندحار و موت الملعون أبو مصعب الزرقاوي حيث كان بين هلاكه وولادة ابني عمار عشر دقائق فقط وقد كانت اخر أبيات القصيدة التي نظمتها بمناسبة ولادة ابني هذه الأبيات:
فطاغوتُ بني الزرقاءِ ولّى صريعاً بعد ما عـاثَ سنينِ
فما السرُ أيا عمارُ أفصح ؟ أشيٌ كـــنتَ فـيهِ مُتعنّي
أمِ اللهُ حباكَ أنَّ تأتــي و يمضي ذلك الوغدُ اللعينِ؟
ما هي وجهة نظرك إتجاه موكب الإمام الحُسين ( ع ) الحالي ؟
هذا السؤال جداً صعب ، فإن قلت أن الموكب خالي من بعض المضامين الهامة فلستُ ملام رغم انه إجحاف في حق الموكب و لكن هذه هي الحقيقة المرة التي نتجرعها ، و ما نراه في المناسبات وبالتحديد موسم عاشوراء ما يندى له الجبين من مُعاكسات ووجود بعض المُتبرجات وحتى بعض المشاركين في الموكب ترى بعض التسريحات الغربية المثيرة وبعض الأمور الغير لائقة و هذا ما سبب إندثار الروحانية .
ما علاج هذه المُعضلة أبا عمار ؟
العلاج هو في إعداد النفسِ و الروح و لكن في زمن الفضائيات و الأنترنت و التكنولوجيا يصعب هذه الأمر بسبب التغير الذي طرأ على بعضٍ من العوائل و الإنفتاح الذي إنخرطوا فيه ، و هذا الكلام لا ينطبق على أغلبية المواكب طبعاً .
من هي الشخصية القريبة منكَ أبا عمار ؟
سائر أهل البيت و على رأسهم خاتم الأنبياء و المُرسلين مُحمدٍ صل الله عليه و آله و سلم .
سمعنا بأن لك لك كتاب و هو سلسلة تُسمى بروائع القصص و قريباً سوف يرى النوى ، حدثنا عن هذا العمل ؟
هذا الكتاب قُمت بإعداده مُنذُ 6 سنوات و أنا من قُمتُ بكتابته بيدي بمراجعة آية الله السيد مُنير الخباز من القطيف و سماحة السيد العلامة سيد أحمد الماجد من البحرين ، و قمتُ بطباعته في الجمهورية الإيرانية و سوف تصل 1000 نسخة إلى البحرين عما قريب .
و الكتاب يشمل قصص عن النبي ( ص ) قد جمعتها من الكُتب المُعتبرة كـ بحار الأنوار وغيره و قمتُ بالتعليق على بعض القصص فيه بالإضافة إلى العالمان الذين ذكرتهما ، و لهذا الكتاب أثر جداً طيب في نفسي فقد زادني حُباً و عشقاً في النبي الأكرم صلى الله عليه وآله.
كم رصيدك حالياً من الإصدارات ؟
31 إصدار و آخرهم ( كهف الإجابة ) خاص بالأدعية نسبةً إلى حديث الإمام الصادق " الدُعاء كهف الإجابة كما أن السحاب كهفُ المطر " .
هل لديك عضوية في منتديات المالكية ؟
لا
هل أنت مُتابع لـ مُنتديات المالكية ؟
أحياناً حينما يُخبرني أحد الأخوان عن وجود أحد المواضيع القيمة و المهمه ، و أما عن نفسي فأنا لا أميل إلى الدخول إلى المُنتديات و قليلٌ ما أدخلها .
كلمة أخيرة إلى أعضاء مُنتديات المالكية ،،
في البداية أتوجه بالشكر الجزيل إلى الاخوين الفاضلين محمد وعلي داعياً المولى عز وجل أن يسدد خطاهما ويبارك لهما في حياتهما إن شاء الله
أما إن كان هناك مجال لأي كلمة فإني أوصي نفسي وأوصي أخواني في منتدى المالكية بأن لا نخرج من هذا الشهر الكريم إلا بمغفرة من الله سبحانه وتعالى لذلك علينا حضور مجالس الدعاء وقراءة القرآن الكريم فإن لهما في هذا الشهر الشريف طعماً خاصاً أسأل الله تعالى أن لا يحرمنا من توفيقه لذلك.
هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
25 شهر رمضان الكريم 1427
تصوير: حُسينيون
إعداد: عاشق الخامنئي
تقديم: عاشق الخامنئي
منقول من
موقع الرادود أبا ذر الحلواجي