السلام ..


في هذا الزمااااااان الملل منتشرا في كل مكااااان و هذا الملل قد يؤدي بنا الى

مخاطر عديده ...

أتاني شخصا يسألني يقول لي :

أحيانا أشعر بالملل من كل شيء , حتى من الحياة ؟

قلت له : لماذا ؟

قال لي : لأنني لا أجد فيها تغييرا .

قلت له : التغيير لا يأتيك , بل لا بد ان تذهب أنت اليه , فالتغيير نصنعه أنت , وليس يصنعك التغيير .

وسألني : وكيف يتم لي ذلك ؟

قلت له : أنظر . ان النتائج هي بنات الاسباب , فاذا اردت ان تتغير النتيجة بالنسبة اليك ,
فان عليك ان تغير الاسباب. اما اذا كنت تفعل كل يوم ما تفعله بالامس , فان النتيجة ستكون هي ذاتها التي حصلت عليها بالامس .


وسألني : ترى من أين أبدأ لتغيير الاسباب ؟

قلت له : من تحسين ايمانك بنفسك , ان العمل نتاج الفكر , والفكر نتاج الايمان , فاذا كان ايمانك بقدراتك ضعيفا فلن تفكر بشكل صحيح , وعندما يكون فكرك مشوشا فلن تقوم بالعمل بشكل صحيح وهكذا تخسر الحياة .
أنك مخلوق عالي الجودة , خلقت من أجل اهداف عالية جدا , والقدرات المتاحة لك عالية الكفاءة ايضا , ولكن اذا تجاهلتها , او اهملتها فلن يمكنك ان تحقق الشي الكثير , ولا تتمتع بالحياة كما يجب .


وقال لي : ما تقوله صحيح في عالم الافكار المجرده , اما في الواقع الخارجي فان هنالك دائما حدودا تمنع الانسان من ان يعيش كما ذكرت .

قلت له : لا شك ان الانسان ليس موجودا مطلق القوه , ولا مطلق القدره .
ان المطلق هو خالقه , وليس هو . ولكن المحدوديات ليست في ضيق ما تتصوره . هذا بالاضافة الى بعض الحدود والعقبات هي وسائل للقفز الى الاعلى .


سألني : وكيف تكون العقبات والحدود وسائل للقفز الى الاعلى ؟

قلت له : الا ترى ان محدودية الارض ادت بالانسان الى القفز الى السماء , والاستفادة منها في حركة تنقلاته بالطائرات ؟

قال لي : لكن غالبية الناس واقعون تحت تأثير الحدود الضيقة , والعقبات تمنعهم من التحرك , بدل ان تحفزهم الى الانطلاق ؟

قلت له : هذا صحيح , الا ان ذلك يعود الى ضعف ايمانهم , او قلة وعيهم فضيق الافق يؤدي الى افق أضيق , غير ان الانسان- على كل حال- خلق ليكون سيد المخلوقات في الارض وقد خلقت الاشياء , لاجله , فاذا عرق قدر نفسه , واستخرج طاقاته عاش سعيدا , ومات حميدا وانجز عظيما .

شكرا ....