أمور كثيرة تحدث في الحياة الأسرية ولكننا نغفل أحيانا عن المؤثرات التي قد تعيق هذه الحياة الجميلة الا وهو المنغصات التي قد تصبح فيروس يتعايش معها ليخل بها ..
لم تعد المشاكل الزوجية وتوابعها من منغصات يومية قاصرة على إصابة الحياة الزوجية بالرتابة والملل وتكون نتائجها قاصرة على تعكير الصفو العائلي ومهددة المزاج الزوجي بانكسارات فحسب، بل تعدت حدودها لتصيب صحة الزوجة والزوج إصابات مباشرة ولا تفرق بين المسبب لها والمقصود بها.
وقد أظهرت الأبحاث التي أجريت حديثا، أن المنغصات الزوجية تؤثر سلبيا على صحة الأزواج بصورة متساوية، وهو ما يناقض الاعتقاد السائد بأن الزوجات أكثر تأثرا بسوء هذه العلاقات من الأزواج.
وأوضح فريق البحث أن شركاء الحياة في الارتباط الزوجي غير السوي أكثر عرضة للتوتر والضغط النفسي والعصبي خلال أيام العمل، مما يعني فرصا أعلى للإصابة بالسكتات الدماغية والجلطات القلبية لكل من الزوج والزوجة على حد سواء.
ووجد الباحثون بعد متابعة مجموعة كبيرة من الأزواج في منتصف العمر، بخاصة العاملين منهم، أن من عانوا من مشكلات زوجية طويلة الأمد، سجلوا درجات أعلى من التوتر النفسي، وارتفاعا ملحوظا في قراءات ضغط الدم أثناء فترات العمل، هذه الملاحظات متشابهة عند الرجال والنساء.
وبينت نتائج البحث أن التوتر الأسري يؤثر سلبيا على الوظائف البيولوجية للجسم طوال النهار والليل، بالإضافة إلى عبء توترات العمل على الحياة الأسرية التي ثبتت أضرارها في دراسات كثيرة، حيث تلقي المشكلات الزوجية والاجتماعية بظلالها على العمل، مما يضعف أداء الشخص وتركيزه في عمله بشكل كبير.
وأشار الباحثون في مجلة أحداث الطب السلوكي، إلى أن تأثير التوترات الزوجية الطويلة لا يقتصر على الأداء في العمل وحسب، بل قد يمتد إلى الصحة أيضا، فتسبب مشكلات صحية خطيرة ومزمنة.
ويرى الخبراء أن هذه النتائج تناقض الفرضية التي تقول إن العلاقات الزوجية الأساسية أكثر أهمية وتأثيراً في الصحة النفسية للنساء دون الرجال بعد أن اتضح أنها متساوية في تأثيرها على صحة الجنسين، بل يزيد على ذلك تعرض السيدات لمشكلات في الخصوبة ويزيد خطر إصابتهن بالعقم.