بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين …..
و بعد،،،
إن الأحداث المتلاحقة التي تشهدها البلاد فيما يتعلق بالبطالة و إعتصام و مسيرات العاطلين لتدل على أن الأمور تتجه نحو منحى خطير، فهل يمكن التشكيك في أن من حق كل مواطن على الحكومة أن توفر له العيش و العمل بأجر الكريم، و إن كان لا يمكنها توفير العمل بذلك الأجر فعليها أن توفر له ضمان التعطل بمرتب شهري كريم، لكن مع أن لقمة العيش الكريمة من أهم الأمور في حياة المواطن إلاّ أننا ولحد الآن لا نجد حلاً جذريّاً للموضوع، و في هذا الظرف و الواقع كيف يمكن أن يُمنع الناس من حقهم الطبيعي في الإعتصام و المسيرات للمطالبة بهذا المطلب الحق، و كيف يجوز الهجوم عليهم بالضرب المبرح إلى درجة أن كرامة المرأة المواطنة أيضاً لم تحفظ فتضرب في وسط هذا الحشد؟! إنه متناقض تماماً مع جميع الحقوق الطبيعية الثابتة لكل مواطن في المطالبة بالعمل و الأجر الكريم و التظاهر و الإعتصام.
و في نفس الوقت نؤكد على ضرورة رعاية الحكمة و الهدوء في تنظيم الإحتجاج، و الإبتعاد عن الأساليب التي قد توجب الإستفزاز، و عدم الإنجرار إلى التعرض لأية ممتلكات عامة أو خاصة أو راحة وسلامة المواطنين و المقيمين، و محاولة عدم تعطيل حياة الناس العامة و سيرهم و حركتهم.
نسأل الله العلي القدير أن يسدد خطى الجميع، كما نطالب المسؤولين بالعمل الجاد و السريع و المتواصل لحل هذه المشكلة و الإبتعاد عن الإجراءات و التصرفات الأمنية التي قد تفجر الوضع إلى ما لا يحمد، علماً بأننا لاحظنا أن الإجراءات القاسية التي حصلت لم تجد نفعاً لحد الآن لحل هذه المشكلة الوطنية الكبيرة.



مكتب سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي
11/جمادى الثانية/1426هـ الموافق 18/7/2005م