
- مقدمة -
تحذير: لا تقم بتسجيل بريديك الإلكتروني أو كلمة المرور في أي من المواقع المدرجة في هذا الموضوع.
في صبيحة يوم من الأيام تلقيتُ اتصالاً هاتفياً من أحد الإخوة الأعزّاء في ساعة باكرة من الصباح، وما إن رفعت سمّاعة الهاتف الذي أوقضني من النوم حتى صُبّت كلمات الفرح والسعادة والحبور في أذني:
حسين: لقد فزت، لقد فزت.
أبو كوثر: خيراً إن شاء الله، فزت بماذا؟!
حسين: فزت بـ مليون دولار.
أبو كوثر: صحيح؟! كيف ومتى وأين؟!
حسين: للتو فقط تلقيت رسالة على بريدي الإلكتروني تخبرني بأنني فزت بـ مليون دولار، وطلبوا منّي دفع 100 دولار كي يتم تحويل المبلغ، ولقد قمت بدفعها بواسطة الـ Visa Card وسيتم تحويل المبلغ لحسابي قريباً.
أبو كوثر: Hoops، للتو تعرضت لعملية احتيال كبيرة.
نعم؛ تعرّض أخونا لعملية احتيال إلكترونية أو ما يسمّى بـ Social Engineering للأسف الشديد، فهل يعقل أن يفوز بهذا المبلغ الكبير بدون مقدمات؟! وهل يعقل أن يفوز بمبلغ مليون دولار ويُطلب منه بالمقابل أن يدفع 100 دولار لإتمام عملية تحويل المبلغ لحسابه؟! أليس من الأجدر بمقدّم الجائزة خصم مبلغ الـ 100 دولار من نفس المليون دولار؟!، ربما كانت فرحة الفوز العارمة هي السبب في وقوع أخونا في المصيدة من دون التفكير العقلاني البسيط في المسألة.
النصب والاحتيال الإلكتروني أو ما يسمّى بـ Social Engineering هو عملية خداع لا تقنية تعتمد بشكل رئيسي على التواصل البشري بغرض إنتهاك خصوصية الأفراد والنصب عليهم، ويكمن سر نجاح العملية في استغلالها نقطة ضعف المستخدم في جهله بواقع هذه العملية، وهي عملية مشهورة جداً في عالم الإنترنت وتضخ للقائمين عليها أموالاً طائلة من دون أي جهد.
وتعتمد العملية على أساليت كثيرة ومتعددة، ولكل من هذه الأساليب تقنياته المختلفة، لذلك؛ لا يسعنا الآن أن نستعرضها بشكل تفصيلي، ولكننا سنقتصر على أحد أهم تقنياته المسمّى بـ Phishing.





عنده IP ما يتغير، ولو يتغير جان ما نقدر ندخل على الديوان (كأن كل يوم عنوان).