ترجيح بكون بقية الموقوفين لا‮ ‬يزالون تحت سلطة المراكز الأمنية
النيابة تؤكد أن العدد ‮٨٢.. ‬والمحامون[size=8][/size]‮ ‬يشيرون إلى ‮٩٣ ‬موقوفاً


كتب‮ - ‬محرر الشؤون المحلية‮:‬جريدة الأيام
26/12/2007


تجمع عدد من أهالي‮ ‬الموقوفين المشاركين في‮ ‬الأحداث الأخيرة صباح أمس في‮ ‬النيابة العامة بعد أن تم وعدهم بالسماح لهم بزيارة أبنائهم في‮ ‬مراكز الأمن،‮ ‬واستمروا‮ ‬ينتظرون حتى الظهر في‮ ‬ظل وجود أعداد‮ ‬غفيرة من قوات الأمن،‮ ‬ومنع الصحفيون من دخول مبنى النيابة العامة‮.‬

وأصيبت ثلاث سيدات بانهيار وإعياء جراء محاولة الشرطة النسائية وقوات مكافحة الشغب إخراجهن من صالة الانتظار بمبنى النيابة العامة بالقوة،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬تطلب استدعاء سيارة الإسعاف لنقلهن للمستشفى‮.‬
وتعرض اثنان من الصحفيين هما علي‮ ‬الشهابي‮ ‬والزميل حسين العريض من صحيفة‮ »‬الوقت‮« ‬للتهديد وتم طردهما خارج النيابة العامة من قبل قوات مكافحة الشغب،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كانا‮ ‬يؤديان فيه مهمتهما الصحفية،‮ ‬ولم‮ ‬يسمح لهما بالدخول إلا لأخذ سيارتيهما والمغادرة فوراً‮.‬

فقد هدد رجال مكافحة الشغب الزميل الشهابي‮ ‬بأنهم‮ »‬سيحكون رأسه بالأرض‮« ‬إذا لم‮ ‬يسلم هاتفه لتفتيشه،‮ ‬وتم الاستيلاء على هاتفه وتفتيشه وأجبر على مسح بعض الملفات منه،‮ ‬في‮ ‬حين تم دفعه هو والزميل العريض للخروج‮ ‬من باحة مبنى النيابة العامة،‮ ‬وبقيا خارج مبنى النيابة العامة فترة من الزمن وسمح لهما بعدها بالدخول لاستلام سيارتيهما‮.‬

وكان ذلك بعد فوضى حدثت بالنيابة إثر صراخ وتدافع النساء من أهالي‮ ‬الموقوفين الذين‮ ‬ينتظرون السماح لهم بزيارة ذويهم،‮ ‬وكن داخل صالة الانتظار بالطابق الأرضي‮ ‬بمبنى النيابة العامة وطُردن منها بالقوة بتدخل قوات مكافحة الشغب والشرطة النسائية‮.‬

وقال عضو هيئة الدفاع عن الموقوفين المحامي‮ ‬حافظ حافظ إن النيابة طلبت منهم قائمة بأسماء الموقوفين الذين‮ ‬يطلبون لهم اذونات بالزيارة،‮ ‬مضيفاً‮ ‬أنهم سلموا القائمة للقائم بأعمال المحامي‮ ‬العام الاول حميد حبيب‮.‬
وأشار إلى أن النيابة العامة تتحدث عن ‮٨٢ ‬موقوفاً‮ ‬فقط،‮ ‬في‮ ‬حين ان القائمة الموجودة لدى المحامين‮ ‬يصل أفرادها إلى ‮٩٣ ‬موقوفا،‮ ‬موضحا أن القائم بأعمال المحامي‮ ‬العام الأول وعد بالاتصال بهم‮ ‬،‮ ‬ورجح بعض المحامين أن‮ ‬يكون بقية الموقوفين لا‮ ‬يزالون في‮ ‬مراكز الأمن ولم‮ ‬يتم إحالهتم إلى النيابة العامة‮. ‬
واكد حافظ أن الطلبات المقدمة للقائم بأعمال المحامي‮ ‬العام الاول من هيئة الدفاع هي‮ ‬طلب الزيارات من قبل الأهالي‮ ‬وحضور المحامين في‮ ‬جلسات التحقيق‮.‬

وقال إن النيابة لم تسمح لهم بالاطلاع على ملف الدعوى أو إعطاء أية تفاصيل والتهم الموجهة لموكليهم‮.‬
وقال عضو هيئة الدفاع المحامي‮ ‬محمد المطوع إن عدم اطلاع المحامين على التهم الموجهة لموكليهم أو السماح لهم بحضور جلسات التحقيق‮ ‬يخشى منه أن تتصرف النيابة العامة بالقضية دون الاستماع لطلبات المحامين بعرض المتهمين على الطبيب الشرعي‮ ‬وهو الامر الذي‮ ‬يؤثر كثيراً‮ ‬على القضية عند نظرها في‮ ‬المحكمة في‮ ‬حال تم إحالتها‮.‬
وأصدرت النيابة العامة بياناً‮ ‬رسمياً‮ ‬قالت فيه‮: »‬صرح مصدر مسؤول بالنيابة العامة انه تمت الاستجابة‮ ‬يوم الاثنين الماضي‮ ‬لطلبات الزيارة التي‮ ‬تقدم بها أهالي‮ ‬بعض المتهمين المحبوسين احتياطياً‮ ‬على ذمة التحقيقات التي‮ ‬تجريها في‮ ‬أحداث الشغب التي‮ ‬وقعت مؤخراً،‮ ‬وكانت استجابة النيابة العامة لرغبات الأهالي‮ ‬فورية على إثر بدئها،‮ ‬وقد تمت الزيارة في‮ ‬مبنى النيابة في‮ ‬سلاسة وهدوء‮«. ‬

وأضافت النيابة في‮ ‬بيانها‮: »‬إلا أنه تجمع بالأمس عدد‮ ‬غفير من أسر المتهمين على نحو تسبب بإثارة الفزع لدى المترددين على مقر النيابة ووزارة العدل،‮ ‬وتأثر من جرائه عمل موظفي‮ ‬النيابة في‮ ‬إنجاز طلبات المواطنين لمدة ناهزت ‮٤ ‬ساعات‮«.‬

وذكرت أن‮ »‬المسؤول أشار إلى أن النيابة العامة تباشر وظيفتها في‮ ‬ضوء ما رسمه القانون ومن ثم تستجيب لطلبات زيارة المتهمين في‮ ‬حدود ما‮ ‬يسمح به القانون،‮ ‬ولا‮ ‬يؤثر بحال على مجريات تحقيقاتها التي‮ ‬تنشد منها الحقيقة سواء بثبوت الاتهام أو انتفائه‮«.‬
من جانبها،‮ ‬أصدرت جمعية الوفاق الوطني‮ ‬الإسلامية بياناً‮ ‬أدانت فيه التعرض للصحافيين وأهالي‮ ‬المعتقلين في‮ ‬النيابة العامة‮.‬
وقالت الجمعية في‮ ‬بيانها إن الشهود‮ »‬أكدوا على أن عدد النساء المتواجدات بصالة الانتظار‮ ‬بالنيابة ناهز الـ ‮٥٢ ‬امرأة حينما قامت قوات مكافحة الشغب والشرطة النسائية بجر النساء بقوة من أيديهن وملابسهن هادفين إلى إخراجهن من المبنى لكي‮ ‬لا‮ ‬يرين أبناءهن،‮ ‬إلا أن النساء رفضن الخروج قبل أن‮ ‬يرين أبناءهن،‮ ‬مما دفع الشرطة الشرطة النسائية وقوات الشغب لضربهن وأدى ذلك لحدوث حالة اغماء لواحدة وإصابة اثنتين بجروح نقلن على أثرها للمستشفى لتلقي‮ ‬العلاج‮«.‬

وأضافت‮: »‬من جانب آخر تعرض عدد من الصحافيين من عدة صحف محلية إلى الإهانة من قبل بعض رجال الأمن من خلال تفتيش هواتفهم بأمر من الضابط،‮ ‬على الرغم من احتوائها على الصور الشخصية الخاصة،‮ ‬والتي‮ ‬لم‮ ‬يكترث الضابط ومن معه بتفتيشها بل قام بعض رجال الأمن بتوجيه بعض التهديدات كقوله‮ (‬سأمسح برؤسكم الأرض إذا لم تستجيبوا لأوامري‮)«.‬



[attachmentid=266126 name=26_12_2007_p6_1.jpg]