مشاهدة الموضوع الأصلي: الوزراء استلموا ‮٠٥ ‬ألف دينار ..مو من الميزان
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان العام
يراع البحرين
بسمه تعالى

الأخوة الأعضاء ...
وردنا في الصحافة اليوم الخبر التالي ::

اقتباس
الوزراء استلموا ‮٠٥ ‬ألف دينار في‮ ‬يوليو ‮٤٠٠٢ .. ‬وزير المالية‮:‬
مكافأة الوزراء عرف متبع وليس ببدعة


قال وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن مكافأة الوزراء هو عرف متبع وليس ببدعة أو أمر مستحدث‮.‬
وكان النائب‮ ‬يوسف زينل قد وجه سؤالاً‮ ‬إلى الوزير عن استلام الوزراء في‮ ‬بداية شهر‮ ‬يوليو ‮٤٠٠٢‬م مبلغاً‮ ‬وقدره خمسين ألف دينار بحريني‮ ‬دخل في‮ ‬حساب الوزراء كل على حده‮.‬
ورد وزير المالية على سؤال زينل قائلاً‮: »‬لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أو مجلس النواب أن‮ ‬يوجه إلى الوزراء أسئلة مكتوبة لاستيضاح الأمور الداخلة في‮ ‬اختصاصهم،‮ ‬وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة،‮ ‬فإن أضاف الوزير جديداً‮ ‬تجدد حق العضو في‮ ‬التعقيب،‮ ‬ولا‮ ‬يجوز أن‮ ‬يكون السؤال متعلقاً‮ ‬بمصلحة خاصة بالسائل أو بأقربائه حتى الدرجة الرابعة،‮ ‬أو بأحد موكليه‮«.‬
وبرغم تأكيد الوزير أن السؤال لا‮ ‬يدخل في‮ ‬اختصاصه إلا أنه قال أنه ثابت في‮ ‬الميزانية العامة للدولة أنه لا‮ ‬يندرج أي‮ ‬اعتماد مالي‮ ‬لصرف المبالغ‮ ‬موضوع السؤال ولم‮ ‬يتم صرف أي‮ ‬منها من اي‮ ‬بند من بنود الميزانية العامة للدولة،‮ ‬وبناء عليه فإن الإجابة على السؤال المقدم‮ ‬يخرج عن اختصاصاتنا في‮ ‬وزارة المالية‮.‬
وأضاف بخصوص تسلم الوزراء لهذه المكافأة أن ذلك‮: »‬من منطلق حرص الحكومة على التعاون المستمر مع مجلس النواب أو الإفادة بأن القيادة السياسية وصاحب السمو رئيس الوزراء كرئيس للحكومة،‮ ‬يقدرون الجهود التي‮ ‬يبذلها الوزراء والمسئولية الملقاة على عاتقهم واهتمامهم بكل ما‮ ‬يخدم الوطن والمواطن،‮ ‬وما تكريمهم إلا تقديراً‮ ‬من لدن القيادة السياسية بالجهود الصادقة التي‮ ‬بذلها ويبذلها الوزراء لتفرغهم الكامل لخدمة البلاد وتقديراً‮ ‬لتحملهم المسئوليات والالتزامات الجسام المواكبة للأعمال المناطة بهم‮«.‬


لم أكن أعرف قبل هذه الإجابة أن تقرغ الوزير تفرغاً كاملاً لخدمة البلاد تفضل من الوزير ، ولكن وزراءنا يتفرغون تبرعاً من عند أنفسهم ..

اللهم لا تعليق ...

م/يراع البحرين
فتى
قليلة في حقهم صراحة..

يعني الجهد الي يسونه مو سهل، يكفي سفرهم للخارج و ترك الزوجة و الأولاد..

تستثقلون عليهم 50 ألف دينار !!

ول ول ول عليكم..
قناديل



شلون نضمن ان الوزراء ما يسرقون
أو أحد يستغل وساعة ذمتهم biggrin.gif

لازم الحكومة تعطيهم فلوس حتى
ما ينجرون إلى الرشاوى ohmy.gif

صراحة حكومة ذكية ,,,
والوزراء أشراف ويستاهلون !!

ليش لأ ,, ذمة واسعة ,, أو مسامحة ضيقة
وأخلاق رفييييييييييييييييييييييييييعة wink.gif


كرانية والنعم
اي والله اشلون نضمن ان الوزارة ما اتبوق

اني من شفت عنوان الموضوع قلت اكييد عالموضوع في سرقة

وبجي يوم بعد بيبوقون لفلوس يلي في البنك

هههههههه

تسلم اخوي على الخبر






تحياتي ،،،
كرانية والنعم،،،
الحوراء
مرحبا

إي ، الله يهنيهم فيها خلهم يودونها سويسرا أسوة بغيرهم ph34r.gif ph34r.gif ، البونس طفشوا الناس منه ولوعوا جبودهم ،وكل يوم بونس بونس حتى الناس محد يبه من كثر الطحنة عليه ، والله تحس بالمهانة من كثر الترديد بس وكأنهم يمنون عليك ph34r.gif ph34r.gif ، والعيدية الفنتك الأكبر وغيرها وغيرها .
لسان حالهم يقول ((انتظرونا فلدينا المززززززززززززززيد))
كل هذا كووم وبيع الاراضي العامة والسواحل والبحر في كووووم ، وطبعا ياشعبي الطيب كلها وانته ساكت وإلا بتشوف إلي ما يسرك.



يراع البحرين
بسمه تعالى

أشكر المتداخلين والمعقبين على الموضوع ..
جهود وزراءنا فوق أن تحصى ...
مساكين يدخلون الوزارة وعندهم ملايين في حساباتهم الشخصية .. لما يدخل الوزارة ويشوف أن الميزانية العامة ما تكفي لبرامج الوزارة يدفع من جيبه الخاص وما حساباته الخاصة ..
لا تستغربون إذا شفتون مصروفات وزارة أكثر من المرصود في الميزانية .. يعني تأكدوا أن الوزير صرف من جيبه الخاص على الوزارة ...
لذلك عندنا الوزراء من كثر إخلاصهم إذا طلعوا من الوزارة تشوفهم يدفعون ديون .. ويبقون على حصير الفقر ... وعفة نفسهم ترفض أن يأخذون رواتب تقاعدية بعد ...

بعد كل ذلك تستكثرون عليهم خمسين ألف .. أصلاً هالخمسين ألف بعد رغم أنها تدخل في حساباتهم الشخصية .. إلا أنهم يصرفونها على الوزارة ومشاريع الوزارة بعد ...
هل تعلمون أن الوزراء عندنا يرحلون رواتبهم مباشرة إلى ميزانية الوزارة ولا يستلمون مرتبات ؟؟؟؟

إليكم بعض تحليل الصحافة في الموضوع :
اقتباس
بونس الوزراء 
علي صالح

بعد السؤال عن مصدر الخمسين ألف دينار التي حصل عليها كل وزير العام الماضي، بعد أن أكد سعادة وزير المالية أنها لم تصرف ولم تدرج في ميزانية الدولة، وبالتالي أبقى مصدرها مجهولاً، وبعد أن تبين أن اجمالي المبلغ الذي حصل عليه الوزراء، ويحصلون عليه كل مرة لا يقل عن 2.1 مليون دينار على اعتبار أن لدينا حكومة مكونة من 22 وزيرا أصليا و20 برتبة وزير، وأن الخير لابد أن يعم جميع الوزراء. إذا تجاوزنا مسألة البحث عن مصدر تلك الأموال،

وتركنا الأمر إلى مجلس النواب الذي يملي عليه واجبه الرقابي سؤال أصحاب الاختصاص، ومن ثم محاسبتهم، وربما مطالبتهم بارجاع تلك الأموال وادراجها في الميزانية العامة، إذا تركنا هذا الأمر في أيدي المجلس الأمينة، وتوجهنا مرة أخرى وثالثة صوب سعادة وزير المالية، واستمعنا له وهو يقول: "إن القيادة السياسية وصاحب السمو رئيس الوزراء كرئيس للحكومة يقدرون الجهود التي يبذلها الوزراء والمسئولية الملقاة على عاتقهم واهتمامهم بكل ما يخدم الوطن والمواطن، وما تكريمهم إلا تقدير من لدن القيادة السياسية بالجهود الصادقة التي بذلها ويبذلها الوزراء لتفرغهم الكامل لخدمة البلاد وتقدير لتحملهم المسئوليات والالتزامات الجسام المواكبة للأعمال المناطة بهم". وبهذا القول الفصل تكون الصورة قد اتضحت، ولم يعد فيها لبس، بل انه لم يعد مهما السؤال عن سبب منحهم تلك المنح أو المكافآت، ولا التشكيك في مصدرها، فأصحاب السعادة الوزراء كما استمعنا وعلى كثرتهم (42 وزيراً في دولة لا يزيد عدد سكانها على نصف مليون انسان) فإنهم يقدمون انجازات ضخمة، ويبذلون جهودا مضنية لا مثيل لها سواء على مستوى وزاراتهم أو على مستوى الدولة بصفة عامة، وانه لولا الأفكار السديدة والأعمال الجليلة، والمتابعات الدؤوبة والمستمرة والتوجيهات السديدة، ولولا المؤهلات المتميزة والخبرات المتراكمة والتي تصل عند بعضهم إلى 35 و40 عاما حافظوا خلالها على المنصب الوزاري. لولا كل ذلك لرأيت شعب البحرين يشتكي اليوم من ازدياد البطالة ومن أزمة إسكان ومن مشاكل بيئة وتلوث، ومن شوارع متهالكة ومحفرة، ومن أزمة مرور وازدحام خانق، ومن ميزانية عامة شبيهة بالقربة المثقوبة تتسرب الإيرادات منها، ومن سيطرة العمالة الأجنبية على كل مقدرات الأعمال، ومن دفان مستمر للبحر وانقراض متواصل للثروة السمكية، ومن ومن.. وبما أننا في البحرين لا نعاني أيا من هذه المشاكل كما يعاني غيرنا، وكل ذلك بالطبع بفضل توفقنا في اختيار الوزراء، وقدرة هؤلاء الوزراء في تجنيب البلاد الأزمات والمشاكل، لأننا كذلك فمن واجبنا أن نفخر بهم ونعتبر ما قدم إليهم من مكافآت بمثابة "بونس" مع الفرق بالطبع بين بونس الموظفين وبونس الوزراء، فالبونس مستويات، ويرتبط بالانتاجية وجسامة المسئولية، ومسئولية الوزير تتناسب مع بونسه الكبير.


اقتباس
الوزير.. والشفافية 
علي صالح

عرفت الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بعدما أصبح مديرا لسوق البحرين للأوراق المالية، ووقتها توثقت العلاقة بيننا على قاعدة الشفافية والافصاح التي جاء إلى ذلك السوق من أجل توسيع قاعدتها والدفاع عنها، وأثناء وجوده في البورصة جرى منعي من دخول مؤسسة نقد البحرين بسبب شفافيتي في نقد تلك المؤسسة التي كانت مثالا للتكتم ومحاربة الشفافية، بل إن أحد أكفأ الموظفين وأكثرهم خبرة ودراية بالمؤسسات الدولية تم فصله من المؤسسة بتهمة التعامل معي بشفافية لا يرغب بها ولا يحبها بعض المسئولين فيها.

وما أن نقل الشيخ أحمد ليتولى منصب محافظ مؤسسة نقد البحرين حتى أصدر قراره الأول بإلغاء منع علي صالح من دخول المؤسسة، ومعاقبة كل من يعترض طريقه عندما يريد دخول مؤسسة النقد.. فالشفافية هي محور العلاقة التي تربط بين المحافظ وعلي صالح، وما فعله هذا الشخص عندما كتب عدة مقالات عن سلبية إفصاح المؤسسة، والتأخر في إصدار تقاريرها، مارس حقه في المطالبة بالشفافية وهو ما يؤمن به المحافظ ويدعو إليه. لكنني أتذكر أن صديق الشفافية، ومحافظ الشفافية وفي آخر حديث لي معه بالهاتف بعد إعلان تعيينه وزيرا للمالية تغيرت لهجته، وانكسر صوته، وكأنه بات خائفا من أيام المالية المعادية للشفافية، والعاملة ضدها مع أنه لم يفصح عن ذلك صراحة! وبالفعل فقد توالت التطورات والتصريحات من قبل الوزير الخالية بل والمجافية للشفافية، وكأن ذلك الذي نذر نفسه مدافعا عن الشفافية قد صدرت له الأوامر بمحاربتها، وان وظيفته تلزمه بتلبية الأوامر، والتحول من صديق إلى عدو للشفافية، وأنا هنا سوف أسوق مثلين على هذا التحول لا ثالث لهما. الأول: ما دأب وزير المالية الشيخ أحمد على الترويج له والدفاع عنه من أن الإيرادات التقديرية لدخل حقل البحرين ودخل مصفاة النفط هو 44 مليون دينار وليس 262 مليون دينار كما تقول الحسابات، ومن ثم وبعد الضغط يأتي ليقول إن ايرادات الحقل والمصفاة هو 196.6 مليون دينار، وهو اعتراف خطير ولكنه لازال بعيدا عن الشفافية. والمثل الآخر، ما ذكره يوم أمس عن مكافأة الخمسين ألف دينار التي حصل عليها الوزراء السابقون وربما الحاليون، حيث ذكر معالي الوزير أن هذه المكافأة هي "عرف متبع وليس ببدعة أو أمر مستحدث"، ومع ذلك فإن مبالغ هذه المكافآت لم تدخل في ميزانية الدولة في يوم من الأيام.. وهو قول خطير وجريء في الوقت ذاته لأنه يقول إن هناك ملايين الدنانير التي تأمر القيادة السياسية بصرفها لا علاقة للميزانية ووزارة المالية بها، وانها تصرف من أماكن خفية، لكن الأكثر خطورة هو ان سعادة الوزير أعلن عدم اختصاصه بوجه صرف تلك المبالغ، وبالتالي تبرأ من الشفافية مرة أخرى.


اقتباس
القربة المثقوبة 
علي صالح

عودة إلى رد وزير المالية بشأن حصول الوزراء كل على حده على مكافأة قدرها خمسين ألف دينار، والتي اعتبرها الوزير أمرا عاديا ومتعارفا عليه، ومما يعني أنها تتكرر إما سنويا وإما عند إجراء أي تعديل وزاري، كما أنها تشمل الأموال النقدية والسيارات، وربما هناك منح أخرى مثل الأراضي.

يتضح من رد الوزير هذا وردوده السابقة على الايرادات النفطية أن ميزانية الدولة التي أمضى مجلس النواب - اللجنة المالية - في مناقشتها ثمانية شهور، هذه الميزانية بها تسريبات كثيرة، وهي مثل القربة المثقوبة، وانها في غياب القوانين والشفافية والمساءلة على مدى السنوات الثلاثين الأخيرة على الأقل فقد أصبحت جهات معينة تتلقى أموالا من ايرادات الدولة غير مدرجة في الميزانية العامة للدولة، وبالتالي لا تتم معرفة حجم هذه الأموال ولا مصادرها، ولا أوجه صرفها بعد ذلك. وفي هذا الإطار وبحسب اعتراف وزارة المالية عند مناقشة ايرادات المصفاة وحقل البحرين والذي قال فيه إن هناك مبلغا يقتطع من الايرادات النفطية قبل تحويلها إلى وزارة المالية ويذهب لحساب الاحتياطي، من دون أن يوضح أي احتياطي يقصد، وأين يوجد صندوق هذا الاحتياطي، وكم المبالغ المتراكمة والمتجمة فيه، ومنذ متى بدأ تكوين هذا الاحتياطي، هذا "الاحتياطي" لم يرد له ذكر في الماضي ولم يدرج في ميزانيات الدولة، وهو يختلف عن الاحتياطي العام للدولة الذي يتكون من فائض الميزانية، وبعد إنجاز الحساب الختامي وليس عند تسلم ايرادات النفط. فهل المقصود بهذا الاحتياطي ذلك المبلغ الذي أفاد صندوق النقد الدولي أنه يمثل 12% من الايرادات النفطية، وانه يودع في صندوق خاص خارج الميزانية العامة للدولة، وابتداء من عام 1936 عندما باشرت البحرين بيع نفطها لأول مرة.. وعندما يتم تكوين صندوق خارج الميزانية وخارج سلطة وعلم وزارة المالية، ويتم تسلم أمواله من مبيعات النفط مباشرة وقبل خصم المصروفات، فإن هذا يعني أن الذي يستفيد من مبالغ هذا الصندوق فئة من الناس وليس كل الناس ولا عموم الدولة. والأمر نفسه ينطبق على مكافآت الوزراء، ومخصصات الدواوين والوزراء وغير الوزراء فهذه كلها موجودة خارج القوانين، فلا قانون يحدد حجم مبالغها ومصادرها، ولا قانون الرقابة المالية مسموح له بشمولها والسؤال عنها والتدقيق فيها، فإذا تسربت اليوم مكافأة الخمسين ألف دينار، كما تسربت بالأمس مكافأة العشرة آلاف دينار للنواب والشوريين، فإنه من الممكن أن تتسرب غدا مكافآت وأموال كثيرة صرفت في الماضي ولاتزال من تلك القربة المثقوبة، أو حتى من وراء ظهر حامل القربة - وزارة المالية - ومراقب حامل القربة - مجلس النواب - الذي دخلت العشرة آلاف دينار في جيبه من دون أن يشعر بها ومن دون أن يسأل عن مصدرها.


اقتباس
إشكالية العطايا غير المقننة
- عباس بوصفوان

ليس الاعتراض على المكافآت في المبدأ، على العكس من ذلك يجب تشجيع الحوافز، كاحدى الآليات في تعزيز السلوك الإيجابي.

فكل مجتهد يحب أن يكافأ ويثاب على عمله، وعلى رأس هؤلاء كبار مسئولي الدولة من وزراء ونواب وشوريين ووكلاء وغيرهم، الذين من حقهم أن تصرف لهم رواتب مجزية ومزايا تتناسب والدور القيادي الذي يضطلعون به، وبما يجعلهم في مأمن من وشوشة الشيطان، واغواء الرشا التي يقال إنها ظاهرة لا يمكن نكرانها في بعض مؤسسات الدولة، كما اشار إلى ذلك عدد من المشاركين في ندوة الإصلاح الاقتصادي التي رعاها ولي العهد في فبراير/ شباط الماضي.
إن الاعتراض يتركز في رفض العطايا غير المقننة، التي تمنح خارج سياق الشفافية والموازنة العامة للدولة، أيا كان السبب والجهة التي توجيهها او تعطى: وزيرا أو نائبا أو جمعية سياسية... لقد بات من غير المقبول استمرار سلوك موروث من دولة ما قبل الإصلاح، بمنح الوزراء والوكلاء وفئات أخرى هبات وعطايا ليست مسجلة في المصروفات، بما يناقض دولة القانون التي ننشد.
في إجابته على سؤال للنائب يوسف زينل، اقر وزير المالية بأن الوزراء منحوا "من خارج الموازنة، وكعرف متبع"، 50 ألف دينار، دون أن يذكر عدد الوزراء، وإن كان يشمل من هم بدون حقيبة. مثل هذا الإقرار يفتح الباب واسعا للخيال عن كم الأعراف المتبعة، ومتى دشنت، ومن تشمل، والتي عبرها يبرر منح اعضاء السلطة التنفيذية، والمؤسسة التشريعية، والوجهاء والأعيان والكتاب وبعض زائري البلد هبات وعطايا، بمناسبة وغير مناسبة دون أن يعلن ذلك أو يوثق.
وفي الواقع، فإنه لا يعرف كم عدد الذين أثروا على حساب الناس من هذه العطايا، كما لا يعرف إلى أي مدى تمثل هذه العطايا سببا في فقدان الدولة لأراضيها، بعد أن وزعت بطريقة لا يمكن وصفها إلا بالكارثة، إذ أصبحت الدولة بلا أراض، ما جعل وزراة الاسكان تعلن أنها ستصرف ثلث موازنتها "70 مليون دينار" لإعادة استملاك الأراضي التي وهبت... أي أن العطايا التي تمنح تستردها الدولة مرة أخرى من جيوب الناس.
وحتى لا يصبح الحديث عاما، وفي ظل صمت السلطات عن المنح الأخرى، ومن بينها المبالغ التي تمنح في شهر رمضان، والتي تقدر - كما سأل النائب يوسف زينل - بمئة وخمسين ألفا للوزير بحقيبة ومئة الف للوزير بدون حقيبة، وكذا منحة الـ 250 ألفا التي تعطى للوزراء بعيد مغادرتهم كرسي الوزارة... فإن المعلومات المتوافرة، والتي أدلت بها مصادر موثوقة، تفيد بأن إعطاء الوزراء الذين يتركون مناصبهم ربع مليون دينار سلوك بدأ منذ العام ،1995 حين أجري أول تغيير وزاري منذ العام 1975 وذلك على خلفية حوادث التسعينات. وعلى الأرجح فإن هذا السلوك استمر في التغييرات الوزارية اللاحقة بما في ذلك التي جرت إبان سنوات الإصلاح.
وبحسبة بسيطة، فإن عدد الوزراء الذين أعفوا من مناصبهم أو تخلوا عنها منذ منتصف العقد الماضي لا يقل عن 16 وزيرا بحقيبة، "لم أحص عددهم بدون حقيبة"، ويمكن تقدير كلفة هذه العطايا بنحو أربعة ملايين دينار، وهو مبلغ كبير، ويمكن أن يحل مشكلة سكنية لـ 200 أسرة، إذا افترضنا أن الوحدة السكنية تكلف الدولة نحو 20 ألف دينار.
أما الوزراء الذين يعينون للمرة الأولى، فإنه لا معلومات كافية بشأن العطايا التي تمنح لهم، لكن تأكد أن عددا من الوزراء الذين عينوا منحوا بين 200 ألف إلى 350 ألف دينار، فضلا عن أرض أو عدة أراض تقدر قيمتها بمئات الآلاف من الدنانير... وإذا افترضنا أن الحكومة تود أن تكون عادلة في العطايا، فإنه لا يستبعد أن يكون مثل هذا السلوك عرفا عاما يشمل كل أو غالبية الشخصيات التي تولى مسئولية وزراية.
ومجددا، فإن الإشكال يتعلق أساسا بعدم وجود ضوابط لمثل هذه العطايا، والأدهى انها تصرف خارج الموازنة، مع أن الدستور ينص في الفقرة "ب" من المادة "45" على أنه "يعين القانون مرتبات رئيس مجلس الوزراء والوزراء"، وبالتأكيد فإن ذلك يشمل أيضا المزايا الأخرى.
المعلومات المتوافرة أيضا، تفيد بأن هناك قائمة بعدد من أعضاء مجلس النواب الذين منحوا عطايا، لم تعلن طبعا ولم تسجل في الموازنة... وعلى هؤلاء وكل الوزراء أن يدركوا أنه منذ 14 ديسمبر/ كانون الأول 2002 على الاقل يمكن لمجلس النواب أن يمحص في مثل هذه الأمور، وإذا كان المجلس الحالي ضعيفا ولا حيلة له، فإن المجالس المقبلة قد تنبش بعض ما هو مسكوت عنه الآن، وقد يتضاعف الحرج مع إقرار قانون الذمة المالية الذي يلزم المسئولين بإعلان ممتلكاتهم، وسيكون مثيرا للشك أن يكون غير المليونير قبل خمس سنوات مليونيرا بعدها. 


شفتون شلون هالصحفيين حاقدين ؟؟؟؟

تحياتي

يراع البحرين
يراع البحرين
بسمه تعالى

أشكر المتداخلين والمعقبين على الموضوع ..
جهود وزراءنا فوق أن تحصى ...
مساكين يدخلون الوزارة وعندهم ملايين في حساباتهم الشخصية .. لما يدخل الوزارة ويشوف أن الميزانية العامة ما تكفي لبرامج الوزارة يدفع من جيبه الخاص وما حساباته الخاصة ..
لا تستغربون إذا شفتون مصروفات وزارة أكثر من المرصود في الميزانية .. يعني تأكدوا أن الوزير صرف من جيبه الخاص على الوزارة ...
لذلك عندنا الوزراء من كثر إخلاصهم إذا طلعوا من الوزارة تشوفهم يدفعون ديون .. ويبقون على حصير الفقر ... وعفة نفسهم ترفض أن يأخذون رواتب تقاعدية بعد ...

بعد كل ذلك تستكثرون عليهم خمسين ألف .. أصلاً هالخمسين ألف بعد رغم أنها تدخل في حساباتهم الشخصية .. إلا أنهم يصرفونها على الوزارة ومشاريع الوزارة بعد ...
هل تعلمون أن الوزراء عندنا يرحلون رواتبهم مباشرة إلى ميزانية الوزارة ولا يستلمون مرتبات ؟؟؟؟

إليكم بعض تحليل الصحافة في الموضوع :
اقتباس
بونس الوزراء 
علي صالح

بعد السؤال عن مصدر الخمسين ألف دينار التي حصل عليها كل وزير العام الماضي، بعد أن أكد سعادة وزير المالية أنها لم تصرف ولم تدرج في ميزانية الدولة، وبالتالي أبقى مصدرها مجهولاً، وبعد أن تبين أن اجمالي المبلغ الذي حصل عليه الوزراء، ويحصلون عليه كل مرة لا يقل عن 2.1 مليون دينار على اعتبار أن لدينا حكومة مكونة من 22 وزيرا أصليا و20 برتبة وزير، وأن الخير لابد أن يعم جميع الوزراء. إذا تجاوزنا مسألة البحث عن مصدر تلك الأموال،

وتركنا الأمر إلى مجلس النواب الذي يملي عليه واجبه الرقابي سؤال أصحاب الاختصاص، ومن ثم محاسبتهم، وربما مطالبتهم بارجاع تلك الأموال وادراجها في الميزانية العامة، إذا تركنا هذا الأمر في أيدي المجلس الأمينة، وتوجهنا مرة أخرى وثالثة صوب سعادة وزير المالية، واستمعنا له وهو يقول: "إن القيادة السياسية وصاحب السمو رئيس الوزراء كرئيس للحكومة يقدرون الجهود التي يبذلها الوزراء والمسئولية الملقاة على عاتقهم واهتمامهم بكل ما يخدم الوطن والمواطن، وما تكريمهم إلا تقدير من لدن القيادة السياسية بالجهود الصادقة التي بذلها ويبذلها الوزراء لتفرغهم الكامل لخدمة البلاد وتقدير لتحملهم المسئوليات والالتزامات الجسام المواكبة للأعمال المناطة بهم". وبهذا القول الفصل تكون الصورة قد اتضحت، ولم يعد فيها لبس، بل انه لم يعد مهما السؤال عن سبب منحهم تلك المنح أو المكافآت، ولا التشكيك في مصدرها، فأصحاب السعادة الوزراء كما استمعنا وعلى كثرتهم (42 وزيراً في دولة لا يزيد عدد سكانها على نصف مليون انسان) فإنهم يقدمون انجازات ضخمة، ويبذلون جهودا مضنية لا مثيل لها سواء على مستوى وزاراتهم أو على مستوى الدولة بصفة عامة، وانه لولا الأفكار السديدة والأعمال الجليلة، والمتابعات الدؤوبة والمستمرة والتوجيهات السديدة، ولولا المؤهلات المتميزة والخبرات المتراكمة والتي تصل عند بعضهم إلى 35 و40 عاما حافظوا خلالها على المنصب الوزاري. لولا كل ذلك لرأيت شعب البحرين يشتكي اليوم من ازدياد البطالة ومن أزمة إسكان ومن مشاكل بيئة وتلوث، ومن شوارع متهالكة ومحفرة، ومن أزمة مرور وازدحام خانق، ومن ميزانية عامة شبيهة بالقربة المثقوبة تتسرب الإيرادات منها، ومن سيطرة العمالة الأجنبية على كل مقدرات الأعمال، ومن دفان مستمر للبحر وانقراض متواصل للثروة السمكية، ومن ومن.. وبما أننا في البحرين لا نعاني أيا من هذه المشاكل كما يعاني غيرنا، وكل ذلك بالطبع بفضل توفقنا في اختيار الوزراء، وقدرة هؤلاء الوزراء في تجنيب البلاد الأزمات والمشاكل، لأننا كذلك فمن واجبنا أن نفخر بهم ونعتبر ما قدم إليهم من مكافآت بمثابة "بونس" مع الفرق بالطبع بين بونس الموظفين وبونس الوزراء، فالبونس مستويات، ويرتبط بالانتاجية وجسامة المسئولية، ومسئولية الوزير تتناسب مع بونسه الكبير.


اقتباس
الوزير.. والشفافية 
علي صالح

عرفت الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بعدما أصبح مديرا لسوق البحرين للأوراق المالية، ووقتها توثقت العلاقة بيننا على قاعدة الشفافية والافصاح التي جاء إلى ذلك السوق من أجل توسيع قاعدتها والدفاع عنها، وأثناء وجوده في البورصة جرى منعي من دخول مؤسسة نقد البحرين بسبب شفافيتي في نقد تلك المؤسسة التي كانت مثالا للتكتم ومحاربة الشفافية، بل إن أحد أكفأ الموظفين وأكثرهم خبرة ودراية بالمؤسسات الدولية تم فصله من المؤسسة بتهمة التعامل معي بشفافية لا يرغب بها ولا يحبها بعض المسئولين فيها.

وما أن نقل الشيخ أحمد ليتولى منصب محافظ مؤسسة نقد البحرين حتى أصدر قراره الأول بإلغاء منع علي صالح من دخول المؤسسة، ومعاقبة كل من يعترض طريقه عندما يريد دخول مؤسسة النقد.. فالشفافية هي محور العلاقة التي تربط بين المحافظ وعلي صالح، وما فعله هذا الشخص عندما كتب عدة مقالات عن سلبية إفصاح المؤسسة، والتأخر في إصدار تقاريرها، مارس حقه في المطالبة بالشفافية وهو ما يؤمن به المحافظ ويدعو إليه. لكنني أتذكر أن صديق الشفافية، ومحافظ الشفافية وفي آخر حديث لي معه بالهاتف بعد إعلان تعيينه وزيرا للمالية تغيرت لهجته، وانكسر صوته، وكأنه بات خائفا من أيام المالية المعادية للشفافية، والعاملة ضدها مع أنه لم يفصح عن ذلك صراحة! وبالفعل فقد توالت التطورات والتصريحات من قبل الوزير الخالية بل والمجافية للشفافية، وكأن ذلك الذي نذر نفسه مدافعا عن الشفافية قد صدرت له الأوامر بمحاربتها، وان وظيفته تلزمه بتلبية الأوامر، والتحول من صديق إلى عدو للشفافية، وأنا هنا سوف أسوق مثلين على هذا التحول لا ثالث لهما. الأول: ما دأب وزير المالية الشيخ أحمد على الترويج له والدفاع عنه من أن الإيرادات التقديرية لدخل حقل البحرين ودخل مصفاة النفط هو 44 مليون دينار وليس 262 مليون دينار كما تقول الحسابات، ومن ثم وبعد الضغط يأتي ليقول إن ايرادات الحقل والمصفاة هو 196.6 مليون دينار، وهو اعتراف خطير ولكنه لازال بعيدا عن الشفافية. والمثل الآخر، ما ذكره يوم أمس عن مكافأة الخمسين ألف دينار التي حصل عليها الوزراء السابقون وربما الحاليون، حيث ذكر معالي الوزير أن هذه المكافأة هي "عرف متبع وليس ببدعة أو أمر مستحدث"، ومع ذلك فإن مبالغ هذه المكافآت لم تدخل في ميزانية الدولة في يوم من الأيام.. وهو قول خطير وجريء في الوقت ذاته لأنه يقول إن هناك ملايين الدنانير التي تأمر القيادة السياسية بصرفها لا علاقة للميزانية ووزارة المالية بها، وانها تصرف من أماكن خفية، لكن الأكثر خطورة هو ان سعادة الوزير أعلن عدم اختصاصه بوجه صرف تلك المبالغ، وبالتالي تبرأ من الشفافية مرة أخرى.


اقتباس
القربة المثقوبة 
علي صالح

عودة إلى رد وزير المالية بشأن حصول الوزراء كل على حده على مكافأة قدرها خمسين ألف دينار، والتي اعتبرها الوزير أمرا عاديا ومتعارفا عليه، ومما يعني أنها تتكرر إما سنويا وإما عند إجراء أي تعديل وزاري، كما أنها تشمل الأموال النقدية والسيارات، وربما هناك منح أخرى مثل الأراضي.

يتضح من رد الوزير هذا وردوده السابقة على الايرادات النفطية أن ميزانية الدولة التي أمضى مجلس النواب - اللجنة المالية - في مناقشتها ثمانية شهور، هذه الميزانية بها تسريبات كثيرة، وهي مثل القربة المثقوبة، وانها في غياب القوانين والشفافية والمساءلة على مدى السنوات الثلاثين الأخيرة على الأقل فقد أصبحت جهات معينة تتلقى أموالا من ايرادات الدولة غير مدرجة في الميزانية العامة للدولة، وبالتالي لا تتم معرفة حجم هذه الأموال ولا مصادرها، ولا أوجه صرفها بعد ذلك. وفي هذا الإطار وبحسب اعتراف وزارة المالية عند مناقشة ايرادات المصفاة وحقل البحرين والذي قال فيه إن هناك مبلغا يقتطع من الايرادات النفطية قبل تحويلها إلى وزارة المالية ويذهب لحساب الاحتياطي، من دون أن يوضح أي احتياطي يقصد، وأين يوجد صندوق هذا الاحتياطي، وكم المبالغ المتراكمة والمتجمة فيه، ومنذ متى بدأ تكوين هذا الاحتياطي، هذا "الاحتياطي" لم يرد له ذكر في الماضي ولم يدرج في ميزانيات الدولة، وهو يختلف عن الاحتياطي العام للدولة الذي يتكون من فائض الميزانية، وبعد إنجاز الحساب الختامي وليس عند تسلم ايرادات النفط. فهل المقصود بهذا الاحتياطي ذلك المبلغ الذي أفاد صندوق النقد الدولي أنه يمثل 12% من الايرادات النفطية، وانه يودع في صندوق خاص خارج الميزانية العامة للدولة، وابتداء من عام 1936 عندما باشرت البحرين بيع نفطها لأول مرة.. وعندما يتم تكوين صندوق خارج الميزانية وخارج سلطة وعلم وزارة المالية، ويتم تسلم أمواله من مبيعات النفط مباشرة وقبل خصم المصروفات، فإن هذا يعني أن الذي يستفيد من مبالغ هذا الصندوق فئة من الناس وليس كل الناس ولا عموم الدولة. والأمر نفسه ينطبق على مكافآت الوزراء، ومخصصات الدواوين والوزراء وغير الوزراء فهذه كلها موجودة خارج القوانين، فلا قانون يحدد حجم مبالغها ومصادرها، ولا قانون الرقابة المالية مسموح له بشمولها والسؤال عنها والتدقيق فيها، فإذا تسربت اليوم مكافأة الخمسين ألف دينار، كما تسربت بالأمس مكافأة العشرة آلاف دينار للنواب والشوريين، فإنه من الممكن أن تتسرب غدا مكافآت وأموال كثيرة صرفت في الماضي ولاتزال من تلك القربة المثقوبة، أو حتى من وراء ظهر حامل القربة - وزارة المالية - ومراقب حامل القربة - مجلس النواب - الذي دخلت العشرة آلاف دينار في جيبه من دون أن يشعر بها ومن دون أن يسأل عن مصدرها.


اقتباس
إشكالية العطايا غير المقننة
- عباس بوصفوان

ليس الاعتراض على المكافآت في المبدأ، على العكس من ذلك يجب تشجيع الحوافز، كاحدى الآليات في تعزيز السلوك الإيجابي.

فكل مجتهد يحب أن يكافأ ويثاب على عمله، وعلى رأس هؤلاء كبار مسئولي الدولة من وزراء ونواب وشوريين ووكلاء وغيرهم، الذين من حقهم أن تصرف لهم رواتب مجزية ومزايا تتناسب والدور القيادي الذي يضطلعون به، وبما يجعلهم في مأمن من وشوشة الشيطان، واغواء الرشا التي يقال إنها ظاهرة لا يمكن نكرانها في بعض مؤسسات الدولة، كما اشار إلى ذلك عدد من المشاركين في ندوة الإصلاح الاقتصادي التي رعاها ولي العهد في فبراير/ شباط الماضي.
إن الاعتراض يتركز في رفض العطايا غير المقننة، التي تمنح خارج سياق الشفافية والموازنة العامة للدولة، أيا كان السبب والجهة التي توجيهها او تعطى: وزيرا أو نائبا أو جمعية سياسية... لقد بات من غير المقبول استمرار سلوك موروث من دولة ما قبل الإصلاح، بمنح الوزراء والوكلاء وفئات أخرى هبات وعطايا ليست مسجلة في المصروفات، بما يناقض دولة القانون التي ننشد.
في إجابته على سؤال للنائب يوسف زينل، اقر وزير المالية بأن الوزراء منحوا "من خارج الموازنة، وكعرف متبع"، 50 ألف دينار، دون أن يذكر عدد الوزراء، وإن كان يشمل من هم بدون حقيبة. مثل هذا الإقرار يفتح الباب واسعا للخيال عن كم الأعراف المتبعة، ومتى دشنت، ومن تشمل، والتي عبرها يبرر منح اعضاء السلطة التنفيذية، والمؤسسة التشريعية، والوجهاء والأعيان والكتاب وبعض زائري البلد هبات وعطايا، بمناسبة وغير مناسبة دون أن يعلن ذلك أو يوثق.
وفي الواقع، فإنه لا يعرف كم عدد الذين أثروا على حساب الناس من هذه العطايا، كما لا يعرف إلى أي مدى تمثل هذه العطايا سببا في فقدان الدولة لأراضيها، بعد أن وزعت بطريقة لا يمكن وصفها إلا بالكارثة، إذ أصبحت الدولة بلا أراض، ما جعل وزراة الاسكان تعلن أنها ستصرف ثلث موازنتها "70 مليون دينار" لإعادة استملاك الأراضي التي وهبت... أي أن العطايا التي تمنح تستردها الدولة مرة أخرى من جيوب الناس.
وحتى لا يصبح الحديث عاما، وفي ظل صمت السلطات عن المنح الأخرى، ومن بينها المبالغ التي تمنح في شهر رمضان، والتي تقدر - كما سأل النائب يوسف زينل - بمئة وخمسين ألفا للوزير بحقيبة ومئة الف للوزير بدون حقيبة، وكذا منحة الـ 250 ألفا التي تعطى للوزراء بعيد مغادرتهم كرسي الوزارة... فإن المعلومات المتوافرة، والتي أدلت بها مصادر موثوقة، تفيد بأن إعطاء الوزراء الذين يتركون مناصبهم ربع مليون دينار سلوك بدأ منذ العام ،1995 حين أجري أول تغيير وزاري منذ العام 1975 وذلك على خلفية حوادث التسعينات. وعلى الأرجح فإن هذا السلوك استمر في التغييرات الوزارية اللاحقة بما في ذلك التي جرت إبان سنوات الإصلاح.
وبحسبة بسيطة، فإن عدد الوزراء الذين أعفوا من مناصبهم أو تخلوا عنها منذ منتصف العقد الماضي لا يقل عن 16 وزيرا بحقيبة، "لم أحص عددهم بدون حقيبة"، ويمكن تقدير كلفة هذه العطايا بنحو أربعة ملايين دينار، وهو مبلغ كبير، ويمكن أن يحل مشكلة سكنية لـ 200 أسرة، إذا افترضنا أن الوحدة السكنية تكلف الدولة نحو 20 ألف دينار.
أما الوزراء الذين يعينون للمرة الأولى، فإنه لا معلومات كافية بشأن العطايا التي تمنح لهم، لكن تأكد أن عددا من الوزراء الذين عينوا منحوا بين 200 ألف إلى 350 ألف دينار، فضلا عن أرض أو عدة أراض تقدر قيمتها بمئات الآلاف من الدنانير... وإذا افترضنا أن الحكومة تود أن تكون عادلة في العطايا، فإنه لا يستبعد أن يكون مثل هذا السلوك عرفا عاما يشمل كل أو غالبية الشخصيات التي تولى مسئولية وزراية.
ومجددا، فإن الإشكال يتعلق أساسا بعدم وجود ضوابط لمثل هذه العطايا، والأدهى انها تصرف خارج الموازنة، مع أن الدستور ينص في الفقرة "ب" من المادة "45" على أنه "يعين القانون مرتبات رئيس مجلس الوزراء والوزراء"، وبالتأكيد فإن ذلك يشمل أيضا المزايا الأخرى.
المعلومات المتوافرة أيضا، تفيد بأن هناك قائمة بعدد من أعضاء مجلس النواب الذين منحوا عطايا، لم تعلن طبعا ولم تسجل في الموازنة... وعلى هؤلاء وكل الوزراء أن يدركوا أنه منذ 14 ديسمبر/ كانون الأول 2002 على الاقل يمكن لمجلس النواب أن يمحص في مثل هذه الأمور، وإذا كان المجلس الحالي ضعيفا ولا حيلة له، فإن المجالس المقبلة قد تنبش بعض ما هو مسكوت عنه الآن، وقد يتضاعف الحرج مع إقرار قانون الذمة المالية الذي يلزم المسئولين بإعلان ممتلكاتهم، وسيكون مثيرا للشك أن يكون غير المليونير قبل خمس سنوات مليونيرا بعدها. 


شفتون شلون هالصحفيين حاقدين ؟؟؟؟

تحياتي

يراع البحرين
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ الوزراء استلموا ‮٠٥ ‬ألف دينار ..مو من الميزان - ديوان الثقافة