صباحا
الوفاق تستجوب الوزير أحمد عطية الله بتهم الفساد المالي
سلم النائب الوفاقي جواد فيروز مكتب رئيس مجلس النواب صباح اليوم (الأربعاء) لائحة طلب استجواب وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد عطية الله آل خليفة بصفة مستعجلة وذلك بتهم تتعلق بالفساد المالي مقدمة من ثمانية نواب وفاقيين وهم النائب جواد فيروز غلوم فيروز والنائب خليل إبراهيم المرزوق والنائب السيد جميل كاظم حسن والنائب عبدالحسين احمد كاظم والنائب السيد حيدر الستري والنائب الشيخ حسن سلطان والنائب الشيخ حمزة الديري والنائب مكي السيد هلال الوادعي.
وقال رئيس فريق الاستجواب الوفاقي النائب جواد فيروز أن هذه الخطوة تمثل تفعيلا لدور المجلس التشريعي في الجاني الرقابي الذي بدأ بهذا الاستجواب والذي سيليه عدد من الخطوات الأخرى التي تصب في تعزيز هذا الدور بشكل مستمر ،والذي سيمثل اختبارا للآلية الدستورية الحالية وجدية الحكومة في التعاطي مع البرلمان من حيث محاسبة المخالفين والفاسدين وتنحيتهم.
وقال فيروز أن الكتلة الوفاقية تقوم اليوم كما تعهدت وفقا لبرنامجها الانتخابي والوعود التي قطعتها أمام جماهيريها بأن تقدم ملف التجاوزات المالية والفساد والاعتداء على المال العام واستنزافه للاستجواب والمسائلة.
وقال فيروز بأن المخالفات التي ثبتت لدى النواب مقدمي الاستجواب هي مخالفته الوزير عطية الله للدستور بمزاولته الأعمال التجارية والمالية أثناء توليه المنصب الوزاري، ومخالفته قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية بعدم اتباع الإجراءات المنصوص عليها فيه، وتجزئة الصفقات تهرباً من الخضوع لأحكامه، وكذلك مخالفة أحكام الدليل المالي، واستغلال منصبه الوزاري لأغراض شخصية، إضافة لشبهة الثراء بأساليب غير مشروعة.
وتضمنت لائحة الاستجواب المذكرة الشارحة للاستجواب وتقرير " البحرين. الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء"( قرص مدمج )، ونسخ من الشيكات الصادرة من الوزير المستجوب بموضوع الاستجواب وتقرير التحقيق الإداري وتقصي الحقائق في شأن التقرير المذكور أعلاه والصادر عن معالي وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء والتصريحات الصحيفة للوزير المستجوب حول موضوع الاستجواب.
(مرفق مذكرة الإستجواب)
التاريخ : 2 مايو 2007م
صاحب المعالي / السيد خليفة بن أحمد الظهراني
رئيس مجلس النواب الموقر
تحية طيبة وبعد،،،
الموضوع : طلب استجواب وزير شئون مجلس الوزراء بصفة مستعجلة
في المخالفات المالية المرتكبة من قبله
إشارة إلى الموضوع المذكور أعلاه، واستناداً إلى المادة 65 من الدستور، والمواد ذات الصلة في اللائحة الداخلية لمجلس النواب، فإنه يطيب لنا أن نضع بين أيديكم هذا الطلب باستجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بصفة مستعجلة، وذلك لمخالفته الدستور بمزاولته الأعمال التجارية والمالية أثناء توليه المنصب الوزاري، ومخالفته قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية بعدم اتباع الإجراءات المنصوص عليها فيه، وتجزئة الصفقات تهرباً من الخضوع لأحكامه، وكذلك مخالفة أحكام الدليل المالي، واستغلال منصبه الوزاري لأغراض شخصية، إضافة لشبهة الثراء بأساليب غير مشروعة.
لذا
نأمل من معاليكم اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تبليغ المذكور بهذا الاستجواب، وإدراجه في جدول أعمال المجلس في أول جلسة قادمة؛ وذلك لإحالته إلى اللجنة المختصة لمناقشته وتقديم تقريراً بشأنه.
وتفضلوا بقبول فائق التحية،،،
مقدمو الطلب :
1- جواد فيروز غلوم فيروز
2- خليل إبراهيم المرزوق
3- السيد جميل كاظم حسن
4- عبدالحسين احمد كاظم
5- السيد حيدر الستري
6- الشيخ حسن سلطان
7- الشيخ حمزة الديري
8- مكي السيد هلال الوادعي
* المرفقات:
1- المذكرة الشارحة للاستجواب.2- تقرير " البحرين. الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء"( قرص مدمج ) . 3- نسخ من الشيكات الصادرة من الوزير المستجوب بموضوع الاستجواب 4-تقرير التحقيق الإداري وتقصي الحقائق في شأن التقرير المذكور أعلاه والصادر عن معالي وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء.5- التصريحات الصحيفة للوزير المستجوب حول موضوع الاستجواب.
المذكرة الشارحة
لما كانت المادة 46 من الدستور توجب على الوزير أن يؤدي اليمين الدستورية المنصوص عليها في المادة 87 من الدستور ، وذلك قبل أن يمارس صلاحياته ، وإذ تنص المادة 87 من الدستور على نص القسم الذي يتضمن احترام الدستور وقوانين الدولة .
وإذ تنص المادة 48 من الدستور على أنه ( لا يجوز للوزير أثناء توليه الوزارة أن يتولى أية وظيفة عامة أخرى ، أو أن يزاول ، ولو بطريق غير مباشر ، مهنة حرة أو عملاً صناعياً أو تجارياً أو مالياً ، كما لا يجوز أن يسهم في التزامات تعقدها الحكومة أو المؤسسات العامة ، أو أن يجمع بين الوزارة والعضوية في مجلس إدارة أية شركة إلا كممثل للحكومة ودون أن يؤول إليه مقابل لذلك .......الخ )
وإذ تنص المادة (3) من قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 36 لسنة 2002 على أنه " يعمل بأحكام هذا القانون في شأن تنظيم عمليات الشراء للسلع والإنشاءات والخدمات ، وتسري أحكامه على جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والبلديات والجهات الحكومية التي لها موازنة مستقلة أو ملحقة ، والشركات المملوكة بالكامل للدولة ومجلسي الشورى والنواب ،" فيما نصت المادة رقم (4) من ذات القانون على أنه " يكون التعاقد على شراء السلع أو الإنشاءات بأسلوب المناقصة العامة ".
كما تنص المادة (5) من ذات القانون على أنه " لا يجوز تجزئة محل العقود التي يحكمها هذا القانون من سلع أو انشاءات أو خدمات بقصد التحايل لتفادي الشروط والقواعد والإجراءات وغير ذلك من الضوابط والضمانات المنصوص عليها فيه ، ويتعين على الجهة المشترية مراعاة تجميع الاحتياجات المتجانسة أو التي يجمعها ارتباط معين أو هدف واحد ليتم شراؤها دفعة واحدة".
وإذ كان ما تقدم بنصوص صريحة آمرة ، فإن على الوزير بصفته رئيسا إداريا أو وصائيا أن يوجه إلى اتباع أحكام تلك النصوص ، ويتقيد بها بذاته ، سيما فيما يتعلق بالنص الدستوري الذي يحظر على الوزير ممارسة التجارة أثناء توليه لمنصبه الوزاري.
كما أن مقتضيات المنصب الوزاري تقتضي أن يترفع الوزير عن استغلال المنصب لأغراض شخصية ، سواء كان ذلك عن طريق تسخير الموارد المالية التي تحت يده والسلطة التي يمتلكها والموجودات طوعا لتحقيق مآربه الخاصة ، كما يقتضي الترفّع عن استغلال موظفيه كأدوات للتوصل إلى أهداف شخصية لا تمت للمصلحة العامة بصلة.
وبإعمال ما تقدم على الاستجواب الماثل أمام المجلس الموقر ، فإننا نود الانطلاق من الوقائع والبيانات والإقرارات التالية :
أولا: نما إلى علمنا إصدار مستشار التخطيط الاستراتيجي السابق في مكتب الوزير المستجوب السيد / صلاح البندر تقريرا معنون ب"البحرين – الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء "و المعروف بتقرير البندر، تناول فيه بعض الأمور وأرفقه ببعض المستندات الثبوتية الداعمة لما جاء في تقريره.
وقد طالعنا التقرير بحرص شديد ، وبعيدا عن الدخول في أهداف المخطط الذي نوّه عنه صاحب التقرير في تقريره ؛ لعدم صلة محاور هذا الاستجواب بالمخطط ذاته ، إلا إننا لاحظنا أنّ جزء كبيراً من الأدلة الثبوتية التي دعّم بها صاحب التقرير تقريره عبارة عن شيكات تجارية باسم الوزير المستجوب صادرة إلى عدد من موظفيه وآخرين خلال فترة ستة أشهر .
ثانيا: تابعنا باهتمام الصحافة المحلية والدولية في تغطيتها لما ورد في التقرير ، بنقل وجهات النظر المختلفة ، وما يعنينا في هذه المتابعات هو تصريحات الوزير المستجوب التي أكّد فيها ما يلي:
1. صحة الشيكات.
2. صحة صدورها منه.
3. صحة المبالغ الواردة فيها.
4. صحة أسماء المستفيدين من الشيكات.
5. صحة توقيعه على الشيكات.
وإذ أن الشيكات مجردة عن سببها كأصل ، ما جعل الوزير المستجوب يصرّح بأنّ سبب صرف هذه الشيكات للمستفيدين من حسابه الخاص هو وجود تعاملات تجارية بينه وبينهم ، وأنّهم يقومون لصالحه ببعض الأعمال ، أو لقيامه ببعض الأعمال التجارية ( مرفقة نسخ من التصريحات ) .
ثالثا: طالعنا باهتمام تقرير التحقيق الإداري وتقصي الحقائق في شأن التقرير المذكور الصادر من معـالي وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة ، المؤرخ 6 ديسمبر 2006 م، والموجه إلى سعادة النائب العام ، والذي يتكون من 24 صفحة ( مرفق ) .
وقد ثبت في ذلك التقرير بعض الإقرارات التي وردت في إفادة الوزير المستجوب ، وعلى الأخص نذكر منها مايلي :
1. " وفي هذه الفترة قام كاتب التقرير بسرقة بعض الملفات من مكتب السكرتير كانت تحتوي على أوراق حكومية ، وأخرى تحتوي على صور بشيكات خاصة بمعاملات محرر الإفادة (الوزير المستجوب) ". ص 12 ، السطر السابع .
2. " ومن ناحية أخرى أشار الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة بأن صور الشيكات التي تضمنها التقرير والتي صدرت منه صحيحة وصدرت للصرف على أغراض ليس لها علاقة بما ادعاه كاتب التقرير. ذلك أن الشيكات التي صدرت لـ ( م.ق ) كانت لغرض عدم تعطيل العمل في مشروع التصويت الالكتروني في ظل تأخر الميزانية المرصودة للانتخابات . بينما الشيكات التي صرفت لـ ( ر.ش ) حررت له لشراء أدوات ومواد بناء من مؤسسة عائلته لتجهيز العمل في بعض مشاريع البناء الخاصة بالوزير .............الخ" .ص 12،13 من التقرير .
3. وغير ذلك من الشواهد التي يرجع فيها إلى التقرير المرفقة نسخة منه.
أوجه المخالفات المنسوبة للوزير المستجوب :
أولا : ممارسة الوزير المستجوب للأعمال التجارية ، وفقا لما أقرّ به وصرّح بنفسه ، بالمخالفة لأحكام المادة رقم (48) من الدستور التي تحظر أن يمارس الوزير عملا تجاريا أو ماليا أثناء توليه المنصب الوزاري ، فقد جاءت تصريحات الوزير المستجوب للصحافة المحلية وفي إفادته في التحقيق الإداري المبين أعلاه بأن بعضا من تلك الشيكات التي أصدرها تخص تعاملاته التجارية والمالية ، الأمر الذي يعد إقرارا صريحا بمخالفة الدستور ، ما يعني إدانة الوزير في هذا الجانب.
ثانيا: أقرّ الوزير في التقرير الإداري المنوّه عنه أعلاه بأنّه حرّر الشيكات الموجودة نسخ عنه بين دفتيّ تقـرير ( البحرين . الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء ) ، وذلك لإنجاز بعض المعاملات والخدمات المتعلقة بمشروع التصويت الالكتروني ، ولمّا كانت أحكام قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية قد نظم إجراءات معينة لمشتريات الجهات الحكومية ، والتي منها الجهاز المركزي للمعلومات ، والشراء بغير هذه الإجراءات المنصوص عليها في القانون مخالفة لهذا القانون ، الأمر الذي يدين الوزير المستجوب.
هذا إلى جانب أن قانون تنظيم المناقصات والدليل المالي يحظران شراء أي خدمة أو سـلعة أو إنفاق أي مبلغ مالم يكن له اعتماد في الميزانية والمبلغ الذي يفي بالتزام الجهة الحكومية ، في حين أن الوزير المستجوب في التقرير الإداري المنوّه عنه يشير إلى أنه قد تمّ صرف الشيكات لعدم توفّر الميزانية المرصودة للانتخابات ، وهو إقرار بالمخالفة أيضا .
ثالثا: يمنع الدليل المالي كتابة الشيكات بأسماء الموظفين ، والإجراء الواجب الاتباع في كتابة الشيكات هو كتابة شيكات مسطّرة باسم الجهة التي تتعاقد معها الإدارة ، في حين أنّ الثابت في تلك الشيكات موضوع هذا الاستجواب أنّها مسجلة باسم ( م.ق ) ، بالمخالفة لأحكام الدليل المالي.
رابعا: قام الوزير المستجوب باستغلال منصبه الوزاري في أغراض شخصية لا تمت لوظيفته بصلة ، ومنها تسخيره لموظفيه لأغراض خاصة ، منهم استغلاله لـ( ر.ش ) في مشاريع بناء خاصة به ، وليس أدل على ذلك من كتابة الشيكات باسم المذكور، فإذا كانت تعاملات شخصية للوزير فما دخل مرؤوسيه بها لتكتب بأسمائهم الشيكات ؟؟ وما ذلك إلا دليل على استغلاله لمنصبه في أغراض خاصة، كما أنّ كتابة بعض الشيكات باسم ( ع.أ ) تحتاج إلى تدقيق ، ذلك أن أنظمة الخدمة المدنية تحظر على الموظفين جمع التبرعات بشكل عام ، فكيف تأتّى للوزير أن يتخذ من نفسه قدوة لتمكين الموظف المذكور من جمع التبرعات.
خامسا: بلغ مجموع الشيكات الصادرة من الوزير المستجوب والمرفقة طي تقرير البندر وبين دفتيه ما مجموعه 89,070 دينار .
والمبلغ المذكور لا يمثل إلا القدر المتيقن مما صرف من حسابات الوزير المستجوب في غضون فترة أقل من ستة أشهر على أوجه صرف معينة ، في حين أن المخفي قد يكون أكثر ، في حين أنه تدرّج في مناصب وظيفية إلى أن أصبح وزيرا ، وجميع المناصب التي تبوأها سواء أكان موظفا أم وزيرا تحظر عليه العمل التجاري ، الأمر الذي يثير شبهة فساد الوزير المالي ، وتجميع الثروة بطرق غير مشروعة باستغلال النفوذ والسلطة العامة ، الأمر الذي يخالف الدستور ومقتضيات المنصب العام .
وإذ أن كل ما سبق يعد مخالفات مالية ثابتة في المستندات المرفقة صادرة من الوزير المستجوب ، الأمر الذي يدين الوزير بمخالفة الدستور والقانون ، والإخلال بالقسم الذي أداه قبل تأدية مهام منصبه الوزاري .
مقدمو طلب الاستجواب:
1. النائب: جواد فيروز غلوم فيروز
2. النائب:خليل إبراهيم المرزوق
3. النائب:السيد جميل كاظم حسن
4. النائب:عبدالحسين احمد كاظم
5. النائب:السيد حيدر الستري
6. النائب:الشيخ حسن سلطان
7. النائب:الشيخ حمزة الديري
8. النائب:مكي السيد هلال الوادعي
---------------------
ولجلسة الثلاثاء القادم ري في الموضوع
[attachmentid=230233 name=a01.jpg]