أكدت أن تأخير اجتماع «المكتب» كان من أجل الإتيان بشاهد زور ...
«الوفاق»: هناك من يريد إبعادنا عن العملية السياسية لكننا باقون
الزنج- مالك عبدالله
الوسط 26فبراير2008م
أكدت كتلة الوفاق النيابية ان «الأهواء هي التي حكمت إسقاط استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، وأنه مازال هناك في الظلام من يريد إبعاد (الوفاق) عن العملية السياسية وخصوصا بعد أن تلمست بعض ما يؤكد فساد بعض المتنفذين»، مشيرة خلال مؤتمر صحافي عقدته مساء أمس في مبنى الكتلة بالزنج على خلفية رفض هيئة المكتب الاستجواب المقدم من قبل الكتلة للوزير عطية الله «إننا باقون من أجل تسريع عجلة الإصلاح، ومكافحة الفساد». وطالبت بـ «اتخاذ قرارات حاسمة وسريعة في عملية الإصلاح السياسي شبيهة بالقرارات التي اتخذها جلالة الملك وسمو ولي العهد في الجانب الاقتصادي».
ونوهت الكتلة إلى ان «اجتماع هيئة المكتب تم تأجيله من يوم الأربعاء الماضي حتى يوم أمس من أجل الاتيان برأي زور يتناسب مع الأهواء السياسية للبعض»، وبينت أن «رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أبلغ الكتلة في اجتماع جمعهما يوم الأحد الماضي أنه سيتخذ الإجراءات الدستورية، كما جرى في الدور الأول»، مبينة أنها «في حالة تشاوور مستمر حول الموقف العملي من رد طلب الاستجواب وسنعلن تحركنا في حينه».
من جهته، قال نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق ان «الكتلة تقدمت في التاسع عشر من فبراير/ شباط بطلب استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بشأن تجاوزات مالية ومخالفة الدستور»، مشيرا إلى أن «تقديم الاستجواب هو مواصلة للمشاور الذي بدأنها في الدور الأول إذ لاقي الاستجواب عراقيل مختلفة وحجج واهية من قبل الكتل الأخرى ومنها الوقت الضيق»، لافتا إلى أن «الكتل الأخرى ذكرت أنه لو كانت الوفاق جادة لتقدمت بالاستجواب مبكرا، كما أنها أثارت بعض الشبهات إلا أن الاستجواب مر من هيئة المكتب إلى مجلس النواب وتم التعاطي معه طبقا لنصوص اللائحة الداخلية»، ومبينا ان «الرئيس نظر في شكل الاستجواب واستيفائه للناحية القانونية وبعدها تم إخطار الوزير المستوجب وبعد ذلك تم تحويله إلى المجلس وذلك كله في دور الانعقاد الأول».
وأضاف المرزوق «الآن ونحن نتقدم بهذا الاستجواب في التاسع عشر من فبراير/شباط فوجئنا بتعاطي من نوع جديد عن المرة السابقة، إذ ان طلب الاستجواب تم تأخيره بحجة التمعن مع أنه لم يتغير منه أي شيء وتم تأخير النظر فيه بصورة متعمدة»، مشيرا إلى أن «اجتماع هيئة المكتب كان من المزمع عقده يوم الأربعاء الماضي لكن تم تأجيله لأسباب غير معروفة، إذ تم دعوة هيئة المكتب للاجتماع أمس للاجتماع بصورة عاجلة»، موضحا ان «الكتلة كانت تلح على انعقاد اجتماع هيئة المكتب إلا أن الحجة كانت بأنه لا يوجد جدول أعمال والغريب أن استجوابين هما استجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب، ووزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة».
خليل: أرادوا رأينا في الاستجوابين في دقائق
من جانب آخر، قال رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب عبدالجليل خليل ان «مذكرتي الاستجواب عرضت اليوم (أمس) على هيئة المكتب وطلب من أعضاء هيئة المكتب إبداء رأيهم خلال دقائق»، متسائلا «هل هذا معقول؟، وهل يراد من أن نعطي رأيا سطحيا؟، وهذا أول خلل في الإجراء، وكان على الرئيس النظر من الناحية الشكلية، وهل يفي المواد»، معتبرا أن «الكتلة تفاجأة بأن الرئيس الذي مرر الاستجواب في الدور الأول يعود ليقول لا في الدور الثاني».
واستعرض خليل نسخة من الرأي القانوني لمستشار المجلس عمرو بركات في الدور الأول والتي «أكد فيها سلامة الاستجواب من الناحية الشكلية والدستورية، والقرار بني على رأي المستشار الرئيسي للمجلس والذي قال ان الاستجواب مستوفي لجميع الشروط وعليه اقترح إبلاغ الوزير بالاستجواب»، واستغرب «هيئة المكتب لم يتغير فيها أحد سوى شخص واحد وهو أنا إذ حللت مكان النائب عبدالعزيز أبل، فمالذي تغير؟»، مستدركا «كما أن الظهراني ذكر أن مواد الاستجواب لم تتغير هي هي، وهنا يأتي الحديث لماذا تغير الحكم إذا؟»، مضيفا «طلبنا حضور المستشار القانوني لمجلس النواب عمرو بركات ولكنهم أخبرونا انه طلب الانصراف اليوم، وهذا مستغرب أيضا كيف ينصرف في يوم اجتماع هيئة المكتب وهناك استجوابان؟».
واكد خليل ان «اعضاء هيئة المكتب الممثلين لكتلة الوفاق رفضوا الطريقة المسيسة والقرار المبيت، كما انني أؤكد أن هذا القرار خطير للغاية فهو يحمي المتنفذين والمتآمرين ويجعلهم في مأمن المحاسبة البرلمانية»، مشيرا الى أن «هناك من يسعى ليل نهار من أجل إخراج (الوفاق)، لأن حضورها يعيق طموحاته ومؤامرته لتفتيت هذا الوطن»، منوها إلى أن هدف «الوفاق» هو السلم الأهلي ومحاربة الفساد وحماية المال العام، إلا أن بعض المتنفذين لايريدون أن يكون للمجلس صوت حر مستقل». وبين أن «الإيقاع السياسي تحرك خلال هذا الأسبوع من أجل الضغط على (الوفاق) لأنها لامست بعض ما يمس مصالح هؤلاء المتنفذين».
فيروز: ما نشهده هو انهيار أحد أعمدة السلطة التشريعية
إلى ذلك، أكد النائب جواد فيروز أن «أهم عمود من أعمدة السلطة التشريعية وهو الرقابة يتم التلاعب به وفق أهواء سياسية وفي وضح النهار، وما نشهده هو انهيار للهيكل النيابي للمجلس وسكوتنا سيؤدي إلى ارتكاب جريمة كبرى»، معتبرا أن «التأخير في النظر بالاستجواب وهذا التأخير كان من أجل البحث عن شاهد زور، وعندما تم الحصول على شاهد الزور تم التحرك سريعا لعقد اجتماع هيئة المكتب»، ومشيرا إلى أن «مستشاري المجلس عمرو بركات ومحمد عزيز سلمان كان مخالفا لهذا الرأي، ولم يكن رأي المستشارين القانونيين متناسبا مع الأهواء تم اخذ رأي ثالث متناسبا مع الأهواء أو أملي رأي على شخص ثالث من اجل تمريره»، مبينا أن «المفارقة الكبرى أن يقدم رأي المستشار القانوني عمرو بركات في استجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب، بينما يقدم رأي مستشار آخر في استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة».