الأميركيون ينفقون 3 مليارات دولار سنويا على تعلم اليوغا
شيكاغو ـ رويترز:
تلقى اليوغا وتمارينها الجسدية والذهنية القديمة التي تشمل التنفس والتأمل اهتماما كبيرا في العالم المادي الذي يحاول ممارسوها الهروب منه أصلا.
ويقول بيل هاربر ناشر مجلة «يوغا جورنال»: «ان اليوغا انتقلت من مرحلة التقوقع الى الانتشار السريع كسلعة متوفرة، والناس يدخلون بقوة هذه السوق». وقد تضاعف عدد قراء مجلته الشهرية خلال أربع سنوات ليبلغ 325 الفا، وتوضح نظرة سريعة على الاعداد الاخيرة من المجلة وجهة نظره، فهي تتضمن اعلانات تنشر بأربعة الوان لشركات مثل «اسيكس» للاحذية وشركة الملابس «ايلين فيشر» وشركة «فورد موتور».
وافادت دراسة اجريت لصالح المجلة بان الاميركيين انفقوا نحو 3 مليارات دولار سنويا على دورات لتعلم اليوغا وعلى الملابس وعطلات لممارستها واشرطة فيديو لتمارينها، وساهم في هذا الرواج جزئيا بحث كبار السن عن وسيلة اقل عنفا للحفاظ على لياقتهم. وكشفت الدراسة ايضاً ان نحو 16.5 مليون شخص مارسوا رياضة اليوغا في الولايات المتحدة في اوائل العام الماضي سواء في صالات رياضية او في المنازل ارتفاعا بنسبة 43 في المائة عن عام 2002.
ويواجه بائعون مخضرمون لمستلزمات ربطت العقلية الاستهلاكية بينها وبين اليوغا مثل «هاجر ماجر» و«جايام» منافسة شديدة في سوق مستلزمات «اليوغا» من ابسطة وبخور وحقائب من ابتكار مصممين معروفين وعصابات للأعين. وارتفعت مبيعات شركة «لولوليمون اثليتيكا» الكندية في فانكوفر من ملابس «اليوغا» الى 100 مليون دولار منذ أن اسسها رجل الاعمال الكندي تشيب ويلسون عام 1998. ويشتري الزبائن انتاجها الراقي لممارسة تمارين «اليوغا»، بل هناك عدد متزايد من الناس يرتدون هذه الملابس عند التسوق او الخروج لتناول العشاء. وللشركة حوالي 40 متجرا معظمها في كندا، وتعتبر اليابان واستراليا من الاسواق الجديدة المستهدفة. وفي الآونة الاخيرة استعانت الشركة بفريق اداري رفيع المستوى لمساعدتها على فتح متاجر في الولايات المتحدة، وبالفعل، وصلت هذا الشهر الى قلب الولايات المتحدة بافتتاحها متجرا في شيكاغو.
ويتساءل البعض ما اذا كان هذا السلوك الاستهلاكي يتجه لتغيير رياضة تستند الى اساس روحي قوي، لكن البعض الآخر، وخصوصاً من رجال الاعمال، يرون ان بوسعهم احترام تعاليم اليوغا وجني ارباح في نفس الوقت. وقالت جوان بارنز مؤسسة سلسلة متاجر جيمبوري لملابس الاطفال والرئيسة التنفيذية السابقة للشركة: «الامر يتعلق بالجمال والزهد وليس الثراء». وافتتحت جيمبوري سلسلة صغيرة تعرف باسم «يوجا استوديو» في شمال كاليفورنيا. وترى سيندي لي، 52 عاما، مؤسسة وصاحبة مركز «اوم يوجا» الشهير في نيويورك ان نشاطها وليد حالة شغف، وتضيف انها رفضت العديد من العروض لشراء المركز على مدار السنوات خشية ان تخسر القاعدة الاجتماعية التي كونتها، وتقول «انه ليس مثل ماكدونالدز، ليس كتقديم الهامبورغر، ولا اريده ان يصبح سلعة».