أرشيف الذكريات
زيـــــارة الــعــــراق 1989م
" من أرشيف علي باقــر "[/SIZE][/color][/font][/b]

تعتبر العراق هي المقصد الثاني لأهالي البحرين من أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام بعد المكة المكرمة و المدينة المنورة ، فزيارة العتبات المقدسة في العراق حيث مراقد الأئمة و أبناء الأئمة عليهم السلام هي الأماكن التي تهفو إليها أفئدة محبي أهل البيت عليهم السلام و يتطلعون إلى زيارتها ليستنشقوا من عبيرها الروحي المقدس ، و يكفي أن تزور مدينة كربلاء المقدسة لتسترجع واقعة كربلاء بكل تفاصيلها المؤلمة .. فهاهنا قتل الحسين (ع ) .. وهاهنا وقع العباس
.. وهاهنا وقفت زينب
..وهاهنا خر علي الأكبر صريعاً .. وهاهنا بذل أصحاب الحسين حياتهم و مهجهم دون الحسين .. وهاهنا.. وهاهنا ... وتعتبر فترة الحرب العراقية الإيرانية و التي دامت ثمان سنوات ( من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988م ) هي من أصعب الفترات بالنسبة لزوار العتبات المقدسة في العراق حيث انعدمت أثناءها الزيارة أو كادت و ذلك لصعوبة السفر إلى العراق و خطورته في نفس الوقت ...
وبعيد انتهاء تلك الحرب الضروس بدأ الزوار يتنفسون الصعداء ، فبدأت قواقل الزوار من البحرين بالتوجه إلى الزيارة ...
في سبتمبر 1989م ، أي بعد سنة واحدة من انتهاء الحرب العراقية الإيرانية و أسوة بمحبي أهل البيت عليهم السلام المتلهفين لزيارة أهل بيت العصمة و النبوة شد أخي ( علي باقـر ) الرحال و برفقة الأهل إلى ارض العراق ، و إذا شئت النجاة فزر حسيناً ...
و يسرني أن أختار لكم باقة متنوعة من صور تلك الزيارة التي تعود إلى 18 سنة مضت ، شاكراً أخي ( علي ) على مساهمته في منتدى السفر و الرحلات و السياحة بهذا الألبوم من الصور التاريخية المعبرة و لنبدأ معكم هذه الرحلة ... و من أرض الطفوف .. كربلاء الدم و الشهادة ...
كربلاء المقدسة
<div align="center">إذا شئت النجاة فزر حسيناً لكي تلقى الإله قرير عيني
فإن النار ليس تمس جسماً عليه غبار زورا الحسـين</div>
فهذه مدينة كربلاء 1989م ...

وما بين مشهد الأمام الحسين و العباس عليهما السلام طريق واحد للزوار بعد أن كان شارعاً مزدحماً يعج بالسيارات و العربات ...

وقد شاءت الأقدار الإلهية أن يدفن البطل الضرغام وحامل لواء الحسين ( ع ) العباس بن علي ( ع ) في المكان الذي خر فيه صريعاً في ساحة البطولة و الفداء و ليحضى بمرقداً خاصاً يزوره الملايين من المسلمين في كل عام ...

و الحر بن يزيد الرياحي من أصحاب الحسين (ع ) الذي كُتبت له السعادة بعد أن انتقل من معسكر الباطل إلى معسكر الحق بتركه جيش عبيدالله بن زياد و التحاقه بجيش الحسين ( ع ) فقد خير نفسه بين الجنة و النار واختار طريق الجنة و الحق ، أما قبره فقد دفن بعيداً عن بقية الشهداء بعد أن خر شهيداً وهو يدافع عن الحسين و أهل بيته عليهم السلام ..و تقول الرواية إن عشيرته التي كانت تقاتل في جيش يزيد اعترضت على أوامر قائد جيش عمر بن سعد الذي أمر برض أجساد الشهداء بالخيول السريعة فسمح لهم عمر بن سعد بنقله من أرض المعركة خوفاً من حدوث فتنة في جيشه فكان قبره و مرقده في ضواحي كربلاء و قد جدد مرات عديدة ولا ينقطع الزوار و المحبين عن زيارته ...

وقد قال في حقه الأمام الحسين ( ع ) حين خر شهيداً على أرض كربلاء :
بخ بخ لك يا حر ، أنت الحر كما سمتك أمك حراً ، أنت الحرً في الدنيا و سعيد في الآخرة ثم أنشأ الإمام الحسين يقول :
لنعم الحر حر بني ريــاح صبور عند مختلف الرماح
و نعم الحر إذ فادى حسيناً فجــــــاد بنفسه عند الصياح
و نعم الحر إذ فادى حسيناً فجــــــاد بنفسه عند الصياح

و نخرج مع أخي " علي " في جولة في أنحاء كربلاء ففي سنة 1989 الزحمة قليلة و من السهولة الحصول على تاكسي ...

وما يميز العراق هو العمالة الصغيرة ، فشيئاً اعتيادياً و مألوفاً أن ترى الصبية يزالون مختلف الأعمال و الأشغال كبيع البطيخ و الجح " الركي " كما يسميه العراقيون فهذا محل للبطيخ و الجح في كربلاء ...

و تشتهر العراق عموماً و النجف و كربلاء على وجه الخصوص بصناعة " البشوت " العربية ، وقد أبى " علي " إلا أن يجرب بشتاً واحداً من بشوت كربلاء و أعتقد أنه مناسباً جداً عليه ...

زيارة النجف الأشرف

وننتقل مع أخي " علي " إلى مدينة النجف الأشرف حيث يرقد يعسوب الدين و مولى الموحدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ..
و وصلنا للغري و النــــور بيّن ...

فحرم أمير المؤمنين ( ع ) ملاذاً آمناً للجميع ، فهذه أسراب من حمام الحرم تحط برحالها بين الزائرين غير خائفة أو وجلة ...

وقد تشرف عدد من أهالي قرية الدير زيارة أمير المؤمنين ( ع ) في تلك السنة ( 1989م ) ويبدو في أقصى يمين الصورة المرحوم السيد هاشم و في وسط الصورة يبدو كذلك ابنه السيد علي و عباس مكي و بجواره السيد حميد رافعاً يديه إلى السماء بالدعاء وهو بجوار الضريح المبارك ...

و سيد علي السيد هاشم و علي باقـر كذلك في لقطة تذكارية أمام الضريح الشريف ...

فمرقد الإمام علي ( ع ) و رغم كل الظروف يعج دائماً بالزائرين ...

مدينة الكوفــة
تحتوي الكوفة على العديد من الأماكن السياحية .. الدينية و التاريخية كبيت الإمام علي ( ع ) ...

وهذا البئر مازال موجوداً في مسجده عليه السلام ...

و ضريح هاني بن عروة ( رض ) في الكوفة أيضاً ...

مرقد صافي صفا(رضي الله عنه) و مقام الإمام زين العابدين(عليه السلام)
صافي صفا هو صحابي جليل أوصى ابنه قبل موته أن يدفن في أرض النجف لسماعه حديثاً عن رسول الله
: (يدفن في النجف رجل يدخل في شفاعته مثل قبيلة ربيعة ومضر) وكان النبي محمد ( ص ) يقصد الامام علي بن أبي طالب ( ع ) بهذا الحديث ، فأوصى ولده بدفنه فيها .أما المقام الآخر هو المكان الذي يتعبد فيه الإمام زين العابدين عليه السلام عندما يأتي إلى الكوفة فبني على ذلك مقاماً و مسجدا...

وفي الصورة الأخرى أطفال عراقيون وبخلفية مقام العبد الصالح صلفي صفا ( رض ) ...














