امنستي: اسرائيل ترتكب جرائم حرب ضد الفلسطينيين

يؤكد تقرير منظمة العفو الدولية"أمنستي إنترناشيونال" للعام 2004، الذي يُنشر اليوم (الأربعاء)، ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يرتكب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، مشيرا الى انه من بين 600 فلسطيني قتلهم في العام الماضي (2003) هناك 100 طفل قتِل معظمهم في حوادث إطلاق نار وعمليات قصف غير مسؤولة لمناطق مأهولة بالمدنيين، وجراء عمليات الاغتيال الاجرامية واستخدام القوة على نحو مبالغ فيه .
ويحدد التقرير بأن "الجيش الإسرائيلي" يرتكب جرائم حرب. ويوجه انتقادات شديدة لأجهزة الأمن والحكومة "الإسرائيلية"، بسبب ممارساتها ضد المواطنين في مناطق السلطة الفلسطينية. ومن جرائم الحرب التي يشير اليها التقرير جرائم القتل غير قانونية (الاغتيالات)، منع تقديم المساعدة الطبية وإعاقة عمل العاملين في هذا المجال، تدمير الممتلكات على نطاق واسع، انتهاج التعذيب واستخدام المدنيين "دروعًا بشرية"".
وقال التقرير: "حوالي 600 فلسطيني، معظمهم غير مسلحين وأكثر من 100 منهم أطفال، قتلوا بنيران الجيش "الإسرائيلي". نحو 90 فلسطينيًا قتِلوا في عمليات تصفية واغتيال، كانت عبارة عن تنفيذ حكم الإعدام دون محاكمة، أكثر من 50 منهم عابرو سبيل، من بينهم 9 أطفال".
ومن الحوادث التي يذكرها التقرير ذاك الذي وقع في الـ25 من شهر حزيران/يونيو 2003، والذي أطلقت فيه مروحية مقاتلة نيرانها على سيارة أجرة، ما أدى إلى مقتل السائق وفتاة في الـ19 من عمرها. وكان الهدف سيارة أجرة أخرى، لم تصَب قطّ.
ويشير تقرير منظمة "أمنستي" ايضا الى الكم الهائل من عمليات الاعتقال التي ينفذها جيش الاحتلال، مشيرا الى اعتقال آلاف الفلسطينيين الابرياء، مؤكدا اطلاق سراح جلـّهم دون تقديم اي لائحة اتهام بحقهم. ويقول التقرير ان "اسرائيل" اتهمت المئات بارتكاب "مخالفات أمنية ضد دولة "إسرائيل" وتمّ اعتقال 1500، على الأقلّ، إداريًا، دون تقديم أي لائحة اتهام ضدهم، أو تقديمهم للمحاكمة. ويؤكد التقرير ان المحاكمات التي أجرتها محاكم عسكرية لم ترقَ إلى مستوى المعايير الدولية. مشيرا الى ان عمال تعذيب المعتقلين الفلسطينيين والتنكيل بهم شائعة، والجنود "الإسرائيليون" استخدموا الفلسطينيين "دروعًا بشرية" خلال عمليات عسكرية".
وجاء في التقرير أيضًا أن "تشديد الجيش "الإسرائيلي" للتقييدات المفروضة على حركة الفلسطينيين في المناطق المحتلة أدت إلى مستويات غير مسبوقة من الفقر والبطالة والمشاكل الصحية. لقد قام الجيش "الإسرائيلي" بهدم بضع مئات من منازل الفلسطينيين، إضافة إلى تدمير وتخريب مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ومئات الممتلكات التجارية وغير ذلك
ويوجه التقرير انتقادات تتعلق بالمستوطنات وبناء الجدار الفاصل عندما يشير إلى أنه "تمّ حشر مئات آلاف الفلسطينيين في كنتونات، وقد حيل بينهم وبين أراضيهم والخدمات الحيوية التي تقدمها المدن والقرى المجاورة. لقد واصلت "إسرائيل" توسيع المستوطنات بصورة غير مشروعة، لتمنع بذلك الفلسطينيين من استغلال الموارد الطبيعية، مثل الأرض والمياه... لقد واصل المستوطنون "الإسرائيليون" اعتداءاتهم على الفلسطينيين وإلحاق الضرر بممتلكاتهم. وفي معظم الحالات، لم يتم التحقيق في هذه الاعتداءات، كما لم يتمّ تقديم المسؤولين عنها للمحاكمة".
ويشير التقرير الى مقتل واصابة نشطاء السلام الدوليين ريتشِل كوري وتوم هورندل وبريان آيبري، بنيران قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في المناطق الفلسطينية. ويُشار إلى أن كوري لاقت مصرعها عندما قامت جرافة عسكرية "إسرائيلية" بدهسها في رفح. أما الناشطان الآخران، فقد أطلق الجيش "الإسرائيلي" النار عليهما، ما أدى إلى إصابتهما في الرأس، حيث فارق هورندل الحياة في نهاية الأمر، فيما كانت إصابة آيبري بالغة. كما يأتي التقرير على ذكر الصحفي البريطاني جيمس ميلر، الذي أطلق عليه جنود "إسرائيليون" النار في رفح وقتلوه.
ويضيف تقرير "أمنستي" أن "معظم الجنود "الإسرائيليين" وأفراد قوات الأمن لا يزالون يتمتعون بالحصانة من تقديمهم للمحاكمة. إن عمليات التحقيق وتوجيه الاتهامات والإدانة لم تحصل إلا في النادر. وعلى حد ما يدعيه الجيش "الإسرائيلي"، فقد تم توجيه الاتهامات إلى 61 جنديًا منذ بدء الانتفاضة في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2000. وفي القسم الأكبر من آلاف حالات القتل غير القانوني والانتهاكات السافرة الأخرى لحقوق الإنسان، لم يتناهَ إلى علمنا بأنه تمّ إجراء أية تحقيقات في الموضوع".
مع تحياتي،،
أبو كوثر