صدر أمس بيان عن كتلة الأصالة بمجلس النواب الذين تقدموا بمشروع إلى مجلس النواب لمنع حفل نانسي عجرم وعلى رأسهم الشيخ عادل المعاودة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب قالوا فيه: إن غناء المتبرجات منكر.. ولكن منعه بأعمال الشغب والفوضى والمصادمات منكر أكبر منه. كما قالوا: ليس بالغناء الماجن تصان الأوطان.. وأعلنوا تأييدهم الكامل لتوجيهات جلالة الملك حول ترشيد السياحة بالبلاد. وفيما يلي نص البيان:

لم يكن غريبا على الشعب البحريني المسلم أن ينكر حفلات الغناء لمغنيات متبرجات، حيث ان غناءهن منكر يجب على أهل العلم والدعاة إنكاره، كما يجب على كل مسلم غيور على حرمات الله رفضه واجتنابه. وهذا عين ما كان حيث تلقينا سيلا هائلا من المكالمات الهاتفية من الإخوة والأخوات كلهم ينكرون تلك الحفلات التي تشجع الشباب من أبنائنا وبناتنا على التساهل في أحكام الشرع والتباعد عن أخلاق الإسلام. لذا كان لزاما علينا بيان ذلك وإنكار كل ما يخالف الشريعة الإسلامية، ورفع الصوت بهذا الإنكار وإبلاغه للمسئولين الذين نعرف عنهم الحرص على سلامة أخلاق أبنائنا وبناتنا. لقد قمنا بذلك بدافع الشعور بالواجب الذي يلزمنا به ديننا، ونؤكد أن مثل تلك البرامج التي تغرق شعبنا في صخب وغناء وميوعة ودعوة سافرة إلى العشق والمجون لا تعود على أمتنا وعلى وطننا بالخير، بل تزيد من معاناته، وتمزيقه، حيث يتمسك أكثر الشعب بقيم الإسلام وأخلاقه، فإذا نجحت المساعي غير الموفقة في إيجاد تيارات منحرفة عن قيمنا، فإن ذلك من شأنه أن يزيد الفرقة ويعمق التباعد بين فئات الشعب، وليس هذا من مصلحتنا، فمصلحتنا على مستوى الدولة أن نكون جميعا أمة عاقلة فاضلة مسلمة ملتزمة بشرع الله متخلقة بأخلاق الإيمان، وأن نكون جميعا صفا واحدا أمام محاولات التغريب والانحلال التي يراد لها أن تجرف شبابنا وتهز قيمنا. ثم إن التوقيت الذي أعلن فيه ذلك الحفل المشئوم قد صدم مشاعر المسلمين في البحرين، حيث يتهيأ الناس لاستقبال شهر رمضان والتعرض لنفحات الإيمان. لذا فإننا ندين الحفل أصلا، وندين توقيته، ونستنكر الموافقة على هذا التوقيت، ونأمل أن تتوقف تلك الحفلات التي لا خير فيها، ولاسيما أن الأمة الإسلامية تتعرض في هذه الأيام لأشد الأخطار التي تهدد دينها وهويتها وأخلاقها بل وأراضيها، وليس بالغناء الماجن تصان الأوطان. كما أننا في الوقت ذاته لا نقر ولا نؤيد أسلوب الشغب والمصادمات لإبداء الرأي أو إنكار المنكر، وندعو إلى استغلال القنوات الشرعية المتاحة في مملكتنا، وان الخروج عن تلك القنوات غالبا ما يؤدي إلى منكر أكبر من المنكر عليه. لذا فإننا ندعو الجميع إلى المحافظة على وحدة هذا الوطن وأهله والعمل جميعا بكل تعقل وإصرار بروح الجماعة الواحدة. مؤكدين كنواب أننا قد سلكنا ما كان متاحا لنا من الحقوق عبر القنوات النظامية في استنكارنا ممتثلين في ذلك لقول الله تعالى: "إن إريد الإصلاح ما استطعت". كما نؤكد تأييدنا الكامل لتصريحات وزير الديوان الملكي التي جاءت بتوجيه كريم من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، مؤكدين أننا من الداعمين بإخلاص لهذا التوجه المبارك وسنكون لمثل هذه التوجيهات الإصلاحية المباركة جنودا أوفياء.