تعجبني كثيراً جداً قصيدة آمنتُ بالحسين للجواهري ( ومنها اخترتُ اسمي )
فِدَاءً لمثواكَ من مَضْــجَعِ = تَنَـوَّرَ بالأبلَـجِ الأروَعِ
بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنـانِ = رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْـوَعِ
وَرَعْيَاً ليومِكَ يومِ "الطُّفوف" = وسَقْيَاً لأرضِكَ مِن مَصْـرَعِ
وحُزْناً عليكَ بِحَبْسِ النفوس = على نَهْجِكَ النَّيِّـرِ المَهْيَـعِ
تعاليتَ من مُفْزِعٍ للحُتوفِ = وبُـورِكَ قبـرُكَ من مَفْـزَعِ
شَمَمْتُ ثَرَاكَ فَهَبَّ النَّسِيمُ = نَسِيـمُ الكَرَامَـةِ مِنْ بَلْقَـعِ
وعَفَّرْتُ خَدِّي بحيثُ استراحَ = خَـدٌّ تَفَرَّى ولم يَضْـرَعِ
وحيثُ سنابِكُ خيلِ الطُّغَاةِ = جالتْ عليـهِ ولم يَخْشَـعِ
وطُفْتُ بقبرِكَ طَوْفَ الخَيَالِ = بصومعـةِ المُلْهَـمِ المُبْـدِعِ
كأنَّ يَدَاً مِنْ وَرَاءِ الضَّرِيحِ = حمراءَ " مَبْتُـورَةَ الإصْبَـعِ"
تَمُدُّ إلى عَالَـمٍ بالخُنُـوعِ = وَالضَّيْـمِ ذي شَرَقٍ مُتْـرَعِ
وجَدْتُكَ في صورةٍ لـم أُرَعْ = بِأَعْظَـمَ منهـا ولا أرْوَعِ
وماذا! أأرْوَعُ مِنْ أنْ يَكُون = لَحْمُكَ وَقْفَاً على المِبْضَـعِ
وأنْ تَتَّقِي - دونَ ما تَرْتَئـِي- = ضميرَكَ بالأُسَّـلِ الشُّـرَّعِ
وأن تُطْعِمَ الموتَ خيرَ البنينَ = مِنَ "الأَكْهَلِيـنَ" إلى الرُّضَّـعِ
فيابنَ البتـولِ وحَسْبِي بِهَا = ضَمَاناً على كُلِّ ما أَدَّعِـي
ويابنَ التي لم يَضَعْ مِثْلُها = كمِثْلِكِ حَمْـلاً ولم تُرْضِـعِ
ويابنَ البَطِيـنِ بلا بِطْنَـةٍ = ويابنَ الفتى الحاسـرِ الأنْـزَعِ
شكراً جزيلاً لصاحب الموضوع