مشاهدة الموضوع الأصلي: باب الحارة وموظفوا الحكومة
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان العام
ام حبيب
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد
استعرض المسلسل السوري "باب الحارة"، الذي عرض على بعض الشاشات العربية خلال شهر رمضان، شخصية استحوذت على نصيب جيد من مشاهد المسلسل، وهي شخصية رئيس المخفر (أبو جودت) التابعة للسلطات الأجنبية المسيطرة على سوريا آنذاك، والشخصية تمثل واقع رجل شرطة جشع يبحث عن المال بكل الطرق والوسائل، ويمكن أن يحول متهماً إلى مدعيا في غمضة عين، عبر سوار ذهب أو حفنة من المال أو حتى بعض الأطباق الشهية!

أبعاد الشخصية لا تقتصر على المسلسل ولا على دولة سوريا وبعض الدول الذي يعيش شعبها فقر مدقع مثل مصر، بل أنها امتدت إلى دول كان غائبا إلى حقبة طويلة من الزمن -على الأقل- عن صغار الموظفين فيها، وهي دول الخليج.

فمثلاً مؤسسات المملكة الحكومية اليوم تعيش حالة مزرية، خاصة بعد الخسائر التي تكبدها الشعب من تجارة الأسهم، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار وعدم امتلاك أكثر من 80 بالمائة من أفراد الشعب لمنزل يؤويهم والرواتب التي لا تسمن ولا تغني.. والواوات كثيرة هنا، ولا أريد أن أزيد عدد الكلمات لأن الجميع يعرفها، ما ساهم في رفع معدل أهمية تعويض الخسائر وسرعة كسب المال بالطرق المشروعة وغير المشروعة عند البعض، وأصبح موظف الحكومة عرضة للابتزاز والرشوة، التي يحرمها الإسلام ويعاقب عليها وترفضها القوانين وتشريعات جميع الدول.

للأسف، أن كثير ممن يتعرضون للابتزاز والرشوة لا يرفضونها ويعدونها ثمنا مقابل جهدهم المبذول لتخليص المعاملة، حتى أصبح "دهان السير" من الأمور المتعارف عليها لإخراج المعاملات من أدراج الموظفين. والمباحث الإدارية لا زالت تمارس الطريقة القديمة في كشف الرشاوى وهي عملية "النقود المرقمة" كما تسمى، والتي أصبحت موضة قديمة منذ زمن تحتاج إلى تغيير كما هو حال العقول الإدارية التي عفى عليها الدهر في أجهزة الدولة وفي هذا الصدد طرفة جميلة قالها الممثل عبدالعزيز الجاسم في مسلسل "المغاريد " حين أراد تقديم استقالته من العمل قال له المسئول عنه أحسن من أجل تجديد الدماء فرد عبدالعزيز أنا لا أعلم لماذا تجديد الدماء لا تكون الا على جلد صغار الموظفين؟؟ بينما كبار الموظفين الظاهر أن دمائهم نادرة .

خلاصة المقال ينبغي البحث بجدية عن الأسباب التي جعلت من الرشوة ظاهرة في الأجهزة الحكومية و القطاع الخاص وأن تصدر عقوبات ويتم التشهير بأي شخص كبيرا كان أو صغيرا، وليس بطريقة إذا سرق الغني ترك وإذا سرق الفقير يُلعن سلسبيله.
ديوان الثقافة
أطياب
مشكورة خيتو عالطرح الموضوع

فعلا الناس ماتمشي الا بالواو اذا مافي واو ماتمشى المصالح

هذا حالنا الحين

ويعطيك الف عافية



وننتظر جديدك
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ باب الحارة وموظفوا الحكومة - ديوان الثقافة