السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
بحريني أنجاه القدر من حفرة الموت فسقط في بئر السجن
----------------------------------------------------------
تلفيات بجداري منزلين جعلته عالقاً في الأردن 6 أشهر!
بحريني أنجاه القدر من حفرة الموت فسقط في بئر السجن
ألف دينار بحرينية أخرجت قبل أيام خليجياً تسبب سكَرُه (البيّن) في مقتل الشابة الأم (زينب) من السجن وأرجعته إلى أهله سالماً بعد أن تم حبسه حبساً احتياطياً لم يتجاوز الأسبوع، حاله حال العشرات أمثاله ممن أطفأوا الكثير الكثير من الشموع البحرينية في نشوة (ثمالة) فخرجوا منها «كالشعرة من العجين»... غير أن السؤال الذي طرحه مواطنون اعتصموا يوم أمس (الخميس) أمام مجلس النواب: هل تعيد الدنانير الأردنية مواطناً بحرينياً إلى أسرته وأهله بعد أن غاب عنهم وذاق ولايزال يذوق مرارة طعم الغربة، وهو مواطن لم يتسبب في موت أحد كما تسبب غيره من غير البحرينيين في مقتل الكثير من البحرينيين؟!
ففي الوقت الذي تزهق فيه أرواح رخيصةً جراء حوادث مرورية مروعة تحدث هنا في البحرين يخرج المذنبون ببضعة دنانير بحرينية معدودة، وتبقى الحسرة والآلام تعتصر قلوب أهالي الفقيد، ولدينا من التجارب الحية ما يغنينا عن الحديث عن ذلك، وآخرها قصة الشابة زينب ذات الـ 26 ربيعاً التي تركت خلفها رضيعا لم يتجاوز الثلاثة أشهر من عمره ضائعاً تائها، قدرت المحكمة كفالة إفراج لمن تسبب في قتلها مبلغ ألف دينار، فيما الغريب أن يبقى المواطن البحريني يعتصر ألماً من الغربة والحبس نتيجة تسببه في حادث إصابات وتلفيات بدولٍ أخرى عربية، وهذه القصة...
في إطلالة صباح أحد الأيام خرج المواطن إبراهيم ميرزا الذي يعمل سائقاً في شركة بحرينية، (وهو العائل الوحيد لأسرته)، بعد أن ودع أسرته، وذلك في سبيل توفير لقمة العيش، وكان مكلفاً بنقل قوالب من صفائح الألمنيوم من البحرين إلى الأردن.
قبض إبراهيم مقود الشاحنة وهو يتوهج نشاطاً وحيوية، مخلصاً لعمله، وبينما كان يسير في طرقات الأردن، مر بطريق شديد الانحدار، وفجأة فقد السيطرة على الشاحنة التي كانت محملة بأطنان من صفائح الألمنيوم، ولسوء حظه حدث خلل في الفرامل التي لم تساعده على توقيف الشاحنة...
هذا كل ما يتذكره إبراهيم بعد أن أفاق من غيبوبته، أُخبِر أن رجال الدفاع المدني تمكنوا بصعوبة شديدة من إخراجه من الشاحنة التي اصطدمت بسيارتين، ومنزلين كانا في أسفل المنحدر. ولكن كل ما قاله حينها: «حمداً لله الذي كتب لي عمراً جديداً بعد هذا الحادث المميت».
ساعة فصلته بين ملامح الموت والسجن
قضى السائق إبراهيم ساعة واحدة فقط في مستشفى الجامعة الأردنية لتلقيه العلاج إثر الحادث المروري الذي تعرض له، و كان ذلك على نفقة بعض المواطنين البحرينيين الذين شاهدوا الحادث وتحركت فيهم حمية الانتماء للوطن. بعد تلك الساعة التي توقع إبراهيم أن تستمر لأيام أخرج إبراهيم من المستشفى وكان ذلك مصدر تعجبٍ له، إلا أنه كان يتوقع أنه سيتوجه إلى إتمام إجراءات عودته إلى بلاده، إلا أن المفاجأة الجديدة التي كانت تنتظره هو انتظار رجال الأمن له لنقله للسجن وهو مثقل بالإصابات التي أضيفت لها القيود، وكل ذلك كان في يوم الحادث.
الشركة التي يعمل فيها إبراهيم بعثت مسئولين إلى الأردن لتخليص الشاحنة وسحبها إلى البحرين، بينما ظل إبراهيم قابعاً خلف قضبان السجن من دون أن يسأل عنه أحد. إلا أنه وكما يقال «لو خُليت خُربت»، إذ تكفل رجل أردني بإخراج إبراهيم من السجن بعد أن أشفق عليه، وكيف لا يشفق عليه وهو في دار غربة، لا احد إليه لأنه لا يعرف أحداً، ولا يمتلك شيئاً، ولا يستطيع أن يتصل بالعالم الخارجي ليستنجد ويطلب المساعدة، وإذا طلب فسيطلبها ممن؟ بعد ذلك، سحبت السلطات الأردنية جواز سفر المواطن البحريني إبراهيم ميرزا بعد أن أفرجت عنه، إلى حين أن تبت المحكمة في القضية، التي تأجلت خمس مرات، آخرها كان بتاريخ 10 يناير/ كانون الثاني الجاري. ومن جانبهم، اعتصم أهالي المواطن المغترب إبراهيم ميرزا أمام مجلس النواب صباح أمس (الخميس) مطالبين النواب بالتحرك على ملف إبراهيم وإرجاعه إلى بلاده ليعيش وسط اسرته وزوجته وأبنائه. وأوضح الاهالي لـ «الوسط» أنهم قابلوا عضو مجلس الشورى محمد عبدالهادي الحلواجي الذي طلب منهم رسالة مكتوبة عن المشكلة، ووعدهم برفعها إلى جلالة الملك.
__________________
مشاركة: بحريني أنجاه القدر من حفرة الموت فسقط في بئر السجن
-----------------------------------------------------------------------------
إبراهيم: رأيت قيمتي كإنسان تساوي التراب
أما المواطن الشاكي فبعث برسالته إلى «الوسط» طالباً نشرها، وهو يشكو ما جرى له، طالباً من المسئولين في الدولة مساعدته، وهذا نص الرسالة...
أنا مواطن اسمي إبراهيم ميرزا، محجوز في الأردن، أعيش في الغربة، بعيداً عن أبنائي وزوجتي وأسرتي منذ أربعة أشهر جبراً، ورأيت قيمتي كإنسان تساوي التراب، فطرقت بابكم، باب كريم ليعيد كرامتي.
احكي لكم محنتي، أنا مواطن ككل إنسان يعمل ليوفر لقمة العيش لأهله، وعملت سائق شاحنة في إحدى مؤسسات النقليات التي طلبت مني توصيل نقل شحنة من الألمنيوم من البحرين للأردن.
وعند وصولنا إلى البقعة في الأردن بتاريخ 28 من أغسطس/آب لعام 2006 كان هناك منحدراً شديداً جداً، وفجأة حدث خلل في الفرامل (البريك)، والشاحنة محملة بأطنان من صفائح الألمنيوم، فأخذت الشاحنة تسير انسيابياً على المنحدر، وأصبح من المستحيل السيطرة عليها، واصطدمت بسيارتين وانحرفت الشاحنة على منزلين كانا على الطريق أسفل المنحنى لترتطم بجدارين تابعين للمنزلين. جاءت سيارات الدفاع المدني، استخدم التاج لقطع الباب، وإخراجي، وكنت فاقداً للوعي، ونقلت إلى مستشفى الجامعة الأردنية، وكان العلاج ليس مجاناً، إذ دفع تكلفته بحرينيون شاهدوا الحادث، والحمد لله الذي أنجاني من موت محقق.
وبعد ساعات من العلاج نقلت إلى السجن في اليوم نفسه وأنا في حالة لا احسد عليها، وأنا في السجن لا استطيع أن اتصل بالعالم الخارجي واطلب المساعدة، أو امتلك أموال ادفعها للخروج من السجن.
الشركة جازتني بسحب شاحنتها وقطع رواتبي
للأسف الشديد ان الشركة التي اعمل بها، عملت على سحب الشاحنة، من دون أن تتكفل بي وإخراجي من السجن. قامت الشركة بعد مطالبتي بدفع راتب إلى عائلتي التي حصلت على راتبين ثم قطعت الشركة دفع الرواتب وأصبحت العائلة بلا مصرف...
لسوء وصعوبة حالتي المعيشية أشفق علي أردني اسمه إبراهيم ناصر الخطيب وتكفل بإخراجي من السجن على كفالته، إذ وجدني في دار غربة ولا احد لي ولا امتلك شيئاً. وفي تاريخ 19 من أكتوبر/ تشرين الثاني لعام 2006 خرجت من السجن وكنت آمل أن أعود إلى بلدي وأعيش بين أهلي وأصدقائي، إلا أن المفاجأة التي لم أكن أتوقعها هو سحب السلطات الأردنية جواز سفري، إلى وقت صدور حكم المحكمة التي تنظر قضية الحادث المروري الذي ألحق نتيجته تلفيات بجدار منزلين. وحضرت أربع جلسات في المحكمة، وكل مرة يتم تأجيل النظر في القضية، وكانت آخر جلسة في 10 من الشهر جاري، والآن مرت فترة زمنية أكثر من خمسة أشهر من دون نتيجة، وأنا بعيد عن أبنائي وزوجتي وأهلي.
حاول المحامي الحصول على الجواز، وأبدى القاضي موافقته على تسليمي الجواز إذ كان عبر السفارة البحرينية في الأردن. وبدوري أخبرت السفارة بذلك، إلا أنني صعقت بردها الذي كان «ننتظر إلى أن تحكم المحكمة»، وذلك بسبب الحاجة إلى شخص يتكفل بتكاليف علاج المصابين الثلاثة، إذ تبلغ كلفة علاج الواحد منهم خمسة آلاف دينار أردني، هذا إلى جانب التعويضات عن الكسور والتلفيات التي لحقت بالممتلكات. وأنا لا أمتلك المبلغ، وليس لدي كفيل يمتلك المبلغ، فالجميع يعلم أنني مجرد سائق، وأن من يتحمل المسئولية هي الشركة وشركة التأمين ولست أنا الفقير الذي لا حول لي ولا قوة.
الشاحنة مؤمنة في إحدى شركات التأمين، لماذا شركة التأمين لا تدفع تكاليف العلاج؟ لماذا لا تدفع التعويضات؟ أليست الشاحنة مؤمنة؟ و لماذا لا تتحمل الشركة التي اعمل بها مسئولية وجودي في الأردن؟ أليس لي أسرة في البحرين؟ من يطعمها خلال خمسة أشهر مضت وهي في ازدياد؟ ومن لي أنا في الأردن؟
صحيح ان السفارة البحرينية في الأردن تدفع لي 200 دينار أردني بين فترة وأخرى تساعدني على الحياة في الأردن، إلى جانب،حصولي على مساعدات من السواق البحرينيين الذين يزورون الأردن.
لكن المشكلة، ما هو حال زوجتي وأبنائي؟ من يعيلهم؟ وكيف يأكلون ويشربون؟ من يشتري أدوات المدرسة لأبنائي؟ من يتكفل؟ متى سأعود إلى أهلي وأسرتي؟ متى؟.... أسئلة تجعلني أعيش في جحيم التفكير.
كل ما أتمناه أن أرى أسرتي وزوجتي وأبنائي وأهلي
الانسان في هالبلد لا يساوي شيئ
لاحول ولاقوة الا بالله العلي العضيم
منقووووووووووووووول