بدر والأسود لن يترشحا للانتخابات المقبلة
بلديون: لا صلاحيات للمجالس... وجوهرها استشاري فقط
الوسط - محرر الشئون المحلية
ينتهي دور الانعقاد الثالث من عمر المجلس البلدي "الذي ولد في مايو/ أيار من العام 2002"، بانقضاء الشهر المقبل، ويبدو هنا أن الصورة بدأت تتضح نوعا ما للأعضاء البلديين بشأن ما إذا كانوا سيترشحون للدورة المقبلة أم لا، وخصوصا بعد مضي ثلاثة أعوام من العمل البلدي، كانت فيها الممارسة والاحتكاك بهموم المواطن فسحة لاختبار قدراتهم على حلها أو التخفيف من حدتها، في ظل غياب الصلاحيات والاصطدام بعراقيل التنفيذ، فقد أكد عدد من البلديين أنهم لا يرغبون في ترشيح أنفسهم لهذا السبب، أما آخرون فمازالوا يتحسسون خطاهم نحو الانتخابات المقبلة.
فقد أكد عضو بلدي الشمالية وممثل الدائرة الثانية جمعة الأسود عدم مشاركته في الدورة المقبلة، لأسباب كثيرة منها عدم وعي واهتمام وتقبل الأجهزة التنفيذية في الدولة، لمشاركة الرأي الآخر الشعبي في وضع الخطط وتقبل الاقتراحات، لتغيير مسار التنمية وتطوير الخدمات.
وقال: "لا يمكنني أن أحدث أي تغيير في مستوى الخدمات التي تقدم إلى المواطن من ناحية الكم والكيف بصورة مقبولة، يشعر من خلالها أن هناك تغييرا في النظام الموجود في البلاد، وهذا يعود إلى عدم رصد موازنات تواكب السياسة الإصلاحية لمشروع جلالة الملك"، مشيرا إلى أن القضية ليست طرح شعارات وأمنيات، ففي ما يخص موازنة مشروعات البلدية في المنطقة الشمالية، التي تمثل ثلث مساحة البحرين، فانها تبلغ 200,000 دينار فقط".
وأشار الأسود إلى أن المنطقة الشمالية تفتقد الكثير من الخدمات في الجانب البلدي، فإذا لم ترصد الموازنات التي تؤيد التوجه الإصلاحي، فلا معنى لزيادة البيروقراطية وخلق مجالس بلدية لا تتمتع بصلاحيات وأموال قادرة على إيجاد خدمات تمس حاجات المواطن اليومية.
وشكا من أن المجالس البلدية تعاني منذ بداية انطلاقها، من عدم وجود أجهزة مساندة لها في أعمالها اليومية، إذ يبقى العضو البلدي يعمل موظفا والأجهزة التنفيذية غائبة عن خدمة المجالس بشكل دائم ومستمر.
ووجه جمعة انتقادا لكيفية توزيع الدوائر الانتخابية، التي جاءت بصورة غير منطقية أو حقيقية لتمثيل الناس، ومثال ذلك الدائرة الثانية في الشمالية والتي تشمل 10 قرى، يقطنها ما يقارب 30 ألف نسمة، فكيف لشخص واحد من دون جهاز يدعم توجهاته، أن يلبي طلبات أهالي هذه القرى.
ورأى أن المواطنين غير واعين بصلاحيات المجالس البلدية وأعضائها، ما ينعكس سلبا على الإنجازات، وخصوصا أنه اتضح أن 99 في المئة من طلبات الناخبين تتركز في وزارات الخدمات الأساسية " طرق، صرف صحي، مدارس وغيرها"، ملفتا إلى أن دور المجالس هو تقديم المقترحات وليس لها أية صلاحية لتحديد الأولويات أو نقل الخدمة من محافظة إلى أخرى وفق الحاجة الحقيقية.
وأعتبر العضو البلدي أن الدخول في مشروع، مع وجود مثل هذه المعوقات، يعتبر بمثابة ضحك على ذقون الناس، في حين أن العضو البلدي ليس مسئولا عن متابعة ورفع طلبات دائرته فقط، ولكنه ملزم بأن يكون عضوا في لجنتين من لجان المجلس، ما يعني انشغاله بموضوعات عامة وليس بموضوعات خاصة.
أما عضو بلدي المنامة وممثل الدائرة الثالثة صادق رحمة فأعلن أنه لم يحسم أمره بعد، فمازال يتدارس رغبة الأهالي في المشاركة، كما أنه يعمل على قياس التجربة البلدية، وما إذا كانت ستشهد تطورا إيجابيا أم لا، حتى يتحقق عائد أكبر من مشاركته، ويستقرئ كذلك تجاوب الجهات التنفيذية للإطروحات، وما إذا كان سيبقى سلبيا أم أنه سيشهد انفراجا في وقت لاحق.
وبين رحمة أنه سيقيم أداءه طوال الدورات التي مضت، فإذا لم يلحظ أنه قدم ما يرضي طموحه، أو أنه مقصر ولم يعمل على تلبية حاجات الأهالي، فإنه لن يرشح نفسه.
وكشف رئيس بلدي المنامة مرتضى بدر أنه سيودع العمل البلدي في ختام الدورة الحالية، على رغم إلحاح الكثيرين من أهالي دائرته وبعض الرموز السياسية وعدد من المسئولين في المملكة، لافتا إلى أنه قدم مقترحا لتعديل قانون البلديات تبنته جمعية "الوفاق" بعد إجراء بعض التعديلات عليه.
ومن جانبه صرح ممثل الدائرة التاسعة في بلدي المنامة بأنه لم يتخذ قرارا بعد، فهناك من يدعمه من الأهالي وأيضا بعض الشخصيات الاجتماعية في منطقته، إلا أن ملاك الترشح من عدمه هو المصلحة العامة، فإذا ما اقتضت أن يبقى فسيكون ذلك.