قرأتُ الرواية وتمعّنتُ في كلماتها كثيراً وقد ذرفت أدمعي على هناء لهول وعظيم روزءِها ، رواية تحكي بين طياتها الكثير والكثير من المعاني والعِبَر القيِّمة والآلام الكبيرة التي من الممكن أن تحدث لأي أم أو زوجة قد تمنّت وحلمت بإسعادِ زوجها يوماً ما بإنجابِ طفلٍ أو طفلة تحمل اسمه في حياته وفي مماته ،،
كم هي لحظات يعجز المرء عن وصفها وكنهها فهي لا توصف بكلمات ولا حتى بشعور مهما كان حجم الشعور والإحساس ، واسألوا الآباء والأمهات عن ذلك مع إني لا أعتقد بأنهم سيجيدون الإجابة ووصف الشعور
اقتباس
السؤال الأهم هنا .. ما هو الشعور الذي يختبره من فقدَ عزيزاً عليه؟! وكيف هو طعم الحياة بعد ذلك العزيز؟!
أصعب مواقف الحياة هو فقد عزيزٍ عليك ، ولكن في وجهة نظري الأصعب من ذلك هو كيفية الاستجابة مع هذا الفقد، وبالتأكيد فإن هذا الفقد لهو قدرٌ من الله لا يمكن تغييره بتاتاً .اقتباس
أكثر ما يزعجني في أغلب عوائل مجتعنا هو إخفاء المشاعر!! فمن النادر ان تسمع فتاة في مثل عمري أو أصغر سناً ..
نعم إخفاء المشاعر وعدم إظهارها هذا ناتج من البيئة والوالدين في المرتبة الأولى ومن الشخص نفسه في المرتبة الثانية ، فقلّما نرى هؤلاء الأشخاص الذين يأخذون ويعطون مع آباءهم وبيئتهم لأنّ العادة حكمت على الكثير منّا بهذا الأسلوب الخاطيء،،
اقتباس
تقول بإنها تحتض امها وأباها أو تقبلهما كل صباح .. أو ترتمي في حضن احدهما حين تكون بحاجة لذلك .. قد يرى البعض منكم إن ذلك خطأنا نحن .. بأننا لا نقدم على فعل هذا الشيء .. ولكن لو سألتم الأولاد لوجدتوهم يحلمون بتلك اللحظة التي يدسون فيها رأوسهم بين أضلاعهما ..
هذا الشعور متواجد وأنا شخصياً فكّرت في هذا الأمر عدّة مرّات وكانت لي بعض المحاولات في إثراء هذه الروحانية والعادات الحسنة في العائِلة ولكن الأجواء والتقبُّل والخجل والوحدة وأمور كثيرة حالت دون الاستمرار في ذلك،
في أمثلة من حياتنا واجد على هالعادات فمثلاً أنا أعرف بعض من الأولاد يستيقظون كل صباح بالسلام على والديهم وتقبيلهم على وجناتهم ما الذي دعاهم لفعل هذا الأمر؟ أهل هو طبيعي؟ هل هو من عرفنا؟
اقتباس
ولكن المجتمع المحيط والأسرة أولاً هي من ربت الأولاد على هذا .. كل شيء مخجل .. كل شيء لا داعي له .. والمشاعر هي آخر ما يفكر الوالدان تهذيبها .. بينما يجب ان تكون في أول الطابور .. إذ تحتاج إلى الإشباع والتنمية ..
صحيح وهذا ما يمنع الكثير من الأشخاص بأن يخرجوا ما بمشاعرهم لمجرد الشعور بالخجل أو بردة فعل الوالدين
بإشباعهم بالتسكيت وما شابه ذلك من العادات الخاطئة التي تعوّدنا عليها،،
أنا هنا ليس في صدد توبيخ الآباء والأمهات وتحمليهم المسؤولية الكاملة في هذا الأمر ، ولكن هم مسؤولين عن الجزء الأكبر في هذا الشأن
اقتباس
بالفعل، هذه الظاهرة غير منتشرة عندنا، و يندر أن تري الأطفـــال
أو حتى الشباب يتصرفون بهذه الطريقة .. فقليلاً ما نجد أن الفتــاة
تلجأ لأمها عندما تتعرض لمشكلة ..أن تحتضن أمها، أن تلجأ إلى
صدر أمها الحاني الدافيء ..
و سبب ذلك هو، الأسرة لم تربينا على هذه العادات.. أو أننا نشعر
بالخجل حين نُقبَّل أمهاتنا و آبائنا ..
نعم أنا مع البريئة في كل ما آلت له ، الشباب وبالأخص جيلنا نحن يفقد لهذه الأمور كثيراً وهي مهمة جداً في تربية وتهذيب النفس
اقتباس
ولكن من الجدير بالذكر و المناقشة، هو لماذا نحن لا نربي أنفسنا
أو نجعل هذه التصرفات مقبولة في محيطنا الأُسري؟
لماذا نلقي باللوم على آبائنا و أمهاتنا ؟
لماذا نحن لا نكسر الحواجز الوهمية؟
لماذا و لماذا ......
نعم في تصوري لن تكون هذه العادات مقبولة في وسطنا إلا إذا نحنُ أثرناها بإرادتنا وأنفسنا ، ولو في كل عائلة واحد فقط يجازف قليلاً ويفعل هذه الأمور لرأيت هذه العادات تكون طبيعية جداً في هذه الأسرة ومنها تنتشر لمحيط المجتمع وبالتالي تكون هذه العادات القيِّمة والجميلة من ضمنا أعرافنا
اقتباس
كل واحد/ة منا يـ/تحتمي خلف خجلها ..
كيف أقوم بذلك! متى أقوم به ؟ وماذا ستكون ردة فعلهم !
فلأعترف بأني لم أقم بذلك عدا مرات قليلة جداً ..
كانوا في مناسبات معدودة .. وجدتها أنا فرصة للقيام بذلك ولم أتردد في أقتناصها ..
الأمر لايكون صعب في المناسبات كما هو في الأيام العادية ، حتى أنا شخصياً في المناسبات أجدها حجة لكي أقبِّل رأس أمي وأبي ففي ذلك شعور وإحساس مريح للغاية ويسود في القلب الطمأنينة ، ولكن في الأيام العادية تكون صعبة نوعاً ما
اقتباس
ولكن .. الكثير منا لا يقوم بالتعبير عن مشاعره حتى بالإحتضان حتى مع أصدقاءه ..
كما كنت أنا سابقاً ولأني لم أعتد على ذلك .. ولكني وجدت من يُحي فيّ هذه العادة الحسنة ..
بعدها راقت لي كثيراً .. وأصبحت لا أتردد في فعلها ابداً .. بل أجدها خير معين في الكثير من المواقف حيث تختصر جل الكلمات .. بحركة واحدة قد يكون لها عظيم الأثر في نفس الأخر ..
ولكني لا أزال أرى الكثير ممن حولي يستنكرون هذه العادة .. وينظرون لها بكثير من الحياء !!
لماذا ؟؟ وما المخجل فيها ؟! ولما لا نعبر بصراحة !!
فلذلك يجب على كل شخص أن يكون لديه صديق ليعبر عن ما بداخل قلبه ، فالصديق هو أقرب شخص حتى أقرب من الأب والأم وكل الأسرة تقريباً ، ومنها يعوِّض هذا النقص الذي خلّفته العائلة، وهذا لايعني كل العائلات بالتمام ، فهناك عائلات عُرفها يكون لوحدها ومختلف حتى عن مجتمعها في بعض الأحيان لأنها استطاعت أن تنشر هذه العادات السليمة بينها،،
لنا عودة