مشاهدة الموضوع الأصلي: [°ˆ~*¤ ترنــ الحب ــيمة ¤*~ˆ° ]
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » زاوية القصص
زهرة الربيع
السلام عليكم


في كثيرٍ من الأحيان .. وحين تكون تقرأ كتاباً ما .. تجد عقلك يتفاعل مع أفكارها سلباً أو إيجاباً ..

وأحياناً تشعر برغبة في أن تحمل ورقة وقلم .. لتسطر أفكارك وتعليقاتك وآرائك على ما قرأت ..

وهذا ما يحدث معي .. إذ أحب دائماً أن اكتب ما يجول في خاطري عن كل كتاب أقرأه .. ليس لشيء معين ..

فأحياناً اطرح ما كتبت على صديقاتي .. وأحياناً كثيرة .. لا أريها لأحد .. أحتفظ بها أنا فقط happy.gif ..

بالنسبة لهذه الرواية .. قرأتها لأكثر من مرة .. وفي كل مرة أجد عقلي يفكر في بعض عباراتها بطريقة مختلفة ..

لربما بسبب أختلاف عمري حين القراءة .. ولربما إتساع مدى نظري لبعض الأمور ..

لذا أحببت أن أضع بين إيديكم الرواية .. ورؤياي لها .. لأستمع لأفكاركم .. التي قد تختلف عن أفكاري ..

فنتيح الفرصة لأنفسنا لننقاش الجاد .. الهادف .. الذي سأجني منه أنا شخصياً الكثير الكثير ..

إذ سأقوم في كل فترة بطرح جزء من الرواية وأتبعه بتعليقاتي .. ثم أتيح الفرصة لكم لإستمع لتعليقاتكم و رؤياكم ..

وأتمنى قبل كل شيء إن ارى أقلامكم هنا .. معي في هذه الصفحة ، كما أتمنى أن تستفيدوا من هذه التجربة ...

مع تحياتي ،،
زهرة الربيع wub.gif
طفولة
clap.gif

أنتظر...
ولكنني لن أشارككم التعليقات.. happy.gif
زهرة الربيع
بسمه تعالى نبتدأ

الجزء (1)



أنه الموت.. مركب من ضباب يقود صاحبه الى حيث الحقيقة!!
سمفونية ازلية تتجدد أنغامها كل حين!!
مفردة قاسية في قاموس الحياة، وجميلة أيضاً!!
قاسية لأنها الحد الفاصل ما بين الحشر والسفر، ما بين اللقاء والفراق، ما بين عالم الشهادة وعالم الغيب..
ويكمن جمال هذه المفردة في حيويتها!!
فهي محطة العبور إلى العالم الآخر، حيث الأشياء على حقيقتها، والمعاني تظهر ببواطنها، وكل شيء يبرز بوضوح وصدق، وهناك تتجسد حقيقة الإنسان، وحقيقة الحياة!!
لذلك لا بد من هذه المفردة، فهي ضرورية ضرورة الهواء والماء،وشفافة كتنفس رئتي الصباح بقطرات الندى...
نعم، أنه الموت ..
للمرة الثالثة يلتقي بها، ويخطف منها الأمل الجميل الذي داعب قلبها لسنين ست من عمرها الزوجي..
هاهو طفلها الثالث يموت هو الآخر بعد ولادته بعدة ساعات، كفنٌ صغيرٌ آخر، لف في طياته حبها، وآمالها، وإنتظارها، ومشاق تسعة أشهر مرهقة..
كم هي الليالي التي جلست تداعبُ فيها القمر والنجوم، وترسم في صفحة السماء اياماً غيبية جميلة عن مستقبلها الأمومي ولحلمها الوردي الذي وظفت كل طاقاتها الروحية والبدنية لأجل تحقيقه..
وكم هي الساعات التي جلست فيها إلى زوجها، تحدثه عن ذلك الكائن الصغير الذي بدأ يتحرك في أحشائها، ويدغدغ مشاعرها، ويجعلها تحبُ الحياة أكثر فأكثر ..
عندما فقدت طفلها الأول بعد ساعات من ولادته، اصابها الفزع، وبقيت عدة أشهر فاقدة صوابها، لا تلوي على شيء... ثم عاد الأمل إليها من جديد، فهي مازالت صغيرة ومازال العمر امامها.. وعندما مات طفلها الثاني أيضاً بعد ولادته بساعات أحست بان هناك قدراً قاسياً ينتظرها، ولكنها تحلت بالصبر بعض الشيء وتظاهرت بالشجاعة..
واليوم تقف للمرة الثالثة في عزاء ولدها، ولكنه عزاء بلا معزين، سواها وسرير صغيرها الخالي، وصوت والدتها واختها في الدار ..تذرعان أرضه بإضطراب لا تلويان على شيء...
جلست هيفاء على الأرض تهز سرير ولدها وتذرف الدمع فايّ قلب هذا الذي يمكن ان يتحمل الفجيعة ثلاث مرات، أي قلب هذا الذي يستطيع أن يعد الكفن لرمس أمانيه ثلاث مرات... وفيما هي تأن تحت وطأة الأفكار المتشنجة، دخلت عليها أختها هناء وهي تقول: ألا تتناولين الطعام؟
هزت رأسها بالنفي، اقتربت منها هناء جسلت إلى جوارها وقالت بعد أن اختنقت بعبرتها: هذه إرادة الله يا هيفاء، وأنت مؤمنة.
نظرت إليها أختها بحزن، وآثرت الصمت فعاوت هناء القول: اعلم بان الكلام لا يجدي نفعا في هذه المواقف ولكن عليك بالتجلد والصبر، لا مفر من هذا القدر.
بلعت هيفاء ريقها المغمس بالحزن وقالت: لم أره يا هناء، هو الآخر ذهب مثل أخويه قبل أن اراه أليس هذا ظلماً.
هناء: انها إرادة الله عليك بالصبر.
هيفاء: آمنت بالله، ولاحول ولا قوة إلا بالله.
هناء: انهضي لتناول الطعام.
هيفاء: لا أجد رغبة في أي شيء حلقي جاف وذائقتي لا تستسيغ اي طعم.
هناء: سوف تنهارين، لم تتناولي شيئا منذ البارحة.
تنهدت هيفاء وهي تقول: أوتظنين بأني ضعيفة الإيمان يا هناء، كلا انا أدرك بإن السماء قد قضت لي بهذا القدر القاسي، ولابد من التحمل والصبر، ولكني افكر بكامل أنه يحب الأطفال كثيراً ويؤلمني ان اعجز عن اسعاده.
هناء: أن كاملاً رجلٌ مؤمن، وهو يحبك، ولا تنسي بانه أبن خالتنا، والقريب مهما يكن أفضل من الغريب!!
قالت هيفاء كمن تذكراً شيئاً: آه خالتي لو صبر كامل وغض فكره عن هذا الأمر، فلا أظن بان خالتي ستفعل ذلك، فأنت تعرفينها جيداً وتعرفين غطرستها، أنها لم تفكر حتى بالمجئ للمستشفى أو إلى هنا لرؤيتي.
هناء: لا تتعبي نفسلك بالتفكير الآن في امورٍ لم تقع بعد، وكوني على ثقة بان كامل لا يفكر إلا بكِ أنتِ.
نهضت هناء وهي تقول: فكري ايضاً بأمنا يا هيفاء، انها لا تملك شيئاً في هذه الدنيا غيرنا، أن اعتكافك في الغرفة يؤلمها، تعالي معي وتناولي الطعام .. ارحميها هي الأخرى أم..
حدقت هيفاء في وغلبت على امرها وهي تسمع كلمة (أم )، أجل انها أم تدرك ماذا يجول في صدور الأمهات، ماذا يعتمر في قلوبهن الكبيرة.
نهضت بتثاقل وهي تحس بان الألم في قلبها يقيد حركتها، تراخت بعض الشيء في وقفتها احست هناء بها وهي تقول: تشجعي يا اختاه، حاولي ان تبتسمي في وجه والدتنا فان ابتسامتك تعطيها العزاء.
خرجتا معاً فأستقبلتهما الأم بلهفة، اسرعت هيفاء إليها، ارتمت في احضانها واخذت تنتحب، وهناك .. هناك في حضن امها، احست هيفاء بالدفء والأمان وأدركت انها مازالت تعيش في نعمة، لأنها تملك صدراً عامراً بالحب والحنان تلجأ إليه عند النوائب وتستمد منه القوة والأمان، وهذا ما يفتقده الكثير.
زهرة الربيع
تعليقاتي

الموت .. ابجدية ذات ابعاد مختلفة .. قد تكون مفردة قاسية وقد تكون جميلة .. نكررها احياناً كثيرة .. عند كل عقبة تعترضنا .. " ليت الأجل يوافيني علني أرتاح ! " .. حين نقولها انفكر فيها ؟! ام هي مجرد عبارة نتلفظ بها كحلٍ لكل مصائب الدنيا؟! لو فكرنا قليلاً .. هل لدي ما يؤهلني لمقابلة خالقي؟ ألدي ما يستر عورتي يوم الحساب! أسأكون من مرتادي حوض الكوثر.. أم سَأُخَلَدُ في قعرِ نارٍ لا ترحم!! ولكن قد تكون جميلة لمن هم كفؤاً لطلبها .. من أشتروا آخرتهم بدنياهم .. حيث بحدوث فعل الموت سيتخلصون من عبودية الجسد .. لتتحرر أرواحهم وتتسامى لبارئها .. حيث الخلود في النعيم ..
السؤال الأهم هنا .. ما هو الشعور الذي يختبره من فقدَ عزيزاً عليه؟! وكيف هو طعم الحياة بعد ذلك العزيز؟! لربما لا أكون أهلاً للإجابة على هذا السؤال وذلك لأني لم أذق مرارة الفقد بعد!! لا أتمنى حدوث ذلك ولكنه سنةُ الحياة .. احياناً أشعر بأني سأتصدع إن حدث.. وأحياناً أخبر نفسي بأن الحياة ستستمر وعليّ أن أُجاريها .. أُجدفُ معها لا عكسها .. وإلا سيأتي يومٌ تتكسر فيه ذراعاي ثم لا أعود أقوى على الحركة .. سيلهمني الله حينها الصبر .. وبإرادتي سأبقى أُقاوم .. ولكني متأكدة من أنهُ سيسحقني في بادئ الأمر .. ثم أعتاد .. لكن أضلاعي المتهشمة ستبقى توجعني كلما مررت بيديّ عليها .. كما هو حال الأم " هيفاء " هنا .. جابهته ثلاثَ مراتٍ ... حتى سَحَقتْ عجلات الزمن املها في الإمومة .. وناثرت حلم زوجها بإن يسمع طفلاً يناديه " بابا " ..


اقتباس
حدقت هيفاء في وغلبت على امرها وهي تسمع كلمة (أم )، أجل انها أم تدرك ماذا يجول في صدور الأمهات، ماذا يعتمر في قلوبهن الكبيرة.

ليس كلنا يدرك المعنى الحقيقي للأمومة والأبوة .. فإن أغلى لحظة على قلب الزوجين .. هي تلك اللحظة التي يهيدهما فيها بارئ السماء روحاً جديدة .. خرجت من صلبهما .. لتجعل منهما اماً واب .. ولإنها هدية الرحمن لهما .. لابد أن يرعونها وينشآنها نشئة صالحة .. لا للتفرقة .. لا لتدليل المفرط ولا لتشدد الصارم .. الإعتدال فقط.. كفيل بإن يكسب المولود شخصية متزنة ..

اقتباس
اسرعت هيفاء إليها، ارتمت في احضانها واخذت تنتحب، وهناك .. هناك في حضن امها، احست هيفاء بالدفء والأمان وأدركت انها مازالت تعيش في نعمة، لأنها تملك صدراً عامراً بالحب والحنان تلجأ إليه عند النوائب وتستمد منه القوة والأمان، وهذا ما يفتقده الكثير.

أكثر ما يزعجني في أغلب عوائل مجتعنا هو إخفاء المشاعر!! فمن النادر ان تسمع فتاة في مثل عمري أو أصغر سناً .. تقول بإنها تحتض امها وأباها أو تقبلهما كل صباح .. أو ترتمي في حضن احدهما حين تكون بحاجة لذلك .. قد يرى البعض منكم إن ذلك خطأنا نحن .. بأننا لا نقدم على فعل هذا الشيء .. ولكن لو سألتم الأولاد لوجدتوهم يحلمون بتلك اللحظة التي يدسون فيها رأوسهم بين أضلاعهما .. ولكن المجتمع المحيط والأسرة أولاً هي من ربت الأولاد على هذا .. كل شيء مخجل .. كل شيء لا داعي له .. والمشاعر هي آخر ما يفكر الوالدان تهذيبها .. بينما يجب ان تكون في أول الطابور .. إذ تحتاج إلى الإشباع والتنمية ..


نهاية الجزء الأول laugh.gif ،،

سأبقى انتظر بلهفة .. ردودكم .. تفاعلكم .. وحضوركم هنا ..


مع تحياتي،،
زهرة الربيع wub.gif
زهرة الربيع
العزيزة طفولة ..

وجودكِ يسعدني ..
لكن وجودكِ بقلمكِ سيفرحني أكثر ..
shaima39a
عزيزتي زهرة الربيع wub.gif
اشكرك كثيرا لطرح هذة الرواية الرائعه مع امكانية مشاركتنا تعليقاتك عليها.

ربما استطيع ان اقول اني افهم مشاعرك اتجاه هذة الروايه فلقد قرائتها اكثر من مرة
جعلتني الكاتبة الرائعه عليا الانصاري اندمج في عالم هيفاء معاناتها والامها حبها وتضحياتها
فقد حولت حزنها والمها الى سعادة في اعين من حولها ....

عزيزتي لا اريد ان استبق احداث الروايه حسب ماتعرضيه لكني سأكتفي الان واتابع معك البقيه
وانشاءالله استطيع ان اشارك معك ....

تقبلي تحياتي wub.gif
بنوتة كرانية
لن أبخس في المشاركة...!
سأكون معكِ..!

وبقوة.............



فقط..
انتظريني...
زهرة الربيع
عزيزتيshaima39a

صفحتي تشرفت بحضوركِ ..
ولكن دعي زيارتكِ القادمة مصحوبة بأفكاركِ ..
لنتشاركها معكِ wink.gif ..


بنوتتي ،،

أنتظر بلهفة laugh.gif


كتلة فنون
بدايةً أشكركِ غاليتي جزيل الشكر
على طرح الرواية والإتاحة للمناقشه فيها...
إن شاء الله راح نكون معاچ بالموضوع والمناقشة..
.........

الجزء الأول جزء جداً رائع أعجبني كثيراً
وبه العديد من القضايا الواقعية في حياتنا
منها ما طرحتهِ في مناقشتكِ غاليتي زهرة الربيع


اقتباس
أنه الموت.. مركب من ضباب يقود صاحبه الى حيث الحقيقة!!
سمفونية ازلية تتجدد أنغامها كل حين!!
مفردة قاسية في قاموس الحياة، وجميلة أيضاً!!
قاسية لأنها الحد الفاصل ما بين الحشر والسفر، ما بين اللقاء والفراق، ما بين عالم الشهادة وعالم الغيب..
ويكمن جمال هذه المفردة في حيويتها!!
فهي محطة العبور إلى العالم الآخر، حيث الأشياء على حقيقتها، والمعاني تظهر ببواطنها، وكل شيء يبرز بوضوح وصدق، وهناك تتجسد حقيقة الإنسان، وحقيقة الحياة!!
لذلك لا بد من هذه المفردة، فهي ضرورية ضرورة الهواء والماء،وشفافة كتنفس رئتي الصباح بقطرات الندى...
نعم، أنه الموت ..



أجل فالموت طريقان طريق يأخذنا للراحة
وطريق يأخذنا للهاوية...
ليسَ كما يضنهُ البعض ويقول بأنهُ راحةٌ له
فيردد بين الحين والآخر أريدُ الموت كما قلتِ عزيزتي..
بل هو حياةٌ أخرى يجب علينا السعي لننالها
بالطريقة التي نريدها فلابد لنا في هذه الحياة
من جمع الحصاد لنصل لغايتنا غداً
فمن دون الحصاد او الرصيد
الذي يتوجب علينا جمعه
لن نستطيع الحصول على الراحة..

اقتباس
السؤال الأهم هنا .. ما هو الشعور الذي يختبره من فقدَ عزيزاً عليه؟! وكيف هو طعم الحياة بعد ذلك العزيز؟!


لا أخفيكِ انني عشتُ هذه اللحظة cryingsmiley.gif
وكنتُ أتمنى بها الموت في كل حين
لألحق بمن تركني وترك الدنيا
لحظاتٌ تقشعرُ لها الأبدان
حين يصرخ الجميع آهٌ رحل
حينها تشعرين بأنكِ في حلمٌ وتتمنين الخلاص منه
بأسرعِ وقت وخصوصاً حين يكون الراحل شابٌ cryingsmiley.gif
ذهب دون مرضٍ او عله ذهب بهدوء
حيثُ يكون بالأمسُ يضحك ويمرح معكِ
وفي الصباح ترين الناعي ينعى خبر موته...cryingsmiley.gif

بعيد الشر عن الجميع
وإن شاء الله محد يذوق طعم هذا الألم

الامومة عنوانٌ رائع
فما أجمل تلكَ اللحظة حين يبدأ بالتعرفُ على امهِ
وهو في شهور حياته الأولى
بل ما أجمل تلكَ التي يبدأ بها النطق بماما وبابا
ويتعثر بالكلمات ما أجملهُ
حين يبكي ليأتي أمهُ تمسحُ دمعه
حين يغفو يكون في حجرها
حين تداعبهُ فيقبلها

كلُ هذا وأكثر ولكن هل الامومة تطلق على كلُ "أُم "
أم هل الأبوه تطلق على كلُ "أب"

كلا فهناكَ فرقٌ في أُم حملت وانجبت ومن ثم أهملت ...
وأُ مٌ حملت وأنجبت وربت وتعبت وسهرت وعانت الكثير
ليصلُ أبناؤها لأعلى المستويات التي بها تفخرُ بهم ويفخرون بها...

إحساسٌ رهيب ما عانت بهِ هيفاء في هذه الرواية
وهي تحمل وتفرح ومن ثم يتلاشى فرحها
ثلاثُ مرات وهي على هذه الحالة
فهل هناكَ من يحتملُ ذلكَ الألم القاسي
وخصوصاً إن كانت أماً باتت تحلمُ وتعدُ اليالي
لترى صغيرها وتفرحُ قلبَ زوجها بما أنجبت
وتداعبه ويناديها بماما.

اقتباس
بلهفة، اسرعت هيفاء إليها، ارتمت في احضانها واخذت تنتحب، وهناك .. هناك في حضن امها، احست هيفاء بالدفء والأمان وأدركت انها مازالت تعيش في نعمة، لأنها تملك صدراً عامراً بالحب والحنان تلجأ إليه عند النوائب وتستمد منه القوة والأمان، وهذا ما يفتقده الكثير


أجل فهنا يكمنث خطؤنا كما قلتِ غالتي زهرة الربيع
فكم نتمنى ان نحتضنُ أمهاتنا ولكن الخجل يغالبنا...


..............

أتمنى أن لا اكون قد أطلتُ في حديثي
ولكن لازال لدي الكثير فلي عودة إنتظروني...

تحياتي للجميع
كتلة فنون
البريئة
جميـلة جداً ! smile.gif
انتظر بشوق الجزء الجديد..
كتلة فنون
أينَ تفاعلكم يا أعضاء وعضوات الديوان
بل أين أنتم هل من المعقول أن تتعب زهرة الربيع
في تتيب الروايه وإستحضارها من أجل لا شيء sad.gif
أم أنكم إعتدتم على الروتين الممل happycrying.gif
وهو إضافة كلمة شكراً غير مكلفة
دون المناقشة والعطاء
أفيقوا فنحنُ نريد الإستفاده هنا
لامضيعةُ الوقت دون أي جدوى أو فائده

happycrying.gif تحيتي لكلُ من يريد العطاء هنا...
زهرة الربيع
غاليتي كتلة فنون
تواجدكِ هنا أسعدني ..


اقتباس
لا أخفيكِ انني عشتُ هذه اللحظة cryingsmiley.gif
وكنتُ أتمنى بها الموت في كل حين
لألحق بمن تركني وترك الدنيا
لحظاتٌ تقشعرُ لها الأبدان
حين يصرخ الجميع آهٌ رحل
حينها تشعرين بأنكِ في حلمٌ وتتمنين الخلاص منه
بأسرعِ وقت وخصوصاً حين يكون الراحل شابٌ cryingsmiley.gif
ذهب دون مرضٍ او عله ذهب بهدوء
حيثُ يكون بالأمسُ يضحك ويمرح معكِ
وفي الصباح ترين الناعي ينعى خبر موته...cryingsmiley.gif


cryingsmiley.gif ،،
أرى آثارها جلياً بين أسطركِ ..
حكمة الله وقضاءه ..
قد نكون معاً اليوم .. وبالغد نفقد أحدنا ..
شعورٌ قاسٍ جداً جداً .. لكنه القضاء ..
أراح الله قلبكِ عزيزتي .. وأسكن الله فقيدكم جناته ..


اقتباس
ويتعثر بالكلمات ما أجملهُ

أعشق هذه الأشهر من حياة كل طفل happycrying.gif ..

اقتباس
حين يغفو يكون في حجرها
حين تداعبهُ فيقبلها

حينها يكون كالملاك الطاهر ..
تودين لو ينشق صدركِ لتضميه بداخله ..
عساكِ تحميه من أعباء الحياة ..


اقتباس
أجل فهنا يكمن خطؤنا كما قلتِ غالتي زهرة الربيع
فكم نتمنى ان نحتضنُ أمهاتنا ولكن الخجل يغالبنا...

عزيزتي كتلة ..
ليس الخجل بحد ذاته ما يمنعنا من القيام بذلك ..
فحتى لو كنتِ تملكين قدراً كافياً من الجرأة تجعلكِ تقدمين على هذا الشيء ..
ستجدين الإستنكار الشديد والغرابة ممن أحتضتنته .. حتى وإن كان أحد والديكِ ..
لأن وببساطة لم يقوموا بهذا الشيء سابقاً .. ولم يتوقعوا بإن يفعله أحدٌ لهم ..
قد نكون كلانا نلوم الآخر .. فأنا أقول بأن الخطأ خطؤهم .. وهم يقولون في سرهم بأن الخطأ خطأي ..
ولكني على يقين .. بأن أعطاني ربي طفلاً .. سأحتضنه صباحاً ومساء ..
حتى يعتاد هو الآخر على فعل هذا .. ليهديني أياه كل صباح ..


اقتباس
أتمنى أن لا اكون قد أطلتُ في حديثي
ولكن لازال لدي الكثير فلي عودة إنتظروني...

إطالتكِ تزيدني رغبة في الإستمرار ..
إن كان لديكِ المزيد .. فأبهريني wink.gif ..
تحياتي لقلمكِ الرائع ..
زهرة الربيع
اقتباس
جميـلة جداً ! smile.gif
انتظر بشوق الجزء الجديد..


البريئة ،،
أعجابكِ واصل ..
لكني أريد أن أرى تفاعلكِ ..
عندها سيكون لإنتظارك الجزء الجديد هدفٌ اسمى wink.gif
صديق



يعطيش العافيه

موفقين

تحياتي


..
زهرة الربيع
عزيزتي كتلة ..

لا حياة لمن تنادي ..
بصراحة ترددت كثيراً قبل الطرح ..
لهذا السبب بالذات .. ما يبذل من جهد مقابل ما نجني من وراءه !!
إن كنتم تريدون المعتاد دائماً .. النقل .. الشكر الجزيل ..
فأغلقوا ما يطلق عليه هنا .. بالديوان الأدبي ..
ولا تفتحوه مرةً أخرى .. حتى تفهموا جيداً ماذا يعني الأدب !!


أحلم ليلاً بأن استيقظ وأجد تعليقاً لأحدكم ..
يبهرني .. يمدني بالرغبة في الإستمرار ..
يحرك المكان هنا ..
والأهم ..أن يزيد لعقولنا المفيد ..


كنت أتوقع تواجد البعض ..
ولكن يبدو بإني قد تفائلت كثيراً ph34r.gif
زهرة الربيع
صديق ..

تمعن قليلاً في كلماتي التالية لردك
البريئة
اقتباس (زهرة الربيع @ 8-07-2007, 02:54 مساءً)
اقتباس
اسرعت هيفاء إليها، ارتمت في احضانها واخذت تنتحب، وهناك .. هناك في حضن امها، احست هيفاء بالدفء والأمان وأدركت انها مازالت تعيش في نعمة، لأنها تملك صدراً عامراً بالحب والحنان تلجأ إليه عند النوائب وتستمد منه القوة والأمان، وهذا ما يفتقده الكثير.

أكثر ما يزعجني في أغلب عوائل مجتعنا هو إخفاء المشاعر!! فمن النادر ان تسمع فتاة في مثل عمري أو أصغر سناً .. تقول بإنها تحتض امها وأباها أو تقبلهما كل صباح .. أو ترتمي في حضن احدهما حين تكون بحاجة لذلك .. قد يرى البعض منكم إن ذلك خطأنا نحن .. بأننا لا نقدم على فعل هذا الشيء .. ولكن لو سألتم الأولاد لوجدتوهم يحلمون بتلك اللحظة التي يدسون فيها رأوسهم بين أضلاعهما .. ولكن المجتمع المحيط والأسرة أولاً هي من ربت الأولاد على هذا .. كل شيء مخجل .. كل شيء لا داعي له .. والمشاعر هي آخر ما يفكر الوالدان تهذيبها .. بينما يجب ان تكون في أول الطابور .. إذ تحتاج إلى الإشباع والتنمية ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

كنتُ أود التعليق منذ فترة و لكن الظروف لم تسمح بذلك ..و هـــا
أنا عدتُ لكي أبدي رأيي..


بالفعل، هذه الظاهرة غير منتشرة عندنا، و يندر أن تري الأطفـــال
أو حتى الشباب يتصرفون بهذه الطريقة .. فقليلاً ما نجد أن الفتــاة
تلجأ لأمها عندما تتعرض لمشكلة ..أن تحتضن أمها، أن تلجأ إلى
صدر أمها الحاني الدافيء ..
و سبب ذلك هو، الأسرة لم تربينا على هذه العادات.. أو أننا نشعر
بالخجل حين نُقبَّل أمهاتنا و آبائنا ..
ولكن من الجدير بالذكر و المناقشة، هو لماذا نحن لا نربي أنفسنا
أو نجعل هذه التصرفات مقبولة في محيطنا الأُسري؟
لماذا نلقي باللوم على آبائنا و أمهاتنا ؟
لماذا نحن لا نكسر الحواجز الوهمية؟

لماذا و لماذا ......
زهرة الربيع

اقتباس
ولكن من الجدير بالذكر و المناقشة، هو لماذا نحن لا نربي أنفسنا
أو نجعل هذه التصرفات مقبولة في محيطنا الأُسري؟
لماذا نلقي باللوم على آبائنا و أمهاتنا ؟
لماذا نحن لا نكسر الحواجز الوهمية؟

لماذا و لماذا ......


كما أسلفت ..
قد يلوم كلانا الآخر .. ولكن تساؤلكِ هنا ..
لماذا لا نجعل نحن هذه الأشياء مقبولة ؟؟!!
سأجيبكِ برأي ..
كل واحد/ة منا يـ/تحتمي خلف خجلها ..
كيف أقوم بذلك! متى أقوم به ؟ وماذا ستكون ردة فعلهم !
فلأعترف بأني لم أقم بذلك عدا مرات قليلة جداً ..
كانوا في مناسبات معدودة .. وجدتها أنا فرصة للقيام بذلك ولم أتردد في أقتناصها ..
ولكن .. الكثير منا لا يقوم بالتعبير عن مشاعره حتى بالإحتضان حتى مع أصدقاءه ..
كما كنت أنا سابقاً ولأني لم أعتد على ذلك .. ولكني وجدت من يُحي فيّ هذه العادة الحسنة ..
بعدها راقت لي كثيراً .. وأصبحت لا أتردد في فعلها ابداً .. بل أجدها خير معين في الكثير من المواقف حيث تختصر جل الكلمات .. بحركة واحدة قد يكون لها عظيم الأثر في نفس الأخر ..
ولكني لا أزال أرى الكثير ممن حولي يستنكرون هذه العادة .. وينظرون لها بكثير من الحياء !!
لماذا ؟؟ وما المخجل فيها ؟! ولما لا نعبر بصراحة !!
آمنتُ بالحسين
قرأتُ الرواية وتمعّنتُ في كلماتها كثيراً وقد ذرفت أدمعي على هناء لهول وعظيم روزءِها ، رواية تحكي بين طياتها الكثير والكثير من المعاني والعِبَر القيِّمة والآلام الكبيرة التي من الممكن أن تحدث لأي أم أو زوجة قد تمنّت وحلمت بإسعادِ زوجها يوماً ما بإنجابِ طفلٍ أو طفلة تحمل اسمه في حياته وفي مماته ،،
كم هي لحظات يعجز المرء عن وصفها وكنهها فهي لا توصف بكلمات ولا حتى بشعور مهما كان حجم الشعور والإحساس ، واسألوا الآباء والأمهات عن ذلك مع إني لا أعتقد بأنهم سيجيدون الإجابة ووصف الشعور happycrying.gif



اقتباس
السؤال الأهم هنا .. ما هو الشعور الذي يختبره من فقدَ عزيزاً عليه؟! وكيف هو طعم الحياة بعد ذلك العزيز؟!

أصعب مواقف الحياة هو فقد عزيزٍ عليك ، ولكن في وجهة نظري الأصعب من ذلك هو كيفية الاستجابة مع هذا الفقد، وبالتأكيد فإن هذا الفقد لهو قدرٌ من الله لا يمكن تغييره بتاتاً .

اقتباس
أكثر ما يزعجني في أغلب عوائل مجتعنا هو إخفاء المشاعر!! فمن النادر ان تسمع فتاة في مثل عمري أو أصغر سناً ..

نعم إخفاء المشاعر وعدم إظهارها هذا ناتج من البيئة والوالدين في المرتبة الأولى ومن الشخص نفسه في المرتبة الثانية ، فقلّما نرى هؤلاء الأشخاص الذين يأخذون ويعطون مع آباءهم وبيئتهم لأنّ العادة حكمت على الكثير منّا بهذا الأسلوب الخاطيء،، wub.gif

اقتباس
تقول بإنها تحتض امها وأباها أو تقبلهما كل صباح .. أو ترتمي في حضن احدهما حين تكون بحاجة لذلك .. قد يرى البعض منكم إن ذلك خطأنا نحن .. بأننا لا نقدم على فعل هذا الشيء .. ولكن لو سألتم الأولاد لوجدتوهم يحلمون بتلك اللحظة التي يدسون فيها رأوسهم بين أضلاعهما ..

هذا الشعور متواجد وأنا شخصياً فكّرت في هذا الأمر عدّة مرّات وكانت لي بعض المحاولات في إثراء هذه الروحانية والعادات الحسنة في العائِلة ولكن الأجواء والتقبُّل والخجل والوحدة وأمور كثيرة حالت دون الاستمرار في ذلك،
في أمثلة من حياتنا واجد على هالعادات فمثلاً أنا أعرف بعض من الأولاد يستيقظون كل صباح بالسلام على والديهم وتقبيلهم على وجناتهم ما الذي دعاهم لفعل هذا الأمر؟ أهل هو طبيعي؟ هل هو من عرفنا؟ wink.gif


اقتباس
ولكن المجتمع المحيط والأسرة أولاً هي من ربت الأولاد على هذا .. كل شيء مخجل .. كل شيء لا داعي له .. والمشاعر هي آخر ما يفكر الوالدان تهذيبها .. بينما يجب ان تكون في أول الطابور .. إذ تحتاج إلى الإشباع والتنمية ..

صحيح وهذا ما يمنع الكثير من الأشخاص بأن يخرجوا ما بمشاعرهم لمجرد الشعور بالخجل أو بردة فعل الوالدين
بإشباعهم بالتسكيت وما شابه ذلك من العادات الخاطئة التي تعوّدنا عليها،،
أنا هنا ليس في صدد توبيخ الآباء والأمهات وتحمليهم المسؤولية الكاملة في هذا الأمر ، ولكن هم مسؤولين عن الجزء الأكبر في هذا الشأن cool.gif


اقتباس
بالفعل، هذه الظاهرة غير منتشرة عندنا، و يندر أن تري الأطفـــال
أو حتى الشباب يتصرفون بهذه الطريقة .. فقليلاً ما نجد أن الفتــاة
تلجأ لأمها عندما تتعرض لمشكلة ..أن تحتضن أمها، أن تلجأ إلى
صدر أمها الحاني الدافيء ..
و سبب ذلك هو، الأسرة لم تربينا على هذه العادات.. أو أننا نشعر
بالخجل حين نُقبَّل أمهاتنا و آبائنا ..

نعم أنا مع البريئة في كل ما آلت له ، الشباب وبالأخص جيلنا نحن يفقد لهذه الأمور كثيراً وهي مهمة جداً في تربية وتهذيب النفس happycrying.gif

اقتباس
ولكن من الجدير بالذكر و المناقشة، هو لماذا نحن لا نربي أنفسنا
أو نجعل هذه التصرفات مقبولة في محيطنا الأُسري؟
لماذا نلقي باللوم على آبائنا و أمهاتنا ؟
لماذا نحن لا نكسر الحواجز الوهمية؟
لماذا و لماذا ......

نعم في تصوري لن تكون هذه العادات مقبولة في وسطنا إلا إذا نحنُ أثرناها بإرادتنا وأنفسنا ، ولو في كل عائلة واحد فقط يجازف قليلاً ويفعل هذه الأمور لرأيت هذه العادات تكون طبيعية جداً في هذه الأسرة ومنها تنتشر لمحيط المجتمع وبالتالي تكون هذه العادات القيِّمة والجميلة من ضمنا أعرافنا rolleyes.gif

اقتباس
كل واحد/ة منا يـ/تحتمي خلف خجلها ..
كيف أقوم بذلك! متى أقوم به ؟ وماذا ستكون ردة فعلهم !
فلأعترف بأني لم أقم بذلك عدا مرات قليلة جداً ..
كانوا في مناسبات معدودة .. وجدتها أنا فرصة للقيام بذلك ولم أتردد في أقتناصها ..

الأمر لايكون صعب في المناسبات كما هو في الأيام العادية ، حتى أنا شخصياً في المناسبات أجدها حجة لكي أقبِّل رأس أمي وأبي ففي ذلك شعور وإحساس مريح للغاية ويسود في القلب الطمأنينة ، ولكن في الأيام العادية تكون صعبة نوعاً ما huh.gif

اقتباس
ولكن .. الكثير منا لا يقوم بالتعبير عن مشاعره حتى بالإحتضان حتى مع أصدقاءه ..
كما كنت أنا سابقاً ولأني لم أعتد على ذلك .. ولكني وجدت من يُحي فيّ هذه العادة الحسنة ..
بعدها راقت لي كثيراً .. وأصبحت لا أتردد في فعلها ابداً .. بل أجدها خير معين في الكثير من المواقف حيث تختصر جل الكلمات .. بحركة واحدة قد يكون لها عظيم الأثر في نفس الأخر ..
ولكني لا أزال أرى الكثير ممن حولي يستنكرون هذه العادة .. وينظرون لها بكثير من الحياء !!
لماذا ؟؟ وما المخجل فيها ؟! ولما لا نعبر بصراحة !!

فلذلك يجب على كل شخص أن يكون لديه صديق ليعبر عن ما بداخل قلبه ، فالصديق هو أقرب شخص حتى أقرب من الأب والأم وكل الأسرة تقريباً ، ومنها يعوِّض هذا النقص الذي خلّفته العائلة، وهذا لايعني كل العائلات بالتمام ، فهناك عائلات عُرفها يكون لوحدها ومختلف حتى عن مجتمعها في بعض الأحيان لأنها استطاعت أن تنشر هذه العادات السليمة بينها،، wub.gif

لنا عودة wink.gif
الكابتن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

شكراً جزيلاً للأخت الكريمة زهرة الربيع على هذا الطرح الممتاز،،
في الواقع نحنُ نعيش وسط كومة من العادات الخاطئة التي قد اعتدنا عليها ، ونحنُ كذلك مستمرين عليها
ولم نفكر يوماً من الأيام بتغييرها أو على أقل تقدير بتصحيحها ، وحتى لو كُنّا نفكِّر لا نستطيع تغيير شيء
للأسف لأن البعض منّا سيقول هذا هو عرفنا وصعب تبديله والبعض الآخر إرادته ضعيفة والآخر لا يُجيد
التغيير ووووو.... الخ،،
في الواقع زهرة الربيع أثارت موضوع جميل وغاية في الأهمية بهذه الرواية الرائِعة ، ومن خلال موضوعها
يتبيَّن لنا بأنَّ زهرة الربيع هي من الأشخاص الذين يقرأون ويستفيدون من قرائتهم ويحاولون إفادة غيرهم بها
كذلك، وهذا الأسلوب هو أفضل أسلوب للاستفادة من خبرات وأفكار وآراء وعقليات الجميع،،
السؤال الذي أود طرحه :
- نعم نحنُ سنتكلَّم ونتكلَّم وسيكون الكلام كثير حول هذه العادة ، ولكن هل سنستطيع التطبيق على أرض الواقع؟! blink.gif





تحياتي الكابتن wub.gif
البريئة
اقتباس (زهرة الربيع @ 14-07-2007, 08:22 مساءً)
ولكن .. الكثير منا لا يقوم بالتعبير عن مشاعره حتى بالإحتضان حتى مع أصدقاءه ..
ولكني لا أزال أرى الكثير ممن حولي يستنكرون هذه العادة .. وينظرون لها بكثير من الحياء !!
لماذا ؟؟ وما المخجل فيها ؟! ولما لا نعبر بصراحة !!


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

التعـــــبيرُ عن المشاعر يكون بعدة طرق..
و لكل منا طريقته في التعبير عن مشاعره
المهم أن نعرف متى نقوم باحتضان أصدقائنا!
هل من المعقول أن احتضن صديقتي في كل يوم..
و إذا رأيتها في اليوم الواحد مرتين ..
هل معنى ذلك أنني احتضنها مرتين؟ blink.gif
أي، أنني أقوم باحتضان صديقتي في كلِّ لقاء !! shifty.gif
الاحتضان في أوقاته المناسبة لها مغزى ..
أما إن تكرر في كل حين و في كل وقت يفتقد معناه !! huh.gif


و لكي لا نتيه بعيداً عن حديثنا ..
أعتقد أن الكاتبة وُفقت في الوقت الذي اختارته
لاحتضان هناء أمها ..
biggrin.gif
الرمش الحزين
السلام عليكم..

رواية جميلة، وتحليل رائع جداً rolleyes.gif..
شكراً / زهرة الربيع..

لي تعليق على كلام أختي البريئة:

اقتباس
المهم أن نعرف متى نقوم باحتضان أصدقائنا!
هل من المعقول أن احتضن صديقتي في كل يوم..
و إذا رأيتها في اليوم الواحد مرتين ..
هل معنى ذلك أنني احتضنها مرتين؟ blink.gif 
أي، أنني أقوم باحتضان صديقتي في كلِّ لقاء !! shifty.gif 
الاحتضان في أوقاته المناسبة لها مغزى ..
أما إن تكرر في كل حين و في كل وقت يفتقد معناه !! huh.gif

أعتقد بأن للاحتضان مفاهيم كثيرة، خلاف مفهوم الاحتضان
في حد ذاته، قد تكون معنوية، أو حسية ربما؟
لن تكون بعيدة بالتأكيد عن المفهوم الموضح في الرواية في
كل الأحوال..
البريئة
و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته،،

ما فهمته من الرواية .. و خصوصاً في هذا الجزء

اقتباس
خرجتا معاً فأستقبلتهما الأم بلهفة، اسرعت هيفاء إليها، ارتمت في احضانها واخذت تنتحب، وهناك .. هناك في حضن امها، احست هيفاء بالدفء والأمان وأدركت انها مازالت تعيش في نعمة، لأنها تملك صدراً عامراً بالحب والحنان تلجأ إليه عند النوائب وتستمد منه القوة والأمان، وهذا ما يفتقده الكثير.


أن هيفاء احتضنت أمها بعد أن حلَّت عليها فــــــاجعة .. و أرادت أن
تُعبر أنَّه لا يوجد ملجأ أو حضن دافىء إن صحَّ التعبير كحضن الأم ..
فــــــــالأم تتمكن من إدراك ما تعانيه ابنتها..حتى لو لم تُحدثها بذلك..

باختصار.. أنا أؤكد على أن للاحتضان العديد من المعاني ..
ولكن في أوقات مناسبة ..

و هذا ما بينته في ردي السابق أيضاً smile.gif tongue.gif
زهرة حياتي
في كثيرٍ من الأحيان .. وحين تكون تقرأ كتاباً ما .. تجد عقلك يتفاعل مع أفكارها سلباً أو إيجاباً ..

وأحياناً تشعر برغبة في أن تحمل ورقة وقلم .. لتسطر أفكارك وتعليقاتك وآرائك على ما قرأت ..

وهذا ما يحدث معي .. إذ أحب دائماً أن اكتب ما يجول في خاطري عن كل كتاب أقرأه .. ليس لشيء معين ..
[/color]


[color=blue]راااااائع يااعزيزتي...........!!!!!!

ابدعتي ابدعتي ابدعتي wub.gif

ولاتحرمينااااااا الجديد
زهرة الربيع
أهلاً بكم جميعاً هنا wink.gif

أخي آمنت بالحسين ،،
اقتباس
أنا أعرف بعض من الأولاد يستيقظون كل صباح بالسلام على والديهم وتقبيلهم على وجناتهم ما الذي دعاهم لفعل هذا الأمر؟ أهل هو طبيعي؟ هل هو من عرفنا؟

التربية طبعا،،
حين تربي أبنك على هذا الشيء وتشعره بأنه شيء جيد ولا ضير فيه ..
ستجده يكرره ويكرره .. لأنه بحاجة لحضنك .. كالأطفال الصغار تماماً ..
فهو قبل ان يفقه أي شيء بهذا العالم .. يقوم بحركة عفوية .. كأن يسقط نفسه على الأرض ليرفعه إحدى والديه ..
يحتضنه .. يقبله .. يدلـله .. بعدها بشعر بتحسن كبير .. الكبار هم كذلك .. يحتاجون لهذا العناق ...


اقتباس
ولكن في الأيام العادية تكون صعبة نوعاً ما huh.gif

ولم هي صعبة!!
لأنك لم تحاول فعلها .. وهم لم يعطوك الفرصة لتفعلها !!

زهرة الربيع
أخي الكابتن ،،

اقتباس
السؤال الذي أود طرحه :
- نعم نحنُ سنتكلَّم ونتكلَّم وسيكون الكلام كثير حول هذه العادة ، ولكن هل سنستطيع التطبيق على أرض الواقع؟! blink.gif


نعم نستطيع ذلك ..
فقط نحتاج لقليل من الشجاعة ..
قد لا نستطيع تطبيقه نحن الآن وبعد كل هذا العمر ..
ولكننا نستطيع تعليمه للجيل القادم ..
نزرعه فيهم ليحصدوا ما حرمنا نحن منه ..
زهرة الربيع
أختي البريئة ،،

اقتباس
التعـــــبيرُ عن المشاعر يكون بعدة طرق..
و لكل منا طريقته في التعبير عن مشاعره

نعم هو كذلك wink.gif ،،

اقتباس
المهم أن نعرف متى نقوم باحتضان أصدقائنا!
هل من المعقول أن احتضن صديقتي في كل يوم..
و إذا رأيتها في اليوم الواحد مرتين ..
هل معنى ذلك أنني احتضنها مرتين؟  blink.gif 
أي، أنني أقوم باحتضان صديقتي في كلِّ لقاء !!  shifty.gif
الاحتضان في أوقاته المناسبة لها مغزى ..
أما إن تكرر في كل حين و في كل وقت يفتقد معناه !! huh.gif


ولمعرفة متى نقوم به لابد أن نعرف أولاً معناه الحقيقي ..
قد تفقد بعض الأشياء معناها الخاص أن كَثُرَ تكرارها ..
وقد تفقده إيضاً .. إن رُكِنَت جانباً ..
بالطبع لن أقوم بإحتضان صديقتي كل يوم .. أو مرتين في يومٍ واحد ..
ولكن أن كنت في ذلك اليوم بحاجة شديدة لذلك ..
فلا مانع من تكرارها 100 مرة ..
زهرة الربيع
أخي الرمش الحزين ،،

اقتباس
أعتقد بأن للاحتضان مفاهيم كثيرة، خلاف مفهوم الاحتضان
في حد ذاته، قد تكون معنوية، أو حسية ربما؟
لن تكون بعيدة بالتأكيد عن المفهوم الموضح في الرواية في
كل الأحوال..

بالطبع ..
فقد تترك هذه العادة لبضع أيام ..
ثم تعود لتحتضن صديقاً لك بقوة ولهفة ..
لا رغبةً في الإحتضان بحد ذاته ..
ولكن لحاجة في نفسك .. قد تكون تعبيراً عن الحب ..
الإمتنان .. المعزة .. أو الحاجة لحضن يحميك ..


وكما قالت العزيزة البريئة ..
فإن هيفاء هنا أرتمت في حضن والدتها بعد إن حلت بها مصيبة عظيمة ..
جعلتها بحاجة لحضن " أم " يدرك تماماً ما تعانيه في مثل هذه الأوقات ..
زهرة الربيع
زهرة حياتي ..
كوني متابعة معنا دائماً wink.gif
زهور
شكراً على الموضوع!
هذا الرد هدية إلى الأخ صديق..
لإبعاد شبح الأنانية عنيّ!
آمنتُ بالحسين
اقتباس
التربية طبعا،،
حين تربي أبنك على هذا الشيء وتشعره بأنه شيء جيد ولا ضير فيه ..

إذن على حسب هذا الكلام أنتم تتفقون معي بأن الجزء الأكبر في هذا الأمر يكون على عاتق الوالدين صح؟! wink.gif

اقتباس
ولم هي صعبة!!
لأنك لم تحاول فعلها .. وهم لم يعطوك الفرصة لتفعلها !!

سؤال صريح جداً : هل أنتِ تفعلين ذلك يومياً؟! wink.gif

الرمش الحزين
السلام عليكم..

نعم، آمنتُ بالحسين..
الجزء الأكبر يكون على عاتق الوالدين.!

وهذا الأمر سيعترينا لاحقاً، إن لم نعود أنفسنا من الآن
على الممارسات الحسنة.!

وكل مانحتاج إليه هو المبادرة... المبادرة فقط.! rolleyes.gif
الكوثر
سلام

جميل هو جمعكم،، ونقاشكم،،

زهرة الربيع :
وفقت وأحسنت الاختيار..

لكل شيء وقت ولكل شيء معنى ، وحلات كل شيء بوقته،،

سالفة الاحتضان والتقبيل ووو ، هي عادات ، البعض اعتاد عليها والبعض الآخر يراها مخجلة ،،

الأم والأب يفعلانها كثيرا لابنائهم وذلك لسن معين ، بعد ذلك يصير ستوب!! ليش ؟! لانهم كبرواsmile.gif ، وحتى الام والاب يستحون يقبلون اولااادهمsmile.gif

بس كل واحد يقدر يكسر هالحاجز إلا انتون خليتونه بأياديكم ، يعني أحين الواحد يضايق وصايرة له قصة عويصة ، وخاصة البنات لاااازم دمعتين ولااازم يبون صدر يحويهم وعادة مايفضلون صدر الماما يضمهم ويلقون عندها كل ضيقهم،،، واحيانا لاخت الكبيرة لان يستحون من الماما biggrin.gif

بالنسبة لي الشغلة عادية ، يعني لين ابي اسلم على الماما عاااااادي ، واقول لها يوووو اماااه اكوا صرت اطول منش biggrin.gif

طبعا مو في كل وقت بس لما احس بهالشعور تجاهها لا اتردد،،

ومثل مايقول آمنت هناك الكثير من العوائل تربي اولادها على السلام وتقبيل الجبهة في كل زيارة للجد والجدة ،،

وحدة من صديقاتي اختها مربية بناتها على هالتصرف ، والبنات شاطرين مايحتاجون حدادة biggrin.gif ، عاد هالبنات من يوصلون لاازم يسلمون اول على جدتهم واذا شافوا جدهم بطريقهم ، والخااااااالاااات ، بس مشكلتهم ان عندهم خاااالات وووواجد 10 فيتعبون وهم ينزلون يسلمون ، وفيقولون ماما خالات واجد ويش يخلصهم كلهم wub.gif

موفقين
زهرة الربيع
اقتباس
سؤال صريح جداً : هل أنتِ تفعلين ذلك يومياً؟! wink.gif


ولما لا ..
إن أعطيت الفرصة ..
فعلتها لأمي أكثر من مرة ..
حتى من باب المزح أحياناً ..
لكني مازالت اطلب المزيد
biggrin.gif " طماعة "
الكابتن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

اقتباس
نعم نستطيع ذلك ..
فقط نحتاج لقليل من الشجاعة ..
قد لا نستطيع تطبيقه نحن الآن وبعد كل هذا العمر ..
ولكننا نستطيع تعليمه للجيل القادم ..
نزرعه فيهم ليحصدوا ما حرمنا نحن منه ..

إذن فالمحصلة لن تكون إلا بالتطبيق الفعلي على أرض الواقع وبالنسبةِ لنا صعب جداً جداً إلا في القليل من المناسبات والأيام الكبيرة بالنسبةِ لنا وبعض اللحظات كفرح النجاح والتفوق في الدراسة وما شابه ذلك،،،
فلندعوا أولادنا وأحبابنا ونحثهم على مثل هذه العادات الحسنة وخصوصاً الجيل القادم لننعم بجيل مثقف ومؤمن
ومهذب نفسياً وروحياً ، وهذا ما نأمل له بإذنِ الله happycrying.gif




تحياتي الكابتن wub.gif
كتلة فنون
اقتباس
كفرح النجاح والتفوق في الدراسة وما شابه ذلك،،،


أو في الأعياد والمياليد ...

فهي فرصٌ غالباً ماأستغلها لمعانقةُ أمي وتقبيلُ جبينها wub.gif
حينها أشعرُ وكأنني في عالمٌ آخر عالمٌ من الطمأنينة والراحة happycrying.gif عالمٌ يفيضُ حباً وحنان...
بنوتة كرانية

اقتباس

الموت .. ابجدية ذات ابعاد مختلفة .. قد تكون مفردة قاسية وقد تكون جميلة .. نكررها احياناً كثيرة .. عند كل عقبة تعترضنا .. " ليت الأجل يوافيني علني أرتاح ! " .. حين نقولها انفكر فيها ؟! ام هي مجرد عبارة نتلفظ بها كحلٍ لكل مصائب الدنيا؟! لو فكرنا قليلاً .. هل لدي ما يؤهلني لمقابلة خالقي؟ ألدي ما يستر عورتي يوم الحساب! أسأكون من مرتادي حوض الكوثر.. أم سَأُخَلَدُ في قعرِ نارٍ لا ترحم!! ولكن قد تكون جميلة لمن هم كفؤاً لطلبها .. من أشتروا آخرتهم بدنياهم .. حيث بحدوث فعل الموت سيتخلصون من عبودية الجسد .. لتتحرر أرواحهم وتتسامى لبارئها .. حيث الخلود في النعيم ..
السؤال الأهم هنا .. ما هو الشعور الذي يختبره من فقدَ عزيزاً عليه؟! وكيف هو طعم الحياة بعد ذلك العزيز؟! لربما لا أكون أهلاً للإجابة على هذا السؤال وذلك لأني لم أذق مرارة الفقد بعد!! لا أتمنى حدوث ذلك ولكنه سنةُ الحياة .. احياناً أشعر بأني سأتصدع إن حدث.. وأحياناً أخبر نفسي بأن الحياة ستستمر وعليّ أن أُجاريها .. أُجدفُ معها لا عكسها .. وإلا سيأتي يومٌ تتكسر فيه ذراعاي ثم لا أعود أقوى على الحركة .. سيلهمني الله حينها الصبر .. وبإرادتي سأبقى أُقاوم .. ولكني متأكدة من أنهُ سيسحقني في بادئ الأمر .. ثم أعتاد .. لكن أضلاعي المتهشمة ستبقى توجعني كلما مررت بيديّ عليها .. كما هو حال الأم " هيفاء " هنا .. جابهته ثلاثَ مراتٍ ... حتى سَحَقتْ عجلات الزمن املها في الإمومة .. وناثرت حلم زوجها بإن يسمع طفلاً يناديه " بابا " ..


الموت..!
طقوسٌ تستفز مشاعر الإنسان..
حروفها تذوقت حرارة الدمع لتجدلنا بشهقة الوجع.!


لم ينتثر عليّ غبار هذا الشعور بعد لشخصٍ قريب مني..!
أخشى أن أواجه به يوماً!
لا أخفيكم أنني أشد وهناً ..
مجرد التفكير بالأمر ...يترك الدمع يتمخّض من عيني!


عند دخولي للمرحلة الثانوية... فاجأتني أمي بنبأ وفاة قريبة لوالدي في الثانية عشرة من عمرها..!
رغم أن علاقتي بها لم تتجاوز بضع محادثات كان غالبها في زيارة لها في المشفى إلا أن ترسبات ذكرياتها أنشقتني ألهب الوجع..!

لا أحبُ حتى تذكرها..!


أضف لذلك إن وفاة جارٌ لنا في مثل عمري .. أكهلت قلبي.. لم أكن أعرف له سوى ملامح مظهره..!
حتى إسمه كنتُ أجهله...!
لكن وفاته .. جعلتني طريحة فراشي بما يقارب أسبوعين لم أذق فيهما لذة النوم..!


لا زلتُ أتشرنق على ناصية التلعثم دون إجابة سؤالك!
حقاً .. لستُ من يجيد فن الإجابة لذلك.!.

صعب..! happycrying.gif



اقتباس
حدقت هيفاء في وغلبت على امرها وهي تسمع كلمة (أم )، أجل انها أم تدرك ماذا يجول في صدور الأمهات، ماذا يعتمر في قلوبهن الكبيرة.

ليس كلنا يدرك المعنى الحقيقي للأمومة والأبوة .. فإن أغلى لحظة على قلب الزوجين .. هي تلك اللحظة التي يهيدهما فيها بارئ السماء روحاً جديدة .. خرجت من صلبهما .. لتجعل منهما اماً واب .. ولإنها هدية الرحمن لهما .. لابد أن يرعونها وينشآنها نشئة صالحة .. لا للتفرقة .. لا لتدليل المفرط ولا لتشدد الصارم .. الإعتدال فقط.. كفيل بإن يكسب المولود شخصية متزنة ..


صحيح..
الطفل هديل من حب يعانق الآباء...!
لكن الجهل يأخذ البعض خلسة وهم لا يشعرون..! لابد وأن يدركوا بأن
الطفل يمثل الحاضر والمستقبل..هو .. كالعجينة يمكننا ان نشكله ونغير من هيئته متى وكيف شئنا ورغبنا ويمكننا التحكم والسيطرة على سلوكه وتصرفاته عن طريق التربية والتنشأة السليمة ليكون مدركاً لحقيقة الحياة.. ليدخل عالماً جديداً مليئاً بالحقائق والمفاهيم التي يحقق بها ذاته ووجوده ..فالتشدد والقسوة الزائدة أو التدليل المفرط يولد لدى الطفل الشخصية العدوانية التي تنشأ نتيجة المعاملة التي تتفاوت بين التدليل والقسوة فتعطي نتائج عكسية وتعكس سوء المعاملة ..فتثير الرغبة المكبوتة في نفوسهم التي حتماً ستسيء للمجتمع بوجهٍ عام..


أيها الآباء..
أبنائكم..يبحثون دائماً وأبداً عن الحب والأمان والعطف ولكن دون اسراف ولا تفريط في التدليل والقسوة فالقاعدة هي خير الأمور أوسطها....!


اقتباس
اقتباس
اسرعت هيفاء إليها، ارتمت في احضانها واخذت تنتحب، وهناك .. هناك في حضن امها، احست هيفاء بالدفء والأمان وأدركت انها مازالت تعيش في نعمة، لأنها تملك صدراً عامراً بالحب والحنان تلجأ إليه عند النوائب وتستمد منه القوة والأمان، وهذا ما يفتقده الكثير.

أكثر ما يزعجني في أغلب عوائل مجتعنا هو إخفاء المشاعر!! فمن النادر ان تسمع فتاة في مثل عمري أو أصغر سناً .. تقول بإنها تحتض امها وأباها أو تقبلهما كل صباح .. أو ترتمي في حضن احدهما حين تكون بحاجة لذلك .. قد يرى البعض منكم إن ذلك خطأنا نحن .. بأننا لا نقدم على فعل هذا الشيء .. ولكن لو سألتم الأولاد لوجدتوهم يحلمون بتلك اللحظة التي يدسون فيها رأوسهم بين أضلاعهما .. ولكن المجتمع المحيط والأسرة أولاً هي من ربت الأولاد على هذا .. كل شيء مخجل .. كل شيء لا داعي له .. والمشاعر هي آخر ما يفكر الوالدان تهذيبها .. بينما يجب ان تكون في أول الط


يختلف الناس كثيراً في مفاهيم حول تربية الأبناء!
فترى الأغلبية ما زالو متمسكين بأصول وقواعد التربية الجدية التي ورثوها عن آبائهم.. ويعملون جاهدين لتنشئة أبنائهم وفق هذا المنهاج...تاركين مهمة إشباع أولادهم بمشاعرهم الراقية تعلن إحتضارها..!


الكل يقر..بأن تربية الابناء مهمة شاقة تحتاج لنفس طويل.. ومكاشفة بالحب حين الحاجة إليه..!
لكنهم في النهاية يخفون هذا الحب..!


إن ذلك ربما يولد إضطراباً في شخصية الإنسان نفسه.. فعدم إعتياده على هذه العادات يجعل منها أمراً مخجلاً للغاية.. وربما يتجنبه حتى في المناسبات..!

أنا شخصياً..!
أتجنب إحتضان أمي وأبي...وحتى عامة الناس..!
مهما كانت المناسبة ..!


لم أتجرأ يوماً لأفصح لأحداً وجهاً لوجه بأنني أعزه أو بحاجة إليه..!
حتى لصديقاتي.. أمقتُ أن أسمع منهم كلمة تشعرني بأهميتي نسبة لهم..!


رغم ذلك.. لا أخجل من تقبيل جبهة والديّ .. وأنا أواضب على ذلك.. ليس يومياً وإنما مرتين في الاسبوع على الأقل..!

لا أجد في ذلك خجلاً لأنني أعتدته...

لكني لم أعتد الإحتضان.. حتى إن يوماً حصل فيه أن احتضنتني أمي.. أحسستُ بشفاه قلبي تصرخ..!
أجهشت بالبكاء واستمريت أبكي بقوة..
لا أعلم ماذا دهاني..
سوى أنني أحسست بعاصفة تهزني من الداخل...!


اقتباس
قالت هيفاء كمن تذكراً شيئاً: آه خالتي لو صبر كامل وغض فكره عن هذا الأمر، فلا أظن بان خالتي ستفعل ذلك، فأنت تعرفينها جيداً وتعرفين غطرستها، أنها لم تفكر حتى بالمجئ للمستشفى أو إلى هنا لرؤيتي.

مجتمعنا مجتمع تجمّدت فيه المشاعر..تبعثرت على تلال القسوة!
لا أحد يشعر بنوحك.. بعذاباتك....
لا أحد يسمع لآهاتك...!
هم دائماً..!
يزيدونك حملاً ثقيلاً بأحزانك..!.

لماذا كل ذلك!
لماذا يعجز علينا تصديق آلام الآخرين حتى وإن رأيناهم في ذروة الإحتضار..!


أسفاً!
أغلبنا لا يدرك ذلك إلا حينما يصاب بمثله أو أشد منه!
علاوي
موفقين
البريئة
طال الانتظار! 77_77.gif
البريئة
اقتباس (بنوتة كرانية @ 17-07-2007, 02:27 مساءً)
مجتمعنا مجتمع تجمّدت فيه المشاعر..تبعثرت على تلال القسوة!
لا أحد يشعر بنوحك.. بعذاباتك....
لا أحد يسمع لآهاتك...!
هم دائماً..!
يزيدونك حملاً ثقيلاً بأحزانك..!.

لماذا كل ذلك!
لماذا يعجز علينا  تصديق آلام الآخرين حتى وإن رأيناهم في ذروة الإحتضار..!


أسفاً!
أغلبنا لا يدرك ذلك إلا حينما يصاب بمثله أو أشد منه!


هم يشعرون smile.gif ..
و لكن لا يدركون ما السبيل الأمثل
لفك رموز كل تلك المِحَن!! cowboy.gif

إن حاولنا طلب المساعدة ممن يجيد
فكَّها بالتأكيد سيلبون النداء happycrying.gif ..

نحنُ لمْ نحاول ! rambo.gif

لمـاذا؟ huh.gif
طفولة
اقتباس (البريئة @ 22-07-2007, 04:47 صباحاً)
لمـاذا؟ huh.gif

أفضل أن تجيبي أنت عن هذا السؤال.. beee.gif
بنوتة كرانية
اقتباس (البريئة @ 22-07-2007, 05:47 صباحاً)
اقتباس (بنوتة كرانية @ 17-07-2007, 02:27 مساءً)
مجتمعنا مجتمع تجمّدت فيه المشاعر..تبعثرت على تلال القسوة!
لا أحد يشعر بنوحك.. بعذاباتك....
لا أحد يسمع لآهاتك...!
هم دائماً..!
يزيدونك حملاً ثقيلاً بأحزانك..!.

لماذا كل ذلك!
لماذا يعجز علينا  تصديق آلام الآخرين حتى وإن رأيناهم في ذروة الإحتضار..!


أسفاً!
أغلبنا لا يدرك ذلك إلا حينما يصاب بمثله أو أشد منه!


هم يشعرون smile.gif ..
و لكن لا يدركون ما السبيل الأمثل
لفك رموز كل تلك المِحَن!! cowboy.gif

إن حاولنا طلب المساعدة ممن يجيد
فكَّها بالتأكيد سيلبون النداء happycrying.gif ..

نحنُ لمْ نحاول ! rambo.gif

لمـاذا؟ huh.gif


قليلٌ مثل هؤلاء..!

لم نحاول!

لأننا نخشى أن يكونوا عكس ما ظننا..!
زهرة الربيع
الجزئين الثاني والثالث


الجزء(2)


عندما ارخى الليل سدوله في تلك الليلة التي اعقبت خروج هيفاء من المستشفى، كان وقع خطى الظلام اعمق من اي ليلٍ آخر، فها هو البيت يعود إلى رتابته القديمة وها هي مائدة العشاء في ركنٍ منزوٍ من الصالة يجلس عليها كامل وهيفاء يتناولان طعامهما بضمت، وأحست خيفاء بقساوة الوحدة والصمت اكثر من ذي قبل، وادركت ان الأحداث الماضية سوف تحدث فجوة في علاقتها بكامل، و هذا ما تخشاه.
وأحس كامل بما يختلج في أعماق زوجته، فابتسم قائلاً: ما رأيك يا هيفاء في سفرة للشمال، نقضي هناك اياماً نستعيد فيها نشاطنا وحيوتنا.
هيفاء: لا رغبة لي في أي شيء يا كامل.
نظر إليها معاتباً فقالت: انا اعلم باني اسبب لك المتاعب آسفة يا كامل لم اُسعدك.
قالتها واختنقت بعبرتها، فأمسك كامل بيدها وقال لها بحنان: أن وجودك هو أعظم سعادة يمكن ان ينالها المرء، اعلم با الأحداث الأخيرة قد قست عليكِ يا هيفاء ولكن يحب ان تكوني شجاعة وتقاومي حاولي ان تفكري في اشياء اخرى، حاولي ان تشغلي فكرك بامور اخرى استثمري وقتك، ما رأيك لو حاولتِ اكمال دراستك؟
هيفاء: هل تريد اقناعي بانك لا تبالي بهذا الأمر، وان عدم استطاعتي الانجاب في المستقبل لا تسبب لك الآلام والهموم، أوتظنني حمقاء..لا افهمك جيداً ولا ادرك مدى حبك للأطفال ورغبتك الشديدة في الأبوة، أوتظنني حمقاء إلى هذا الحد؟
كامل: انا لا انكر باني احب الاطفال، ورغبتي شديدة في ان يكون لي ولد، ولكن ارادة الله شيء وارادتنا شيء آخر لقد اراد الله لي بان اعيش بلا اطفال وانا لا انكر بان هذا الشيء مؤلم، ولكن وجودكِ معي يخفف عني هذا الأمر.
هيفاء: ولكنك تستطيع ان تحقق هذه الرغبة.
نظر إليها كامل مستغرباً عبارتها، فقالت وهي تضغط على مخارج الحروف بألم: يمكنك ان تتزوج!!
دهش كامل لعبارتها، ثم ضحك بصوت عالٍ وقال: لا تكوني حمقاء يا هيفاء انت متعبة ولا تدرين ماذا تقولين.
هيفاء بحدة: كلا، أنا جادة فيما أقول.
اقترب منا اكثر وقال وهو يداعب شعرها: اسمعي يا عزيزتي ما اقول وافهميه جيداً، انا اريد طفلاً ولكن منكِ أنتِ.. أنتِ فقط ، فإذا شاء الله ان لا يكون لك ولد فلا حاجة لي به، هل فهمتِ ماذا أقول.. ولا اريد ان اسمع منك هذا الحديث مرةً اخرى.
نظرت إليه هيفاء بلهفة وادركت بانه صادق فيما يقول، فأحست بالراحة بعض الشيء ولكنها تذكرت امراً آخر، فقالت بوجل: وامك يا كامل، خالتي ما ...
قاطعها كامل قائلاً: لا علاقة لخالتكِ بالموضوع وارجو منك ان تكوني شجاعة في مواجهة الأحداث وقوية لا تبالي بأقوال أمي وتصرفاتها انها طيبة وهي خالتك إيضاً ، ولكنها ..
بلع كامل كلماته الأخيرة فقالت له هيفاء: ولكنها محقة فيما إذا طالبتك بالزواج، انها تريد رؤية احفادها.
كامل: لقد حقق لها اخوتي هذه الرغبة.
حاولت هيفاء الكلام فأسكتها بيده وهو يقول: دعينا نكمل عشاءنا لننام مبكراً فغداً وراءنا سفر طويل.
هيفاء: نسافر غداً؟
كامل: نعم لقد اعددت العدة ، كل شيء جاهز.
هيفاء: وعملك؟
كامل: لابأس في اجازة، انا ايضاً متعب.
وفي الصباح كانت سيارتهما تنهب الطريق باتجاه الشمال.. استأجرا فيلا على سفح جبلٍ يطل على شلال ماءٍ يروي الوادي الأخضر المتربع على صدر الأرض فتبدو الطبيعة لوحة عظيمة لفنانٍ مبدع ابدع الألوان والأشكال، فأمست بهجةً للناظرين وجمالاً للمقيمين، وسروراً للذاكرين.
قضت هيفاء اسبوعا كاملاً في احضان الطبيعة، ملأت رئتيها من انفاس الجمال، واستنشقت عبير الأرض الممزوج بعطر السماء، فأحست بان الحياة التي وهبتها السماء لبني البشر جميلة ورائعة، وأجمل ما فيها هو قدرة الإنسان على النهوض بعد الكبو، وقدرته على مزج مرارة الأيام بحلاوة الأماني ليصنع شراباً مزاجه من تسنيم يستعين به على مقاومة الاقدار واستقبال الحياة، تلك الحياة التي من أهم خصائصها انها تمنح الإنسان فرصة ممارسة ارادته في الاختيار، تلك الممارسة التي تمنحها له التجربة.
وقبل يوم من عودتهما إلى بغداد، قالت هيفاء لكامل وهي تحزم حقائبهما: كم اصبح عمري؟
ابتسم لها كامل وقال: انك على ابواب الشيخوخة.
ضحكت هيفاء وقالت: اني جادة معك يا كامل.
كامل: لا احب الحساب في هذه الأمور.
هيفاء: سوف احسب انا لك، لقد تزوجنا وانا في السابعة عشرة من عمري، أليس كذلك؟
كامل: اظن ذلك.
هيفاء: وقد انقضى على زواجنا سنة أعوام، أي اصبح عمري الآن ثلاثة وعشرين عاماً ، ياه لقد كبرت كثيراً.
ضحك كامل قائلاً: ألم أقل لك انكِ على مشارف الشيخوخة!!
هيفاء: لقد عزمت على امر، سأقوم به وانا في الثالثة والعشرين من عمري.
كامل: رائع، وما هو؟
هيفاء: سأكمل دراستي، ان قريناتي من البنات قد اكملن دراستهن الجامعية في هذه الفترة، سأبدأ انا من حيث انتهين.
كامل: قرارٌ رائع..سوف اساعدك في ذلك سوف اشرح لك دروسك واقوم بنصف اعمال المنزل.
هيفاء: ولكن عليّ أن اعيد السنة الأخيرة من الإعدادية.
كامل: توكلي على الله، اغمضي عيناً وافتحيها سوف ترين نفسك.. آه حقاً على ماذا نويتِ؟
هيفاء: لدي رغبة في دراسة الطب سوف اسعى للحصول على درجة عالية تمكنني من تحقيق هذه الرغبة.
كامل: رائع جداً، الدكتورة هيفاء النواب عقيلة المحامي الأستاذ كامل العطار، عبارة موسيقية أليس كذلك؟
ضحكت هيفاء وقالت وهي تغلق الحقيبة: سوف نعود إلى بغداد باخبار سارة لوالدتي وهناء.
كامل بمكر: وامي؟
هيفاء بقلق: اني اخشى لقاء خالتي يا كامل.
كامل بمرح: دعي عنكِ هذه الأفكار، سوف تمر الأمور بسلامة اعدك بذلك يا عزيزتي.
كانت رحلة جميلة حاول كامل ان يُنسي فيها هيفاء كل آلامها وهمومها وقد اغدق عليها من حبه وحنانه الشيء الكثير، وكأنه يعدها لإستقبال قدرٍ جديد...
زهرة الربيع
الجزء(3)


جلس كامل امام والدته السيدة حنان يحكي لها عن سفرته إلى الشمال، وهو يدرك بانها تتظاهر بالاصغاء إليه فيما ذهنها شارد إلي مكان آخر، وهو يدرك إيضاً بان زيارة والدته لهما في نفس الليلة التي عادا فيها إلى بغداد تحمل في طياتها الشيء الكثير ذلك الشيء الذي لا يريد ان يدرك كنهه ةان كان يخشاه.
السيدة حنان: يبدو ان سفرتكما كانت ممتعة إلى اقصى الحدود.
كامل: اجل يا اماه، كان مكانك خالياً جداً.
السيدة حنان: هذا واضح، سفرك دون اخباري بالامر دليل على ذلك.
كامل: كنتِ غائبة عن البيت عندما اتصلتُ بك، وقد اخبرتُ كنعان بالامر، لا أظن ان هذا الأمر يستوجب كل هذا الانزعاج.
السيدة حنان: على ايه حال، لقد انقضى هذا الأمر لنتحدث فيما سيأتي.
احس كامل بإنقباض في قلبه،وقال: هاتي ما عندك يا اماه.
حنان: اين هيفاء؟
كامل: في المطبخ تعد العشاء، هل اناديها؟
حنان: كلا، من الأفضل ان يكون الحديث بيننا.
كامل: تفضلي.
حنان: ماذا ستنوي فعله؟
كامل بإستغراب: عماذا تتحدثين يا اماه؟
حنان: لقد اخبرتك الطبيبة بعدم قدرة زوجتك على الحمل مرة اخرىـ ألا تفكر في ذرية تخلفك من بعدك؟
كامل: اماه ارجوكِ ان تتركي هذا الأمر لي ولهيفاء، انها حياتنا الخاصة، ونحن اولى من غيرنا .....
قاطعته الأم بحدة: هل هذا يعني بانك ستبقى بلا ذرية، بلا اولاد يحملون اسمك، كيف سيخلد اسمك؟ ألا تريد لك ذكراً؟ ألا تريد لك امتداداً ؟
كامل: اماه، كيف تطلبين مني ترك هيفاء، كيف يا اماه، انها ابنة اختك؟
حنان: ومن قال لك بان تترك هيفاء، انا لم أطلب ذلك.
كامل بدهشة: ماذا اذن؟
حنان: زواجك من ثانية لا يعني طلاق زوجتك.
كامل باستنكار: هل آتي بامرأة اخرى تشارك هيفاء بيتها؟
حنان: ولماذا تشاركها البيت، يمكنك ان تجعل كل واحدة في بيت ويبقى لهيفاء اعتبارها وتقدريها، زواجك من امرأة اخرى حق مشروع لك ولن يلومك عليه احد.
كامل: اماه، لا تظني بان هذا الأمر هين كيف يمكن ان اقوم بهذا العمل، وهيفاء؟
حنان: عدت من جديد تقول هيفاء، هيفاء في بيتها معززة مكرمة زوواجك من اخرى لا يعني عدم حبك لها، انك تفعل ذلك لاجل الاولاد وهذا حق اعطته الشريعة لك، واعطاه العرف لك واعطاه العقل والمنطق لك، واعطا ... كمال يسكتها بيده وهو يقول: كفى يا اماه .. كفى ارجوكِ .
حنان وهي تنهض: عليك ان تخبر زوجتك بهذا الأمر، وإذا عجزت عن ذلك فسأفعل انا.
كامل: امه نحن لم نتفق على شيء.
حنان: انت موافق من حيث المبدأ وهذا يكفي.
كامل: من قال باني موافق.
حنان: أتنكر بانك ترغب في الاولاد وتسعى بكل ما تملك لتحقيق هذه الرغبة؟
كامل: لا انكر ذلك، ولكني اريد اولادي من هيفاء.
حنان: وإذا عجزت هيفاء عن تلبية هذه الرغبة؟
كامل: سوف اتغاضى عن رغبتي هذه.
حنان: انت تقول هذا الآن، ولكن بمرور الوقت سوف تندم عندما تكبر سوف تدرك خطأك هذا، لانك عندها تسكون بحاجة إلى من يمسك يدك، إلى من عينك إلى من يقضي لك حوائجك الآن لن تشعر بقيمة الاولاد ولكن بمرور الوقت ستجد بان وجودهم ضروري كضرورة الهواء والماء، فكر بعقلك ياكامل لا بعواطفك وانظر إلى الأمور نظرة متبصر حكيم، ولا تنظر إليها نظرة هامشية لا ترى من الأشياء إلا ظواهرها، فكر جيداً انا واثقة بانك سوف تختار ما يمليه عليك العقل، وما تقتضيه المصلحة.
تناولت حقيبتها، وقال وهي تهم بالخروج: ابلغ سلامي إلى هيفاء وفكر جيداً.
عندما غادرته امه تهاوى على الاريكة منهك القوى، وكأنه عاد تواً من معركة، هل يمكن ان يتزوج امرأة اخرى غير هيفاء ويكون سعيداً؟ هل ستتحقق سعادته بالاطفال؟ وهيفاء؟ هل ستتقبل الأمر بهذه السهولة؟
أخرجه من دوامة افكاره صوت هيفاء المبلل بالعبرات يقول: ان والدتك على حق يا كامل.
حدق فيها، لقد سمعت كل شيء حاول ان يقول لها شيئاً ولكنه اخفق فقد اختنقت الكلمات في حنجرته، وسال دمها إلى الداخل فأحدث طوفاناً في جوفه.
جلست هيفاء إلى جواره، قالت بوهنك ان رغبتك في الاولاد حقٌ مشروع يا كامل، لن يلومك عليه احد حتّى أنا ، بل قد اكون انانية لو طلبت منك العيش معي دون ان تفكر بالاولاد، اجل انا انانية لا افكر إلا بنفسي، لقد نسيتكَ ونسيتُ آمالك وأمانيك، نسيت حقك الطبيعي في الأبوة، حمقٌ مني ان افكر في نفسي، في ان تكون لي وحدي، اجل حمقٌ هذا.
كامل وهو يحاول استعادة هدوئه: هيفاء، لا تأخذي كلام خالتك مأخذ الجد، انها ...
هيفاء مقاطعة: انها محقة فيما تقول، تزوج يا كامل هذا حقك ولكن ...
نظر إليها كامل مستفهماً، فأردفت قائلة: يعد ان تطلق سراحي.
كامل بغضب: كفاكِ هراءً، اغلقي هذا الموضوع.
هيفاء بحدة: كلا لن افعل، لا استطيع العيش معك يا كامل لا اريد منك التضحية لاجلي لا اريد ان تحطم حياتك لاجلي انا ذاهبة إلى بيت والدتي وافعل انت ما تراه مناسباً.
كامل: هل جننتِ؟
هيفاء: اسمع جيداً، لا تظنني حانقة عليك لقد منحتني حبك وحنانك ست سنوات وصبرت معي في احلك الساعات وشاركتني الالم في أشد الاوقات فظلم مني ان اطلب منك الآن ان تحرم نفسك من الأبوة لاجلي، اجل هذا ظلم لا ارتضيه لنفسي.
كامل بحزم: لنفترض اني وافقت على ما قالته امي وتزوجت امرأة اخرة، فما شأنك انت بالأمر انت زوجتي وستبقين.
قالت هيفاء وهي تختنق بعبراتها: قد استطيع العيش بدونك يا كامل ولكني لا استطيع العيش مع امرأة اخرى تشاركني زوجي، لا يمكن ان اتصور اليوم الذي تجلس فيه إلى امرأة اخرى غيري لا اطيق هذا يا كامل لا أدري .. سمه ما شئت، سمه أنانية ..غباء...قلة ايمان، سمه ما شئت ولكني لا استطيع تحمل ذلك، اطلق سراحي وافعل بعدها ما تشاء.
قالتها وفرت إلى غرفتها باكية، لحقها كامل ولكنها اغلقت الباب في وجهه، حزمت ثيابها على عجل وعندما همت بمغادرة المنزل أمسك بها كامل وقال: قفي ارجوك، تمهلي حتّى الصباح لم يحدث شيء بعد.
هيفاء: ما دمتُ في هذا البيت فلن تقدم على شيء هذا ما انا واثقة منه، لأترك لك المنزل حتّى تفعل ما تراه مناسباً.
كامل: لا تكوني حمقاء يا هيفاء، اعيدي حقيبتك إلى مكانها دعيني افكر بهدوء.
هيفاء وهي تفلت من يديه: سوف اتركك لوحدك حتى تفكر بهدوء، انا لا اقوى على ان اراك مع امرأة اخرى، فإذا كانت رغبة الاطفال رغبة مستحكمة فيك، فتوكل على الله واذهب إلى حالك كما اني لا استطيع العيش بعد الآن معك.
قال عبارتها الاخيرة برقة ممزوجة بالتحدي، قالتها وغادرت تاركةً كامل نهباً لافكاره المضطرمة التي اوقدت شرارتها في عقله ومزقت حرارتها اوتار قلبه وجعلته يجمع رمادها بقية عمره.
زهرة الربيع
تعليقاتي

من أقسى الأمور التي قد تتعرض لها الأنثى هي عدم قدرتها على الإنجاب .. إذ تفقد بذلك لذة إحساس الإمومة .. ويفقد زوجها حلمه بالأبوة .. ولكنها إرادة الله سبحانه .. قَدَرٌ كُتِبَ على هيفاء بأن تكون غير قادرة على الإنجاب بعد اليوم .. لا ذنب لها .. ولكن ما ذنب كاملاً بإن يخسر حُلمه الأغلى بأن يصبح أباً؟! سؤال أخذ يدور في خُلدِ هيفاء .. إحساسها بالذنب يُرهِقُها .. ولكن هل كان حلها صواباً!؟ أيمكنها تحقيق سعادة كامل بالتضحية بحبهما مقابل الأولاد !؟ وإن كان كما قال تعالى : (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) ، ولكن العديد من الأزواج بقوا معاً حتى الممات ولم يقدر لهم أن يرزقوا بالأولاد .. هل يعني هذا بإنهما لم يكونا سعيدين؟! وهل كل الزيجات المتوجة بالأبناء سعيدة !؟
يختلف مقياس السعادة من فردٍ لآخر .. فهناك من يجد بأن زوجته المحبة كافية لتحقيق السعادة ككامل هنا .. وهناك من يجد بأن السعادة لا تكتمل إلا بالأولاد كالسيدة حنان " والدة كامل " التي كانت هيفاء تخشى ملاقاتها لمعرفتها المسبقة بإنها ستطلب من كاملاً الزواج بإخرى تنجب له ولداً ..


اقتباس
حنان: لقد اخبرتك الطبيبة بعدم قدرة زوجتك على الحمل مرة اخرىـ ألا تفكر في ذرية تخلفك من بعدك؟

مشهدٌ يتكرر بكثرة .. إذ تجد أم الزوج أو الزوجة .. أو الأخوات والإخوان .. يحاولون جاهدين دس أنوفهم في أمور الزوجين الخاصة .. مما يخلق المشاكل بينهم .. قد تصل لطلاقهما .. أو مطالبات الزوجة بإنتقال لمنزل منفرد بعيداً عن هذا الجحيم !!
قد يستطيع الزوج تحقيق هذه الرغبة ولكن معظم شبابنا لا يملكون من المال ما يكفي لفتح منزل جديد .. فما الحل إذن؟! الطلاق !! أم القروض التي تقصِمُ الظهر ..


اقتباس
قاطعته الأم بحدة: هل هذا يعني بانك ستبقى بلا ذرية، بلا اولاد يحملون اسمك، كيف سيخلد اسمك؟ ألا تريد لك ذكراً؟ ألا تريد لك امتداداً ؟

لماذا تسود عقولهم هذه الفكرة ؟؟
الشخص الذي لم يكتب له الله ولداً يتلاشى أسمه بمجرد موته!! لا يبقى له ذكر .. لأن لا ولد له يحمل إسمه .. وحتى لو رزق بفتاة .. يعامل كمن لا ولد له .. إذ ينتهي نسب الفتاة بزواجها .. فيحمل أبناءها شهرة والدهم .. لا والدها .. فينتهي إثره !!
لكن الذكر والصيت وتخليد الإسم .. لا يكون بالأولاد فقط .. بل بالعمل الصالح .. فمن كان ذا روحاً طيبة .. يشيع الراحة والطمأنينة إنما حل .. ومن كانت أفعاله كريمة .. يبقى الناس يذكرونه بل يتناقلون أخباره بين أجيالهم حتى الممات ..
زهرة الربيع
اقتباس
حنان: ولماذا تشاركها البيت، يمكنك ان تجعل كل واحدة في بيت ويبقى لهيفاء اعتبارها وتقدريها، زواجك من امرأة اخرى حق مشروع لك ولن يلومك عليه احد.

ربما سأكون هنا ذا فكرٍ أنثوي tongue.gif ..
فمن أكثر الأمور مشقةً على أي انثى أن تجد من يشاركها زوجها .. فمن طباعها إن تحتويه كله .. لها هي فقط .. ومن الصعب عليها أن تجد أحداً يقاسمها إياه ..
وإن أتينا للقضية المطروحة هنا .. هيفاء لا ذنب لها إن كان الله قد كتب لها أن تبقى بلا أولاد .. كما أن لا ذنب لكامل أن يخسر حلمه .. ولكن هل رغبة والدته هنا منطقية ؟! أيجب عليه أن يتزوج على من يحب ليحقق رغبته فقط !!
ربما سيقول البعض .. نعم .. يمكنه أن يعدل بين الأثنتين .. يبقي على من أحب .. ويحقق حلمه من الأخرى ..
أولاً أجد من الإجحاف بحق الثانية أن تكون مجرد وسيلة لتحقيق مطلبه .. ومن الإجحاف بحق الأولى أن يتجاهل رغبتها في الإحتفاظ به لنفسها .. ثانياً اعتقد بإن من الصعب أن يتمكن من العدل بينهما .. فإن كان يرغب في الأولاد بشدة وتأتي من تهديهم أياه سيقترب منها أكثر .. ولربما ينسى الأولى تماماً ..


اقتباس
جلست هيفاء إلى جواره، قالت بوهنك ان رغبتك في الاولاد حقٌ مشروع يا كامل، لن يلومك عليه احد حتّى أنا ، بل قد اكون انانية لو طلبت منك العيش معي دون ان تفكر بالاولاد، اجل انا انانية لا افكر إلا بنفسي، لقد نسيتكَ ونسيتُ آمالك وأمانيك، نسيت حقك الطبيعي في الأبوة، حمقٌ مني ان افكر في نفسي، في ان تكون لي وحدي، اجل حمقٌ هذا.

حين تحب إنسان ما حبٌ صادق .. تقدم مصالحه على مصالحك الشخصية .. وهذا ما تفعله الزوجة هنا .. تضحي به وبحبها له وبحياتها معه .. لتحقق له ما عجزت هي عنه .. ولكن سؤالي هنا ألم تفكر إن كان هو يريد ذلك أم لا؟ أعني هل كانت تدري أن السعادة التي كانت له معها ستبقى إن تزوج ورزق بأولاد من إمراة اخرى !! هل ستعطيه تلك ما تعطيه هي له ؟! هل سيحقق كل ما يصبو له إن حصل على الأولاد !!

اقتباس
هيفاء وهي تفلت من يديه: سوف اتركك لوحدك حتى تفكر بهدوء، انا لا اقوى على ان اراك مع امرأة اخرى، فإذا كانت رغبة الاطفال رغبة مستحكمة فيك، فتوكل على الله واذهب إلى حالك كما اني لا استطيع العيش بعد الآن معك.

قد تكون هيفاء تسرعت في إصدار قرارها .. فقد جاء في لحظة إنهيار تامة .. قد لا يكون منطقياً .. وقد يكون غير منصف بحقهما معاً .. من حقها أن تطلب الطلاق أن قرر هو الزواج .. ولكنها لا تدري ما سيقرر! تركته نهباً لأفكاره وصراعه مع والدته .. ظناً منها بإن ما تفعله هو تضحية نبيلة تقدمها له و لحبه الذي لطالما أحاطها به .. ولكني أجد أن الموضوع لا يستدعي كل هذه الجلبة .. إذ أحل الإسلام التبني .. كان بإستطاعتهما الذهاب لإحدى دور الأيتام وتبني طفلاً يعيش بينهما .. ويبقيان معاً يجمعهما الحب الذي سينعكس على طفلهما بدوره ..

بإنتظار تواجدكم biggrin.gif ،،

مع تحياتي ،،
زهرة الربيع wub.gif


البريئة
السلام عليكم،،
ما شاء الله!
أنا أول شخص يُعقب !! cowboy.gif


اقتباس (زهرة الربيع @ 24-07-2007, 06:37 مساءً)
مشهدٌ يتكرر بكثرة .. إذ تجد أم الزوج أو الزوجة .. أو الأخوات والإخوان .. يحاولون جاهدين دس أنوفهم في أمور الزوجين الخاصة .. مما يخلق المشاكل بينهم .. قد تصل لطلاقهما .. أو مطالبات الزوجة بإنتقال لمنزل منفرد بعيداً عن هذا الجحيم !!
قد يستطيع الزوج تحقيق هذه الرغبة ولكن معظم شبابنا لا يملكون من المال ما يكفي لفتح منزل جديد .. فما الحل إذن؟! الطلاق !! أم القروض التي تقصِمُ الظهر ..



فعلاً!
ولكن يجب أن لا ينسوا بأن الزوجة أيـضاً تتعذب!!
تتعرض لضغوطات كثيرة!!
هي أيـضاً تتمنى أن تُحقق رغيتها في الأمومة!!
ولكن!
في النهاية يجب عليها أن تهتم بصحتها..
الإسلام الحنيف يحرص على سلامة الأم قبل
سلامة الجنين الذي سيولد ..
مثلاً عندما تكون صحة الأم متدهورة و الحمل
يؤثر عليها فيحق لها أن تُسقِط الجنين!!
الإسلام رحيم!!
و لكن الناس.... sad.gif


اقتباس
لماذا تسود عقولهم هذه الفكرة ؟؟
الشخص الذي لم يكتب له الله ولداً يتلاشى أسمه بمجرد موته!! لا يبقى له ذكر .. لأن لا ولد له يحمل إسمه .. وحتى لو رزق بفتاة .. يعامل كمن لا ولد له .. إذ ينتهي نسب الفتاة بزواجها .. فيحمل أبناءها شهرة والدهم .. لا والدها .. فينتهي إثره !!
لكن الذكر والصيت وتخليد الإسم .. لا يكون بالأولاد فقط .. بل بالعمل الصالح .. فمن كان ذا روحاً طيبة .. يشيع الراحة والطمأنينة إنما حل .. ومن كانت أفعاله كريمة .. يبقى الناس يذكرونه بل يتناقلون أخباره بين أجيالهم حتى الممات ..

النبي محمد
عندما أنجب السيدة فاطمة الزهراء
الكل قال له أنك أبتر!!
و لكن في النهاية ما الذي حدث؟
لا اعتقد بأن تخليد الاسم بانجاب الأولاد فقط!!
فقد ينجب شخص ما أولاد و لكنهم سيئون ..
عند ذلك كيف سيكون صيت ذلك الرجل عندما يموت؟
هل سيبقى ذكره؟!
نعم و لكن الكل سيتحدث عن مساوئ تربيته لأبناءه!!
أيُ صيتٍ هذا؟! huh.gif


البريئة
اقتباس (زهرة الربيع @ 24-07-2007, 06:42 مساءً)
فمن أكثر الأمور مشقةً على أي انثى أن تجد من يشاركها زوجها .. فمن طباعها إن تحتويه كله .. لها هي فقط .. ومن الصعب عليها أن تجد أحداً يقاسمها إياه ..
وإن أتينا للقضية المطروحة هنا .. هيفاء لا ذنب لها إن كان الله قد كتب لها أن تبقى بلا أولاد .. كما أن لا ذنب لكامل أن يخسر حلمه .. ولكن هل رغبة والدته هنا منطقية ؟! أيجب عليه أن يتزوج على من يحب ليحقق رغبته فقط !!
ربما سيقول البعض .. نعم .. يمكنه أن يعدل بين الأثنتين .. يبقي على من أحب .. ويحقق حلمه من الأخرى ..
أولاً أجد من الإجحاف بحق الثانية أن تكون مجرد وسيلة لتحقيق مطلبه .. ومن الإجحاف بحق الأولى أن يتجاهل رغبتها في الإحتفاظ به لنفسها .. ثانياً اعتقد بإن من الصعب أن يتمكن من العدل بينهما .. فإن كان يرغب في الأولاد بشدة وتأتي من تهديهم أياه سيقترب منها أكثر .. ولربما ينسى الأولى تماماً ..


على الرغم من أن الشرع يُجوّز للرجل أن يتزوج 4 نسـاء !!
إلا أنني أعتقد بأن المرأة التي يتزوج عليها زوجها ستكون
تعيـسة فعلاً خصوصاً إن لم يكن هنالك سبب مقنع لذلك!! sad.gif

الدين الإسلامي أجاز للرجل الحق في التزوج من 4 نساء بعد أن وضع شروط معينة
وهي أن يحقق العدالة في المقام الأول..
و أيضاً القدرة من جميع الجوانب..

قال الله تعالى :﴿.... فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ....

سورة النساء - الآية 3

اقتباس
حين تحب إنسان ما حبٌ صادق .. تقدم مصالحه على مصالحك الشخصية .. وهذا ما تفعله الزوجة هنا .. تضحي به وبحبها له وبحياتها معه .. لتحقق له ما عجزت هي عنه .. ولكن سؤالي هنا ألم تفكر إن كان هو يريد ذلك أم لا؟ أعني هل كانت تدري أن السعادة التي كانت  له معها ستبقى إن تزوج ورزق بأولاد من إمراة اخرى !! هل ستعطيه تلك ما تعطيه هي له ؟! هل سيحقق كل ما يصبو له إن حصل على الأولاد !!

أعتقد بأنّها لم تفكر بذلك خصوصاً و أنها واقعـة تحت ضغوطات خـارجية كثـيراً!!

اقتباس
قد تكون هيفاء تسرعت في إصدار قرارها .. فقد جاء في لحظة إنهيار تامة .. قد لا يكون منطقياً .. وقد يكون غير منصف بحقهما معاً .. من حقها أن تطلب الطلاق أن قرر هو الزواج .. ولكنها لا تدري ما سيقرر! تركته نهباً لأفكاره وصراعه مع والدته .. ظناً منها بإن ما تفعله هو تضحية نبيلة تقدمها له و لحبه الذي لطالما أحاطها به .. ولكني أجد أن الموضوع لا يستدعي كل هذه الجلبة .. إذ أحل الإسلام التبني .. كان بإستطاعتهما الذهاب لإحدى دور الأيتام وتبني طفلاً يعيش بينهما .. ويبقيان معاً يجمعهما الحب الذي سينعكس على طفلهما بدوره ..

هيفاء لم تزن الأمور!!
تصرفها كان خاطىء!! shifty.gif
على الرغم من كون كامل يريد تحقيق رغبته في
الأبوة إلا أنه لا يريد التخلي عن زوجته بكل هذه البساطة!!
خصوصاً بعد أن عاش معها 6 سنوات!!
من المفترض أن تكون التضحية من الطرفين !!
يجب عليه أن يتنازل عن حقه في الأبوة
لأن هيفاء حُرمت من حق الأمومة!!
قال تعالى : ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
سورة البقرة- الآية 21
بصـراحة لا أؤيد التبني!! ph34r.gif
لكن إن كان و لابدّ!!
بمعنى آخر: راح تنتهي كل المشاكل فلم لا؟!
بس أني أعتقد أن المشكلة راح تتفاقم!! blink.gif
خصوصاً مع الأهل !! huh.gif


البريئة
متى الجزء الجديد؟! huh.gif
انتظرنا واجد!! cowboy.gif
زهرة الربيع
وأخيراً جاء أحدهم shifty.gif ،،

أسعدني مروركِ الكريم "البريئة " ...


اقتباس

في النهاية يجب عليها أن تهتم بصحتها..
الإسلام الحنيف يحرص على سلامة الأم قبل
سلامة الجنين الذي سيولد ..

وهو كذلك ،،
من حق الأبوين أن يحلما برؤية أحفادٍ لهما ..
ولكن هل يكون هذا على حساب الزوج أو الزوجة !!
المهم أولا سلامتهما معاً .. وإن قدر الله لهما الإنجاب سيحدث وإن لا فلن ..


اقتباس
على الرغم من أن الشرع يُجوّز للرجل أن يتزوج 4 نسـاء !!
إلا أنني أعتقد بأن المرأة التي يتزوج عليها زوجها ستكون
تعيـسة فعلاً خصوصاً إن لم يكن هنالك سبب مقنع لذلك!!  sad.gif

لا خلاف في جواز الإرتباط ب4 نساء ..
ولكن شرط العدالة هو الحد الفاصل هنا ..
إن كان سيعدل فلا بأس وأن لا فيحرم عليه ذلك ..
هنا في الرواية .. هل تظنين بأنه سيعدل !
قلبه مع الأولى .. والثانية لينجب فقط !!
وإن أنجب وتعلق بالثانية .. هل سيفكر في الأولى !!


اقتباس
على الرغم من كون كامل يريد تحقيق رغبته في
الأبوة إلا أنه لا يريد التخلي عن زوجته بكل هذه البساطة!!
خصوصاً بعد أن عاش معها 6 سنوات!!
من المفترض أن تكون التضحية من الطرفين !!
يجب عليه أن يتنازل عن حقه في الأبوة
لأن هيفاء حُرمت من حق الأمومة!!


لا أوافقك الرأي هنا أختي ..
برأي تنازله عن حقه في الأبوة لا يحل المشكلة !
في الحقيقة قد يكون الأحل الأنسب هو أن تختار له هي من تجدها كفؤاً له ..
ترعاه كما رعته هي .. تعطيه ما يحتاجه ..
قد يجدها البعض " غباء " من الزوجة ان تقدم على مثل هذا الفعل ..
ولكن إن كانت تحبه بالفعل وتريد إسعاده، يمكنها أن تقوم بذلك فتضمن سعادته وسعادة من ستكون زوجته وسعادتها هي بإن تراه يحقق حلمه وأن تكون هي جزء في حياته ... كأن تكون الأم الثانية لأولاده .. مع الإحتفاظ بحقوق الزوجة الثانية .. هو يحترمها وهي تحترمها وهو يكن لهن الأثنتين ذات المعزة والتقدير ..
ولكن .. إن لم تستطع هي فعل ذلك .. ولم يود هو فعل ذلك ..فيمكنهما التبني ..
قد تكون هناك معارضات من قبل الأهل ولكن كما قلت في بادئ الأمر ..
المهم هما الأثنان .. فهي حياتهما .. ومعارضات الأهل لا بد لها وإن تنتهي في يومٍ ما ..
طفولة
في اعتقادي أن أم الزوج وأم الزوجة إذا كانت من النوع السليط الذي يتدخل في الأمور الخاصة في حياة الزوجين في تكون آفة عظيمة! blink.gif
كتلة فنون
بدايةً أعتذرُ لتاخري ولكن الموضوع يحتاج لتفكير كبير ...
ربما لا أستطيع الوصول لشيء بتعليقي سوى تكرار
لما كتبت أقلامكم ولكن لا بد لي من التعليق ولو بالشيء القليل ...


في نظري إن الحياة الواقعية التي نعيشها هي كما سطرت في هذه الرواية
ومشكلة الإنجاب تتكرر في العديد من المنازل ولدى العديد من الأسر التي حرمت من الإنجاب الذي يعتبر هو الغرض الأول من مقاصد الزواج ولكم هو صعبٌ على المرأ حين يحرم من ذرية صالحة تحملُ إسمهُ ولكن قد تكون هناك حكمة من عدم مقدرة هذا الشخص على الإنجاب أو ربما يكون إمتحانٌ من الله عز وجل لمعرفة قوة إيمان وصبر هذا الشخص ولكن تدخل بعض الأفراد في هذه القضية مثل الأم أو غيرها قد تكون عائق من أكبر العوائق التي قد تتسبب للزوجين في حياتهما الخاصة فمهما يكن يجب على الزوجين حل هذه القضية بمفردهما لا بالضغط من قبل أفراد آخرون ...

اقتباس
حنان: لقد اخبرتك الطبيبة بعدم قدرة زوجتك على الحمل مرة اخرىـ


عبارةٌ تكررت ربما على العديد من العائلات
ولكن هل هناك من يستطيع تحديد القدرة على الإنجاب
ربما العلم تطور كثيراً ولكن القدرة بيد الله عز وجل
فأنا أعرف إمرأة قيلت لها هذه العبارة ولكن ولله الحمد
رزقت بطفل بعد فترة طويلة وهناك العديد من العائلات
رزقوا بأطفال بعد العديد من السنوات
بينهم من قضى 5 سنوات و10 سنوات
وبينهم وصلت به المدة ل20 عام ورزقوا ولله الحمد
نعم سمعوا هذه العبارة لكنهم لم ييأسوا فواصلوا
العلاج وبالإيمان والصبر رزقوا ...

والعديد من الاسر التي لم تنجب لغاية الأن
رغم مرور العديد من السنوات...

وأخيراً دعائي للجميع بأن يرزقوا بالذية الصالحة إن شاء الله..

تحياتي
كتلة فنون
البريئة
مُنتظرون! 77_77.gif
طفولة
نتمنى أن نرى جزءً جديداً عندما تبدأ عطلتكم shifty.gif
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ [°ˆ~*¤ ترنــ الحب ــيمة ¤*~ˆ° ] - ديوان الثقافة