لأنهم يعانون من غلاء المعيشة والخسائر .. في اقتراح لكتلة الوفاق:
تعويض البحارة المتضررين من الدفان وشفط الرمال
تبنت كتلة الوفاق مقترحاً لتعويض البحارة المتضررين من عمليات الدفان وشفط الرمال في المصائد البحرية. واستشهد النواب المقدمين للمقترح بالآثار السلبية التي يعلمها الجميع التي تتعرض لها البيئة البحرية بشكل عام، ومصائد الاسماك بشكل خاص جراء عمليات الدفان وشفط الرمال.
مؤكدين أن كل تلك العمليات جرت ولازالت قائمة في مواضع عديدة من شواطيء المملكة، ووصلت في بعض المناطق إلى عمق البحر، مما كان له بالغ الضرر على الصيادين نتيجة لطمر الشعب المرجانية أو تدميرها، وتغيير حركة المياه وتعكيرها في المصائد.
مشيرين إلى أن ذلك انعكس على قلة كميات الصيد بشكل كبير، كما عرض أدوات الصيد للضياع أو التدمير، وأصبح البحارة يعانون الأمرين من غلاء المعيشة وقلة الرزق والخسائر المتكررة، مما راكم الديون عليهم وحرم الكثير منهم من مصدر رزقهم.
وقدم المقترح كل من النواب: السيد مكي الوداعي، عبد الحسين المتغوي، د.عبدعلي محمد، السيد عبدالله العالي، والسيد حيدر الستري.
وأكدوا أن الدولة ممثلة بالسلطة التنفيذية قد تسببت بشكل مباشر أو غير مباشر في الأضرار المذكورة ولزمها التعويض على المتضررين مقدار ما أصابهم من الضرر. وأن الأسماك تمثل غذاء أساسياً ومخزوناً استراتيجياً لا غنى عنه للمواطنين، مما يعني ضرورة الحفاظ عليها وبقاء أسعارها في متناول الجميع، ولن يكون ذلك إلا بالحفاظ على البقية الباقية من الصيادين من خلال دعمهم والوقوف معهم في محنتهم، وإلا سيضطرون مكرهين على تركها، مما سينعكس سلبياً على الجميع.
وقالوا أن مهنة الصيد من المهن العريقة في البلاد حيث كان البحر يستقطب ما لا يقل عن ٠٤٪ من القوى العاملة فيها، إلا أن قلة المردود وكثرة المخاطر والخسائر جعلها مهنة غير ذات جدوى اقتصادية، مما سبب انصراف أكثر مزاوليها إلى غيرها من الأعمال.
مشددين على أن التعويض يعني بث شيء من الحياة في مهنة تكاد أن تنقرض، وعسى أن تستعيد بعض بريقها فيشجع بعض المواطنين على الانخراط فيها، مما يساعد على تقليل البطالة ويجعل ثروات البحر رافداً مهماً للاقتصاد الوطني