بعيدا عن مستنقعات ووحول الطائفية ، وبعيدا عن الانتماء المذهبي ، وقريبا من مفهوم اختلاط جيد ، دعونا نخوض غمار مشكلة أو بالأحرى ثرثرة الاختلاط الذي جاء يه أحد النواب ، من تحت قبة البرلمان .
بين مؤيد ومعارض للإختلاط بين الجنسين في الجامعه ، خرج علماء الدين ليقولوا اسألوا الشرع وانطلقوا من حكمه ، ثم نطق الشرع بمعنى القول : أي اختلاط ملتزم محترم نفسه لا يبعث الريبة والانحدارات الاخلاقيةوالسلوكية فهو جائز . وهذا ماكنت أعرفه منذ صغري من مفهوم الاختلاط دون أي توجيه من والدي أو قراءة ثقافة الإختلاط .
ولكن ماجاء به النائب المحترم حول الاختلاط ، ليس هدفه الأساس أن يتم الفصل بين الجنسين في الجامعه ، لأنه على علم ويقين بأنه لن يتم تحريك أي شعرة للفصل بين الجنسين .ولكن كان الهدف في الشق الثاني من الاقتراح ، وهو إنشاء هيئة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) في الجامعه ، لأسباب عدة في ذلك ، من بين تلك الأسباب :
1- الفهم التقليدي لمفهوم الإسلام .
2- وجود مجموعة كبيرة من العاطلين من التيار الذي ينتمي إليه ولا يملكون مؤهلات للعمل ولا فرصة لهم الا في هذا المجال .
3- تقوية نفوذهم في الدولة وبث الوعي السطحي لمعنى الاسلام ليكونوا المتسلطين على المجتمع ( كما في السعودية مثلا ) .
وهناك أسباب أخرى ولكن هذه أهم الأسباب في رأيي ، ولكن يا حضرة النائب ، هناك عدة أسئله تحظر في بالي وهي :
1- لم لم تدعُ إلى تفعيل قوانين الحشمة ؟!!
2- لمَ تكبد المال العام خسائر دون أي طائل دون بدل وضعه فيما يرفع مستوى المال العام ؟؟
3- لم لم تقترح مشاريع تفيد المجتمع بأسره بدل أن يخدم طائفة دون طائفة أخرى ، وهل هذا ما تدّعيه من وطنية ؟؟
والعديد من الأسئلة حول ذلك لا تحضرني الآن ، ولك أيها القارئ أن تضيف على ذلك من أسئلة وأسباب أيضا .
( ولكن أكرر باحترام دون التعدي على أحد ) .
وشكرا .