مشاهدة الموضوع الأصلي: ثقافة الإختلاف في الرأي
ديوان الثقافة » الدواوين الكرانية » ديوان أخبار كرانة
المتنبي
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته

أرحب بكم بعد انقطاع طويل عن هذا الديوان الغالي وأتمنى أن يكون
موضوعي هذا ذا فائدة للديوان وللقرية أيضاً.

في الآونة الأخيرة نلاحظ ظهور تيارات فكرية كانت مغيبة أو ربما
كانت تحاول أن تظهر ولكن الأجواء لم تكن مهيأة لظهورها .

المشكلة الحقيقية ليست في الأفكار التي تخرج لنا في كل حينٍ , من
حيث نعلم ومن حيث لانعلم, المشكلة في طريقة تفعيل هذه الأفكار,
فالفكرة حتى وإن كانت خاطئة , فإن صاحبها متى ما التزم بضوابط
الطرح المنطقي الذي ينسجم مع العقل والشرع فإنه لن يصر على
الخطأ وهو يعلم أنه على خطأ!!!!

الفطرة السليمة في الإنسان تقوده إلى أن يكون على جادة الصواب
وأن يبتعد عن العصبية التي لا تجر عليه إلا الويلات والمصائب, بل
وربما تجر المجتمع بأكمله إلى الهاوية التي تنتظر من تعصب لرأيه.

وإذا طبقنا هذا الكلام على قريتنا الحبيبة , فإننا نلاحظ الكثير الكثير
من الأفكار التي تطرح بين الفينة والأخرى , ولكنها ومع الأسف
تنتهي إما إلى النسيان , أو التفعيل الخاطيء, ولا أقول أن جميع
الأفكار على هذه الشاكلة بل أغلبها ...

ولكن الذي يجعل من المشكلة مشكلة غير قابلة للنقاش , هو تبني
من هم دون مستوى الطرح , لفكرةٍ ما , وبالتالي فإن هذه الفكرة
أو غيرها تكون فتنة حقيقية كما يحلو للبعض تسميتها , ومهما
كانت التسميات فإن النتيجة ستكون كارثة حقيقية!!

إلى هنا أكتفي لأفسح المجال أمام الأخوة الأعضاء الكرام للمشاركة
بآرائهم القيّمة حتى تكون فاتحة للمواضيع السامية عن العصبية و
التعصب الأعمى...

أخوكم المتنبي wub.gif
زهرة الحياة
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم|| المتنبي||
سأشكرك ها هنا على ما أثرته
من نقطة هامة جداً جداً ـ إلى أن ينقطع نفسي ـ
وسأقف معكَ في كل ما ذكرته.

كرأي شخصي يحتمل الصواب والخطأ أجد بإن:

1. القدرة على التعبير عن الرأي مختلفة بين شخص وآخر؛
فهناك الكثيرين ممن لا يستطيعون الإدلاء برأيهم
بالطريقة السليمة والتي تجنبهم الوقوع في الخطأ.
2. هناك من يستطيع تقديم فكرة ذات خطى واضحة، مغلفة
بالإقناع التام الذي لا مفر منه ولكن باسم العدوانية - أحياناً -
وباسم الرغبة في التضاد لا أكثر - أحياناً أخرى- نجد هناك من
يقف لينفي وبكل اصرار الرأي القيم السديد.
3. ( بخصوص نقاشات الديوان) المعرفة الشخصية والعداء السابق
بين الأخوان، وحب إثبات النفس على الآخرين، تشكل أساس
عقم النقاش في الغالب.
4. فلنحاول معاً ومن هنا الوعي كل الوعي بثقافة الإختلاف في الرأي، والرأي والرأي الآخر، ومعنى الاحترام الاحترام الاحترام!!

شكراً للمتنبي مرة أخرى.

زهرة الحياة
أبو كوثر
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخي العزيز الغائب المتنبي..

مرحباً بكَ أخاً عزيزاً طال شوقنا لحضوره..
وأتمنى أن يدخل الله البسمة على قلبك، كما أدخلتها على قلوب مُحبيك بديوان الثقافة..

الفكرة السديدة في مجتمعنا لا تناقش بس تركن على الرف للدراسة ومن دون أي جدولة أو ميقات أو أجل مسمّى، فكثيرة هي اجتماعاتنا التي نلتقي فيها للتدوال، ولكن ما إنْ تطلب تطبيق فكرة معيّنة أو تطلب تقريراً من لجنة معيّنة؛ حتى يأتيكَ الجواب بأننا سنقوم بالدراسة، وسنقوم بنشر التقرير الفلاني بالقرية وعلى صفحات الإنترنت.

وبعد الفعالية بيوم أو يومين أو شهر -على الأكثر-؛ يعرف الجميع بأنّ الفعالية أقيمت فقط لرفع الشعار عند الاحتجاج أو المحاسبة (لقد فعلنا وعملنا وقمنا وجلسنا وناقشنا و و ...)؛ وهذا بالمضمون ما يقودنا إلى التمرّد واللاتعقّل بدلاً من النقاش والدراسة الموضوعية.

العملية جُسّدت على الأرض بأكثر من طريقة -سابقاً-، وكان لها تأثيراتها المحدودة على أفراد قريبين من طاولة العمل التطوعي، ولكنّ الأخيرة كانت الأبرز، وإذا ما استمر الحال على ما هو عليه، فسنلاقي الأدهى والأمر في المستقبل.

مع تحياتي،،

أبو كوثر ph34r.gif
ابو التاريخ
اشكر اخي المتنبي على هذا الموضوع واتمنى ان يتحفنا بالمزيد0

الافكار كثير في هذة القرية ولكن ,
لكل فكرة مؤيديها ومعارضيها على حسب,
رغباتهم وميولهم ,حيث اذا كانت الفكرة تخدم اغراضهم الفكرية يميلون نحوها, اما
العكس فيرفضونها وهي في مهدها بغض النظر عن انها اسلامية او لها طابع مقبول
من العرف0 هنا سؤال اوجهه الىكل من يريد الاعتراف بآراء الآخرين , لماذا وما
الهدف من وأد الافكار السليمة التي تخدم القرية والناس0
المتنبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر الأحبة الذين شاركوا في هذا الموضوع , وأتمنى أن
أرى المزيد من هذه المشاركات الفاعلة...

عوداً على بدء , سأحاول أن أوضح الفكرة التي كنت أرمي
إليها من خلال هذا الموضوع , فربما أكون قد غلفته بشيءٍ
من الغموض حتى أستشف من الأعضاء مدى أهمية هذا الطرح
على مستوى الديوان...

الأفكار التي تُطرح على مستوى القرية , عادةً ما تكون أفكاراً
خيالية , لا تعتمد على مدى قابلية القرية لتنفيذها من خلال ما
يتوفر من كوادر فيها , بل إنها تعتمد كل الإعتماد على الحظ
الذي قد يكون إلى صفها وقد يكون في أغلب الأحيان ضد نجاحها.

فلو فرضنا مثلاً أن شخصاً معيناً أراد أن يقيم مهرجاناً شعرياً
على مستوى قريةٍ معينة , مع العلم أن هذه القرية تفتقر أصلاً
لوجود الشعراء , ومن ثم قام هذا الشخص بشراء الهدايا بل
وإعداد الأطعمة والمشروبات , وتزيين المكان بكل أنواع الزينة
وفي نهاية الإعداد لهذا المهرجان تذكر أن قريته لا تمتلك حتى
شاعراً واحداَ !!!! ترى ماذا سيكون موقف أهالي القرية منه؟!

هذا المثال ببساطة يوضح بعض أسباب فشل أغلب الأفكار التي
تطرح في القرية , رغم أنها تنجح في قرى أخرى !!!

وكما قلت في بداية الموضع , أن الفكرة وإن كانت خاطئة فإن
الخطأ الأكبر أن يتبناها من هو دون مستوى الطرح!

سأعود لتتمة الموضوع بعد أن أرى ردودكم أحبتي wub.gif

أخوكم المتنبي tongue.gif
زهرة الحياة
الأخ الكريم المتنبي،
سأجدد شكري لك على ما أثرته
من روح حوارية جادة هنا.

ما يجب أن يثيره الشخص في عقله
قبل تبني وطرح الفكرة هو: المحيط
الذي ستلد فيه هذه الفكرة، هل هو محيط
تتوافر فيه مقومات قيامها واستمرارها ونجاحها أم لا!

نقطة مرتبطة أخرى،
مدى إمكانية تواجد مقومات نجاح الفكرة وتبنيها حيث
أن هناك بعض الأفكار يستحيل وجود المقومات التي
تعمل على قيامها واستمرارها، وبدورنا أن وعينا
ذلك سنتجنب الوقوع في الكثير من المآزق.

وبخصوص متبني الفكرة ومديرها ممن هم دون مستوى الطرح
وبغض النظر عن صحة الفكرة أو عدمها، أعزي ذلك
إلى غياب ذوي القدرة على تبني الأفكار باسم الإنشغال
وباسم ما يسببه الخوض والنقاش حول الفكرة من خلاف وحدة مع الآخرين أحياناً.

سأكرر مرة أخرى على نقطة أعدها هامة،
محاولة التضاد والتكبر والعناد، حيث
أن بعض الأفكار المطروحة نجدها أحياناً
ناجحة بمعنى الكلمة حيث إنها تحوي
القدرة على الإقناع التام المدعوم بالأدلة والأسباب،
إلا إن بعض الكبرياء يحول بين بعض الإشخاص واعترافهم
بإن رأيهم قد كان خاطئاً وأن الرأي الآخر هو الصواب.

زهرة الحياة
فتاة واعية
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،
الأخوة المتحاورون، بالفعل، الاختلاف في الرأي لا يفسد للودّ قضية. و لكن ينبغي للشخص نفسه تقبل ذلك الاختلاف بروح رياضية، فرفض فكرة ما، لا يعني رفض الشخص نفسه، أو رفضها لكون الشخص الذي اقترحها هو فلان.
لا، في الحقيقة، هناك بعض الأفكار الجيدة و المناسبة للتطبيق، و لكن و كما أسلفت الأخت زهرة الحياة هي صالحة للتطبيق في مجتمعات أخرى. و هذا مثال آخر، من منّا لا يقدر الفن في القرية؟ لا أعتقد أنه يوجد و لو شخص واحد يكره أي نوع من أنواع الفن الإسلامي الملتزم الراقي، و لكن، لو سألنا أنفسنا للحظة لماذا لم يتم إعادة مهرجان الفنون التشكيلية؟!
على الرغم من كون جميع أفراد القرية تطالب به ؟!
نلاحظ أن السبب الرئيسي لذلك، هو عدم وجود الكادر المتفرّغ للتنظيم و الإعداد الجيد للمهرجان.
فهل عدم إقامة هذا المهرجان رفض للأشخاص التي تريد إعادته؟! لا، و لكنها الإمكانيات.
فمن هنا يجدر بنا أن نفهم معنى الاختلاف بمعناه الصحيح، و لا نأخذ بالظواهر أو نتيح المجال لسوء الظنّ بالتبادر إلى أذهاننا
عندما يختلف أحدهم معنا في فكرة أو رأي.

نحن ننتظر تتمة الموضوع أخي المتنبي.
المتنبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من جديد أرحب بكم أحبتي في الله ويسرني أن أرى هذه
الردود الواعية منكم تفاعلاً في هذا الموضوع.

أعود لأقول ... ان الفكرة التي تطرح على مستوى المجتمع تحتاج
لنجاحها إلى عدة عوامل مساعدة حتى تخرج كما ينبغي إلى حيّز
التنفيذ , وقد تكون الفكرة في أصلها غير واقعية وهذا يجعل من
المجتمع مجتمعاً خيالياً يركن إلى السبات الذي يرجعه إلى الوراء!

نعم ... الفكرة التي تطرح إما أن تكون نافعة وإما أن تكون ضارة
والفيصل في هذين الضدين هو الرأي الحيادي البعيد عن العصبية
وفي أغلب الأحيان نحصل عليه من خلال استفتاء عام.

أوافق الأخت الكريمة (فتاة واعية) عندما قالت أن جميع أفراد
القرية تطالب بإعادة مهرجان الفنون التشكيلية , فهذا النوع
من الطرح يكون بعيداً عن التعصب الأعمى وقريباً من الديموقراطية
التي من شأنها أن ترفع العمل لأعلى المستويات..... ولكن!!!!

تكمن المشكلة في أن الفكرة الناجحة يستعجل البعض في إخراجها
إلى الواقع ولو بعملية قيصرية حتى لا يسبقه إلى تنفيذها أحد,و
هذا في حد ذاتها لا ينسجم مع شرط احترام الرأي الآخر, إذ لا يكفي
أن تنفذ الفكرة مع توافر شروطها المؤقتة , حتى نحكم بنجاحها
ونجاح الكادر الذي نفذها..... الشرط الأول هو توافر الكادر الذي
يحافظ على ديمومتها في المستقبل.....

لي عودة بعد أن أرى مشاركاتكم القيّمة..

أخوكم المتنبي wub.gif
فتاة واعية
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،
الأخ المتنبي، شكراً على ردك.
تعقيباً على فقرتك الأخيرة، لدي سؤال و هو:
إذا كان التفكير في عمل فكرة أو مشروع على مستوى القرية يجب أن تتوافر فيه صفة الديمومة و إمكانية إعادة المشروع مرة ثانية.

فهل هذا يعني أن لا يتم تنفيذ أي فكرة جديدة إذا لم تتوفر فيها هذه الصفة؟
قد تختلف الرؤى في الجدوى من إعادة مشروع ما من عدمه، فكيف يتم التعامل مع هذه الحالة؟!
المتنبي
الشكر الجزيل للأخت فتاة واعية على هذا التواصل المميز
والحرص الواضح على مصلحة القرية.

نعم ... ليست ديمومة الفكرة هي المطلوبة بقدر ما هو مهم
ديمومة منفذي الفكرة , أي أن الفكرة قد تكون وقتيّة وليس
له موسم سنوي كعاشوراء مثلاً, ونحن لا نتحدث عن هذه
المناسبات التي تمر علينا مرةً في العمر ......

الثقافة التي يجب علينا تبنيها هي ثقافة الإختلاف في الرأي
والإتفاق في الهدف , فليس بالضرورة أن يكون الإنسان هو
المفكر والمنفذ في آنٍ واحد , كما يحدث عندنا في القرية ,
فنلاحظ أن الكادر التنفيذي غالباً ما يُقحم في اللجان التنظيرية
وبالتالي يضمحل عطاؤه تدريجياً إلى أن تنتهي الفكرة تماماً!!

نعم .... يجب علينا أن نبحث دائماً عن الإستمرارية في الإنتاج
لا طرح الأفكار تباعاً ونحن نعلم أننا عاجزين عن تنفيذها أو
بالأحرى الإستمرار في تنفيذها.

مجتمعنا مع الأسف مجتمعٌ حماسي بكل ما تعني الكلمة , وهو
مستعد أن يضع كل جهده في إنجاح فكرة معينة , ولكنه ليس
على استعداد أن يعيد طرح نفس الفكرة في العام المقبل بنفس
الحماس إن لم يكن أكثر .... ولا أعني كل الأنشطة على هذا
النحو بل الأغلبية على هذه الشاكلة.

سأعود بعد عودتكم

أخوكم المتنبي wub.gif
فتاة واعية
الأخ المتنبي،
فعلاً، مجتمعنا القروي متحمّس لأقصى الحدود للأفكار الجديدة، و يرغب بالتجديد دوماً، و هو تنفيذي بقدر ما هو خلاّق للأفكار.
و نلاحظ قلّة في عدد المنظمين أو المبتكرين للأفكار و لكن هناك -كما أسلفت- كادراً قادراً على التنفيذ،
و هذا لا يعني عدم توافر الطاقات الشبابية المُبتكرة و المُبدعة في القرية.
هذه المشكلة (عدم ديمومة منفذي الأفكار) أُلاحظ أنها متواجدة في الجانبين، الرجالي و النسائي.
ففي العام الماضي، لاحظنا مشاركة اللجنة النسائية في "مهرجان الولاء لزينب" .
و كان الحماس كبيراً في العضوات المُنفذات للأوبريت، و لكننا لاحظنا إحجام اللجنة
عن المشاركة هذا العام في المهرجان، رغم مشاركتهنّ الناجحة العام الماضي.
في رأيي، كي نحدّ من تفاقم هذه المشكلة الكبيرة، ينبغي على الرؤساء و المبتكرين للأفكار ترغيب الوجوه الشبابية
في الدخول و المشاركة في هذه الأوساط؛ كي يُغرس في نفوسهم حبّ العمل التطوعي و الرغبة في تطويره
و اكتشاف أفكار جديدة مُستدامة و قابلة للتطبيق على أرض الواقع في قريتنا الحبيبة.
أبو مارية
حديث ممتع

الحوار لغة العقل، وعلينا جميعاً أن نكون منفتحين على الآخر من خلال الحوار حتى يل صوتنا الى الجميع وبدون ارتفاع الأصوات، وأكثر الدلالات هو ما يقوم به الكثير من المناضلين في هذا الوطن الشريف من خلال تحاورهم مع الآخرين دون المساس بحرية التعبير ودون انتقاص من الرأي الآخر.

خطوة جيدة نبدأها ونستمر كي ننفتح على بعضنا البعض ودون مساس بالعقيدة.

أبو مارية
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ ثقافة الإختلاف في الرأي - ديوان الثقافة