تعقيبا على نفي الجشي عن «إهمال طبي»
جمعية السكلر: على «الصحة» ألا تضيع وقتها في لجان التحقيق


الوقت - ياسمين خلف:

أبدى أمين السر لجمعية السكلر البحرينية حميد مرهون، استياءه من نفي رئيس الأطباء عادل الجشي أمس وجود ''إهمال طبي'' في وفاة الشابين هاني معيوف وعلي العامر، المصابين بالسكلر.

وقال مرهون ''وكان الجشي أصدر أخيرا نتائج التحقيق ولكن بصورة غير رسمية وقبل إنهاء اللجنة تحقيقها''، داعيا وزارة الصحة إلى ''عدم تضييع وقتها في تشكيل لجان للتحقيق، إذا كانت منذ البداية تنفي أي شبهة عن الأطباء أو إهمالهم المهني''، وفق ما قال.

وخاطب مرهون الجشي ''نفيتم وجود إهمال طبي ومن ثم فلا داعي لتشكيل لجنة تحقيق، كي لا يضيع وقتكم الثمين ووقت أهل الفقيد الذين يريدون معرفة كيف توفي فقيدهم الغالي''، متسائلا ''إذا كانت هناك لجنة معنية بالتحقيق حول وفاة المرحومين هاني وعلي، فلماذا لم تظهر نتيجة التحقيق في وفاة هاني رغم مرور أكثر من شهر على وفاته؟''.
ئوتابع ''ورغم الإعلان عن موعد إعلان نتيجة التحقيق والتي لا تتعدى أسبوعين (...) خال المرحوم هاني معيوف، فوجيء باتصاله بالوزارة أنها لم تشكل لجنة تحقيق أصلا في وفاة ابن أخته، فكيف تخرج بالنتائج؟''.

وفيما تساءل مرهون ''عما إذا كانت التصريحات الصحافية (بندول) للتهدئة وإسكات الأهالي والرأي العام''، أكد أن ''الجمعية، لم تتلق أي رد إيجابي حول قضيتي التحقيق في وفاة مرضى السكلر، ولم تحصل على أي تواصل للإطلاع على مستجدات القضايا''.

وأضاف أن ''الوزارة، رفضت مشاركة الجمعية في لجان التحقيق، من خلال طبيب مسجل في الوزارة، ترشحه الجمعية لضمان حيادية التحقيق، باعتبار أنه لم يسبق مشاركة أي جمعية أهلية في لجان التحقيق''.

وتابع ''الجمعية لا تريد الإضرار بسمعة البحرين الطبية، ولكنها تتعجب من لجوء الأطباء للعلاج في الخارج إذا أصيبوا بمرض ما، أو على أقل تقدير لا يتلقون العلاج في السلمانية، رغم إدعائهم أن الخدمات الطبية في البحرين راقية''.

وتساءل ''لم هذا النفي المطلق لأي إهمال أو تقصير لأطباء المجمع، وكأن الطبيب ليس ببشر ولا يخطئ؟ الصحف اليومية لم تذكر أن المتوفى ''علي'' أعطي جرعة penicillin وإنما مضاد nihpecoR كما ذكر في شهادة الوفاة الصادرة من العناية المركزة''، في إشارة منه إلى عدم صحة تصريح الجشي.

وقال مرهون ''لسنا بصدد مناقشة مستوى الخدمات الصحية مع العلم أننا أدرى بمستواها في قسم الحوادث والطوارئ لأننا من يتلقى العلاج فيه''، داعيا المسؤولين إلى ''القيام بزيارة مفاجئة للقسم للإطلاع عن كثب على مستوى الخدمة والمعاملة التي يتلقاها المرضى من الأطباء والممرضين على السواء''.

ئواستدرك ''لا ننكر مدى تطور الرعاية والخدمات المقدمة ولكن لابد من الاعتراف بوجود تقصير''، متسائلا ''إن كان يرضى الأطباء اليوم أن تستخرج جثة الفقيد علي عمار من قبره لتشريحها والوقوف على سبب الوفاة''. وطالب مرهون ''محاسبة كل من يتهاون أو يقصر في علاج المرضى وخصوصا الذين فقدوا أرواحهم''.

من جهته، أبدى عباس عمار ابن خال الفقيد علي عمار، استياءه من تصريح رئيس الأطباء عادل الجشي، مبديا امتعاضه من ''تخاذل وزارة الصحة وعدم متابعة قضية وفاة علي، مكتفين باتصال يتيم من العلاقات العامة يدعوهم إلى رفع شكوى إلى قسم شكاوى المرضى''. واعتبر عمار أن ''الجشي يحاول من خلال تصريح أن يغالط نفسه ويستدر عواطف المواطنين، عبر اتهام أهل الفقيد بالتشكيك في إمكانات الأطباء المهنية''.

وقال ''لا نختلف على أن هناك بعض الكفاءات المشهود لها في الساحة الطبية، ولكن لا يمنع ذلك من الاعتراف أن بعض الأطباء مهملون في عملهم وبعضهم لم يصل إلى مرحلة الاحتراف، وليس من العيب الاعتراف بالخطأ''.

واستغرب عمار تصريح الجشي بأن المتوفي تلقى جرعة البنسلين في الوقت الذي تقر شهادة الوفاة بأنه أعطي حقنة زُكمِوىَ، وقال ''هذا دليل قاطع على أنه لم يقرأ حتى شهادة الوفاة أو تقرير الأطباء ''، مشيرا إلى أن ''أهل الفقيد لم يحصلوا حتى اللحظة على تقرير واف عن الأسباب التي أودت بحياة علي''.

ولفت عمار إلى ''قول الجشي بأن أكثر من 0053 مريض سكلر راجعوا قسم الحوادث والطوارئ''، متسائلا ''أليس هذا العدد، دافعا لبناء وحدة متخصصة لعلاج هذه الشريحة من المرضى؟ ولم لا تفكر الوزارة جديا في ابتعاث أطباء للخارج للتخصص في هذا المرض خصوصا أن البحرين تفتقر لمثل هؤلاء الأطباء رغم الحاجة الملحة لهم؟''.

ورأى عمار أن ''مرضى السكلر، مهمشون، ولا ينالون حتى عطف وجهاء البلد للتبرع لبناء وحدة متخصصة، إذا كانت الوزارة، عاجزة عن توفير موازنتها''. وأضاف '' الجشي ينفي موت الشابين علي أو هاني نتيجة الإهمال، رغم أن ممرضات اعترفن أن الجرعة التي أعطيت لعلي من الجرعات التي لا يتحملها كل مريض للسكلر''، متسائلا ''أليس من الأجدى اختبار قدرة المريض على تحمل الجرعة من عدمه، بدلا أن تجربها عليه وكأنه (فأر تجارب)؟''.

وأضاف عمار ''أليس من الغريب وفاة 3 شبان في أقل من شهرين نتيجة الإهمال وإن كان أليس هناك من يحاسب المخطئ؟''.


مع تحياتي،،

أبو كوثر ph34r.gif