مشاهدة الموضوع الأصلي: حالة العزوف عن العمل التطوعي (أسبابة ونتائجه)
ديوان الثقافة » الدواوين الكرانية » ديوان أخبار كرانة
موضوعي
العمل التطوعي ما بين العزوف والإقبال

دار بيني وبين مجموعة من الشباب نقاش حول حالة العزوف عن العمل التطوعي لنستخلص منها أسباب ونتائج هذه الحالة لذا أحببت أن أستخلص هذا النقاش في نقاط يسهل قراءتها..وللدقة استخلصت بعض النقاط من أفكار سابقة لبعض من كانوا في العمل التطوعي..وهذه جملة مما استطعت أن أجمعه من نظرتهم لهذه الحالة.

يعيش أهالي القرية (كرانة) حالة غربة مع الانخراط في العمل التطوعي بغض النظر عن نوعيته ومهامه. فإذا ذهبت إلى أي لجنة من لجان القرية تكاد ترى نفس الوجوه التي نذرت نفسها للعمل التطوعي وخدمة القرية ككل، هنا نحاول تسليط الضوء على أسباب ونتائج حالة العزوف عن العمل التطوعي:

الأسباب حسب ما استطعت أن أستخلصه من النقاش:

1- أن أحد أسباب العزوف له علاقة بنا كأفراد والبعض الآخر له علاقة بالقائمين والعاملين حالياً في هذه اللجان فنظرتهم هي ذاتها ولأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم.

2- عدم امتلاك ثقافة الاختلاف فكان معظمنا يجعل من خلافاته الفكرية والاجتماعية حاجزاً بينه وبين الآخرين.

3- من حالة ضعف الانخراط في العمل التطوعي نتج عن ذلك إحساس لدى العاملين في اللجان بأن ليس هناك من يستطيع أن يحل محلهم ومع مرور الوقت يتكون لدى هؤلاء حالة من فرض الوصاية على هذه المؤسسة أو تلك عندئذ لا يتم مباركة أي فرد أو أي عمل إلا عندما يمر من خلال هذا الوصي.

4- هناك اعتقاد بأن هناك جماعة متغلبة في اللجان مما يجعل تفكير البعض باستحالة الدخول فيها.


النتائج:

1- استمرار المجموعات العاملة في التنقل من لجنة إلى أخرى مما أدى إلى إنتاج نفس الفكر والسيطرة على آليات العمل مما أدى إلى توقف عجلة التجديد والتحديث التي يجب أن تسير بها أي عمل نحو الأفضل.وطبعاً الخاسر الوحيد من هذه الدراما هو نحن أهلي القرية ككل.

2- المشكلة الثانية هي قلة العاملين المخلصين وفي المقابل ازدياد كمية العمل التطوعي مما أدى لظهور فئة تحمل أجندتها الخاصة وقـد تراها في كل محفل ويزجون بنفسهم حتى لو كان على حساب العمل نفسه لتحقيق أهدافهم الخاصة.

3- مع ابتعاد الفاعلين من أهالي المنطقة عن العمل التطوعي، ظهرت فئة تريد أن تعمل بإخلاص ولكنهم لا يحملون فكراً يتناسب مع مثل هذا الدور فبدل من أن يمدوا جسور التواصل بين أهالي المنطقة تراهم ومن حيث لا يعلمون يقطّعون ما بقي منها.


أتمنى من الأعضاء إثراء الموضوع بما لديهم
البرستج
شكراً على طرح المواضيع القيّمة ونشاطك الملحوظ في ديوان الثقافة

لقد طلبت إثراء الموضوع، لذلك أردت أن أخدمكم بطرح ملخص الورشة والذي قامت مشكورة بطرحه في تقرير خاص جميل جداً والورقتين المطروحتين من إعداد الأستاذ علي جعفر النوح، والأستاذ عبدالجليل الخور، ألقيتا في مركز كرانة الثقافي أثناء ورشة عمل أعدها للعاملين في برامج القرية، وحتى الآن لم نر أي نتائج واضحة للعيان لها.

وكان الحضور:
  • لجنة تنظيم الموكب و الرواديد.
  • الصندوق الخيري .
  • المركز الثقافي.
  • برنامج تعليم القرآن الحكيم.
  • المعارف الإسلامية.
  • برنامج تعليم الصلاة بفرعيه.
الورقة الأولى : عائق الكادر العامل:

user posted image


بدأ الأخ علي جعفر النوح ورقته في تبيان صورة العمل التطوعي مبيناً على انه واجب كفائي ينبغي أن تتطوع فيه فئة من المجتمع .. فقد قال تعالى في محكم كتابه : ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ( البقرة - الجزء الثاني ) .
كذلك بين انه يمكننا التمييز بين شكلين أساسيين من أشكال العمل التطوعي .. فإما عمل تطوعي بشكل فردي أو العمل التطوعي المؤسسي و هو أكثر تقدما من الأول .

كما وطرح علي جعفر بعض معوقات العمل الاجتماعي المتعلقة بالكادر العامل .. مقسما إياها إلى قسمين ..
أولاً : عوائق تتعلق بالكادر العامل نفسه:
· حالة الفتور، متمثلة في علاقة العامل بربه في وعيه و ثقافته .
· تدني مستوى التعليم .
· تدني مستوى المعيشة .
· قصر عند بعض العاملين .

ثانياً : العوائق المتعلقة بالمجتمع :
· عدم وجود برنامج لإعداد الكادر .
· زيادة عدد السكان . - في قبال عدد العاملين ( 100 في قبال 10000).
· عدم اشتراط تواجد الكوادر المتخصصة.
· تشتت الكادر في أكثر من مجال.
· عدم احتضان بقية الكوادر.
· قلة الدعم و التشجيع.
· بعض الأخطاء التي تقع من قبل العاملين.

الورقة الثانية : المعوقات التنظيمية و المالية:

user posted image


بدأ الأستاذ عبد الجليل الخور ورقته بأن العمل الاجتماعي كل ما كان منتشرا و متطوراً كل ما دل ذلك على حيوية المجتمع. مبيناً نقطتين .. هما أن هذا العمل مجاني ( دون مقابل) و النقطة الأخرى هي عدم إلزامية الأفراد به ( أي لمن يحب )..
كما بين أن العمل الاجتماعي الإسلامي - في أي مكان - يعاني الكثير من العقبات و المعوقات .. و تنازل في ورقته فقط المعوقات الإدارية و المالية ..

أولا: الهيكل التنظيمي :
· وجود هيكل تنظيمي للقرية.
· إدارة هذا الهيكل من قبل طلبة العلوم .
· عدم وجود توصيف مكتوب للمهام.

ثانياً: الإدارة :
قسم الإدارة إلى قسمين .. إدارة مركزية و أخرى لامركزية .. تبعا لمركز القرار ..
بينما قسمها تبعا لسلوك المدير إلى ثلاثة أنواع.. إدارة تسلطية ، و إدارة فوضوية ، و إدارة ديمقراطية .

ثالثاً: وضوح الأهداف :
من فوائد تحديد الهدف ..
  • تحديد مسار العمل .
  • إمكانية تقييم العمل.
  • جعل العاملين على دراية بما هو مطلوب فعله.
  • تساعد على تحديد الأدوات و الأنشطة المناسبة.
  • تعطي صورة لمن يأتي بعدنا لإكمال العمل .
  • تقلل من الأخطاء و الأعمال.
و بين في ورقته أنواع الأهداف..أهداف بعيدة و متوسطة و قصيرة المدى ..

رابعاً: التخطيط :
بين أن أعمالنا تتسم دائما بالارتجال .. و التنفيذ دون تخطيط و بالتالي تكون غير واضحة المعالم ..

خامساً : التقييم و المتابعة:
مبيناً أن آفة كل الأعمال أياً كان نوعها هو غياب التقويم و المتابعة الدقيقة لها .. و هذا هو سبب تعرض الكثير من أعمالنا إلى التوقف و الفشل ..

سادساً: عدم استخدام أساليب البحث العلمي لحل المشكلات :
الأسلوب العلمي لحل المشكلات .. الشعور بالمشكلة .. البحث عن أسبابها .. ووضع الفرضيات و اختيار الحل و تعميم النتائج..

سابعاً : ضعف العلاقة بين العاملين.

ثامناً: غياب الحيوية و النشاط و التجديد:
خلق جو من الحيوية و النشاط و العمل الإسلامي، حتى يشعر الناس بوجوده ..

تاسعاً: غياب التدوين و التوثيق :
فلا تكاد أن ترى تقريراً عن نشاط أو فعالية ما .. و لذلك كان لا يستطيع من يأخذ مسؤولية لجنة أن يعرف بالتفصيل ماذا كانت اللجنة تفعل .

عاشراً: الاجتماعات الدورية :
تلاحظ أن :
  • غير دورية و ليست منتظمة.
  • يصعب الاتفاق على وقت الاجتماع .
  • لا يعرف الحاضرون جدول الأعمال.
  • الأحاديث الجانية الكثيرة.
  • لا يوجد مقرر و لا محاضر اجتماعات.
و قد طرح بعض الأمور التي يجب مراعاتها عن عقد الاجتماع ..

أحد عشر: التمويل المادي :
يقف هذا العائق حائلا أمام الكثير من المشروعات المتوقفة عليه .. مما حذا بالعامل البحث عن بدائل و مصادر للتمويل ..

وكان من الحضور أيضاً:

user posted image


وللاطلاع على التغطية كاملة (للاستفادة):
معوقات العمل الاجتماعي .. كرانة نموذجاً (الليلة الأولى)

المعذرة على الإطالة ولكن للاستفادة والاثراء
موضوعي
شكراً للأخ ملاذ الثقافة على إضافة ملخص لورشة العمل التي أقيمة بمركز كرانة الثقافي..وأنا في انتظار تعليقات الأعضاء لإعطاء زخم لحجم الموضوع wub.gif ..ولنا عودة إن شاء الله..
تقنيات

كم هو رائع فلا لازالت النفوس تتنفس الأمل والتطلع لرقي هذه القرية ، وأعتقد أنك عزيزي موضوعي أحد هذه النفوس الكبيرة
في أعتقادي عزيزي موضوعي إن القرية أو آليات العمل التطوعي في القرية تفتقر إلى شيء أكبر من الندوة التي أقيمت في مركز كرانة الثقافي ليس أجحاف في حق الندوة ولكن ليست هذه الندوة هي الحل ربما تكون الندوة تجربة جديدة من قبل أفراد يحبون الخير لهذه القرية .


( 1 )


يقول القائل اننا لا نفهم ولا نعرف كيف نقوم بعمل قوي ولا نعرف كيف نصقل المواهب ونرفع من المستوى الفكري وحتى المعيشي لأهالي القرية والوجوه تتكرر في جميع اللجان كما تقول" والفكر هو واحد ، اللجان تعيش في حالة تكدس مستمر وركادة بالية أفراد القرية لا يُزج بهم في الأعمال أو العكس هم لا يرغبون في الدخول إلى العمل التطوعي ويقال أيضاً أن بعض رؤوساء اللجان دكتاتوري أو لا يرغب في التنحي عن منصبه وهذا الحال على رؤساء المآتم الحسينية ، أيضاً يقال عن المركز الثقافي أنه يختار المقربون له في بعض الدورات وما شاكل وهو لا يجيد التعامل مع خزانة ماله ويفرط في الميزانية بشكل غير مدروس ويعرج القائل أن صندوق كرانة الخيري فقط أسم فلا تستعرب إن قال القائل
أن السرِقات ( بالهبل ) ناهيك عن نوايا الناس الغير حميدة ووصف آخرين بالرياء . . . آلخ ،


( 2 )


من المؤكد أن آذنك مر عليها الكثير من هذا الكلام السخيف ؟! لسنا هنا في أعتقادي لنتكلم في الكلام أعلاه فقد تلكئه لسان الكثير قبلنا وهو يصرح ويتناحر في حل هذه المشاكل ( إذا كانت موجودة في الأصل ) . ولازال الطيبون أمثالك في محاولات ومناقشات ربما ينقلب الأسود أبيض !

( 3 )


نحن قي مواجهة مشروع أو مشاريع كاملة وإذا لم تكن هذه المشاريع كاملة أي ناقصة يجب أن نعوض هذا النقص من الأساس وليس من أسم المشروع وهنا أقصد أن المشروع أو اللجان ليست بدايتها المقر أو الأوراق التي تحدد ما واجبها وهدفها بل البداية هي التربية الصحيحة والتوعية الموجودة التي أكتسبها العضو اللجاني من تكوينه من علاقاته في المجنمع والأسرة ونحن ما نقوم به الآن من المستحيل أن يعطينا نتيجة . ويجب أن تكون علاقة وتفكير أهالي القرية ككل وليس أعضاء اللجنة تربطهم علاقة جيدة وإذا لم توجد علاقة يجب أن تتواجد النظرة الطيبة التي يفوح منها رائحة عدم سوء الظن بالآخرين .

آتمنى أن ما كنت أريد الوصول اليه قد وصل وسوف أعيد الأفكار التي لم أستطع أن أقولها بطريقة مباشرة في
كلمات سريعة :


  • التربية الصحيحة .
  • التماسك والتقارب بين المجتمع الواحد .
  • التفكير السليم .


في الختام أعذرني على التقصير فقد كتبت كل هذا وعيناي نائمتان ،،


أخوكم || تقنيات
أبو مارية
السلام عليكم ورحمة الله
الأخوة المشاركون في هذا الموضوع والتعليق عليه
لكم جزيل الشكر والإمتنان على الطرق والطرح وأتمنى من الجميع المشاركة...

يحتاج الموضوع وكما اسلفنا من قبل الى دراسة متأنية توضح المشكلة الحل باختصار، ولكن بتوابع كثيرة واطروحات متعددة، وكانت الورشة التي اعدت في المركز الثقافي بمثابة وضع اليد على الجرح ولا اكثر من ذلك، فالتوصيات التي خرجت بها الورشة لم تلقى استحسان اللجان العاملة التي كانت حاضرة، ولا ادري لماذا؟؟؟ الإنها من المركز الثقافي وهو ليس جهة عاملة في القرية؟؟ أم لأن القائمين على الورشة آنذاك لم يكونوا في المستوى المطلوب وهناك احتمال بأن اللذين حضروا الورشة لم يفعلوا حضورهم ولم ينقلوا وجهات النظر المتعددة الى اداريو لجانهم، المهم لست بصدد نقاش طويل عن الورشة وإنما احاول جاهداً ـ وبنقصٍ شديد ـ أن اوضح بعض النقاط:

1- العمل التطوعي في القرية يمر بمراحل متباينة وبحسب طبيعة العمل.
2- باختلاف الآراء الا أنّ العمل في القرية أفضل بكثير من العمل في القرى الأخرى، ولعل من غير الصواب القياس مع الفارق الا أنه أفضل نسبياً، على الأقل به استمرارية.
3- أتفق على الدماء غير متجددة من الأعلى للأسفل هذا اذا كان هناك اعلى وأسفل فعلاً!!.
4- الدماء الجديدة تحتاج الى تحفيز وتنظيم من قبل اداريين أكفاء، ونحن في القرية لا نملك اداريين، والكل متوجه في الدراسة الى امور متكررة ومعادة ودون النظر في الحاجة الى بعض الدراسات الهامة.
5- عدم امتلاك الخبرة بسبب الإنطواء وعدم المشاركة في الفعاليات العامة في ارجاء البحرين.
6- حينما لا تتصل بالآخرين وتأخذ من خبراتهم فأنت ذو حجمٍ صغير ولا تعرف كيف تكبر.
7- لنسأل أنفسنا، كم ساعة نفكر في اليوم من أجل التطوير؟؟ وكم ساعة نعمل بذات الطريقة التقليدية؟؟؟
8- من من اللجان العاملة وضعت برنامج عمل ووضعت معايير نجاح ذلك البرنامج وتوقعات الإخفاق أو التراجع ومن ثم تم تقييم ذلك؟؟
9- لعل القائل بأن كرانة هي جمهورية افلاطون هو على حق، فكما التخمة في وزارات الدولة هي التخمة في لجان القرية،،،
10- كلي أمل في أن تتم الإستجابة الى هذه النداءات التي تخرج من هنا وهناك من اجل التنظيم والإصلاح والله من وراء القصد.

لست من من يحب الإطالة على القارء ولكني اعتبرت أن هذا الموضوع تخصصي لذا أرجو المعذرة.

أبو مارية
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ حالة العزوف عن العمل التطوعي (أسبابة ونتائجه) - ديوان الثقافة