بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
منذ أوّل بدايات ظهور
مفهوم الشبكات عام 1962م، حتى افتتاح الشبكة
العالمية بعد تطورها تحت مسمى (www) في
نهاية الثمانينات.. وأخيراً؛ بافتتاح الشبكة العنكبوتية
في عام 1991 وحتى استقطابها الملايين بعد
افتتاحها بعام..
كانت حركة التطورّات تسري بسرعة فائقة، حتى
غدت تلك الشبكة البسيطة التي استخدمت في أمور
خاصّة، جزءاً لا يتجزأ من عالمنا اليوم، في أغلب
أنحائه وثناياه..
ولم يكن حال المستخدمين العرب أكثر سوءاً، بل
كان من حظّ المستخدمين العرب أن التحقوا
بالشبكة العنكبوتية، وتعرّفوا عليها في منتصف
التسعينات.. إلا أن انتشارها بدأ في الازدياد في نهاية
التسعينات..
وقد كان الاستخدام مقتصراً على البريد الإلكتروني،
وربّما كان هناك تعامل بسيط مع مواقع البحث التي
كانت متواجدةً في تلك الفترة.. وقد كان من المتوقع
في الفترة الأخيرة، وبعد التطورات الكبيرة في شبكة
الانترنت.. إضافة إلى تطور عامّة النّاس إذ أصبحت
تعداد مستخدمي الشبكة بالملايين في عالمنا العربي،
كان المتوقع أن يكون الاهتمام بأمور رفيعة.. وذات
فائدة جمّة في ظلّ التنافس الكبير في مجالات المعرفة..
إلا أنّه كان على العكس؛ وانقلبت الموازين رأساً على
عقب..
فقد أصبح المستخدم العربي الذي يتمتع بالأخلاق العالية
-حتى على شبكة الإنترنت-، يسعى إلى تقديم الفائدة،
والاستفادة من خدماتها.. أصبح الأمر الغالب على كثير
من فئة الشباب هو الاهتمام بما يسمى بـ "الاختراق!"..
لقد جاءت هذه الموجة الهائلة لتعمّ الفكر وتغطيه
بتعاليمها، فقد انصرف أكثر الشباب إلى هذا الاتجاه..
متجاهلاً كل الأعراف والأخلاق الإسلامية.. إلا أنّ
الغريب فعلاً، هو الفائدة المرجوّة من خلال هذه
العملية.. ولم أرَ -البتة- أحداً قد استفاد جرّاء تعلّمه
"الاختراق"، إلا المتعة الغير محلّلة.. إذ انشغل باختراق
أجهزة جيرانه! وأصدقائه! مُلحقاً الخسائر بهم.. و
متجسّساً على ملفاتهم الخاصّة!
ويبقى السؤال: لماذا، وما الفائدة من ذلك؟
ومن هو المسئول؟