وأقبلتم على الدنيا كعوذٍ=مطافيلٍ إلى إبلٍ صغارِ
عضضتم بالنواجذ خير يمنى=و مزّقتم أفاليذ اليسارِ
كأن صدوركم مصباح ظلمٍ=يكاد يضيئ ظلما دون نارِ
بترتم ما أمرتم أن يؤدّا=فأتلف بتركم كبد الديارِ
فلم نصدرْ بساقٍ من سحابٍ=ولم نـُـغمر بكفٍ من غمارِ
ولم نلهُ بتقبيل الثريا=ولم نظفر بشاردة الصحاري
فما زُفت سعادة ما خطبنا=وأرهـِـقنا بمخمصة انتظارِ
يكاد الشطٌ يجرفنا وقوفاً=فكيف نسير في لجج البحارِ؟
ضخمة