مشاهدة الموضوع الأصلي: دخلو.....صدقوني.....ما راح تندمون
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان الأدبي
الأمير الحزين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


انقل لكم قصة حقيقية جرت احداثها في الزمن الغابر
عندما يتنكر الولد عن والديه....................وينسى قوله تعالى


{ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ................... و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}

صدق الله العلي العظيم
متشوقين تعرفون انا اتكلم عن شنو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



اخليكم مع القصة::::::::::::::::::::::::::::

تحت اذرع الشمس الذهبية كانت تتناثر بيوت جزيرة صغيرة, قطن فيها صبي يتيم يسمى محمود مع أمه المسنة التي تركها زوجها عندما كان محمود جنينا في بطنها.قضت أم محمود حياتها في غزل خيوط الصوف التي كانت تتقاض مقابله القليل من المال الذي بالكاد يكفي لمعيشتها مع محمود.

ذات يوم أمام باب كوخها المتواضع المطل على منحدر يشرف على البحر.
اخذ محمود ينظر لأمه التي كانت كعادتها تغزل الخيوط وهي تدندن بأغنية حزينة, قال محمود في نفسه: إلى متى نظل على هذه الحال ؟ لقد كبرت والدتي واخذ منها التعب مأخذه, أما أنا ففي بداية شبابي يجب علي السفر إلى المدينة للعمل هناك من اجل أمي, وقد حان الأوان لرد الدين لها وأريحها من عناء الغزل ليل نهار, وكأنما الأم كانت تحس وبما يدور في ذهن ولدها الوحيد فقالت: مالي أراك شارد الذهن ؟ فبم تفكر؟
أجاب: أني سأسافر إلى المدينة للعمل هنا
قالت: وماذا ستجني يابني ؟ قال: سأصبح غنيا ثم أعود لنعيش معا في رخاء وسعادة


فقالت: لا.لا تذهب يا ولدي لا أريد الرخاء وأنا سعيدة بهذا الكوخ ما دمت جواري. لكن لم تنجح محاولات الأم ودموعها في إقناع ولدها للعدول عن رأيه, فقد كان مصرا.

كانت آماله اكبر من توسلات أمه, فقد نوى السفر للبحث عن الثراء. في اليوم المقرر, تجهز محمود للرحيل و عانق أمه طويلا ثم قال: فلترافقني دعواتك الدافئة ياأماه... وداعا.
حاولت الأم إخفاء دموعها الحزينة, وقالت: رافقتك السلامة يا ولدي ورعاك الله وسدد خطاك.

في المدينة عمل محمود بجد ونشاط ووفر النقود, وأصبح لديه ما يكفيه للدخول في التجارة, فسرعان ما ربحت تجارته وتكاثرت أمواله, فأصبح ذا مكان مرموق وجاه كبير.
محمود في غمرة انشغاله بالتجارة نسي الوالدة الحنون التي لم تتوقف يوما عن الدعاء له والطلب من الله بتوفيقه, ولم يسمح له مركزه حتى بالسؤال عنها وتفقد أحوالها, فقد كان يسعى ويلهث وراء الأموال.

تساءل محمود يوما قائلا: لماذا أعيش وحيدا هكذا لماذا لا املك أسرة أكون سعيدا بوجودها معي؟
دفع محمود الجشع والطمع للتقرب من شيخ المدينة وهو أغنى رجل في المدينة وطلب يد ابنته الجميلة, فوافق الشيخ وزوجه إياها, فكبرت مكانته بين التجار.
لم تمض سنه واحدة حتى مات الشيخ فورث محمود جميع ثروته ومكانته.

ذات صباح اصطحب محمود زوجته إلى مرفأ المدينة و قال: ما رأيك بهذه التي اشتريتها لك ؟وأشار إلى سفينة جميلة.
فأجابته: إنها رائعة !!! رائعة جدا ! إنها تصلح للنزهات البحرية
صاح محمود: فكرة جميله, تعالي نذهب في جولة بحرية قصيرة.
ردت الزوجة على الفور: موافقة, وانطلق الاثنان وسط البحر.
فجأة صاح محمود: انظري هذه الجزيرة التي حدثتك عنها التي كنا نزورها في قواربنا الصغيرة.


صاحت الزوجة: كم هي ساحرة ؟!!
تابع الاثنان سيرهما حتى صارا بمحاذاة المنحدر الذي تتناثر عليه البيوت بشكل ملفت وخلاب.
تساءلت الزوجة: هل هذا هو المكان الذي كنت تعيش فيه صبيا.
فأجاب: نعم إنها جزيرتي.
فأجابت: هل والدتك على قيد الحياة؟
محمود: أظن ذلك, سنذهب للاستفسار عنها.
الزوجة: إن جزيرتك جميلة ولا شك في إن والدتك جميلة أيضا إنني أتوق لرؤيتها.
عندما وصل محمود وزوجته إلى الكوخ, أبصرا عجوز بائسة ذات ثياب رثة وممزقة واقفة علي باب الكوخ.
سألت الزوجة: من هي هذه العجوز؟ هل هي والدتك؟

اخذ محمود يحدق بوالدته, وينظر لثيابها الرثة و البالية, بتمعن ثم تراجع وهو يصيح: لا إنها امرأة مجنونة ويعرفها جميع سكان الجزيرة, أما أمي فربما توفيت منذ زمن طويل.
امسك محمود بيد زوجته, واستدار مهرولا مبتعدا نحو السفينة, طفرت الدموع من عيني الحاجة (أم محمود) وهي ترى ولدها ينكرها بل ويتهمها بالجنون وتمتمت في سرها: (أيعقل هذا يا بني تنكر والدتك أخذت تحاول تحريك نفسها وهي تجر أذيال الخيبة و الحزن و صعدت على تل الجزيرة, وهمست مناجية ربها قائلة(أهذا هو جزائي يا بني)).
ما إن أنهت الحاجة (أم محمود) كلماتها حتى أظلمت الدنيا وأبرقت السماء ثم أرعدت وهطل مطرا غزيرا و هبت عاصفة هوجاء أغرقت السفينة, وغرق معها محمود وتمكن الناس من إنقاذ الزوجة بالتعاون مع أهل الجزيرة.

حزنت الزوجة كثيرا وتألمت عندما عرفت الحقيقة, وان محمودا خجل من مظهر أمه البائس أمامها وتخليدا لهذه الحادثة, فقد تم بناء مسجد على تل الجزيرة ليتعظ وليعلم الجميع (إن الجنة تحت أقدام الأمهات)
شفتو اشلون جحود الابناء يوصل لاي درجة


لا تحرمونه من ردودكم
العنيدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،



شكرا لك يا اخي الامير الحزين على هذه القصة الجميلة

كما قال المثل المتداولة (الي ما في خير حق امه ما فيه خير في الدنيا)


تحياتي العنيدة wub.gif
ماكو مثلي
شَكًرًَاٌ وماقصرت ننتضر المزيد
[/color]

مـ ــ ـ ـ ـًُع حبـ ـ ـ ـ ــيًُ [color=deeppink]
مــَــــاكَوًَ مًثليًَ
(المحقق كونان)
مشكور أخوي الأمير الحزين على الموضوع






الأمير الحزين
مرحبا ..

يسلموا اخواتي واخواني على الردود والطيبه وجزاكم الله خير الجزيل ..


ونتمنى انشوف من الاعضاء الاخرين الردود الجميله ... wub.gif
عاشق الحرية
سلام
امي كلة تقول قلب الوالد على الولد وقلب الولد مثل الحجر hypocrite.gif

الله يخلهم ويقدرنه على برهم wub.gif wub.gif wub.gif wub.gif wub.gif wub.gif wub.gif wub.gif
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ دخلو.....صدقوني.....ما راح تندمون - ديوان الثقافة