كنت مع المرحوم في سجن مركز الخميس في نفس الغرفة وكان دائماً يفضل الآخرين على نفسه ما أجمل تلك النفس الطاهرة وما أروع المبادئ التي يسير عليها ويعتز بها والله لا أبالغ ولا أزيد عليه حرفا رحمة الله عليه..
كانت الابتسامة دائماً على شفتيه والتفائل مرسوم على عينيه وقلبه نابض بحب الله والصبر عنوان كتبه على جبينه..
من بعض المواقف التي أتذكرها مع الفقيد هي كل الأتي : حين سمحت إدارة مركز الخميس بزيارة الأهالي إلى أبنائهم في السجن شريطة مضي ثلاثة شهور من الاعتقال، أنا الوحيد الذي تأخرت عائلتي من زيارتي، وتعرفون الشخص الذي لم يأتوا أهله لزيارته يقلق عليهم كثيراً ولكن الذي حدث هو أن المرحوم جاسم كان يصبرني ويسليني وكأنه بمثابة الأخ وأكثر، و كان يقول لي لا تحزن سوف يأتون إليك غداً وسوف تفرح معهم وتطمئن عليهم. فعلاً بعد أيام حضر الأهل لزيارتي.
ومن المواقف التي أتذكرها أنه كان يستغل الوقت في أمور كثيرة حيث كان رحمة الله عليه يجيد حياكة الخيوط ويعمل بها أشياء جميلة ومتناسقة وكان رحمة الله عليه يداوم على قراءة كتاب الله المجيد بشكل مستمر.
وأتذكره أيضاً أنه كان دائم المحافظة على أداء فريضة الصبح في وقتها، وكان يحث الشباب عليها ويوقظهم لأدائها في وقتها.
وهناك الكثير الكثير سأقوله لكم ولكن إن شاء الله على فقرات فانتظرونا..
"ورحم الله من قرأ لروحه سورة المباركة الفاتحة "
......... أخوكم العصفور ........
......... أخوكم العصفور ........
