سما سربالُ نفسِكَ أن يُسامى=وجلمد قلب شرعٍ أن يراما
أنـَـجـْـلَ السّـبط يجتثّ ابن هندٍ=وما بالطف من عرشٍ أقاما
ولا يذر ابن سعد هنيء عيشٍ=ويرمي ما رماه به أواما
ليركع تحت نعل دما حسينٍ=يزيدُ ويلق من خسرٍ أثاما
يجنّد للسماء نجوم حقٍ=تبوّءُ عرش من صدقوا مقاما
صقيل النصر يبسط راحتيه=ليمسح عن حشا الهيجا مناما
يدير الطرف أعزل للمنايا=فلا يقوى المنون به اصطداما
هي البحرين مصر بعين عيسى=وروح الله صار لها إماما
بشرعٍ نبضه الأخلاق خفقاً=ونور العقل يقتحم الظلاما
بفكرٍ لو رمى سينا مضاءٍ=لخرّ السدّ صفصافاً حطاما
تطوف المعضلات بركن عيسى=فتحني عند عرش الصبر هاما
خليلٌ صاحب الإيمان مهداً=فنصر الله يتبعه لزاما
تقدّم ركبنا والموت راسٍ=فأومى الطرف فانهدم انهداما
يأمّ الأكرمين كريم عزٍ=ويقتحم الخطوب بها اقتحاما
كعين المجتبى للحق سهرى=إذا قلب البلاد غفا وناما
لقد عزم الفدا والدهر طوعاً=إلى ذات الفدا ألقَ الزماما
له يأوي فيكلؤهُ بنصرٍ=ويشحذ بأسهُ بأساً هماما
فيا حسد القلوب أتاك سيفٌ=لئن جابهته تلق الزؤاما
ضياء الشمس ليس يضيرهُ أن=عمى الرعديد أو كبراً تعامى
إذا البحرين ما اعتصمت بحبل الـــ=إلـهِ يكن لنصرتها عصاما
ومن صان الحقوق كمثل عيسى=أبٌ من جمره صان الذماما
ويدفع عن عقيدتهِ اتـّـكالاً=على المعبود لا يخشى الملاما
بنى للحق بالقرآن أساً=هو ابراهيم قد أرسى الدعاما
ولم يقبل لمملكةٍ نظاماً=سوى عدلٍ يكون لها نظاما
لظى الأحداث ما كسرته سيفاً=ولا ثلمت له الدهيا سهاما
لواه الله يعقده خفوقاً=فلن ينتاب ما عقد انفصاما
وحول لواه أنصارٌ تحنّو=بدم العرس وارتضوا الختاما
رجال المجتبى أبنا حسينٍ=أكف الفضل لا تأبى انقساما
رجالٌ صمتهم حزمٌ وعلمٌ=وطوفانٌ إذا ارتجزوا الكلاما
رجالٌ تقهر الظلمات قولاً=وإن فعلوا فقد كشفوا اللثاما
رأوا حور الجهاد فقابلوها=وكان المهر أن يرِدوا الحماما
فما عرس النعيم سوى زفافٍ=يزف الموت للعظما وساما
وما حقٌ يموت ، وذا شهيدٌ=يموت لأجل أن يبقى دواما
الحق لا يعلا عليه
(( أثبت ولائك ))
تحياتي
حس الصخة