

عقد (نيكولا ساركوزي)، الفائز بالرئاسة الفرنسيّة خلفاً للرئيس (جاك شيراك)، مؤتمراً في مقر حزبه، أعلن فيه أنّه سيعمل على توحيد فرنسا وعلى احترام حقوق كل الفرنسيين، وأكد أنّه سيساعد كل من يعاني من مشاكل اجتماعيّة في فرنسا.
وقال: «أدعو كل الفرنسيين بغض النظر عن انتماءاتهم ودياناتهم وأصولهم العرقيّة إلى العمل معاً على أنْ تسير فرنسا إلى الأمام».
ووجه (ساركوزي) نداء إلى ما سماه (شركائنا الأوروبيين) قال فيه: «أنا أوروبي الهوّى والتوجه»، إلا أنّه دعا (الشركاء الأوروبيين) إلى عدم إتاحة الفرصة لـ(حصان طروادة) لتأليب أوروبا على فرنسا.
وقال (ساركوزي): «إنّ الولايات المتحدة يمكنها أنْ تعول على صداقة فرنسا»، وأعرب عن تأييده لمكافحة الاحتباس الحراري، ودعا أمريكا إلى مساعدة كل من يعمل على تحسين البيئة.
وبالنسبة لعلاقة فرنسا مع جيرانها في الجنوب دعا (ساركوزي) إلى تحقيق السلام في حوض البحر المتوسط وإلى بناء اتحاد بين دول المتوسط يكون جسراً بين أفريقيا وأوروبا.
وناشد (ساركوزي) الأفارقة العمل مع فرنسا على ضبط الهجرة وأكد على رغبة فرنسا في تقديم المساعدة للدول الأفريقيّة.
وأكد (ساركوزي) أيضاً أنّ فرنسا ستقف مع الممرضات البلغاريات المحبوسات في ليبيا وأنّ فرنسا ستقف مع كل المضطهدين في العالم.
ووجه (ساركوزي) التحيّة إلى منافسته (سيجولان روايال) وقال: «أنا أحترمها وأحترم كل الذين صوتوا لها».
اقــــبــــال كــــبــــيــــر!

وكانت الأنباء قد أفادت أنّ (ساركوزي) تمكن من الفوز بهامش مريح يبلغ 6 نقاط على منافسته مرشحة الحزب الاشتراكي (سيجولان روايال).
وقد عقدت (راويال) مؤتمراً وسط مؤيديها في مقر الحزب الاشتراكي بعد دقائق من إغلاق أبواب الاقتراع حيث أقرت بهزيمتها أمام (ساركوزي) وتعهدت بأنْ يحقق الحزب الفوز في الانتخابات القادمة وأكدت أنّها ستستمر في نضالها.
وأشارت النتائج إلى حصول (ساركوزي) على حوالي 53 في المائة من الأصوات بينما حصلت (روايال) على 47 في المائة.
منافسة محمومة بين (ساركوزي) و(روايال)، وكانت الجولة الثانيّة من الانتخابات الرئاسيّة في فرنسا قد شهدت إقبالاً كبيراً على التصويت واعتبرت الجولة الأكثر سخونة في تاريخ فرنسا الحديث.
وبات الآن من المؤكد أنْ يخلف المحافظ (نيكولا ساركوزي) الرئيس الحالي (جاك شيراك) الذي أمضى 12 سنة في رئاسة فرنسا.
وقد بلغت نسبة الاقبال على التصويت 85.5 في المائة وهي نسبة مرتفعة بكل المقاييس.
وكان (ساركوزي) قد أدلى بصوته في (نويلي سور سين) قرب باريس وسط هتافات مناصريه المؤيدة له، في حين أدلت (روايال) بصوتها في (بواتو شارينت).
وكان (ساركوزي) و(روايال) قد تبادلا الاتهامات في اختتام حملتيهما، إذا حذرت (روايال) من أنّ وصول (ساركوزي) إلى الحكم قد يتسبب بأعمال شغب وأنّ انتخابه خيار خطير، في حين رأى (ساركوزي) في كلام (روايال) عنفاً كلاميّاً، مضيفاً أنّه لم يفهم حاجة (راويال) إلى اللجوء إلى مثل هذا العنف اللفظي.


