بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين ، محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وصحبه المنتجبين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .


هي ساعات تفصلنا عن الجمعية العامة للصندوق الخيري بقريتنا الحبيبة ، ويصل من خلال هذه الجمعية أعضاء مجلس إدارة الصندوق المرتقبة ، وذلك بعد تأجيل الجمعية العامةلمدة سنة تقريباً ، والسبب معروف لدى الجميع ، وهو عدم الرغبة في تحمل المسؤلية لدى قطاع كبير من أفراد القرية .. وهنا مشكلة جذرية جوهرية أود لو تطرح على بساط التحليل والمناقشة بروح عقلانية إيجابية تتغيى المصلحة العامة للقرية ، بدلاً من إسدال الجفن عنها ، والحديث عنها في المجالس والطرقات بشكل غير مدروس .

ما أود طرحه بعد هذه المقدمة ، وهو الأهم ، رغم كبير إيماني بأهمية المقدمة ، هو أننا اعتدنا أن نكون في مركز المطالب والذي يريد أن يأخذ ، ومن يكون في موقف محاسبة من يصل إلى إدارة أي مشروع أو برنامج أو مؤسسة أو فعالية لأي قصور أو تقصير ...
بعد كثير وقوفنا في هذه المواقف ، ألم يأن لنا أن نقف موقف المسؤلية ؟؟
ألم يحن الوقت الذي نكون فيه في مركز المطالبين بالإقدام على بعض الأمور ؟؟ أي مطلوبين لا طالبين ؟؟
ألم يأتي الدور علينا لنشعر بأنا ، كأفراد مجتمع ، بأن علينا ( بلغة القانون ) التزامات مقابل حقوقنا ؟؟؟

وما دخل ذلك الشأن بشأن الإدارة الجديدة للصندوق الخيري التي ستستلم مهامها مساء الليلة 24 / 12 / 2003 م ؟؟؟

عفواً أخوتي الأعضاء والقراء الكرام ،،،
العلاقة قوية جداً ..

أعتقد انه مع مجلس الإدارة الجديد للصندوق الخيري ، الذين نتمنى لهم كل الموفقية ، ونسأل الله أن يكتب ذلك في ميزان أعمالهم الحسنة بأضعافها ، وأن يجزل عليهم في العطاء . فلا بد ان نغير موقعنا كأفراد في المجتمع أيضاً .. أي أن نشعر ولو لفترة من الزمن أنا مطالبون ( مطلوبين ) ببعض الأمور ؟؟ وأن إدارة الصندوق ، أياً كانت قدراتها وشخصياتها ، لن تؤدي العمل المطلوب ما لم يتحرك كل فرد منا ليؤدي امانته ( فليؤد الذي أئتمن أمانه ) ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان ) .أعتقد أنه بعد تسلم الإدارة الجديدة لإدارة الصندوق زمام الأمور في الصندوق ، فإن كل أهالي القرية يجب أن يفكروا في دورهم المضيع في الحفاظ على مؤسسات القرية ومكتسباتها ؟؟

حقيقة أن وقوفنا أمام كل من يريد أن يخل بمكتسباتنا الوطنية والسياسية موقف مشرف ؟؟؟ ولكن ألا يجب أن لا نكون نحن ممن يخل ويضيع مكتسباتنا الدينية والمجتمعية ؟؟؟؟ وإلا فما الفرق ؟؟؟

ألم يأن لنا أن نخلع لباس الدعة ، والاقتراب من التفكير في ما يجب أن نقدمه للصندوق الخيري ، وما نستطيع المساعدة فيه لأعضاء إدارة الصندوق ؟؟

إننا اليوم في موقع المطلوبين بالعمل ؟؟ ولا يلومن أحد إلا نفسه إن تأخر العمل في القرية ، أو إلنا إلى مستوى عدم تمكننا من إدارة شؤننا .. فكم يؤلمنا أن يكون هناك فرصة أن تسلم إدارة الصندوق أمور الصندوق لجهة رسمية تشرف على الصندوق ، وتدير أمور قريتنا ؟؟ إذا لم نكن قادرين على إدارة شئوننا بأنفسنا على مستوى القرية ، ولم نكن في مستوى العطاء في ذلك ، ولم نكلف نفسنا عناء التفكير في واجباتنا تجاه إدارة أي عمل في القرية .. فإلى أين سننتهي ؟؟؟

موضوع ملح ، وأتمنى من أعماق قلبي أن يتسرب هذا الهاجس إلى نفسي قبل نفوس القراء ،، وأن نتأمل فيه جميعاً ،،، ولنعي ما هي واجباتنا والتزاماتنا تجاه الإدارة الجديدة للصندوق الخيري ؟؟؟

كلي امل أن ينال هذا الموضوع اهتماماً من لدنّ كل القراء وكل أبناء القرية ،،

تحياتي
يراع البحرين