أَدَّبتُ نَفسي فَما وَجَدتُ لَـها بِغَيرِ تَقوى الإِلــهِ مِن أَدَبِ
في كُلِّ حالاتِها وَإِن قَصُرَت أَفضَلُ مِن صَمتِها عَلى الكَربِ
وَغَيبَةُ النــاسِ إِنَّ غَيبَتَهُم حَرَّمَـها ذو الَجَلال في الكُتُبِ
إِن كانَ مِن فِضَّةٍ كَلامُكِ يا نَفـسُ فَإِنَّ السُكوتَ مِن ذَهَبِ
سَليمُ العَرضِ مَن حَذِرَ الجَوابا وَمَن دارى الرِجالَ فَقَد أَصابا
وَمَن هــابَ الرِجالَ تَهَيَّبوهُ وَمَن يُهِنِ الرِجالَ فَلَن يُـهابا
عَجِبتُ لِجازِعٍ بــاكٍ مُصابِ بِأَهـلٍ أَو حَميمٍ ذي اِكتِئابِ
يَشُقُّ الجَيبَ يَدعو الوَيلَ جَهلاً كَأَنَّ المَوتَ بِالشَيءِ العُجابِ
وَسَـلوى اللَهِ فيهِ الخَلقَ حَتّى نَبِيِّ اللَهِ مِنهُ لَم يُحـــابِ
لَهُ مَلَكٌ يُنادي كـــُلَّ يَومٍ لـَدوا لِلموتِ وَاِبنوا لِلخَرابِ
نادَيتُ هَمدانَ وَالأَبَوانُ مُغلَقَةٌ وَمِثلُ هَمدانَ سنّى فَتحَةَ البابِ
كَالهُندُوانِيُّ لَم تُغَلِل مَضارِبُهُ وَجهٌ جَميلٌ وَقَلبٌ غَيرُ وَجّابِ
أَبا لَهَبٍ تَبَّت يَداكَ أَبـــا لَهَب وَتَبَّت يـــَداها تِلكَ حَمّالَةَ الحَطَب
خَذَلتَ نَبيّاً خَيرَ مَن وَطِئَ الحَصى فَكُنتَ كَمَن باعَ السَــلامَةَ بِالعَطَب
وَخِفتَ أَبا جَهلٍ فَأَصبَحتَ تابـِعاً لَـــهُ وَكَذاكَ الرَأسُ يتبَعُهُ الذَنَب
فَأَصبَحَ ذاكَ الأَمــرُ عاراً يُهيلُهُ عَلَيكَ حَجيجُ البَيتِ في مَوسِمِ العَرَب
وَلَو كانَ مِن بَعضِ الأَعادي مُحَمَّدٌ لَحامَيتُ عَنهُ بِالرِمــاحِ وَبِالقَضَب
وَلَم يَســـلِموهُ أَو يُضَرَّعَ حَولَهُ رِجـالُ بِلاءٍ بِالحُروبِ ذَوو حَسَب
إِذا اِشتَمَلَت عَلى اليَأسِ القُلوبُ وَضاقَ لِما بِهِ الصَدرُ الرَحيبُ
وَأَوطَنَتِ المَكــارِهُ وَاِطمَأَنَّت وَأَرسَت في أَماكِنِها الخُطوبُ
وَلَم تَرَ لِاِنكِشافِ الضُرِّ وَجهاً وَلا أَغنى بِحيلَتــِهِ الأَريبُ
أَتـاكَ عَلى قُنوطٍ مِنكَ غَوثٌ يَمُنُّ بِهِ اللَطيفُ المُسـتَجيبُ
وَكُــلُّ الحادِثاتِ إِذا تَناهَت فَمَوصولٌ بِها فـَرَجٌ قَريبُ
هذه الابيات لمولاي علي

..........