اعزائي البراعم ...
اود ان اقدم لكم اليوم بعض المعلومات عن الشخصيات الإسلامية المعروفة والتي يجب علينا الأقتداء بها لنصل إلى الكمال ولترقى ارواحها .... وسيكون لكل يوم شخصية
نبدأ اليوم بشخصية عظيمة كان ومازال لها دور كبير في إحياء الأسلام وهي شخصية :
" الأمام الخميني قدس سره الشريف "
ولد روح الله الموسوي الخميني في العشرين من جمادى الثانية سنة 1320هـ، الموافق 24 أيلول 1902م؛ في مدينة خمين احدى مدن المحافظة المركزية، في بيت عُرف بالعلم والتقوى والجهاد والهجرة، ومن اسرة تنتسب إلى الصديقة فاطمة الزهراء؛ ورث منها سجايا آباء واجداد سعوا جاهدين جيلاً بعد جيل لهداية الناس، والنهل من المعارف الالهيّة.
عاصر المرحوم آية الله السيد مصطفى الموسوي ـ والد الإمام الخميني ـ المرحوم آية الله العظمى الميرزا الشيرازي
. ودرس العلوم والمعارف الإسلامية في النجف الاشرف لعدة سنوات، وبعد ان بلغ مرتبة الاجتهاد عاد إلى ايران ليُقيم في خمين ويصبح ملجأً وملاذاً وموجِّهاً للناس في امور دينهم. لم يُتم "روح الله" الخمسة اشهر، حتى استشهد والده في طريقه من خمين إلى اراك، على يد قطاع الطريق والخوانين المدعومين من قبل عملاء السلطة، انتقاماً من مساعيه في احقاق الحق والوقوف في وجه الطغاة والظلمة. ويومها توجهت اسرة الشهيد إلى طهران ـ دار الحكومة آنذاك ـ واصرّت على تنفيذ العدالة وانزال القصاص بحق قاتليه.وبذا يكون الإمام الخميني قد واجه منذ طفولته قسوة اليتم وادرك مفهوم الشهادة.
بعد استشهاد والده امضى الإمام الخميني طفولته في احضان والدته (السيدة هاجر)، سليلة العلم والتقوى، فهي من احفاد المرحوم آية الله الخوانساري ـ صاحب زبدة التصانيف ـ ورعاية عمته المكرمة (صاحبة خانم)، المرأة الشجاعة التقيّة. حتى إذا ما بلغ الخامسة عشر من عمره حرم من نعمة هاتين العزيزتين.
درس الإمام منذ نعومة أظفاره ـ مستفيداً مما حباه الله من ذكاء متّقد ـ جانباً من المعارف الشائعة في عصره ومقدمات العلوم والسطوح المعروفة في الحوزات الدينية مثل آداب اللغة العربية والمنطق والفقه والاصول؛ على ايدي اساتذة وعلماء منطقته (كالميرزا محمود افتخار العلماء، والمرحوم الميرزا رضا النجفي الخميني، والمرحوم الشيخ علي محمد افتخار العلماء، والمرحوم الميرزا رضا النجفي الخميني، والمرحوم الشيخ علي محمد البروجردي، والمرحوم الشيخ محمد الكلبايكاني والمرحوم عباس الاراكي؛ وقبل هؤلاء اخيه الاكبر آية الله السيد مرتضى بسنديده ـ الذي امضى عنده اكثر وقته الدراسي ـ، سافر بعد ذلك ـ عام 1919م ـ إلى اراك ليواصل دراسته الدينية في حوزتها.
لقد كان لروحية النضال والجهاد في سبيل الله جذور تمتدُّ إلى الرؤية الاعتقادية والتربية والمحيط العائلي والظروف السياسية والاجتماعية التي أحاطت بحياة الإمام؛ إذ بدأ جهاده منذ صباه، واخذ هذا الجهاد يتواصل ويتكامل بصورة مختلفة جنباً إلى جنب تكامل الجوانب الروحية والعملية في شخصيته من جهة، وتطور الاوضاع السياسية والاجتماعية في إيران والمجتمعات الإسلامية من جهة أخرى. وفي عامي 1961 ـ 1962 وفّرت احداث مجالس الاقاليم والمدن الفرصة ليلعب دوراً في قيادة حركة علماء الدين. وبهذا النحو انطلقت انتفاضة الخامس عشر من خرداد ـ الخامس من حزيران 1963 ـ التي شارك فيها العلماء وابناء الشعب معتمدة على دعامتين اساسيتين، اولاهما: قيادة الإمام المطلقة للحركة، وثانيتهما: إسلامية دوافع الانتفاضة واهدافها وشعاراتها، لتمثل فصلاً جديداً في جهاد الشعب الايراني؛ ذلك الفصل الذي عرف في العالم اجمع باسم "الثورة الإسلامية".
في تمام الساعة العاشرة وعشرين دقيقة ليلاً، من الثالث عشر من خرداد 1368 (حزيران 1989م) حانت لحظة الوصال. وتوقف القلب الذي اضاء قلوب الملايين بنور الله والمعنوية. في الأيام التي لازم فيها سماحته فراش المستشفى. وضع محبو الإمام عدسة خفية تصور الإمام في تلك الايام، واثناء العملية الجراحية، ولحظة التحاقه بالرفيق الاعلى. وحينها بثّ التلفزيون الايراني جانباً من حالات الإمام المعنوية والاطمئنان الذي كان عليه، كادت القلوب تتفجر من الشوق، بما يعجز أيّ وصف عن التعبير عنه. كانت الشفتان في ذكر دائم، وفي آخر ليلة من عمره الشريف وبينما كان عدّة حقن من المواد المغذية موصولة بذراعيه، قام ليلتها يؤدي نافلة الليل ويتلو القرآن. بدت على محياه في الساعات الاخيرة طمأنينة وهدوء ملكوتيان وكان يتمتم بصورة دائمة بالشهادة بوحدانية الله ويقر بالاعتقاد برسالة النبي الأكرم
حتى عرجت روحه العظيمة إلى الملكوت الاعلى. فكانت الرحلة التي خلّفت في القلوب ناراً لا تخمد. رحمة الله عليه
هذه شخصية اليوم وانتظروا الباقين .. واتمنى ان تقتدوا بهم

إلى شخصياتنا المعاصرة حول نهجها وخطها وخاصة المعاصرة أمثال السيد أبو أحمد (روح الله) والشهيد الصدر الأول والسيدين العليين (سيدعلي في إيران * أبو مجتبى* وسيد علي في العراق * أبو محمد*)..شكراً لطرح الموضوع من الأخت الفاضلة ليستفيد منه براعمنا الصغار وسأحاول أن أتطرق لشيء في هذا الموضوع إذا سمح الوقت بذالك..