فجأةً ..
العقرب يعانق الصفر..
والنهاية تنحني للبداية!!..
نهاية النوم على الدموع..
نهاية الكابوس النمرودي..
نهاية اليقظة المرعبة ..
حدقات مستضعفة ترمق السماء ..
الكون غير الكون!!..
أين مضى الخريف؟!..
ماهذا؟..
رئة التأريخ تتنفّس من جديد !!..
إنها تنتعش!..
تعبّ الإنسانيّة ..
ترفل بالكرامة..
ترتدي الطهارة..
أعد البصر كرّتين..
هل ترى ذلك العجوز؟..
لقد انرتقت شقوق شفتيه!!..
إنّه يقبل سيف عليّ!!..
ونحر الحسين!!..
وجنته تتشرّب حمرة الورود!!..
يا إلهي..
الإبتسامة والحيويّة تتعانقان على ملامحه!!..
الأمل يطلّ من أخاديد جبهته!!..
حدّق جيّداً..
أترى ما أراه؟!!..
الليل ينصف النهار ..
البراءة تركض في السكك تارةً أخرى..
حمداً لله ..
شكراً لله ..
لقد آذن الزمان بانقشاع الغيوم الفرعونيّة ..
لقد انكسر قيد الفجر..
وأشرقت الشمس..

مايخطّ اليراع في مكرماته؟!
وبيان الحجى بعيـض فتاتـه
كلَّ متنُ الأديب وهـو ربيـع
يسحر الكون من شذى كلماته
كلّما شاد وصفـه بحـروفٍ
هدم الفرق وصفَـه لصفاتـه
هيكل (الضاد) مقعدٌ وضريـر
يتقصّى هواه مـن خطواتـه
كيـف يرقـى لسيّـد يتغنّـى
ملكوت الهدى على قسماتـه؟!
وعلى العرش أنجم ساطعـات
تسكب النور من ندى معجزاته
كفّه كم حوت مراهم عيسـى
وبياضاً لكف موسـى وذاتـه
بين جنبيه أنهر حين تجـري
يستطيب الزمان من علاتـه
وعليه الهـزار تـاه طروبـاً
يستمد الألحان مـن نغماتـه
فسـلام عليـه وهـو وليـد
وهو ميت ويوم بعث حياتـه

حسين العصر يرتجز الفعالا
ويكبت تحت منطقه المقـالا
بجبهته خيوط الفجر تصحوا
وعين الليل تكتحل اكتحـالا
فتنقشع السحائب عن نفـوس
نسيج العنكبوت بهـا أطـالا
تغذّيهـا مسـوخ الليـل ذلاً
وتسقيها الرعونة والضـلالا
تقمّصها من الأشبـاه خزيـاً
لتنزع عن مفاخرها الرجالا
إلى أن جاء نور الله يسعـى
وسيف العدل يشتعل اشتعالا
تصبّ المعضلات عليه غسلاً
فينبت من نداوتهـا ابتهـالا
فما ظمأت محاجـره لحفـر
وما دفعت مطيّتـه كسالـى
ولاعرف الضمير له شبيهـاً
يبادلـه الطهـارة والجـلالا
قوافل من عبـاد الله تحـدوا
على خطواته ولهى عجالـى
لتنشق ماتميّـز مـن تـرابٍ
فيسحرهـا بنفحتـه نضـالا
أمّا من ذكرتم فهو دون الهجاء.