طاغ طغى، فتجمع السفهاء
وتفرق الطلاب، والعلماء
وتشكلت للخائنين وزارة
موزورة، مرذولة، خرقاء
تنهى وتأمر حسبما يحلو لها
فيصفق الأَرذال، والدهماء
ويساهم الأَنذاْل في الجيش الذي
خان الحمى، فاحتلت الأجزاء
جزءا فجزءا، ذوالمسيرة لم تزل
تمشي، ويهتف بِاسمها الجبناء
والجيش جيش من حثالة أمة
منكوبة حكمت بها الأَعداء
وتقاسمت إِعدامها حراسها
فتناثرت - من شعبها - الأَشلاء
واغتيلت العادات، والعرف الذي
يرضى بِه الأَحرار، دوالنبلاء
وعدالة التشريع غابت بعدما
عبثت بِأفكار الورى الأَهواء
فاستأسدت كل الثعالب فجأة
واسترزق النواب ووالوزراء
فبمجلس الشورى : وقَطيع ثعالب
وبِمجلس النواب : وناب عواء
ومجالس الأمم الهزِيلة : مسرح
تلهو بِه الدؤبان، والأَعضاء
والبرلمان : ومجير، ورئِيسه
وغد بِكل نمِيمة مشاء
فلكل مرتزِق، ولص: منصب
وحراسة، وبِطانة حمراء
ولكل من سفك الدماء : جراية
تجري، فتسفك في البلاد دماء
ولكل قواد يقود قيادة
من بِها المرذولة الخضراء
من نفسه، من آله، من حزبه
من غيه: يتناسل الإغواء
يغوي، ويغري كل من أَلف الخنا
جهرا، ودارت رأسه الصهباء
ويهجر الشرفاء دون جناية
حتى يضام السادة الشرفاء
وتضِيق أرض حرة بِشعوبِها
ويسلطَ الأرذال واللقطاء
فنرى البِلاد كأنها سجن يدي
رشؤونه المحتل والعملاء
فَلكل مأبون عميل سلطَة
موبوءة منبوذة نكراء
مقرونة مجنونة مخذولة
ملعونة مسمومة رقطَاء
تنهى وتأمر بِالضلال وسفاهة
جهرا، فيرفع للضلِيل لواء
وتجرد الأَوطَان من آبائها
وجدودها، ويضيع الأَبناء
فتصِير إِقطَاعا لقاطع دربِنا
ويسلط السفهاء والخبثاء